السليماني
09-25-2007, 03:44 AM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
تحقيق قصيدة الشيخ خالد بن حمزة الكعبي (2)
قصيد ابن حمزة دليل قوي على لغة القبائل العربية المهاجرة
نستكمل ما بدأنا من تحقيق وتصحيح قصيدة الشيخ خالد بن حمزة والتي تعد أنموذجاً للشعر البدوي في شمال افريقيا في القرن الثامن الهجري.
1- (حسا) تصحيف (جتنا) لدلالة السياق المعنوي للبيت، (جبال) تكسر الوزن وليست ملائمة للسياق المعنوي للبيت، واعتقد انها تصحيف (خيالك)، (طرائف) يقصد أبيات القصيدة، (قراح) هي (قرايح)، فالشاعر يخاطب شبل بأنه وصلتنا من بنات خيالك ابيات شعر عذبة يتلذذ بغنائها الموجعون.
اشبل جتنا من خيالك طرايف
قرايح يريح الموجعين الغنا بها
2- الكلمات في هذا البيت جميعها صحيحة، فالشاعر يخاطب شبل بأنه فخر وتطاول في قصيدته وان الشاعر لا يعدم المفاخرة ولا ينكرها عليه إلا انه قال في مجمل القصيدة ما كان سبباً في عيبها وانتقاصها.
3- (لقولك) يقصد القدح والاستنقاص، (أم الميتمين) مبالغة في صفة الكرم والنخوة والحنو على الايتام وكأنه أم لهم، وقد يكون لقب اشتهر به أحد ابناء حمزة واحسبه يعني شيخهم (عمر بن حمزة)، فالشاعر يعيب على (شبل) قدحه في (ابن حمزة) وهو حامي الحما وباني الديار بعد ان خرجت.
لقولك ف ام الميتمين بن حمزه
حامي حماها عاد باني خرابها
4- الكلمات جميعها صحيحة فالشاعر يستفهم مؤكداً ان (ابن حمزة) هو من اقام شوكتهم واعزها بعد ان وجد استكانة بني يحيى وسوء تدبيرهم.
5- (ريت) لهجة عامية بمعنى (رأيت) ومن ذلك قول خلف ابو زويد الشمري من شعراء القرن الثالث عشر:
يا مل قلب به هواجيس وهموم
هم دخل بالقلب من كثر ما ريت
و(جاء) تنطق باللهجة العامية (جا) بحذف الهمزة (القلق) أي المشاكل والحروب (اصطلابها) أي اصطلى بنار الحرب.
شهاب من اهل الامر يا شبل خارق
وهل ريت من جا للقلق واصطلابها
6- (سواها) تصحيف (سوا ما)، (اضرمت) أي اشعلت، (اثنى) يقصد (اثناء) ولكن تنطق في العامية بحذف الهمزة (اثنا)، فالشاعر يستكمل حديثه عن عمر بن حمزة واصطلائه بنار الحرب ويوضح انه بعد ان اطفأها اضرمت مرة اخرى وكان اثناء ذلك مقداماً لا يهاب.
سوا ما طفاها اضرمت بعد طفيه
واثنا طفاها جاسر لا يهابها
7- (واضرمت) أي اشعلت مخاطباً شبل، (الن) تصحيف (الين) بمعنى (الى ان)، فالشاعر يخاطب شبل بأنه اشعل نار الفتن والحرب بعد ان طفئت مرتين وقد كبرت واهتدى بها من بين (فاس) و(بيت المنا) تلك المدينتان المتباعدتان بنظر الشاعر، كناية عن عظم هذه الفتن.
واضرمت بعد الطفيتين الين صحت
لفاس الى بيت المنا يقتدابها
8- (لوالى الامر) هي (لولي الامر)، (انشحابها) تصحيف (انشخابها) بالخاء بدل من الحاء وفي اللهجة العامية انشخبت انطلقت واسترسلت (فصارا) هي (قصار)، فالشاعر يوضح ان ولي الامر قد تبين له مبدأ انطلاق نار الفتنة التي بدأت قصيرة ولكنها مخوفة اكثر لكبر وهجها.
وبان لولي الامر في ذا انشخابها
قصار وهي عن كبر الاسنا تهابها
9- البيت واضح ومتسق معناً ووزناً فالشاعر يتحدث عن السلطان أبي يحيى بأنه كان يتجنب مواجهة رجال بني كعب التي تتقي بها القبائل لقوتها ومنعتها.
