المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقاب المزدوج.. والأمل المرتقب!!


ابن الفتال
09-01-2007, 12:31 AM
العقاب المزدوج.. والأمل المرتقب!!

هذا الموضوع وجدته في أحد المنتديات فأعجبني كثيراً أرجوا من القارئ الكريم القراءه حتى النعاية .......

كثر الجدل وحار العقل وانتفى من الطرح العدل!! فالآراء الراشدة كثيرة ومطروحة لكن اتخاذ القرارات الرحيمة مكلوم!! ولا ادري ما السر في تلك القضية الموهومة لكن هناك في الشط الآخر كتابات نارية وسفسطات جدلية ونيات تطرفية وحلولا قسرية فمنهم من يؤيد وبشدة سجن المقترض وآخر يرى ان شراء المديونية من قبل البنوك الربوية انجح قضية وآخر يحبذ ان التشهير بالمتخلف اغلى أمنية وكأن تلك الحلول التعسفية ستجري للصندوق سيولة مادية وتعيد له الشباب والحيوية!! ثم طفق ناعق بعدم صرف الحقوق التقاعدية الا بعد احضار ما يثبت تسديد القروض العقارية وربما نسمع متطرفا آخر يربط منح المواطن الحاجات الضرورية كالكهرباء والماء والجوازات وربما الهواء ان استطاع الى ذلك سبيلا بتلك القروض وهذا وأيم الله شر البلية!! وتنتابني الحسرة ويلفني العجب من تلك الأطروحات الميكافيلية التي لا تراعي النواحي الانسانية..
وكان الأنجع والأحكم قول كلمة حق وعدل وقسمة القضية على طرفيها وهما الدولة والمواطن الضحية ولنتمثل قوله تعالى (واذا قلتم فاعدلوا) الآية ثم لنفتح الصفحة الندية لفلسفة الأقراض السكنية التي ساهمت في ارتفاع مستوى الرفاهية وحرية البناء واختيار التشطيبات الفنية والغاء احتكار الطبقة الرأسمالية فارتفعت المنازل والعمارات السكنية بفترة زمنية قياسية!! فقد كان الناس آنذاك في بحبوحة من العيش ورغده وانخفاض في اسعار السلع الضرورية.. وكانت معدلات الأمن والطمأنينة والراحة النفسية مرتفعة فكانت المحصلة النهائية رضا نفسيا وكفاءة إنتاجية عالية فالمداخيل عالية والقلوب صافية فأمكن تقسيط القرض على اشهر السنة ثم تجميعه ودفعه للصندوق دون ادنى خلخلة في المصروفات والميزانية فدارت العجلة باتزان فعم الرخا والرضا وشاعت القناعات الانسانية!! لكن دوام الحال من المحال اذ ابتلانا الله بحربين عبثيتين لا فائدة منهما سوى الخراب والدمار وسوء الحال ومازلنا نحصد آثارهما ولا ندري ما يخبئه القدر لنا من احداث!! ثم فوجىء المواطن بزيادة رسوم الخدمات الضرورية من وقود وهاتف وكهرباء.. ورسوم استقدام ومخالفات مرورية.. الخ وبنسب مرتفعة مع التأكيد بأنها مؤقتة وستزول لكن الحال ظل على ماهو عليه بل طرأت رسوم اضافية اخرى!! زامنها شح في الترقيات وتوقف العلاوات وللعلم فان سلم رواتب الموظفين لم يتغير منذ 25 سنة خلت سوى زيادته خمس درجات فقط في عام 1415هـ هـ وهذا الاجراء لم يعالج جذور المشكلة بل كان حلا مؤقتا لم يصمد كثيرا ثم عادت المشكلة بتأثيرات اكبر. ورغم زيادة الرواتب بنسبة 15% الا ان ارتفاع تكاليف المعيشة التهم تلك الزيادة اضعافا مضاعفة واليك دليلا.. فعلبة زيت محرك السيارة ارتفع بنسبة 100% فقد كانت بسبعة ريالات ثم صارت اربعة عشر ريالا!! مما ادخل المواطن في دوامة نفسية وازمة مالية فاما ان يعيش كفافا وعائلته من راتبه الهزيل الذي نهشته الرسوم واما ان يدفع قسط البنك ويتسول الناس امام المساجد وهو أمر رأيته بأم عيني من عجوز في خريف العمر وأرذله احدودب ظهرها وضعف بصرها تتسول المارة بفاتورة كهرباء!! ألهذا الحد وصل بنا فاختار المواطن العفاف على سداد القسط وذل السؤال فتراكمت الأقساط عليه ثم برزت طوابير انتظار المقترضين وذلك أمر طبيعي!! مما حدا بالبعض منهم بالتذمر والشكوى