السليماني
09-25-2007, 03:17 AM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
تحقيق قصيدة الشيخ خالد بن حمزة الكعبي (1)
قدم ابن خلدون للقصيدة بقوله "ومن أشعار المتأخرين منهم قول خالد بن حمزة بن عمر شيخ الكعوب من أولاد أبي الليل يعاتب اقبالهم أولاد مهلهل ويجيب شاعرهم شبل بن مسكيانة بن مهلهل عن أبيات فخر عليهم فيها بقومه".
نسب الشاعر : خالد بن حمزة بن عمر بن ابي الليل بن احمد بن كعب بن علي بن يعقوب بن كعب بن احمد بن ترجم بن حميد بن يحيى بن عيلان بن عوف بن أمرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.
حياته
لم نجد من حدد مولده أو وفاته، ولكن نستنتج من مشاركته في بعض الأحداث انه ولد في مطلع القرن الثامن الهجري تقريباً سنة 700ه قبلها أو بعدها بسنوات قليلة، جاء عند ابن خلدون أن (حمزة بن عمر) والد خالد هلك سنة 740ه بيد أبي عون نصر بن أبي علي بن عبد السلام وهو أيضاً من بني كعب طعنه في بعض الحروب وقام بأمرهم من بعده ابنه عمر بمظاهرة شقيقه قتيبة، ثم أن بني كعب خرجوا على السلطان أبي يحيى بعد مقتل حمزة واتهموا أن قتل أبي عون إياه إنما كان بممالأة الدولة فنازلوا تونس ،وفي شعبان سنة 743ه بعد مهلك أبي يحيى زحفوا مع ابي العباس بظواعنهم إلى تونس لحرب أخيه السلطان أبي حفص،وفي صفر من سنة 748ه يذكر ان السلطان ابو الحسن ملك تلمسان وبعد أن لحق به ابن تافركين يأتي للاستيلاء على تونس فيوفد عليه أبناء حمزة بن عمر أمراء البدو بأفريقيا ورجالات الكعوب أخاهم (خالد) يستصرخه لثأر أخيهم (أبي الهول) فأجابهم ،وقتلوا ابي حفص وملك تونس ثم إن بني كعب أغاروا بعض الأيام في ضواحي تونس فاستاقوا الظهر الذي كان في مرعاها وأظلم الجو بينهم وبين أبو الحسن وخشوا عاديته ووفد عليه أيام الفطر (خالد بن حمزة) وأخوه (أحمد) من بني كعب واعتقلهم عنده وعسكر خارج تونس لغزوا قومهم وبلغ خبرهم الحي وانطلقوا يحزبون الأحزاب فركب (قتيبة بن حمزة) وأمه ومعهم ظعائن أبنائها متذممين لأولاد مهلهل بالعصبية والقرابة فأجابوهم واجتمعوا على حرب زناته ونهض إليهم (السلطان ابو الحسن) في عساكره من تونس أيام الحج من سنة (748ه) ولقيهم بالثنية دون القيروان فغلبهم وأجفلوا أمامه إلى القيروان ثم تذامروا ورجعوا مستميتين ثاني محرم سنة (749ه) فاختل مصافه ودخل القيروان وانتهبوا معسكره بما شمل عليه وأخذوا بمخنقه إلى أن اختلفوا فأفرجوا عنه وخلص إلى تونس. ثم إن العرب أحاطوا بالقيروان واشتدوا في حصارها ودخل عليه قتيبة بن حمزة بمكانه من القيروان زعما بالطاعة فتقبله وأطلق أخويه (خالد وأحمد). ثم خرجوا على ابي الحسن واجلبوا عليه ثانية وتولى ذلك (قتيبة بن حمزة) وخالف إلى السلطان أخوه (خالد) مع أولاد مهلهل وافترق أمرهم وخرج كبيرهم (عمر بن حمزة) حاجاً ثم اضطربت نار الفتنة بين (ابي الليل قتيبة بن حمزة) وبين أخيه (خالد بن حمزة) وكاد شملهم أن يتصدع، وبينما هم يجيشون نار الحرب ويجمعون الجموع والأحزاب إذ قدم كبيرهم (عمر بن حمزة) و(أبو محمد عبدالله بن تافراكين) من حجهم فاجتمعا وتواقفا وبعد مقتل (أبو الليل قتيبة بن حمزة) ولي على أولاد أبى الليل أخوه (خالد بن حمزة) وقام بأمرهم وفي سنة (755ه) فسد ما بين (أبى محمد بن تافراكين) صاحب الأمر بتونس وبين (خالد بن حمزة كبير أولاد أبى الليل) فعدل عنه إلى (وأولاد مهلهل) واستدعاهم للمظاهرة فأقبلوا إليه وتحيز (خالد بن حمزة) للسلطان (أبى العباس) وزحفوا معه إلى تونس فنازلوها سنة (756ه).