10- (ومنها في العتاب) يتضح ان ابن خلدون قد اختار أبيات من القصيدة ولم يأت بالقصيدة كاملة.
(وليدا تعاتبه) وردت في مخطوطة اخرى (نعا نعانبتوا) كما وردت في بعض النسخ (وليدا تعاتبوا) واعتقد انها تصحيف (ولبد انعاتبه) أي (ولا بد انعاتبه) لدلالة السياق المعنوي ولاستقامة الوزن، (اعنى) تصحيف (اغني) وليس المقصود الغناء بذاته وانما الشعر، لدلالة السياق المعنوي للبيت، فالشاعر يبين انه لابد من معاتبة شبل ثم يتحدث عن نفسه بأنه قال شعره في من تليق به المدائح وتجتمع به كل الصفات الحميدة.
ولابد انعاتبه وانا اغني لانني
غنيت بمعلاق الثنا واعتصابها
11- (على) هي (عليّ) فالشاعر يقصد الزام نفسه بأمر ما (وما ندفع) يقصد كل ما نقدم (مبضع) آلة حادة اصغر من السكين، فالشاعر يلتزم بأنه يتحمل ما ورد في قصيدته وكل تبعات ذلك ومستعد لذلك بالسيوف التي تصل رقاب الاعداء وتنتزعها.
عليّ وما ندفع بها كل مبضع
بأسياف ننتاش العدا من رقابها
12- البيت صحيح.
13- (وزرق) أي اسنة الرماح وينون آخرها (وزرق) ليستقيم الوزن ومن ذلك قول شهوان بن ضيغم من شعراء القرن السابع الهجري:
يقول شهوان ومن راس ماله
جواد وزرقاً في ذوابة عود
(السنة) مفرده لسان و(الحناش) مفرده حنش وهو نوع من الثعابين السامة، فالشاعر يتوعد بالسيوف الرهيفة الحد والرماح التي كأنها ألسنة الثعابين عند انطلاقها.
ولا بعدها إلا رهاف وذبل
وزرق كألسنة الحناش انسلابها
14- البيت صحيح (السبايا) في العامية الخيل ومن ذلك قول محسن الهزاني من شعراء القرن الثالث عشر:
فان كان يا مكدي السبابا الى قيل
مسدي سداد الجود واكهاف هافي
فالشاعر يوسع دائرة مخاطبته لأبناء عمومتهم بني مهلهل بأنهم أي قبيلة الشاعر لا يرضون بالذل وهم شباب اقوياء بل يعاجلون الاعداء ولو بعدوا عنهم فالخيل تقرن بالمطايا التي تحمل علفها وماءها اذا طالت المسافة الفاصلة بينهم وبين الاعداء.
15- (علما) هي (عالم)، فالشاعر يؤكد ان هؤلاء الفتية يعلمون بأن الموت يتربص بهم وان الدنيا سريع تقلبها ورغم ذلك يذهبون للاعداء ويقاتلونهم.
وهي عالم بان المنايا تغيلها
بلا شك والدنيا سريع انقلابها
16- (ومنها في وصف الظعائن) دلالة اخرى على ان ابن خلدون قد اختار من هذه القصيدة ولم يوردها كاملة (لجوبات) بتنوين آخرها (لجوباتٍ) أي الاراضي الشاسعة التي لا يسكنها أحد، فهم قطعوا الصحاري الشاسعة والمهلكة التي لا يسكنها أحد غير خائفين من الاعداء وانما يفتخر بأنهم يمضون داخلها وهي الموحشة المسالك.
17- (عرائف) تطلق على الابل او الاشياء التي يتعرف عليها صاحبها، (مهاة) تصحيف (فتاة) أي الناقة الفتية ومن ذلك قول الشاعر محسن الهزاني من شعراء القرن الثالث عشر:
يا راكب من فوق مثل السفرتات
حمراً فتاة عن لقاح معفات
(محتظنها) وردت في الهامش وفي مخطوطة اخرى (محتظيها) أي حريص عليها ويحميها (ربابها) أي صاحبها، اذاً شاعرنا وكأنه يخاطب مجهول ليخبر شبل بأنه سيجد معهم ما يعرفه من الابل التي يحميها اصحابها وكأنه يكني عن اخذهم سابقاً ابل قبيلة شبل وان شبل وقبيلته لم يستطيعوا استردادها.
