المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألا يا من لقلب(ن) ما يطيع الهرج في خله


عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 12:36 PM
سيكون هذا الموضوع متجدد باستمرار مع قصص الشعراء إن شاء الله
---------------

قصيدة تكتب بماء الذهب من وجهة نظري
ويتعلم منها كل مبتدئ بالشعر ومحترف إيضا
من أجمل ماقرأت من قصائد الغزل العفيف

------------------------


سويلم العلي السهلي " شاعر من قلب شبه الجزيرة العربية، توفى – غفر الله له – قبل بضعة سنوات ، عاش حياته متنقلا بين شمال شبه الجزيرة العربية ووسطها ولم ير البحر أبدا، إلا أنه كان حين يلتقي بأصدقائه الذين اضطرتهم ضيق المعيشة و ضنك الحياة في السابق للترحال إلى شرق شبه الجزيرة العربية و العمل في الغوص في بلدان الخليج العربي المختلفة ( قطر و البحرين والكويت )، فكان – رحمه الله – يسمع منهم أهوال الغوص على اللؤلؤ في البحر و المصاعب التي يلاقيها الغوّاص للحصول على الللأليء و ما فيها من عرضة حياة الغوّاص للموت حين يواجه الأخطار المختلفة في غوصه في قاع البحر كأسماك الجرجور المفترسة ( سمك القرش ). صوّر سويلم العلي السهلي معاناته مع من يحب بحالة الغوّاص حين يتعرض لهجوم سمك القرش في قاع البحر و إستنجاده ب " السيب " وهو الرجل الذي يمسك حبل الغوص على ظهر السفينة ليسحب الغوّاص إلى السطح حين يشد حبل الغوص ( الأيدا ) وهو في الأسفل و شبّه معاناته مع من يحب بمعاناة ذلك الغوّاص المسكين .. هذا نموذج من الغزل العفيف الذي فيه تصوير حركي جميل لحالة المحب و البعد عن الإسفاف في وصف المعاناة .. نموذج نادر من الغزل العفيف الذي لولا البيت الأخير لكاد القارئ أن يظن أن مقصد الشاعر وصف معاناة أهوال الغوص فقط .. اقرءوا معي الأبيات التالية لكي تكتمل الصورة لديكم :

ألا يا من لقلب(ن) ما يطيع الهرج في خله
.......................................... على ما قال الأول ما يطاوع شور عذّالي

أعقد حجاجي لغيره وهو لا جاني أفله
.......................................... على مـا قيل مـا يمحي هوى الأول هوى التـالي

وأهل الدمع من شانه و أجاحد ما تقل له
.......................................... ولا باني و أنا المجـروح و هو اللي على بالي

ألا يا تل قلبي تل من تل الأيدا كله
.......................................... تمادى يلقط المحّار في غبّات الأهوالي

يتل السيب وأمهل له يا ليت السيب ما مهل له
.......................................... على ما قيل يبي المال وأرخص عمره الغالي

تهيّا له بوسط القوع جرجور(ن) ضفى ظله
.......................................... يبي منه المراغ و لا حصل له حيل يحتالي

تشقلب وإنقلب له ولهبه لا شك فطن(ن) له
.......................................... وليِّ(ن) ينظر المخلوق في سابع سما(ن) عالي

عجب له يوم صـاح و ثـالث الجرجور عن حله
.......................................... نتل حبل السبب و السيب جـاب الغيص بالحالي

شهق عند الطلوع .. و طاح من جرجور(ن) مذلّه
.......................................... أخذ مقدار لا يبصر ولا يشعر ولا يسالي

أنا قد صابني ما صاب هذا بالهوى كله
.......................................... تماديت بهواها واثر وسم الولف غربالي


معاني بعض الكلمات التي وردت في القصيدة :

ولا باني : ولاأبيّن / تل : جر أو سحب / الأيدا : الحبل الذي يمسك به الغوّاص و يكون علامة شده إنذار للشخص الذي على سطح السفينة بسرعة سحبه / غبّات الأهوالي: ظلمات الأعماق الموحشة / السيب: الشخص اللمسك بحبل الغوّاص و مهمته شد الحبل و سحب الغواص إلى السطح / القوعك قاع البحر/ المراغ : الهرب / يحتالي : يفكر بحيلة للهرب / لهبه : أي هجم عليه محاولا نهش لحمه / وسم : علامة / الولف : الخل أو الحبيب / غربالِ : تعب و أذية.

عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 12:43 PM
كان لرجل من اهل الحريق وهي ديرة الشاعر محسن الهزاني بنت اسمها( هيا) وكان جمالها وحسنها باهر.
ولحرص والدها عليها اسكنها في (روشن) والروشن كما تعلمون غرفه تكون في اعلى البيت خوفا عليها من ان ترى الشاعر محسن اويراها فيقعا في الغرام حيث اشتهر هو ايضا بوسامة وشجاعة نادرتين وشهرة واسعة بين النساء.

وعين لهيا خادمة ومشاطة تزورها على فترات للعناية بها وتمشيط شعرها.

فعلم محسن بجمالها وعرف مكانها فقرر ان يصعد اليها في روشنها العالي الذي يصعب الوصول اليه وقام يراقب البيت لكي يجد له مصعدا لروشن هيا.

وجد محسن أن الروشن له منفذ صغير يدخل منه الماء عن طريق ساقية القصر من بئر قريبه فلم يجد طريقه غير النزول الى البئر وصار يتعلق بحبال الغروب اللي تسحبها السواني حتى دخل الى القصر وكان له ما أراد وجلس هـناك ثلاث أيام ولم يعلم احد بوجوده

وفي رابع يوم سمع صوت اقدام المشاطه قادمة لكي تمشط ذوايب هيا. واثناء تمشيطها لذوايب الحسناء (هيا) قامت تغني وترد هالبيت:





أصفر مع اصفر ليت محسن يشوفه
توّه على حد الغرض ما بعد لمس





وعند سماع محسن الهزاني لبيت المشاطه طلع وقال:




أربع ليالي مرقدي وسط جوفه
البارحه واليوم وامس وقبل امس





وهرب وكان رفاقه قد افتقدوه ، ولما اتاهم حاولوا يعرفون منه اين هو طول هذه المده لكنه لم يجيبهم وكان احدهم ذكيا ولما لمح البرق قال هذا البرق يشبه مبسم هيا. فانشد محسن الهزاني قائلا:ٍ





قالوا كذا مبسم هيا .. قلت لا لا
بين البروق وبين مبسم هيا .. فرق

ويالله .. بنوٍ مدلهم الخيالا
طافح ربابه .. مثل شرد المها الزرق

لا جا على البكرين بنا الحلالا
ولاعاد لا يفصل .. رعدها عن البرق

يسقي غروسٍ .. عقب ماهي همالا
وحط الحريق ديار الاجواد .. له طرق

يسقي نعامٍ .. ثم يملا الهيالا
ويصبح حمامه ساجعٍ .. يلعب الورق

جريت انا صوت الهوى .. باحتمالا
في وسط بستانٍ .. سقاه اربعٍ فرق

طبّيت مع فرعٍ .. جديد الحبالا
وظهرت مع فرعٍ .. تناوح به الورق

روشن هيا .. له فرجتينٍ شمالا
وبابٍ على القبله .. وبابٍ على الشرق

مبسم هيا .. له بالظلام اشتعالا
بين البروق .. وبين مبسم هيا فرق

برقٍ تلالا .. بأمر عز الجلالا
واثره جبين صويحبي .. واحسبه برق

يا شبه صفرا .. طار عنها الجلالا
طويلة السمحوق .. تنزح عن الدرق

له ريق .. احلى من حليب الجزالا
واحلى من السكر .. الى جاء من الشرق

حنيت انا .. حنة هزيل الجمالا
ينقض ردي الخيل .. قد حسة الفرق

ويا قلتةٍ .. في عاليات الجبالا
ماها قراح .. مير من دونها غرق

ماعاد للصبيان .. فيها احتمالا
من كود مرقاها يديهم .. غدن طرق

قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
الا ان تتوب .. ارماح علوى عن الزرق

قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
الا ان يتوبون .. الحناشل عن السرق

قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
الا ان تتوب الشمس .. عن مطلع الشرق

عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 12:51 PM
هذه الحكاية لفتاة من بنات البدو يقال أنها من آل عريعر , وليس هناك دليل على صحة كونها لبنت ابن عريعر زعيم بني خالد القبيلة المشهورة
يقول الراوي . . . أن هذه الفتاة دارت الدنيا على أهلها وكانت ابنة شيوخ معروفين وحصل أن أغار قوم وقتلوا أهلها كلهم وهربت هي وعبدها من القتل . . . وهناك رواية أخرى تقول أنها رحلت من قبيلتها إلى قبيلة أخرى وكان معها عبدها يقوم بخدمتها ووصلهما الخبر وهما بالطريق أن والدها قتل . . . خلاصة الحكاية أن العبد تجبر على عمته بعد أن عرف نكبتها بأهلها وبدلاً من أن يخدمها أصبح يأمرها بخدمته وبالغ بإذلالها . . . وفي ليلة سهرت وهي تبكي على ما جرى لها وعلى دورات الأيام . . . فأمرها العبد بأن تنام . . . فأنشدت تقول

