عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 12:21 PM
الشــاعــر :
هو (الأمير الناصر) محمد بن (الإمام المنصور بالله أبو محمد) عبدالله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
هو الموّلد سنة 600 هـ والمتوفى سنة 632 هـ وله من العمر 32 عاماً ، وكان له من رباطة الجأش وثبات القلب عند منازلة الأقران، ومجاولة الفرسان ما هو خليق بمثله، وكان فصيحاً بليغاً مفلقاً، وأخذ في الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله حتى توفاه الله،
إليكم
سمى لك شوق مـن حبيبـك منصـب
وهـم إذا جــن الـدجـى متـأثـبُ
ومن عجـب ألا يهيـج لـك الأسـى
ديـار تعفيـهـا شـمـال وهـيـدبُ
رسوم عفتها الريح مـن كـل جانـب
وجاءت عليها كـل عـزلاء تهضـبُ
فأضحت كأن لم يغن بالأمـس أهلهـا
وأصبـح قفـرا روضهـا المتقضـبُ
فيا فوز من أمسى عزيـزاً نجـت بـه
من العيس فتـلاء الذراعيـن دعلـبُ
مذكـرة حــرف كــأن فنـودهـا
تسامى به سـامٍ عـن الايـن احقـبُ
يعالج خمساً وردها الخمـس لـم يكـن
ليزويهـا منـه السـلال المنـصـبُ
تخـوض عساقيـل التـراب بحافـرٍ
بـه مـن عتـاق الشدقميـات أركـبُ
وإنـي لتعدينـي إلـى العـزم هـمّـةٍ
وقلـب علـى جمـر الغضـا يتقلـبُ
أنا ابن الذي سن القـرى والـذي بـه
لعدنـان فـرع لا يعـاب ومنـصـبُ
عجبـت لمغـرورٍ يكـلـف قـومـه
مفاخـر عدنـان إلـى أيـن يـذهـبُ
أبونا الـذي لا تعـرف الخيـل غيـره
ولم يـك شيـخ قبلـه الخيـل يركـبُ
وأورثنـا حسـن البيـان ولـم يكـن
من الناس من قبل ابن هاجـر يعـربُ
و ذو المجـد أبنـاء الذبيـح محلـهـم
محـل الثريـا حيـن تسمـو فتشعـبُ
ابوهـم ابـو ذاك الذبيـح الـذي بـه
لهـم شـرف أنــواره لا تحـجـبُ
وهـم مـلأوا حـزم البـلاد وسهلهـا
وضاق بهـم شـرق وشـام ومغـربُ
ومنهـم إلـى كـل الشعـوب تنقلـت
قبائـل لـولا قومنـا مــا تشـعـبُ
وهم نزلـوا فـي آل إسحـاق منـزلا
وقحطـان لولاهـم أقــل وأخـيـبُ
مفاخـر نالتهـا نـزار ولـم يـكـن
ليبلـغ أدناهـا الـكـلاع ويحـصـبُ
فسل إنّ خيـر العلـم مـا هـو نافـع
وكل له شـأن مـن الفخـر منصـبُ
عن الحارث المشهور عك الـذي لـه
مفاخـر تقفوهـا نــزار ويـعـربُ
وعك ابن عدنـان الذيـن سمـى لهـم
إلى قصـب المجـد الأغـر المحبـبُ
وغـارا معـد السابقيـن إلـى العـلا
يقينا وشـر القـول مـا هـو أكـذبُ
قضاعة أدنـى مـن صـداء وحميـر
إذا انتسبـت يومـا إليـنـا وأقــربُ
أبوهـم أبونـا حيـن نختـار نجرهـم
فأكـرم بـأقـوامٍ أبـونـا لـهـم أبُ
همُ غضبـوا لمـا اغتصبنـا تراثهـم
بمكـة والإخـوان للضيـم تغـضـبُ
ونحن وهم مثـل اليديـن فـإن تخـن