-----------------------------
للباحث : سعد الحافي
صحيفة الرياض
[Only Registered Users Can See Links]************************
تحقيق قصيدة الشيخ خالد بن حمزة الكعبي (2)
قصيد ابن حمزة دليل قوي على لغة القبائل العربية المهاجرة
نستكمل ما بدأنا من تحقيق وتصحيح قصيدة الشيخ خالد بن حمزة والتي تعد أنموذجاً للشعر البدوي في شمال افريقيا في القرن الثامن الهجري.
1- (حسا) تصحيف (جتنا) لدلالة السياق المعنوي للبيت، (جبال) تكسر الوزن وليست ملائمة للسياق المعنوي للبيت، واعتقد انها تصحيف (خيالك)، (طرائف) يقصد أبيات القصيدة، (قراح) هي (قرايح)، فالشاعر يخاطب شبل بأنه وصلتنا من بنات خيالك ابيات شعر عذبة يتلذذ بغنائها الموجعون.
اشبل جتنا من خيالك طرايف
قرايح يريح الموجعين الغنا بها
2- الكلمات في هذا البيت جميعها صحيحة، فالشاعر يخاطب شبل بأنه فخر وتطاول في قصيدته وان الشاعر لا يعدم المفاخرة ولا ينكرها عليه إلا انه قال في مجمل القصيدة ما كان سبباً في عيبها وانتقاصها.
3- (لقولك) يقصد القدح والاستنقاص، (أم الميتمين) مبالغة في صفة الكرم والنخوة والحنو على الايتام وكأنه أم لهم، وقد يكون لقب اشتهر به أحد ابناء حمزة واحسبه يعني شيخهم (عمر بن حمزة)، فالشاعر يعيب على (شبل) قدحه في (ابن حمزة) وهو حامي الحما وباني الديار بعد ان خرجت.
لقولك ف ام الميتمين بن حمزه
حامي حماها عاد باني خرابها
4- الكلمات جميعها صحيحة فالشاعر يستفهم مؤكداً ان (ابن حمزة) هو من اقام شوكتهم واعزها بعد ان وجد استكانة بني يحيى وسوء تدبيرهم.
5- (ريت) لهجة عامية بمعنى (رأيت) ومن ذلك قول خلف ابو زويد الشمري من شعراء القرن الثالث عشر:
يا مل قلب به هواجيس وهموم
هم دخل بالقلب من كثر ما ريت
و(جاء) تنطق باللهجة العامية (جا) بحذف الهمزة (القلق) أي المشاكل والحروب (اصطلابها) أي اصطلى بنار الحرب.
شهاب من اهل الامر يا شبل خارق
وهل ريت من جا للقلق واصطلابها
6- (سواها) تصحيف (سوا ما)، (اضرمت) أي اشعلت، (اثنى) يقصد (اثناء) ولكن تنطق في العامية بحذف الهمزة (اثنا)، فالشاعر يستكمل حديثه عن عمر بن حمزة واصطلائه بنار الحرب ويوضح انه بعد ان اطفأها اضرمت مرة اخرى وكان اثناء ذلك مقداماً لا يهاب.
سوا ما طفاها اضرمت بعد طفيه
واثنا طفاها جاسر لا يهابها
7- (واضرمت) أي اشعلت مخاطباً شبل، (الن) تصحيف (الين) بمعنى (الى ان)، فالشاعر يخاطب شبل بأنه اشعل نار الفتن والحرب بعد ان طفئت مرتين وقد كبرت واهتدى بها من بين (فاس) و(بيت المنا) تلك المدينتان المتباعدتان بنظر الشاعر، كناية عن عظم هذه الفتن.
واضرمت بعد الطفيتين الين صحت
لفاس الى بيت المنا يقتدابها
8- (لوالى الامر) هي (لولي الامر)، (انشحابها) تصحيف (انشخابها) بالخاء بدل من الحاء وفي اللهجة العامية انشخبت انطلقت واسترسلت (فصارا) هي (قصار)، فالشاعر يوضح ان ولي الامر قد تبين له مبدأ انطلاق نار الفتنة التي بدأت قصيرة ولكنها مخوفة اكثر لكبر وهجها.
وبان لولي الامر في ذا انشخابها
قصار وهي عن كبر الاسنا تهابها
9- البيت واضح ومتسق معناً ووزناً فالشاعر يتحدث عن السلطان أبي يحيى بأنه كان يتجنب مواجهة رجال بني كعب التي تتقي بها القبائل لقوتها ومنعتها.