هنيكـم يـا أهـل القلـوب المريحـة

---------------------- وما لوم عينـي لو جـرى دمعهـا دم

أبكـي هلـي أهـل الـدلال المليحـة

-------------------- وأخوانـي اللـي كـل ما قلطـوا تم

يا لعبد هذي من حكـايا الفضيحـة

------------------- خل السهـر لي وأنت يا لعبـد قـم نم

مـن أولـن نامـر تجيـب الذبيحـة

------------------- واليوم يا عبد الخطـا صـرت لي عم



وفي الصباح راح يوقظها فوجدها جثة هامدة . . . ويقول آخرون أنه ربط ((قرنها)) جديلتها بيده ونام فقطعت جديلتها بيده وهربت حتى فرج الله لها

عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 12:57 PM
الصبي وان طاب طيبه من خواله... وان تردى فـعلم انهم خايبينـي
أشرب الفنجـال واكـب البيالـة... طيـبٍ واحـب سلـم الطيبينـي

[[[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]]]

من لا يعرف .. هذين البيتين .. بيتين اشهر من نار على علم ..

قد يجهل البعض قائلهما .. ولكن اكيد سمع بالبيتين من قبل ..

حتى اصبح مضرب مثل يتداوله كثير من الناس ..


قائل هذين البيتين ..

الشاعر / راشد بن حسن بن مانع بن رحيان الضاعني الملقب بــ ( ابن الذيب ) ..


وقيل انه توفي عام 1986م وهو في نجران وكان شايل معه شخص موصله الى قرية في نجران وحصل عليهم حادث وتوفي رحمه الله ..




راشد بن حسن .. كان يشتغل في شركة ارامكوا السعوديه .. وكان يملك سيارة الشركه ( جمس ارامكوا ) ..

وكان كل ما شاف له رجلي والا طرقي على الخط يبي احد يوصله يقوم ابن الذيب ويوصله بدون مقابل .. على سيارة الشركه ..

حتى اشتهر عند البدوان .. لا جا احد يبي يروح مكان ولا عنده مطيه والا موتر .. يمشي في طريقه ويقول عسا يلقاني ( ابن الذيب ) على الطريق والا انا القاه ..

ويشيلني ويوديني للمكان اللي انا ابيه .. حتى قاموا الناس يطرونه ويحكون فيه وهم لا يعرفونه ولا قد شافوه ..

جاء يوم من الايام الا عجوز وعندها غنم شوي تعد على الاصابع .. و ( راشد بن حسن ) .. كان مشغول ومتأخر على الدوام شوي ..

وشاف العجوز وشاف معها غنم تعداها وهملها .. عقب حزت في خاطره واستحى وراعي الطيب ما يجوز عن طيبه وقف الموتر ورجع للعجوز ..

يوم جاها قالها يا مره انا ابشيلك وبوديك المحل اللي تبينه لكن بدون غنمك .. انا متأخر على الدوام واخاف غنمك تأخرني زياده ..

قالت له العجوز .. خلاص رح الله يستر عليك يا ولدي ..

انا جالسه هنا انتظر ( ابن الذيب ) ..

هو اللي بيجيب العلم وبيوصلني المكان اللي انا ابيه انا وغنمي .. وهي ما تعرفه .. ولا تدري انه ( ابن الذيب ) .. هو نفسه اللي هي تكلمه ..

يوم انصدم ( راشد بن حسن ) بقولها .. وتعجب !!

قال اركبي يا خاله انا ( ابن الذيب ) وابشري بعزك ..

ابوصلك انتي وغنمك ..

وكانت انظمة ارامكو تمنع السائقين ان يشيلو الرجليه اللي يوقفون السواقين ويطلبونهم توصيلهم على طريقهم .. وشلون توصيل الغنم ؟؟؟؟؟

حتى وصل علم .. لشركه بفعل ( راشد بن حسن ) .. وهدد بالفصل من الشركه اكثر من مره .. وبعض رؤساءه يأسوا من المحاوله معه .. واعجبتهم شهامته ..

وصل العجوز إلى منصاها والمكان اللي تبيه ..





وقال هذى القصيده ..