وهو أمر طبيعي ايضا اذ كيف يحدث هذا في بلد يملك اكبر احتياطي نفط في العالم ويتناسب عكسيا مع عدد سكانه!! وكأن سبب المشكلة في نظرهم هو امتناع المقترضين عن السداد عن سابق اصرار وترصد ونسوا ان سبب المشكلة تلك الرسوم الباهظة التي فرضتها الدولة على المواطنين واكبها شح الموارد الوظيفية والمادية!! ونحمد الله على ان المواطن في هذا البلد الكريم من اهدأ الناس وأحسنهم دينا وخلقا فقد تحمل ضخامة تلك الرسوم على كاهله برحابة صدر وقد آن الأوان ان تثمن الدولة تلك الأخلاقيات والسلوكيات فتزيل عنه تلك الرسوم وترفع مستواه الاقتصادي والمادي ليعيش عزيزا في بلد كريم وهي قادرة على ذلك!! ولقد صعقت وانا اقرأ ما نشرته إحدى الجرائد المحلية من تبني الدولة آلية السداد للقرض وذلك بحسم ثلث راتب الموظف والحسم من مدخرات المتقاعدين وربط انهاء أي اجراءات اخرى اجتماعية كمنحة تأشيرة الاستقدام.. ومنح جواز السفر.. الخ فان صح هذا فتلك لعمري كارثة انسانية وطنية فكيف يعاقب الموظف المقترض بتلك الطريقة وهو لم يكن سببا فيها بل تلك الرسوم التي بلغ البعض منها 2000% كما هو الحال في رسوم الاستقدام التي كانت مجانية ولك أن تتخيل حين يدفع المواطن هذا الرسم ثم يختلف مع مكفوله بعد ثلاثة اشهر وهو امر خبرته العمالة فطبقته بخبث وما عليك ايها المسكين سوى دفع الرسوم مرة اخرى وأنت تضحك مذبوحا من الألم ناهيك بشرائح الكهرباء المستعرة التي تأتي على ثلث الراتب في المنطقة الشرقية لارتفاع درجة الحرارة معظم شهور السنة والتي الغت الشركة تسطيرها من الفاتورة بعد ان بان عورها وكان الأرحم والأحكم خفض شرائحها ماديا لا كتابيا!! وكيف سيعيش هذا المواطن المسكين اذا ذهب هذا الثلث الى الكهرباء والثلث الآخر الى الصندوق والثلث الأخير لسداد قسط السيارة وتأمين الضروريات من مأكل وملبس ماذا يتبقى له حتما اما ان يشحذ او يستدين ليعيش بقية الشهر ويرحل الدين للشهر القادم وهكذا يلج في دائرة الفقر المغلقة التي لا مخرج منها الا باتباع اساليب غير شرعية او الخروج على النظام وكلاهما مر وعواقبه وخيمة وأقلها خسران المواطن الصالح!! هذا مع العلم بأن جل المواطنين إما مدينون للبنوك المحلية او ضحايا الأسهم الانتحارية.. ولنفرض ان موظفا بالمرتبة السادسة راتبه الشهري 4390 ريالا ويدفع قسط سيارة 1500 ريال و 1000 ريال مصاريف كهرباء وماء وهاتف فان حسم ثلث راتبه سدادا للقرض لن يتبقى له شيء فمن اين سيعيش هو وعائلته؟!! هل يتسول ام يسرق!! وقد نقاشت وغيري هذا الموضوع باستفاضة وقدمنا حلولا وسطا منها مايلي:
1- اعفاء المواطن من سداد كامل القرض اسوة بمواطني دولة الكويت الشقيقة الذين اصابهم ما اصابنا من تبعات الحروب الثلاث، والدولة وبماحباها الله من ثروات كثيرة وعقول رحيمة تستطيع ذلك فاسعار البترول المطردة ادت الى ارتفاع الدخل القومي الى معدلات عالية.
2- كما يمكن تقليص بعض المساعدات الخارجية او إلغاؤها وترشيد الانفاق والغاء بعض المشروعات عديمة الجدوى وعلى سبيل المثال لا الحصر تكرار الانفاق على بعض التخصصات الادبية في الجامعات التي لا يحتاجها سوق العمل وترشيد حفلات التخرج واقامتها كل عشر سنوات مثلا، واعادة النظر وتقييم مصروفات بعض الشركات الحكومية التي تبالغ في الرواتب والامتيازات التي تمنحها لموظفيها ومحاربة الفساد الاداري والمالي في بعض الاجهزة الحكومية ومحاربة المنتفعين والمتمصلحين وتطبيق مبدأ (من اين لك هذا) على الجميع دون استثناء مهما علا او قل شأنه! وتقليص الاعطيات والهبات الا لمستحقيها شرعا وتفعيل دور مجلس الشورى لتكون قراراته لازمة وملزمة ويكون له الدور الرقابي والمالي على جميع اجهزة الدولة ومسئوليها وتفعيل قانون الانتخابات لتشمل نواحي متعددة وحبذا لو تم تطبيقه بداية في الجامعات في آلية اختيار مديري الجامعات والعمداء ورؤساء الاقسام، فهي الحضن المناسب لانجاح التجربة. كونها تضم بين جنباتها صفوة المجتمع وتعميمها بعد ذلك!! اما بالنسبة للمقترضين الذين سددوا كامل القرض او جزءا كبيرا منه فيعاد لهم ماتم سداده ليتساوى الجميع في المعاملة!!
