المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معلقة عنتر بن شداد مع شرح لها ونبذة عن الشاعر


سعـد السلمي
09-03-2007, 02:55 PM
هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ=أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي=وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِ
فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتي وَكَأَنَّهَا=فَدَنٌ لاَ قْضِي حَاجَةَ الُمَتَلِّومِ
وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالَجوَاءِ وَأَهْلُنَا=باْلَحزْنِ فَالصَّمَّانِ فَاُلمتَثَلَّمِ
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ=أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْد أُمِّ الَهيَثْمِ
حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ=عَسِراً عَلَيَّ طِلاُبكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُها عَرضَاً وَأَقْتُلُ قَوْمَها=زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ=مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الُمحَبِّ الُمكْرَمِ
كَيْفَ الَمزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُها=بعُنَيْزَتَيْنِ وَأَهْلُنا بِالغَيْلَمِ
إِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الْفِراقَ فإِنَّما=زَّمتْ رِكابُكُم بلَيْلٍ مُظْلمِ
مَا راعَنيْ إِلا حَمُولَةُ أَهْلِها=وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم
فيها أثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً=سُوداً كخَافِيَةِ الْغُرابِ الأَسْحَمِ
إِذَ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ=عَذْبٌ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الَمطْعَمِ
وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ=سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الْفَمِ
أَوْ رَوْضَةً أْنُفاً تَضمَّنَ نَبْتَهَا=غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمَعْلَمِ
جادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرِ حُرَّةٍ=فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ
سَحًّا وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ=يَجْرِي عَلَيْهَا الَماءُ لَمْ يَتَصَرَّمِ
وَخَلا الذبابُ بها فَلَيْسَ بِبارِحٍ=غَرِداً كفِعْلِ الْشَّارِبِ الُمتَرَنِّمِ
هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ=قَدْحَ الُمكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ
تُمسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ=وَأَبِيتُ فَوْقَ سَراةِ أَدْهَمَ مُلْجَمِ
وَحَشِيَّي سَرْجٌ على عَبْلِ الْشَّوَى=نَهْدٍ مَراِكلُهُ نَبِيلِ الَمحْزِمِ
هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةٌ=لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ=تَطِسُ الإِكامَ بوَخْدِ خُفِّ ميثمِ
وكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشيَّةً=بقَرِيبِ بَيْنَ الَمنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ
تَأْوِي لَهُ قُلْصُ الْنّعامِ كما أَوَتْ=حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ
يَتْبَعْنَ فُلَّةَ رَأْسِهِ وكَأنَّةُ=حِدْجٌ على نَعْشٍ لُهنَّ مُخَيَّمِ
صَعْلٍ يَعُودُ بذي الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُ=كالعبْدِ ذي اّلفَرْوِ الْطويل الأصْلَمِ
شَرِبتْ بماءِ الدُّحْرُ ضَيْنِ فأَصْبَحتْ=زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ
وكَأَنَّما تَنْأَى بجانِبِ دَفَّهَا الْـ=وَحْشِيِّ منْ هَزِجِ الْعشِيِّ مُؤَوَّمِ
هِرِّ جَنِيبٍ كُلمّا عَطَفَتْ لَهُ=غَضْبَى اتَّقَاهَا باليَدَيْنِ وَبالفَمِ
بَرَكَتْ على جَنْبِ الرّداع كأنَّما=بَرَكتْ على قَصَبٍ أجَشَّ مُهَضَّمِ
وكأنَّ رُبَّاً أَو كُحَيْلاً مُعْقَداً=حَشَّ الْوَقُودُ بهِ جَواِنبَ قُمقُمِ
يَنْبَاع مِنْ ذِفْرَى غضوبٍ جَسْرَةٍ=زَيَّافَةٍ مِثْلَ الْفَنِيقِ الُمكْدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُوني الْقِناعَ فإِنَّنِي=طَب بأخْذِ الْفَارِسِ الُمستَلْئِمِ
أَثْنِي عَلَيَّ بما عَلِمْتِ فَإِنَّني=سَمْحٌ مُخَالَقَتي إِذا لَمْ أُظْلَمِ
وَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ=مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ الْعَلْقَمِ
ولَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الُمدَامةِ بِعدمَا=رَكَدَ الَهواجِرُ بالَمشُوفِ الُمْعَلمِ
بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِرَّةٍ=قُرِنَت بأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُفَدَّمِ
فَإِذا شَرِبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ=مَالي وعِرْضِي وافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
وإِذا صَحوْتُ فَما أَقَصِّر عن نَدًى=وكما عَلِمْتِ شَمَائِلي وتَكَرُّمِ
وحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَركْتُ مُجَدَّلاً=تَمكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَمِ
سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍ=وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ الْعَنْدَمِ
هَلاَ سأَلْتِ الَخيْلَ يا ابْنَةَ مَالِكٍ=إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِما لَمْ تَعْلَمِ
إِذْ لا أَزَالُ على رِحَالَةِ سَابحٍ=نَهْدٍ تَعاوَرُةُ الْكمُاةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يُجَرِّدُ للطِّعانِ وَتَارَةً=يأوِي إِلى حَصْدِ الْقِسيّ عَرَمرَمِ
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهَدَا لْوقِيعَةَ أَنّني=أَغْشَى الْوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ الَمغْنَمِ
وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الْكُماةُ يِزَالَهُ=لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلا مُسْتَسْلِمِ
جَادَتْ لَهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنَةٍ=بُمثَقفٍ صَدْقِ الْكُعوبِ مُقَوَّمِ
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثيابَهُ=لَيْسَ الْكَرِيمُ على القَنَا بُمحَرَّمِ
فَتَرَكتُهُ جَزَرَ الْسٍّبَاعِ يَنُشْنَهُ=بَقْضُمْنَ حُسْنَ بنانِهِ وَالِمعْصَمِ
وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُروجَهَا=بالسَّيْفِ عن حامي الَحقيقَةِ مُعْلِم
رَبِذٍ يَداهُ بالقِدَاحِ إِذا شَتَا=هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ
لَمَّا رَآني قَدْ نَزَلْتٌ أُرِيدُهُ=أَبْدَي نَوَاِجذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ
عَهْدِي بِهِ مَدَّ النّهَارِ كأنَّما=خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بالعِظْلِمِ
فَطَعَنْتُهُ بالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ=بِمُهَنَّدٍ صَافي الحَدِيدَةِ مْحِذَمِ
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ=يُحذَى نِعَالَ السَّبْتِ ليْسَ بتَوْأَمِ
يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلّتْ لَهُ=حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فقُلْتُ لها اذْهَبي=فَتَجَسَّسي أَخْبَارَهَا ليَ وَاعْلَمِ
قاَلتْ رَأَيْتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً=وَالشَّاةُ مُمْكِنَ~ لِمنْ هُوَ مُرْتَمِ
وكأَنّما الْتَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَةٍ=رَشَا منَ الْغِزْلانِ حُرٍّ أَرْثَمِ
نُبِّئْتُ عمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتي=وَالْكُفْرُ مَخَبَثَةٌ لِنَفْسِ الُمْنعِمِ
وَلَقَدْ حَفِظتُ وَصَاةَ عِّميَ بالضُّحى=إِذ تقلِصُ الشفَتَانِ عن وَضَحِ الْفَمِ
في حَوْمَةِ اَلجرْبِ الّتي لا تشْتَكي=غَمراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ
إِذْ يَتَّفُونَ بَي الأَسِنَّةَ لم أخِمْ=عنها وَلكِنِّي تَضَايَقَ مُقْدَم
لمّا رَأَيْتُ الْقوْمَ أَقْبَلَ جَمْعُهمْ=يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَّممِ
يَدُعونَ عَنْتَرَ وَالرِّماحُ كأنّها=أَشْطانُ بئْرٍ في لَبَانٍ الادْهَمِ
ما زِلْتُ أَرْمِيهمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ=وَلَبَانِهِ حتى تَسَرْ َبَل بالدَّمِ
فازْوَرَّ مِنْ وَقْع الْقنَا بلَبَانِهِ=وشَكا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ
لَوْ كانَ يَدْرِي مَا اُلمحاوَرَةُ أشْتَكَى=وَلَكَانَ لَوْ عَلِمَ الْكَلامَ مُكَلِّمِ
ولَقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذْهَبَ سُقْمَهَا=قِيلُ الْفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقْدِمِ
وَالَخيْلُ تَقْتَحِمُ الَخبَارَ عَوَابِساً=من بينِ شَيْظَمَةٍ وَآخرَ شَيْظَمِ
ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعِي=لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بأَمْرٍ مُبْرَمِ
وَلَقَدْ خَشِيتُ بأَنْ أَمُوتَ وَلمْ تَدُرْ=لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ
الشَّاتِميْ عِرضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُما=وَالْنَّاذِرَيْنِ إِذا لَمَ الْقَهُما دَمِ
إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَا=جَزَرَ السِّبَاعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ




ودمتم بو

بندر حسين
09-05-2007, 09:27 PM
مشكورررررررررررر

اخوي الغالي

على نقل القصيده

لك احترامي

سعـد السلمي
09-05-2007, 09:52 PM
مشكورررررررررررر

اخوي الغالي

على نقل القصيده

لك احترامي

لا هنت أخي ( بندر بن حسين )

والف شكر على مرورك الجميل

أخوك

العجيفي

أبوشديد المثيلي
09-05-2007, 10:00 PM
العجيفي


كل الشكر لك على النقل الجميل للقصيدة

سعـد السلمي
09-20-2007, 02:45 AM
العجيفي


كل الشكر لك على النقل الجميل للقصيدة

[Only Registered Users Can See Links]

شـــ1000ــكر أخي أبو شديد على مرورك وردك المميز


أخوك

العجيفي

نايف بن فلاح
09-20-2007, 03:01 AM
يعطيك العافية اخوووي العجيفي

على هذه االمعلومات القيمة لتراثنا العربي وقد اجدت حين عرضت المعلقة

جهد منك يستحق التقدير


ولك خالص تحياتي

عمر السلمي
09-20-2007, 03:19 AM
لاهنت

علي


النقل

المتميز

سعـد السلمي
09-20-2007, 05:01 AM
يعطيك العافية اخوووي العجيفي

على هذه االمعلومات القيمة لتراثنا العربي وقد اجدت حين عرضت المعلقة

جهد منك يستحق التقدير


ولك خالص تحياتي



[Only Registered Users Can See Links]

لاهنت نايف و شـــ 1000ـــكر على مرورك الكريم والجميل

كم اسعدني كلامك واعتبره وسام على صدري

أخوك

العجيفي

سعـد السلمي
09-20-2007, 05:12 AM
لاهنت

علي


النقل

المتميز


[Only Registered Users Can See Links]

لاهنت أخي عمر والف شكر على مرورك الكريم والجميل

أخوك

العجيفي