شمال يمينـاً فهـي أوهـى وأعطـبُ
ونحـن أجرناهـم مـن النـاس كلهـم
وقد كان ركن الموت في الناس يشعبُ
وخندف منهـم أمنـا طـاب ذكرهـا
وطابـت ومنهـم طيبـون و طـيّـبُ
وأنمـار أنمـار الطعـان الذيـن هـم
ليوث صـدام فـي الوغـى لا تكـذبُ
هموا منعـوا مـا بيـن بيشـة بالقنـا
ونجـران والسـود التنابيـل غـيـبُ
وقحطان منهـم فـي العجـاج كأنهـم
نعـام بصحـراء الكديديـن هــربُ
بنى لهـم أنمـار فـي المجـد رتبـة
تناولهـا شهـران منـهـم وأكـلـبُ
ونـاهـس الـشـم الـذيـن تقلـهـم
إلى الـروع أفـراس عناجيـج شـذبُ
وإن إيـادا مـن نـزار سمـت بهـم
فروع فخـار حيـن تعـزى وتنسـبُ
بنـى لهـم مجـدا أبـوهـم مـؤثـلاً
توارثـه يامـيـن قـبـل ويشـجـبُ
وثعلبة السامي الـذي اكتسـب العـلا
وكانـت لـه فيهـا مفاخـر تحسـبُ
وهم منعـوا فيـض العـراق بجحفـل
مقانب يهديهـا إلـى الـروع مقنـبُ
ومنهم ثقيـف الأكرمـون الذيـن هـم
ذئـاب إذا لـم يلـف للشـر مـرأبُ
ثقيـف همـو أكفـاؤنـا إن منـهـمُ
عقائل فـي فهـر تصـان وتحجـبُ
وما النخع الخير ابن عمـرو بمقـرف
ٍولا بلئـام نجرهـم حـيـن تنـسـبُ
توارث عمـرو ابـن النبيـت وراثـة
لـه مـن أيـاد وصلهـا لا يعصـبُ
وبـرد هـم أهـل المكـارم والـعـلا
وأهل الندى ما لاح في الجـو كوكـبُ
ويقـدم السامـون فـي العـز أنـهـم
لهـم منصـب فينـا أعـز وأرحـبُ
و زهـر هـم قـوم لقـاح يزينـهـم
إذا انتسبوا في شـم عدنـان منصـبُ
وإن أدع يومـا فـي ربيعـة يأتـنـي
شبابـيـب ودق مـزنـه يتـحـلـبُ
هم النـاس لا نـاس سواهـم وإنهـم
حصى الأرض طابوا حيث كانوا ونجبُ
ربيعـة ينميهـم إلـى المجـد إنــه
أخو الجود أنّى عـز للجـود مطلـبُ
ربيعـة أهـل البـأس والعـز إنـهـم
هم الصفو منـا والصريـح المهـذبُ
تنـاول منهـم أحمـس ابـن ضبيعـة
مكانـا هـو المستـأهـل المتـربـبُ
ولم انس منهـم حيـة الأرض وابنهـا
وإني بحبي لابـن أفصـى لمصحـبُ
تنـاول عبـد القيـس مجـداً مكانـه
مكان السهى فـي المجـد إذ يتصبـبُ
لكيز ابن افصـى الأكرمـون وبكـرة
ليـوث الشـرى لا قيـل بيـز يلقـبُ
وأيـن لقحطـان وعـدنـان كلـهـا
كبكر إذا الداعي إلـى المـوت ينعـبُ
سمت فـي ذرى بكـر علـي برتبـة
لهـا شـرف فـي مجدنـا متـرتـبُ
لجيم وصعب فـي علـي همـا همـا
إذا اليوم أبـزى بالكمـاة العصبصـبُ
بشيبـان والذهليـن مـن آل وائــل
ويشكر يسمـو مـن يـرام ويصعـبُ
وهم يوم ذي قار جلوا عـن وجوههـم
شآبـيـب ودق ودقــه متـصـوبُ
بهـم ظهـرت علينـا نـزار وجلبـت
غياهيب يجلوهـا مـن الليـل غيهـبُ
أجاروا ابنة النعمـان مـن أن ينالهـا
فتـى ليـس إلا بالأسـنـة يخـطـبُ
أبـوا أن يبيحـوا جارهـم لعـدوهـم