قالهـا ابـن الذيـب مـن هاجـوس بالـه
كلـمـةٍ يـلـعـب بـهــا الـبــال ويـزيـنـي
قـالـهــا يــومــه طــرالــه مـاطــرالــه
مـن هواجـيـسٍ تشـيـب المرضعيـنـي
حـالـفٍ مـاخـذ عـلـى الطـرقـي ريـالـه
وبـالـثـلاث مـحــرم أنــــه مايـجـيـنـي
لالقيـت اللـي علـى ( السكـه ) لحالـه
يلـتـفـت ويـقــول ويـــن المستحـيـنـي
أوقـف المـوتـر حـيـا وأبــي الجمـالـه
يــوم ولــد الــلاش وجـهــه مايلـيـنـي
الطـمـع فــي كــروة الرجـلـي رذالـــة
.خـص وان جـابـه مـجـال الغانميـنـي
والــردي فــي حـالـةٍ مـاهــي بـحـالـه
واعـويـنــه مــــن كــــلام الطيـبـيـنـي
الـــردي لـــو بـــان مـايـذكـر عـمـالـه
مـايـعـد الـــلاش مـقـصـور اليمـيـنـي
أركـبــه لـعـيـون مـــن زيـــنٍ دلالــــه
ماتـحـاكـوا فـــي قـفــاه الرامـسـيـنـي
مابـغـى غـيـري وانــا مابـغـى بـدالـه
.قـاعــدٍ لـــي بـالـرجـا مـــدة سنـيـنـي
الصبـي وان طـاب طيبـه مـن خوالـه
بـالـخـوال يــســال قــبــل الـوالـديـنـي
أشـــرب الفـنـجـال واكــــب الـبـيـالـة
تــابــعٍ سـلـمــي ســلــوم الأولـيــنــي
ولاقـعـدنــا بـالـعـمـل بــنــا الــرزالـــة
.نـاخــذ العـلـيـا طــريــق الفـايـزيـنـي
غـرنـي بـعـض الـرجـال بكـثـر مـالــه
مادرى ان المـوت فـي حبـل الوتينـي
كيـف ينفعنـي وابـا(..........) خـالـه
مايـقـوم البـيـت دام الـسـاس طـيـنـي
مـاش ويــن الـلـي عـوايـده الجمـالـة
.مثـل ابـن ظافـر حـمـد ليـتـه يجيـنـي
الـثـنـا والـجــود دايـــم فـــي خـيـالــه
عـلـمــه ظــافــر ســلــوم الطـيـبـيـنـي
جـــــوّد الـعـلـيــا ولـزمّــهــا عـيــالــه
وادركــوا مــن علمـتـه دنـيـا وديـنـي
واهنـي مـن بـاع حظـه واشتـرى لــه
وسار في درب النبي وأخزى اللعيني
مـوقــفــه مــاكـــل رجــــــال يــنــالــه
مــن بـغـى مـمـشـاه يـقـعـد مرتـيـنـي
كـم ذبـح مـن حـايـلٍ مــن حــر مـالـه
وعـادتـه لـطـمـة خـشــوم العايلـيـنـي





و البيتين اللي بأول الموضوع يقال انهم محرفين.. والبيتين الصحيحين كما ذكروا فالقصيده ..


مــــــــــــلاحظه:::الشاعر راشد بن الذيب هو والد الشاعر المعروف حاليأ

محمد ابن الذيب

عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 01:01 PM
هذه القصه جرت في عهد عبدالعزيز بن رشيد
وانها جرت يوم وقعت الشنانه سنه 1322هـ حيث قبض رجال عبد العزيز بن رشيد على د خيل البلالي وخويه الصبي لانهما كان من اتباع الملك عبد العزيز ال سعود
وكانا يحاولان التسلل الى مخيم ابن الرشيد لمهاجمته اثناء معارك الشنانه.