3- ان تعذر تطبيق الاقتراح الاول وهو امر يسير فيمكن اعفاء المواطن من سداد نصف القرض على ان يسدد النصف الآخر على دفعات شهرية قيمة كل قسط 500 ريال فهذا المبلغ يتناسب والرواتب الحالية!! فلو فرض ان عدد المقترضين 500 الف مواطن فان محصلة السداد شهريا 250000000 مليون ريال او 3 مليارات سنويا وبهذا تنتهي تلك الازمة المفتعلة وتدور عجلة الاقراض بكل يسر وسهولة ولا ادري لماذا يصر المسئولون بالصندوق على الحل المتطرف المتمثل بحسم الثلث وما المصلحة الوطنية والانسانية من استمرار المعاناة النفسية.
4- بالنسبة للموظفين يطبق عليهم الاقتراحان 1-2 فهم مواطنون على ان يتم الحسم من رواتبهم تلقائيا بنفس المبلغ ويترك الخيار لمن اراد ان يسدد باكثر من ذلك. لقد ولج الجميع في دوامة المكاتبات الورقية والمجادلات البيزنطية والمراجعات الحقوقية والتهديدات الضمنية والعلنية بقطع الارزاق وتلك ادت وستؤدي الى تراكمات نفسية وتدني الانتاجية وبروز الامراض الاجتماعية وقد قيل قطع الاعناق ولا قطع الارزاق!! وقد آن الأوان لاغلاق هذا الملف المزعج للجميع!! وللتذكير فان حسم نسبة التقاعد على الموظف طيلة سنوات خدمته واستثمارها وفر سيولة مادية كبيرة لمصلحة معاشات التقاعد وقد لا اجافي المنطق ان قلت ان ما تم اقراضه للموظف ماهو الا نتاج ارباح تلك الحسميات فكيف يهدد بسداد ارباح ودائعه واحيله بقراءة موضوعي المنشور بجريدة الاقتصادية في صفحة صوت الناس بعددها رقم 4154 وتاريخ 15 محرم 1426هـ واعجب بمن يتلذذ في استنباط الحلول المتطرفة التي تساهم في تعذيب المواطن وكأنه ليس أخاه بل هو من جزر الواق واق!! وأزداد عجبا من سادية البعض على الفقير المسكين وغض الطرف عن القوى المتين!! ألا نتدبر قول الله لرسوله الكريم: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) الآية.. وختاما لقد استبشر الجميع بزيادة الرواتب بنسبة 15% رغم ان تلك الزيادة لم تشكل حلا جذريا للمتطلبات المعيشية لذوي المراتب الصغيرة لكن تلك مقدمة نأمل ان يتبعها خطوات اصلاحية سريعة مثل تخفيض شرائح الكهرباء المستعرة، والماء والهاتف وتأشيرة الاستقدام والمخالفات المرورية، واخشى ان تلتهم مرارة الحسم للصندوق 30% طعم حلاوة زيادة الرواتب 15% فتكون هدية العام الجديد ان يتبادل الناس التهاني وهم واجمون صامتون وتلاحقهم الكوابيس المزعجة وهم نائمون!! كلي امل ان يقرا مقالي هذا اصحاب القلوب الرحيمة والعقول الحكيمة وانا على يقين من انهم سيأخذون باليسير من الحلول المطروحة المعتدلة التي ترحم المواطن وتعمق التلاحم والتراحم وتعيد للصندوق حيويته بعيدا عن الافراط والتفريط، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

منقول

ابوعقاب
09-01-2007, 04:49 PM
كلام كبيررررررر وعين العقل وانا احط رأيي وصوتي من صوتك بس فية بعض النقااط يبالها شوووويت تعديل ولك اعذب التهاني وخالص التحيات ارجومن الكل التفاعل مع اخوي ابن الفتال

ذيب شمر
09-01-2007, 05:44 PM
مشكوور وماا قصرت

ياا ابن الفتال


ويعطيك العافيه

...................