وقد ثار نقـع تحتـه المـوت أشهـبُ
أجارت على كسـرى حجيجـة وائـل
يقينا وقـد كانـت حجيجـة تغضـبُ
ومنهم بنو النمر ابن قاسـط ذي العـلا
وعنـزي إذا عـد الفخـار وتغـلـب
وعنزاً نفو نهـد ابـن زيـد وجدعـوا
معاطسهـم بعـد اصطـلام فاوعبـوا
وعنـز هـم أهـل الأسنـة والقـنـا
وتغلـب أعلـى فـي نـزار وأغلـبُ
وإن يدعني الحيان مـن فـرع يقـدم
ويـذكـر يظـهـر ودي المتـحـدبُ
هم القـوم أبنـاء الحـروب سيوفهـم
تعل وتـروى مـن نجيـع وتخضـبُ
مصاليـت أبطـال بهـا ليـل أنجـم
مساعير فـي الهيجـاء دومـاً تغلـبُ
وفي مضـر الحمـراء عـز ونائـل
وبـأس وفيهـم للمخوفيـن مـهـربُ
أبوهم أبو الياسين يسمـو إلـى العـلا
لـه حسـبٌ فـي آل قيـذر مثـقـبُ
وسـن لعدنـان الديـات فأوسـقـت
لسنتـه والقـائـل الـحـق أغـلـبُ
وأبقـى لإليـاس وعيـلان مفـخـرا
ومنزلـة منهـا السمـا كـان أقـربُ
وعيلان صفو الصفـو مـن آل قيـذر
إذا طـاب فـي آل الذبيـح التنـسـبُ
جـوادا إذا مالغيـث أخلـف نــوءه
ومـاج حريـق بالأعاصيـر أنـكـبُ
لعمـري لقـد أبقـى لقيـس شمائـلا
يقـوم بهـا بيـت الفخـار المطنـبُ
هم القوم طابـت نبعـة الجـود منهـم
ُوغيرهـمُ فيـنـا ســلام وخـلـبُ
وقد مـلأت مـا بيـن برقـة عنـوة
إلى الشحر من قيـس ألـوف مكتـبُ
وهم ما همو فـي كـل يـوم كريهـة
إذا جـن نـبـع بالمنـايـا تغـلـبُ
وفيهـم ربـاط الأعوجيـات والقـنـا
وأسيافهـم فيهـا القضـاء المجـربُ
وهم جمرات الحرب لـم يلـف مثلهـم
إذا لم يكن للناس فـي الأمـر مذهـبُ
وجوههـم تنـدى وتـنـدى أكفـهـم
إذا لاح بــرقٌ للمخيلـيـن خـلـبُ
سليـم وعــدوان وفـهـم تنـاولـوا
مفاخـر عـز لـم تنلهـن يـعـربُ
قبائل مـن قيـس ابـن عيـلان فهـم
لهم في العدا نـابٌ خضيـب ومخلـبُ
وقيس هـم الفرسـان مـا زال منهـم
إلى الموت خطارون والمـوت ينهـبُ
ومن يلفني من يعصر يلـف يعصـرا
لها الصفو في انسابنـا حيـن تنسـبُ
غنـي ومـعـن والطـفـاوة إنـهـم
لهـم مـن نـزار صفوهـا المتنخـبُ
وأيامهـم مشهـورة فــي عـدوهـم
وآثارهـم أحلـى شـرابـاً وأعــذبُ
بـه بلغـت فـوق السمـاء أكفـهـم
وهم قد حـوا نـار الفخـار فأثقبـوا
وهـم أنزلـوا هونـاً مهينـا بطـيءٍ
له الغيـض فـي أكبادهـم والتحـوبُ
وفي مذحج منهـم وقائـع لـم يـزل
لهـا نــدب دام وآخــر مخـلـبُ
وكـم لهـمُ مـن وقعـة بعـد وقعـة
لهـا أثـر فـي يعـرب لا يـكـذبُ
وعبـس وذبـيـان وأنـمـار إنـهـم
لهم في العلا بيـت الفخـار المرتـبُ
ومن مثـل عبـد الله والليـث أشجـع
إذا قيل في يـوم الهيـاج ألا اركبـوا
بنت غطفان المجـد وارتقـت العـلا
ونبعتها فـي قيـس عيـلان أصلـبُ