ومفاد هذه القصه النادره ان دخيل البلالي من الوسده من بني سالم من حرب
كان له جاره من قبيله مطير توفي زوجها في احد الغارات ولم يترك له سوى
ابنا صغيرا بالسن وفي احد الايام اراد البلالي ان يغزو بعض القبائل المعاديه
كما هي عاده العرب في ذلك الحين .
فأراد الصبي ان يرافقه وحاول البلا لي ان يعتذر له عن ذلك لصغر سنه ولكن
الصبي اصر على طلبه كما أبدت امه رغبتها ايضا في اشتراك ابنها في هذه
الغزوه ليتعلم ويتدرب على الغزو والقتال.ولم يجد البلا لي مفرا سوى الموافقه
تقديرا لجيرانه .
وحرصا من ام الصبي على ابنها الوحيد فقد جاءت الى البلا لي لتوصيه وتؤكد
عليه ان يحرص على سلامه ابنها وتوسلت اليه ان يعتبره امانه معه يحافظ عليه كما يحافظ على اعز ابنائه .واراد الله ان يقع البلا لي ورفيقه الغلام في يد رجال
ابن الرشيد فأحضروهم اليه ولما اوقفهم امام ابن رشيد : قرر قتلهم ,,فحاول البلالي ان يمنع قتل صاحبه لانه امانه معه فقال لابن الرشيد ياطويل العمر ان هذا ابني وهو غلام كما ترى والله انه وحيد امه وستموت ان جاءها خبر مقتله اما انا فهذه رقبتي فاقتلني ,واستجاب الامير لتوسلاته واكتفى بقتله وأمر باخلاء سبيل الغلام .ولما هدأ روع الغلام اخبرهم بالحقيقه المذهله ويقال ان ابن الرشيد
ندم كثيرا على قتله لانه رجل شجاع ووفي .ولكن فات الامر وسبق السيف العذل
اما والده الصبي فانها لما عاد اليها ابنها سالما وعلمت بالخبر فقد تاثرت كثيرا واعجبت بفعل هذا الرجل الشهم لكنها لم تجد ما تكافىء به صنيعه الا الشعر الذي يعتبر وسام الشرف ونوط التقدير عند العرب .فقالت من قصيده طويله:

البارحه عيني حريب لها النوم
..................تسوقها لوعات غبر الليـالـي
لكن في عيني حزازات وهزوم
................انحب ولا ني في نحيبي لحالي
صار القضا واللي جرى شي مقسوم
...............الله يبـيحك ياد خيـــل البلا لـــي
مرحوم ياغيث المساكين مرحوم
.............اللي فـدا بروحه شريدة عيالـي
الاجنبي في قصرته دوم حشوم
...........ابـدى عليه من الرفيق الموالـــي

عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 01:07 PM
أتمنى أن يكون بهذه المتصفح فائدة للجميع
----------------

" توبة العوني "

" محمد العبدالله العوني " شاعر "فحل "من فحول الشعراء الذين أنجبتهم شبه الجزيرة العربية ، غني عن التعريف لكني أحاول بهذه النبذة أن أبين جانبا من سيرة حياته .. أشبهه "بجرير" الشاعر الأموي من حيث تمكنه و قدرته الشعرية و نظمه حين ينظم فكان - رحمه الله - كأنه يغرف من بحر ..ينظم من الأبيات بلا حدود يسترسل فيها بالمعنى .. لا يصعب عليه بنيان بيت أو كتابة قافية أيا كانت .. له خيال واسع سبح فيه كثيرا وألف القصائد مستندا على قدرته الشعرية الفذة و خياله الخصب .. قال قصيدته المشهورة " الخلوج ".. و الخلوج بالمناسبة هي الناقة التي تحن لفقد/ ضياع / موت حوارها .. حين رأى خلوج تحن على بقايا حوار ( جلد و عظام ) مات قبل سنة تقريبا أثناء جولة له مع الشيخ مبارك الصباح في منطقة الجهراء في الكويت ن قريبا من القصر الأحمر.. سمع صوتها المؤلم فقال قصيدة عظيمة سميت بالخلوج يقول في مطلعها ( خلوج(ن) تجذّ القلب بأعلى عوالها .. إلخ ) ، وجه خطابه في تلك القصيدة ل " أبناء علي " و هم أهل القصيم يثيرهم و يحفزهم للثورة ضد عبدالعزيز المتعب آل رشيد .. و فعلا كانت القصيدة أحد محركات معركة " المليداء " التي جرت بين عبدالعزيز آل سعود و عبدالعزيز آل رشيد من جهة أخرى ..