وبعد ذلك لم يرد ذكر (خالد بن حمزة) بل نجد ان منصور بن حمزة يتولى أمارة أولاد أبي الليل وأغلب الظن أن خالد هلك بين سنة (757ه /765ه).
تحقيق القصيدة:
تعد القصيدة أنموذجا للشعر البدوي في القبائل العربية المهاجرة لشمال إفريقيا وهي من المطولات قالها مفاخراً وذكر فيها أحداثاً وأسماء لإعلام كان لها دور في عصره ،والصورة المنشورة للقصيدة مأخوذة عن ما حققه المستشرق الفرنسي كاترمير عن طبعة باريس وقد قمت بتحقيق الأبيات وتصحيح الأخطاء كما يلي:
1(نشأ) وردت في الهوامش باحتمال (يشا) واعتقد أنها تصحيف (بنا) لسلاستها ولدلالة السياق المعنوي وقد وردت في قصائد الشعراء وبكثرة ومن ذلك قول الشاعر ابن زيد من شعراء القرنين التاسع والعاشر الهجري:
يقول ابن زيدٍ قيل باني مثايل
جداد البنا للفاهمين تشوق
ويقول راشد الخلاوي من شعراء القرن الثامن ومطلع التاسع الهجري:
يقول الخلاوي الذي ما يكوده
جديد البنا من غاليات القصايد
وكذلك قول الشاعر ابن ظاهر الماجدي من شعراء القرن الثاني عشر:
يقول الفهيم الماجدي اللي بنا
بدعٍ تراه الفاهمين امثالها
(قوارع) يقال نعوذ بالله من قوارع فلان أي من قوارص لسانه،وهنا ينون آخرها (قوارعٍ) ليستقيم الوزن، (قيعان) تصحيف (قيفان)، فالشاعر يكني عن نفسه بالمصاب الذي نظم الأبيات القارعة وقد لانت معانيها لقياده وهي صعبة القياد لغيره.إذاً البيت الصحيح:
يقول وذا قول المصاب الذي بنا
قوارع قيفان يعاني صعابها
2(جاء) وردت في الهوامش باحتمالين(حلو، حاءو) ووردت في إحدى النسخ (حادي)، ونجد أن السياق المعنوي للبيت يرجح (حادي) وهنا يبرز التساؤل حادي ماذا ؟ ولا يكون (حادي المصاب) وهو الجريح بل (حادي المطايا) إذا (المصاب) تصحيف (المطايا)وهو ما يتفق مع السياق المعنوي للبيت، (الا) تنطق (إلى) بمعنى إذا، (سعا) وردت في الهوامش باحتمال (انتقا) واعتقد أنها الأرجح لاستقامة الوزن ولدلالة السياق المعنوي للبيت، حيث يوضح انه يختار من القوافي أعذبها ،فالشاعر يبين أن تلك القوافي يتغنى بها حادي الركب الذي يختار من الشعر أعذبه.إذاً البيت الصحيح:
يريح بها حادي المطايا إلى انتقا
فنونٍ من إنشاد القوافي عذابها
3(محيرة) وردت في الهوامش باحتمال (مخبرة) بإبدال الحاء بالخاء والياء بالباء، واعتقد أنها تصحيف(محبره) بالحاء بدل الخاء،فيقال حبر الشعر أي حسنه وزينه وأصله من الحبر للجمال والبهاء وقال أهل المعاني الحبر العالم الذي صناعته تحبير المعاني بحسن البيان عنها وإتقانها، (محتارة) تصحيف (مختارةٍ) بالخاء بدل الحاء وتنون ليستقيم الوزن (حدنى) وردت في إحدى النسخ (تحدي) واعتقد أنها تصحيف (تجدني) ،(الوشا) اعتقد أنها (الوشاه) جمع (واشي) أي ساعي بالنميمة وهذا ما يؤيده السياق المعنوي للبيت، (ملتها بها) أي أنها تأخذ وقته وتفكيره بها، فالشاعر ما زال يمتدح قصيدته المحسنة والمتقنة التي يختارها المغني لان الشاعر يتعب عليها وينشغل بها بعد ان ينام الوشاة كناية عن سهره عليها لإتقانها.إذاً البيت الصحيح:
امحبره مختارةٍ من نشادها
تجدني ليا نام الوشاه ملتهابها