وإن أدع في عليـا هـوزان تأتنـي
قبائل أزكى حيـن تنمـى وأحسـبُ
(غزيـة) نيـران الحـروب ومنهـم
ُفوارس خطـارون والنقـع أشهـبُ
لهم ما حوى شـط العـراق مشرقـا
إلى حيث يحويـه السـرار وغـربُ
وهم ملأوا الأرض الفضـاء بضمـر
ٍعتـاق أبوهـن الوجيـه المذهـبُ
و(سعد) و (دهمان) الكرام و (عامر)
لهم عـزة فـي مجدنـا لا تحجـبُ
وهم مـلأوا فـج العـراق بجمعهـم
فنالوا منال الشمس من حيث تغـربُ
(خفاجة) تحمي أرضها بشبـا القنـا
وبيض لها في منقع الهـام مشـربُ
وهم منعونـا مـع (ربيعـة) كلهـا
وعيـلان منهـا ركنـهـا متنـكـبُ
يسيرون ما بيـن البزاخـة واللـوى
سباسبهـا يفضـي إليهـن سبسـبُ
وحي عظيـم مـن (عبـادة) ظاهـر
لهم سالف نيـل المعالـي ومكسـبُ
مصاليت من (كعب) تلوح وجوههـم
لهم بالندى نادٍ من الجـود مخصـبُ
ومن (ككلاب) الأكرميـن إذا ارتـدوا
حمائـل مــوت نــاره تتلـهـبُ
وفي العز من (عليا نميـر) أرومـة
لهـا قمـر فينـا مضـيء وكوكـبُ
وفي القلب من حيي (هلال بن عامر)
نـوازع حـب لا تـزول وتنـهـبُ
همُ أوطأوا غربـي مصـر جيادهـم
وهم ما هموا والدهر بالنـاس قلـبُ
ولـم أزع مـن ودي سواعـة إنهـا
لها الصفو من ودي الذي لا يؤشـبُ
ولم يخل عن ودي اسم منصور مازن
محل صفـاء عـن تعاديـه أجنـبُ
وعائـذ الـشـم الـذيـن إليـهـم
من المجـد غايـات العـلا تتـأوبُ
يتبع بقية القصيدة
هو (الأمير الناصر) محمد بن (الإمام المنصور بالله أبو محمد) عبدالله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
هو الموّلد سنة 600 هـ والمتوفى سنة 632 هـ وله من العمر 32 عاماً ، وكان له من رباطة الجأش وثبات القلب عند منازلة الأقران، ومجاولة الفرسان ما هو خليق بمثله، وكان فصيحاً بليغاً مفلقاً، وأخذ في الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله حتى توفاه الله،
إليكم
سمى لك شوق مـن حبيبـك منصـب
وهـم إذا جــن الـدجـى متـأثـبُ
ومن عجـب ألا يهيـج لـك الأسـى
ديـار تعفيـهـا شـمـال وهـيـدبُ
رسوم عفتها الريح مـن كـل جانـب
وجاءت عليها كـل عـزلاء تهضـبُ
فأضحت كأن لم يغن بالأمـس أهلهـا
وأصبـح قفـرا روضهـا المتقضـبُ
فيا فوز من أمسى عزيـزاً نجـت بـه
من العيس فتـلاء الذراعيـن دعلـبُ
مذكـرة حــرف كــأن فنـودهـا
تسامى به سـامٍ عـن الايـن احقـبُ
يعالج خمساً وردها الخمـس لـم يكـن
ليزويهـا منـه السـلال المنـصـبُ
تخـوض عساقيـل التـراب بحافـرٍ
بـه مـن عتـاق الشدقميـات أركـبُ
وإنـي لتعدينـي إلـى العـزم هـمّـةٍ
وقلـب علـى جمـر الغضـا يتقلـبُ
أنا ابن الذي سن القـرى والـذي بـه
لعدنـان فـرع لا يعـاب ومنـصـبُ
عجبـت لمغـرورٍ يكـلـف قـومـه