10- (ومنها في العتاب) يتضح ان ابن خلدون قد اختار أبيات من القصيدة ولم يأت بالقصيدة كاملة.
(وليدا تعاتبه) وردت في مخطوطة اخرى (نعا نعانبتوا) كما وردت في بعض النسخ (وليدا تعاتبوا) واعتقد انها تصحيف (ولبد انعاتبه) أي (ولا بد انعاتبه) لدلالة السياق المعنوي ولاستقامة الوزن، (اعنى) تصحيف (اغني) وليس المقصود الغناء بذاته وانما الشعر، لدلالة السياق المعنوي للبيت، فالشاعر يبين انه لابد من معاتبة شبل ثم يتحدث عن نفسه بأنه قال شعره في من تليق به المدائح وتجتمع به كل الصفات الحميدة.
ولابد انعاتبه وانا اغني لانني
غنيت بمعلاق الثنا واعتصابها
11- (على) هي (عليّ) فالشاعر يقصد الزام نفسه بأمر ما (وما ندفع) يقصد كل ما نقدم (مبضع) آلة حادة اصغر من السكين، فالشاعر يلتزم بأنه يتحمل ما ورد في قصيدته وكل تبعات ذلك ومستعد لذلك بالسيوف التي تصل رقاب الاعداء وتنتزعها.
عليّ وما ندفع بها كل مبضع
بأسياف ننتاش العدا من رقابها
12- البيت صحيح.
13- (وزرق) أي اسنة الرماح وينون آخرها (وزرق) ليستقيم الوزن ومن ذلك قول شهوان بن ضيغم من شعراء القرن السابع الهجري:
يقول شهوان ومن راس ماله
جواد وزرقاً في ذوابة عود
(السنة) مفرده لسان و(الحناش) مفرده حنش وهو نوع من الثعابين السامة، فالشاعر يتوعد بالسيوف الرهيفة الحد والرماح التي كأنها ألسنة الثعابين عند انطلاقها.
ولا بعدها إلا رهاف وذبل
وزرق كألسنة الحناش انسلابها
14- البيت صحيح (السبايا) في العامية الخيل ومن ذلك قول محسن الهزاني من شعراء القرن الثالث عشر:
فان كان يا مكدي السبابا الى قيل
مسدي سداد الجود واكهاف هافي
فالشاعر يوسع دائرة مخاطبته لأبناء عمومتهم بني مهلهل بأنهم أي قبيلة الشاعر لا يرضون بالذل وهم شباب اقوياء بل يعاجلون الاعداء ولو بعدوا عنهم فالخيل تقرن بالمطايا التي تحمل علفها وماءها اذا طالت المسافة الفاصلة بينهم وبين الاعداء.
15- (علما) هي (عالم)، فالشاعر يؤكد ان هؤلاء الفتية يعلمون بأن الموت يتربص بهم وان الدنيا سريع تقلبها ورغم ذلك يذهبون للاعداء ويقاتلونهم.
وهي عالم بان المنايا تغيلها
بلا شك والدنيا سريع انقلابها
16- (ومنها في وصف الظعائن) دلالة اخرى على ان ابن خلدون قد اختار من هذه القصيدة ولم يوردها كاملة (لجوبات) بتنوين آخرها (لجوباتٍ) أي الاراضي الشاسعة التي لا يسكنها أحد، فهم قطعوا الصحاري الشاسعة والمهلكة التي لا يسكنها أحد غير خائفين من الاعداء وانما يفتخر بأنهم يمضون داخلها وهي الموحشة المسالك.
17- (عرائف) تطلق على الابل او الاشياء التي يتعرف عليها صاحبها، (مهاة) تصحيف (فتاة) أي الناقة الفتية ومن ذلك قول الشاعر محسن الهزاني من شعراء القرن الثالث عشر:
يا راكب من فوق مثل السفرتات
حمراً فتاة عن لقاح معفات
(محتظنها) وردت في الهامش وفي مخطوطة اخرى (محتظيها) أي حريص عليها ويحميها (ربابها) أي صاحبها، اذاً شاعرنا وكأنه يخاطب مجهول ليخبر شبل بأنه سيجد معهم ما يعرفه من الابل التي يحميها اصحابها وكأنه يكني عن اخذهم سابقاً ابل قبيلة شبل وان شبل وقبيلته لم يستطيعوا استردادها.
-----------------------------
للباحث : سعد الحافي
صحيفة الرياض
[Only Registered Users Can See Links]************************