4(مغربلة) يقصد تنقيحها (غصونها) أي اشطر القصيدة و(محكمة) يقصد إحكام حبك القصيدة و(القيعان) تصحيف (القيفان) وقد وردت بهذا في الهوامش ولدلالة السياق المعنوي، (دابى) تكون بالياء (دابي) الدأب على معاودتها وتكرارها حتى القصيدة تخرج في صورتها النهائية ،فالشاعر مازال يتحدث عن قصيدته بمقدمه فخمه ممتدحها بقوة الحبك وانه يتعب عليها ويكرر النظر فيها حتى لا يكون في اشطرها استنقاص لناقد.إذاً البيت الصحيح:
مغربله عن ناقدٍ في غصونها
محكمه القيفان دابي ودابها
5(هيض يد ركادى) وردت في الهوامش (هيض تذكارى) ووردت في إحدى النسخ (هيض بتذكاري) وأرجح أن تكون (هيض تّذكاري) ويقصد هنا الدافع لزيادة إمعانه واهتمامه بنظم القصيدة، - و(هيض) كثر استخدامها في الشعر الشعبي ومن ذلك قول سلطان بن نمر القحطاني من شعراء القرن الرابع عشر:
يقول القحطاني هيضه صوت جاره
هيض على العين المشقات جارها
وقول محمد بن مسلم من شعراء القرن الرابع عشر:
أسباب ما هيض غرامي وهاجه
صبح الثلاثا والخلايق يدوجون
(بها) وردت في إحدى النسخ (لها) واعتقد انها صحيحة، (ذوى) تكون بالياء (ذوي) أي أصحاب أو أهل، (شبل) اسم الشاعر الآخر، (وهدى) هي تصحيف (وهذي) بالذال بدل الدال، فالشاعر يوجه خطابه للكرماء (ذوي الندى) ذاكرٍ سبب اهتمامه بهذه القصيدة لأنها رداً على قصيدة شبل.إذاً البيت الصحيح:
هيض تذكاري لها يا ذوي الندى
قوارعٍ من شبل وهذي جوابها
-------------
منــــــــــقول
للباحث سعد الحافي
جريدة الرياض
[Only Registered Users Can See Links]************************
تحقيق قصيدة الشيخ خالد بن حمزة الكعبي (1)
قدم ابن خلدون للقصيدة بقوله "ومن أشعار المتأخرين منهم قول خالد بن حمزة بن عمر شيخ الكعوب من أولاد أبي الليل يعاتب اقبالهم أولاد مهلهل ويجيب شاعرهم شبل بن مسكيانة بن مهلهل عن أبيات فخر عليهم فيها بقومه".
نسب الشاعر : خالد بن حمزة بن عمر بن ابي الليل بن احمد بن كعب بن علي بن يعقوب بن كعب بن احمد بن ترجم بن حميد بن يحيى بن عيلان بن عوف بن أمرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.
حياته
لم نجد من حدد مولده أو وفاته، ولكن نستنتج من مشاركته في بعض الأحداث انه ولد في مطلع القرن الثامن الهجري تقريباً سنة 700ه قبلها أو بعدها بسنوات قليلة، جاء عند ابن خلدون أن (حمزة بن عمر) والد خالد هلك سنة 740ه بيد أبي عون نصر بن أبي علي بن عبد السلام وهو أيضاً من بني كعب طعنه في بعض الحروب وقام بأمرهم من بعده ابنه عمر بمظاهرة شقيقه قتيبة، ثم أن بني كعب خرجوا على السلطان أبي يحيى بعد مقتل حمزة واتهموا أن قتل أبي عون إياه إنما كان بممالأة الدولة فنازلوا تونس ،وفي شعبان سنة 743ه بعد مهلك أبي يحيى زحفوا مع ابي العباس بظواعنهم إلى تونس لحرب أخيه السلطان أبي حفص،وفي صفر من سنة 748ه يذكر ان السلطان ابو الحسن ملك تلمسان وبعد أن لحق به ابن تافركين يأتي للاستيلاء على تونس فيوفد عليه أبناء حمزة بن عمر أمراء البدو بأفريقيا ورجالات الكعوب أخاهم (خالد) يستصرخه لثأر أخيهم (أبي الهول) فأجابهم ،وقتلوا ابي حفص وملك تونس ثم إن بني كعب أغاروا بعض الأيام في ضواحي تونس فاستاقوا الظهر الذي كان في مرعاها وأظلم الجو بينهم وبين أبو الحسن وخشوا عاديته ووفد عليه أيام الفطر (خالد بن حمزة) وأخوه (أحمد) من بني كعب واعتقلهم عنده وعسكر خارج تونس لغزوا قومهم وبلغ خبرهم الحي وانطلقوا يحزبون الأحزاب فركب (قتيبة بن حمزة) وأمه ومعهم ظعائن أبنائها متذممين لأولاد مهلهل بالعصبية والقرابة فأجابوهم واجتمعوا على حرب زناته ونهض إليهم (السلطان ابو الحسن) في عساكره من تونس أيام الحج من سنة (748ه) ولقيهم بالثنية دون القيروان فغلبهم وأجفلوا أمامه إلى القيروان ثم تذامروا ورجعوا مستميتين ثاني محرم سنة (749ه) فاختل مصافه ودخل القيروان وانتهبوا معسكره بما شمل عليه وأخذوا بمخنقه إلى أن اختلفوا فأفرجوا عنه وخلص إلى تونس. ثم إن العرب أحاطوا بالقيروان واشتدوا في حصارها ودخل عليه قتيبة بن حمزة بمكانه من القيروان زعما بالطاعة فتقبله وأطلق أخويه (خالد وأحمد). ثم خرجوا على ابي الحسن واجلبوا عليه ثانية وتولى ذلك (قتيبة بن حمزة) وخالف إلى السلطان أخوه (خالد) مع أولاد مهلهل وافترق أمرهم وخرج كبيرهم (عمر بن حمزة) حاجاً ثم اضطربت نار الفتنة بين (ابي الليل قتيبة بن حمزة) وبين أخيه (خالد بن حمزة) وكاد شملهم أن يتصدع، وبينما هم يجيشون نار الحرب ويجمعون الجموع والأحزاب إذ قدم كبيرهم (عمر بن حمزة) و(أبو محمد عبدالله بن تافراكين) من حجهم فاجتمعا وتواقفا وبعد مقتل (أبو الليل قتيبة بن حمزة) ولي على أولاد أبى الليل أخوه (خالد بن حمزة) وقام بأمرهم وفي سنة (755ه) فسد ما بين (أبى محمد بن تافراكين) صاحب الأمر بتونس وبين (خالد بن حمزة كبير أولاد أبى الليل) فعدل عنه إلى (وأولاد مهلهل) واستدعاهم للمظاهرة فأقبلوا إليه وتحيز (خالد بن حمزة) للسلطان (أبى العباس) وزحفوا معه إلى تونس فنازلوها سنة (756ه).
وبعد ذلك لم يرد ذكر (خالد بن حمزة) بل نجد ان منصور بن حمزة يتولى أمارة أولاد أبي الليل وأغلب الظن أن خالد هلك بين سنة (757ه /765ه).
تحقيق القصيدة:
تعد القصيدة أنموذجا للشعر البدوي في القبائل العربية المهاجرة لشمال إفريقيا وهي من المطولات قالها مفاخراً وذكر فيها أحداثاً وأسماء لإعلام كان لها دور في عصره ،والصورة المنشورة للقصيدة مأخوذة عن ما حققه المستشرق الفرنسي كاترمير عن طبعة باريس وقد قمت بتحقيق الأبيات وتصحيح الأخطاء كما يلي:
1(نشأ) وردت في الهوامش باحتمال (يشا) واعتقد أنها تصحيف (بنا) لسلاستها ولدلالة السياق المعنوي وقد وردت في قصائد الشعراء وبكثرة ومن ذلك قول الشاعر ابن زيد من شعراء القرنين التاسع والعاشر الهجري:
يقول ابن زيدٍ قيل باني مثايل
جداد البنا للفاهمين تشوق
ويقول راشد الخلاوي من شعراء القرن الثامن ومطلع التاسع الهجري:
يقول الخلاوي الذي ما يكوده
جديد البنا من غاليات القصايد
وكذلك قول الشاعر ابن ظاهر الماجدي من شعراء القرن الثاني عشر:
يقول الفهيم الماجدي اللي بنا
بدعٍ تراه الفاهمين امثالها
(قوارع) يقال نعوذ بالله من قوارع فلان أي من قوارص لسانه،وهنا ينون آخرها (قوارعٍ) ليستقيم الوزن، (قيعان) تصحيف (قيفان)، فالشاعر يكني عن نفسه بالمصاب الذي نظم الأبيات القارعة وقد لانت معانيها لقياده وهي صعبة القياد لغيره.إذاً البيت الصحيح:
يقول وذا قول المصاب الذي بنا
قوارع قيفان يعاني صعابها