مفاخـر عدنـان إلـى أيـن يـذهـبُ
أبونا الـذي لا تعـرف الخيـل غيـره
ولم يـك شيـخ قبلـه الخيـل يركـبُ
وأورثنـا حسـن البيـان ولـم يكـن
من الناس من قبل ابن هاجـر يعـربُ
و ذو المجـد أبنـاء الذبيـح محلـهـم
محـل الثريـا حيـن تسمـو فتشعـبُ
ابوهـم ابـو ذاك الذبيـح الـذي بـه
لهـم شـرف أنــواره لا تحـجـبُ
وهـم مـلأوا حـزم البـلاد وسهلهـا
وضاق بهـم شـرق وشـام ومغـربُ
ومنهـم إلـى كـل الشعـوب تنقلـت
قبائـل لـولا قومنـا مــا تشـعـبُ
وهم نزلـوا فـي آل إسحـاق منـزلا
وقحطـان لولاهـم أقــل وأخـيـبُ
مفاخـر نالتهـا نـزار ولـم يـكـن
ليبلـغ أدناهـا الـكـلاع ويحـصـبُ
فسل إنّ خيـر العلـم مـا هـو نافـع
وكل له شـأن مـن الفخـر منصـبُ
عن الحارث المشهور عك الـذي لـه
مفاخـر تقفوهـا نــزار ويـعـربُ
وعك ابن عدنـان الذيـن سمـى لهـم
إلى قصـب المجـد الأغـر المحبـبُ
وغـارا معـد السابقيـن إلـى العـلا
يقينا وشـر القـول مـا هـو أكـذبُ
قضاعة أدنـى مـن صـداء وحميـر
إذا انتسبـت يومـا إليـنـا وأقــربُ
أبوهـم أبونـا حيـن نختـار نجرهـم
فأكـرم بـأقـوامٍ أبـونـا لـهـم أبُ
همُ غضبـوا لمـا اغتصبنـا تراثهـم
بمكـة والإخـوان للضيـم تغـضـبُ
ونحن وهم مثـل اليديـن فـإن تخـن
شمال يمينـاً فهـي أوهـى وأعطـبُ
ونحـن أجرناهـم مـن النـاس كلهـم
وقد كان ركن الموت في الناس يشعبُ
وخندف منهـم أمنـا طـاب ذكرهـا
وطابـت ومنهـم طيبـون و طـيّـبُ
وأنمـار أنمـار الطعـان الذيـن هـم
ليوث صـدام فـي الوغـى لا تكـذبُ
هموا منعـوا مـا بيـن بيشـة بالقنـا
ونجـران والسـود التنابيـل غـيـبُ
وقحطان منهـم فـي العجـاج كأنهـم
نعـام بصحـراء الكديديـن هــربُ
بنى لهـم أنمـار فـي المجـد رتبـة
تناولهـا شهـران منـهـم وأكـلـبُ
ونـاهـس الـشـم الـذيـن تقلـهـم
إلى الـروع أفـراس عناجيـج شـذبُ
وإن إيـادا مـن نـزار سمـت بهـم
فروع فخـار حيـن تعـزى وتنسـبُ
بنـى لهـم مجـدا أبـوهـم مـؤثـلاً
توارثـه يامـيـن قـبـل ويشـجـبُ
وثعلبة السامي الـذي اكتسـب العـلا
وكانـت لـه فيهـا مفاخـر تحسـبُ
وهم منعـوا فيـض العـراق بجحفـل
مقانب يهديهـا إلـى الـروع مقنـبُ
ومنهم ثقيـف الأكرمـون الذيـن هـم
ذئـاب إذا لـم يلـف للشـر مـرأبُ
ثقيـف همـو أكفـاؤنـا إن منـهـمُ
عقائل فـي فهـر تصـان وتحجـبُ
وما النخع الخير ابن عمـرو بمقـرف
ٍولا بلئـام نجرهـم حـيـن تنـسـبُ
توارث عمـرو ابـن النبيـت وراثـة
لـه مـن أيـاد وصلهـا لا يعصـبُ
وبـرد هـم أهـل المكـارم والـعـلا
وأهل الندى ما لاح في الجـو كوكـبُ
ويقـدم السامـون فـي العـز أنـهـم
لهـم منصـب فينـا أعـز وأرحـبُ