عرف عنه التأليب و الفتنة فممن قيل عنه رحمه الله ( أنه إذا مر بين حجرين .. إقتتلا ) كصيغة مبالغة لإمعانه و قدرته على الفتنة و التأليب بين الناس و الفرق المتضادة ..
بعد أن كان منضما لجانب فريق آل سعود .. عاد بعد مقتل عبدالعزيز آل رشيد (الجنازة) و داهن حكام حائل في حينها و حاول بقصيدة من عنده أن يؤلب أهل القصيم مرة أخرى .. ولكن هذه المرة ضد عبدالعزيز آل سعود .. فلما علم به أمر عبدالعزيز آل سعود بالقبض عليه .. وفعلا تم القبض عليه و إرساله إلى " إبن جلوي " الذي حبسه داخل بئر قديمة مظلمة في أحد حصون الإحساء .. فلبث فيه بضعة سنوات حتى فقد البصر و هو محبوس داخل البئر ، فقال قصيدته التي سميّت ب " توبة العوني " ، تضرع فيها إلى الله و طلب التوبة منه و المغفرة طالبا منه الرأفة بحاله بعدما إنقطع عنه الكل و عاداه الجميع واصبح وحيدا مسجونا في " دبّاب : أي بئر " .. وصلت القصيدة بعد ذلك إلى الملك عبدالعزيز آل سعود فأمر إبن جلوي عامله على الإحساء آنذاك أن يطلق سراحه ..و فعلا تم ذلك إلا أن العوني لبث بعد إطلاق سراحه .. حرا بضعة أيام .. لتوافيه المنية بعدها بأيام معدودة، رحمه الله و غفر له و لموتانا جميعا و موتى المسلمين .. تقول قصيدته المسماة بالتوبة التالي :

يا الله يا والي(ن)... على كل والي
........................ يا خير من يدعى ... لكشف الغليلة
يا مالك المخلوق محصي الرمـالي
....................... الكـون والدنيـا ..... ومـابه فهي لـه
ما كان له أول .... و ما كـان تـالي
....................... ملكه يدبّر له ...... على ما يبي لــه
يقضي و يمضي قـادر(ن) مـا يبالي
...................... يفعل على مـا راد .... محد(ن) كفيله
يرفع و ياضع ما يشا... ما يسـالي
..................... و لحـد(ن) فعل ..من دون أمره فعيله
أشهد فلا غيره إله ......... ولا لي
..................... رب(ن) ســواه ... لايذ(ن) نلتجي لــه
ما له شـريـك(ن) جلّ فوق متعالي
.................... و علمه أحــــاط بدِقـهـا ..... والجليلة
يا واحد(ن) فوق السـمـوات عـالي
.................... من سطوته .... له كل الخـلايق ذليلة
يا فـارج الشدّة ... بضيق المجالي
.................... إفــرج لعــبدك ..... يـا منـجــي خليله
وإنظر بعينك يـا با الأفـــراج حالي
................... فرد(ن) غريب(ن) والمصـاغـي قليلة
يا راحـم إرحـم شيبتي وإنخذالي
................... و يا جـابـر إجبر ....عثرتي و الفشيلة
و إلطف و نـاظر يا الولي في سؤالي
................... تقطّعت مـا لي ........ سـوى الله دليله
وحيد(ن) مـا لي غير ظلك ظلالي
................... ذليـــل مـا لي ...... غير عـزّك وسيلة
لا أخوان لا عِمّان لا من خـوالي
................... ولا من صـديق(ن) للأمور اشتكي له
لو كان ما يجلي ..سوى الله جالي
.................. ما شفت عـبـد(ن) ...هرجته لي جميلة
تقطّعت ... وذم العـرى و المـدالي
.................. من جملة الخــلاّن ..... والمسـتـخـيـلة
قضت من المخلوق محد(ن) بقالي
.................. إلا أنت ...... يللي .... ما نجلي عميله
عادوني كل الخلق شرق و شمالي
.................. ولا بقى ........غـيرك ذرى نلتجـي لـه
شـافــوني مذلول وحيد(ن) لحالي
................. ولا لي من الفـزعـات ... مومي شليله
وأنا بعون الله .. متـان(ن) حبالي
................. متجود(ن) بحـبـــال ... منشي المخيلة
و اليوم كل(ن) له صديق(ن)موالي
................. أخــوال .... و أقـراب .... وآل و قبيلة
وأنا لي أللي ... زابنه ما يسالي
................. جزل العطـا .... مبري العظـام العليلة
إلى دعوا حيّانهم ........ فر بالي
................ رفعت طـرفـي له ... وقمت اشتـكي له
وإلى ترجّوا هم ... رجيته بحالي
................ بقلبي و عيني ..... والعــروق النحيلة
وإلى تنادوا ....... بينهم بالتعالي
................ ناديت بإسمك ....... يا منشي المخيلة
من لاذ بك ما حال بالضجيج تالي
................ صـار أول(ن) لو هـو عظـامـه هزيلة
أنا دخيلك ...... يا عظيم الجلالي
................ حـاشـا كــرم جــودك .... يضيّع دخيله
تبرّيت من غيرك .. بحالي و مالي
............... ولجّيت انـا بحمـاك ...... عن كل حيلة
من شـر خلقك لايذ(ن) بك ولالي
............... غيرك مــلاذ(ن) شــامخ(ن) ينعني له
يا رب ما لي غير جودك و لا لي
............... وإن كـان خليتن ........ فلا لي عقيلة
يا عـالم(ن) كل الخطا و العدالي
............... أشوف .... مـا لـي غير عدلك وسيلة
و لاتواخذني ... بمـاضـي أفعالي
............... يا ســاتر العورات .... مضفي جميله
لو كان ذنبي .. راجح(ن) بالجبالي
............... عفوك عـظـيـم ..... ليس ذنبي عديله
طالبك تقبل توبتي ... عن خمالي
............... و طـالبـك عني .. كل كرب(ن) تشيله
مولاي ... لا ملجا ولا ملتجا لي
............... إلا انت يللي ............ ما يذيّر نزيله
إفرج لمن بالحبس .. دونه رجالي
............... أبواب وأقـفــال و حصون(ن) طويلة
في وسط دبّاب وحيد(ن) لحالي
............... أظلم ولا أدري ... وش نهاره و ليله
متروك مالي ... من يرد المقالي
.............لا أحد(ن) يبي قولي ولا أحد(ن) يشيله
ولا أحد(ن) غيرك عليه إتكالي
............... إلا أنت ....... يا منجي دريك الدبيلة
ما دمت تنظرني و تسمع مقالي
.............. ما ضـاق عبد(ن) .. يدري إنك وكيله
يا فزعة المضيوم منشي الخيالي
............. يا فــارج الشـدّة ......... لو هـي ثقيلة
يا سامع(ن) بالليل حسّ النمالي
.............. و صوت يونس ...في البحور الهويلة
دعاه و ضرب الموج مثل الجبالي
.............. فوقه ....... و جاب لدعوته و إتهليله
يا مصرّف الأيام .. هي و الليالي
............. في قول "كن" ... يجري القلم بتعديله
أدعوك باسماك ..العظام الجزالي
............. و بحق ما خـصـيـّت ... لك من فضيلة
و بحق قدرة عظمتك و الجلالي
............ و بحق نـورك ... و الخـصــال الجميلة
و تزيل كربــات(ن) علينا ثقالي
............. تقطّعت .... مالي ..... سوى الله دليله
آمن على قلب(ن) يجول إجتوالي
............ يا مسـكـن الروعــات .... سكّن جفيله
إسرع علينا .. يا قريب النوالي
............ لا تـجـعـل الشـدّة .ــ.... علينا طــويــلة
يا فارج الكربة .. بضيق الأحوالي
............. أومــر لعـبـدك ...... بالفرج وإتعجيله
وإجل الأمور المعضلة .. والجلالي
.............. عن كـل عبد(ن)مسـلم(ن) يندعي له
صلاة ربي ...عد نبت الرمالي
.............. على نبي(ن) ....... وضّــح الله دليله
صـفـوة قريش أللي مشى بالعدالي
.............. نبينا المعـصــــوم ...... عن كل ميلة
وآله مع الأصحاب العظام الجزالي
.............. و مـا ون من شكواه .. راعي عليله