2(جاء) وردت في الهوامش باحتمالين(حلو، حاءو) ووردت في إحدى النسخ (حادي)، ونجد أن السياق المعنوي للبيت يرجح (حادي) وهنا يبرز التساؤل حادي ماذا ؟ ولا يكون (حادي المصاب) وهو الجريح بل (حادي المطايا) إذا (المصاب) تصحيف (المطايا)وهو ما يتفق مع السياق المعنوي للبيت، (الا) تنطق (إلى) بمعنى إذا، (سعا) وردت في الهوامش باحتمال (انتقا) واعتقد أنها الأرجح لاستقامة الوزن ولدلالة السياق المعنوي للبيت، حيث يوضح انه يختار من القوافي أعذبها ،فالشاعر يبين أن تلك القوافي يتغنى بها حادي الركب الذي يختار من الشعر أعذبه.إذاً البيت الصحيح:
يريح بها حادي المطايا إلى انتقا
فنونٍ من إنشاد القوافي عذابها
3(محيرة) وردت في الهوامش باحتمال (مخبرة) بإبدال الحاء بالخاء والياء بالباء، واعتقد أنها تصحيف(محبره) بالحاء بدل الخاء،فيقال حبر الشعر أي حسنه وزينه وأصله من الحبر للجمال والبهاء وقال أهل المعاني الحبر العالم الذي صناعته تحبير المعاني بحسن البيان عنها وإتقانها، (محتارة) تصحيف (مختارةٍ) بالخاء بدل الحاء وتنون ليستقيم الوزن (حدنى) وردت في إحدى النسخ (تحدي) واعتقد أنها تصحيف (تجدني) ،(الوشا) اعتقد أنها (الوشاه) جمع (واشي) أي ساعي بالنميمة وهذا ما يؤيده السياق المعنوي للبيت، (ملتها بها) أي أنها تأخذ وقته وتفكيره بها، فالشاعر ما زال يمتدح قصيدته المحسنة والمتقنة التي يختارها المغني لان الشاعر يتعب عليها وينشغل بها بعد ان ينام الوشاة كناية عن سهره عليها لإتقانها.إذاً البيت الصحيح:
امحبره مختارةٍ من نشادها
تجدني ليا نام الوشاه ملتهابها
4(مغربلة) يقصد تنقيحها (غصونها) أي اشطر القصيدة و(محكمة) يقصد إحكام حبك القصيدة و(القيعان) تصحيف (القيفان) وقد وردت بهذا في الهوامش ولدلالة السياق المعنوي، (دابى) تكون بالياء (دابي) الدأب على معاودتها وتكرارها حتى القصيدة تخرج في صورتها النهائية ،فالشاعر مازال يتحدث عن قصيدته بمقدمه فخمه ممتدحها بقوة الحبك وانه يتعب عليها ويكرر النظر فيها حتى لا يكون في اشطرها استنقاص لناقد.إذاً البيت الصحيح:
مغربله عن ناقدٍ في غصونها
محكمه القيفان دابي ودابها
5(هيض يد ركادى) وردت في الهوامش (هيض تذكارى) ووردت في إحدى النسخ (هيض بتذكاري) وأرجح أن تكون (هيض تّذكاري) ويقصد هنا الدافع لزيادة إمعانه واهتمامه بنظم القصيدة، - و(هيض) كثر استخدامها في الشعر الشعبي ومن ذلك قول سلطان بن نمر القحطاني من شعراء القرن الرابع عشر:
يقول القحطاني هيضه صوت جاره
هيض على العين المشقات جارها
وقول محمد بن مسلم من شعراء القرن الرابع عشر:
أسباب ما هيض غرامي وهاجه
صبح الثلاثا والخلايق يدوجون
(بها) وردت في إحدى النسخ (لها) واعتقد انها صحيحة، (ذوى) تكون بالياء (ذوي) أي أصحاب أو أهل، (شبل) اسم الشاعر الآخر، (وهدى) هي تصحيف (وهذي) بالذال بدل الدال، فالشاعر يوجه خطابه للكرماء (ذوي الندى) ذاكرٍ سبب اهتمامه بهذه القصيدة لأنها رداً على قصيدة شبل.إذاً البيت الصحيح:
هيض تذكاري لها يا ذوي الندى
قوارعٍ من شبل وهذي جوابها
-------------
منــــــــــقول
للباحث سعد الحافي
جريدة الرياض
[Only Registered Users Can See Links]************************