و زهـر هـم قـوم لقـاح يزينـهـم
إذا انتسبوا في شـم عدنـان منصـبُ
وإن أدع يومـا فـي ربيعـة يأتـنـي
شبابـيـب ودق مـزنـه يتـحـلـبُ
هم النـاس لا نـاس سواهـم وإنهـم
حصى الأرض طابوا حيث كانوا ونجبُ
ربيعـة ينميهـم إلـى المجـد إنــه
أخو الجود أنّى عـز للجـود مطلـبُ
ربيعـة أهـل البـأس والعـز إنـهـم
هم الصفو منـا والصريـح المهـذبُ
تنـاول منهـم أحمـس ابـن ضبيعـة
مكانـا هـو المستـأهـل المتـربـبُ
ولم انس منهـم حيـة الأرض وابنهـا
وإني بحبي لابـن أفصـى لمصحـبُ
تنـاول عبـد القيـس مجـداً مكانـه
مكان السهى فـي المجـد إذ يتصبـبُ
لكيز ابن افصـى الأكرمـون وبكـرة
ليـوث الشـرى لا قيـل بيـز يلقـبُ
وأيـن لقحطـان وعـدنـان كلـهـا
كبكر إذا الداعي إلـى المـوت ينعـبُ
سمت فـي ذرى بكـر علـي برتبـة
لهـا شـرف فـي مجدنـا متـرتـبُ
لجيم وصعب فـي علـي همـا همـا
إذا اليوم أبـزى بالكمـاة العصبصـبُ
بشيبـان والذهليـن مـن آل وائــل
ويشكر يسمـو مـن يـرام ويصعـبُ
وهم يوم ذي قار جلوا عـن وجوههـم
شآبـيـب ودق ودقــه متـصـوبُ
بهـم ظهـرت علينـا نـزار وجلبـت
غياهيب يجلوهـا مـن الليـل غيهـبُ
أجاروا ابنة النعمـان مـن أن ينالهـا
فتـى ليـس إلا بالأسـنـة يخـطـبُ
أبـوا أن يبيحـوا جارهـم لعـدوهـم
وقد ثار نقـع تحتـه المـوت أشهـبُ
أجارت على كسـرى حجيجـة وائـل
يقينا وقـد كانـت حجيجـة تغضـبُ
ومنهم بنو النمر ابن قاسـط ذي العـلا
وعنـزي إذا عـد الفخـار وتغـلـب
وعنزاً نفو نهـد ابـن زيـد وجدعـوا
معاطسهـم بعـد اصطـلام فاوعبـوا
وعنـز هـم أهـل الأسنـة والقـنـا
وتغلـب أعلـى فـي نـزار وأغلـبُ
وإن يدعني الحيان مـن فـرع يقـدم
ويـذكـر يظـهـر ودي المتـحـدبُ
هم القـوم أبنـاء الحـروب سيوفهـم
تعل وتـروى مـن نجيـع وتخضـبُ
مصاليـت أبطـال بهـا ليـل أنجـم
مساعير فـي الهيجـاء دومـاً تغلـبُ
وفي مضـر الحمـراء عـز ونائـل
وبـأس وفيهـم للمخوفيـن مـهـربُ
أبوهم أبو الياسين يسمـو إلـى العـلا
لـه حسـبٌ فـي آل قيـذر مثـقـبُ
وسـن لعدنـان الديـات فأوسـقـت
لسنتـه والقـائـل الـحـق أغـلـبُ
وأبقـى لإليـاس وعيـلان مفـخـرا
ومنزلـة منهـا السمـا كـان أقـربُ
وعيلان صفو الصفـو مـن آل قيـذر
إذا طـاب فـي آل الذبيـح التنـسـبُ
جـوادا إذا مالغيـث أخلـف نــوءه
ومـاج حريـق بالأعاصيـر أنـكـبُ
لعمـري لقـد أبقـى لقيـس شمائـلا
يقـوم بهـا بيـت الفخـار المطنـبُ
هم القوم طابـت نبعـة الجـود منهـم
ُوغيرهـمُ فيـنـا ســلام وخـلـبُ
وقد مـلأت مـا بيـن برقـة عنـوة
إلى الشحر من قيـس ألـوف مكتـبُ
وهم ما همو فـي كـل يـوم كريهـة
إذا جـن نـبـع بالمنـايـا تغـلـبُ