عبدالخالق العميشي
08-27-2007, 01:26 PM
اللعبونيات " هي القصائد التي قالها والأصح إن قلنا أبدع في نظمها الشاعر البيطار محمد بن حمد بن لعبون .. وهو شاعر عاش في فترة نهايات الدولة السعودية الأولى و عاصر البيطار محسن الهزّاني / راعي بلدة الحريق .. حياته كانت قصيرة نسبيا و التي إنتهت في بضع وأربعين سنة و مات متأثرا في مرض الطاعون الذي إجتاح منطقة شبه الجزيرة العربية و العراق و الشام وقيل لي أنه دفن في دولة الكويت في ساحة خلف بيت البدر على شارع الخليج العربي حاليا و بيت البدر هو المكان الذي يسجل فيه تلفزيون الكويت و تلفزيون Mbc السهرات الغنائية..

رغم حياته القصيرة نسبيا إلا أن محمد بن لعبون قد عاشها متغزلا منذ نعومة أظفاره .. فقيل عنه أنه وصل إلى بلدة الزبير و هو لم يبلغ العشرين من عمره و قال أغلب شعره في تلك البلدة و منها ما عرف باللعبونيّات و هو وزن جديد في الشعر له موسيقى غنائية .. تلقفه أهل السمر آنذاك و غنوه وأشتهر قصيدة في الزبير .. و الكويت.. و البحرين .. و نجد فمما قال .. قصائد كان مطلعها :

- سقى صوب الحيا مزن(ن) تهاما ~ على قبر(ن) .. بتعلّات الحجاز ( وهي سامرية معروفة غناها المطرب صالح الحريبي بلحن سامري مطوّر في أغنية مصوّرة ).