وفيهـم ربـاط الأعوجيـات والقـنـا
وأسيافهـم فيهـا القضـاء المجـربُ
وهم جمرات الحرب لـم يلـف مثلهـم
إذا لم يكن للناس فـي الأمـر مذهـبُ
وجوههـم تنـدى وتـنـدى أكفـهـم
إذا لاح بــرقٌ للمخيلـيـن خـلـبُ
سليـم وعــدوان وفـهـم تنـاولـوا
مفاخـر عـز لـم تنلهـن يـعـربُ
قبائل مـن قيـس ابـن عيـلان فهـم
لهم في العدا نـابٌ خضيـب ومخلـبُ
وقيس هـم الفرسـان مـا زال منهـم
إلى الموت خطارون والمـوت ينهـبُ
ومن يلفني من يعصر يلـف يعصـرا
لها الصفو في انسابنـا حيـن تنسـبُ
غنـي ومـعـن والطـفـاوة إنـهـم
لهـم مـن نـزار صفوهـا المتنخـبُ
وأيامهـم مشهـورة فــي عـدوهـم
وآثارهـم أحلـى شـرابـاً وأعــذبُ
بـه بلغـت فـوق السمـاء أكفـهـم
وهم قد حـوا نـار الفخـار فأثقبـوا
وهـم أنزلـوا هونـاً مهينـا بطـيءٍ
له الغيـض فـي أكبادهـم والتحـوبُ
وفي مذحج منهـم وقائـع لـم يـزل
لهـا نــدب دام وآخــر مخـلـبُ
وكـم لهـمُ مـن وقعـة بعـد وقعـة
لهـا أثـر فـي يعـرب لا يـكـذبُ
وعبـس وذبـيـان وأنـمـار إنـهـم
لهم في العلا بيـت الفخـار المرتـبُ
ومن مثـل عبـد الله والليـث أشجـع
إذا قيل في يـوم الهيـاج ألا اركبـوا
بنت غطفان المجـد وارتقـت العـلا
ونبعتها فـي قيـس عيـلان أصلـبُ
وإن أدع في عليـا هـوزان تأتنـي
قبائل أزكى حيـن تنمـى وأحسـبُ
(غزيـة) نيـران الحـروب ومنهـم
ُفوارس خطـارون والنقـع أشهـبُ
لهم ما حوى شـط العـراق مشرقـا
إلى حيث يحويـه السـرار وغـربُ
وهم ملأوا الأرض الفضـاء بضمـر
ٍعتـاق أبوهـن الوجيـه المذهـبُ
و(سعد) و (دهمان) الكرام و (عامر)
لهم عـزة فـي مجدنـا لا تحجـبُ
وهم مـلأوا فـج العـراق بجمعهـم
فنالوا منال الشمس من حيث تغـربُ
(خفاجة) تحمي أرضها بشبـا القنـا
وبيض لها في منقع الهـام مشـربُ
وهم منعونـا مـع (ربيعـة) كلهـا
وعيـلان منهـا ركنـهـا متنـكـبُ
يسيرون ما بيـن البزاخـة واللـوى
سباسبهـا يفضـي إليهـن سبسـبُ
وحي عظيـم مـن (عبـادة) ظاهـر
لهم سالف نيـل المعالـي ومكسـبُ
مصاليت من (كعب) تلوح وجوههـم
لهم بالندى نادٍ من الجـود مخصـبُ
ومن (ككلاب) الأكرميـن إذا ارتـدوا
حمائـل مــوت نــاره تتلـهـبُ
وفي العز من (عليا نميـر) أرومـة
لهـا قمـر فينـا مضـيء وكوكـبُ
وفي القلب من حيي (هلال بن عامر)
نـوازع حـب لا تـزول وتنـهـبُ
همُ أوطأوا غربـي مصـر جيادهـم
وهم ما هموا والدهر بالنـاس قلـبُ
ولـم أزع مـن ودي سواعـة إنهـا
لها الصفو من ودي الذي لا يؤشـبُ
ولم يخل عن ودي اسم منصور مازن
محل صفـاء عـن تعاديـه أجنـبُ
وعائـذ الـشـم الـذيـن إليـهـم
من المجـد غايـات العـلا تتـأوبُ
يتبع بقية القصيدة