- يا علي صـوّتِ بالصـوت الرفيـع ~ يا مرة .. لا لا .. تذبين القناع ( و هي سامرية قالها في البحرين على جال الرفاع عندما أراد تحذير محبوبته من قدوم أخيها لكي لا يتعرف عليها من بين من رقص من البنات في عرسٍ كان يحضره ) السامرية هذه .. أشهر من نار على علم عند محبي الفن و السامري و خصوصا عند أهل البحرين.

- ما طق فوق الورق يا بن جلق ~ زور كف(ن) فوق كف(ن) ما يليق ( و لها قصة طريفة موجزها أن إبن جلق صائغ كبير في السن و صديق لإبن لعبون .. كان بن لعبون يجلس في دكّانه ليرقب مرور البنات بعد خروجهن وإنتهائهن من اللعب و السباحة في بركة على جنوب شط العرب.. يقال لها .. دوحة البرهام ..فما كان من إبن لعبون إلا حين قربت الفتيات و أصبحن محاذيات لدكان إبن جلق الصائغ أن قال له إرفع رأسك وأنظر و فعلا رفع ناظريه و هو يطرق بمطرقة كبيرة على شريط ذهبي فكان أن طرق يده اليسرى بدلا من الذهب ) إشتهرت هذه السامرية و لا زالت تغنى في نجد.

إخترت لكم نموذجا لعبونيا نادرا من أشعار محمد بن لعبون و هي قصيدة ذات قافيتين قالها مخاطبا أحد أقرباؤه الذين إستوطنوا نجدا و يقال له " أحمد الضاحي " تقول كلماتها التالي :

ما لون قـلـب(ن) دوى ~ به إجراحي ~ بهداك لي ما ترعوي ~ شور نصّـاح

يا قلب لو سال الهوى ~ لك وتـاحـي ~ بالك تطيعه يا النوي ~ وين مــا راح

كب السفاه و ماحوى ~ من إمزاحي ~ ضامي ضعونه ترتوي ~ دمع سفّـاح

مـن كـان لـه بالــدوا ~ من مـلاحـي ~ طب(ن) فهو ما ينقوى ~عنه يا صاح

يا صاح لو بعد النوى ~ والمشاحي ~ يا عـاذلي .. يالمنتوى ~ كــان ينسـاح

ما زال يوم ما التـوى ~ لي جنـاحي ~ راعي الفراق و ينزوي ~ كلما صاح

حاجب مسـراه الغوى~ و الفلاحي ~ والجــود وصله ينطوي ~ عقب وضّاح

من شب له نار الضوى ~ بالضواحي~ ينقـال له نعم الخوي ~ مطلق الراح

أحـمـد حـديثه لي رواة ~ إصحاحي ~في الريح و البرق الضوي ~ كلما لاح

عسر الزمان إلى التوى~فإبن ضاحي~مثل الحيا له و نرتوي~وين ما طاح

ذيب الرجا عقبه عوى ~.بالمراحـي~ أرخص غلاه و مستوي .... مثل نبّاح

غصن الظليل إلى ذوى ~ يالسدّاحي ~ فغصن البصل ما ينحوي ~ منه تفّاح

الحر و الباشق سوى ~ يابن ضاحي ~والبوم صار المرضوي ~ عزنا راح

أطلب إلى هب الهوى ~ لك و.. راحِِ ~ يدني نـوا من مقـنوي ~ به و ترتاح

سـايـلـت مـن القـوي ~ بالنواحي ~ بحماه وأنت المرضــوي ~ فيه وإمباح

لابد مطرات اللوى ~ والنجاحي ~ إن كان طــال المنحـوي ~ يدر الإنصـاح

مطفي حرارات الجوى ~ و المشاحي~ إن كان قل المنكوي ~ والذخر باح

ريف الضعيف إلى ثوى~به و طاحي~دهر(ن) قطع للمنشوي~له وله زاح

حرمٍ على من له حوى ~مي إسلاحي~إن عاد للقاه لو لوى ~عاضٍ برياح

صــلاة فـلاّق النـوى ~ مـا مشى حي ~على محمد مـا لـوى ~ حرف بلياح

..................................................

نقلت القصيدة لكم من كتاب ( خيار ما يتقط .. من الشعر النبط ) للمؤلف الكبير الراحل عبدالله الحاتم رحمه الله و أسكنه فسيح جنانه

ولد النشاما
09-20-2007, 05:04 PM
عبدالخالق
منشكور وبيض اللو جهك على القصة والقصيدة