المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للشباب فقط في رمضان ؛؛؛ رسالة من القلب إلى القلب ؛؛؛


البواردي
09-27-2007, 11:35 PM
*·~-.¸¸,.-~*بسم الله الرحمن الرحيم*·~-.¸¸,.-~*



إخواني أعضاء مجالس بني سُليم ؛؛؛


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:

هذه رسالة من القلب إلى القلب أسأل الله أن تجد لها

في قلوبكم مكاناً وأن ينفع بها .... { آمـــيــن }

فقبيل أيام استقبلنا وإياكم شهر رمضان المبارك ,

هذا الشهر يعني لدينا ولديكم الكثير, وأنتم شأنكم

شأن سائر المسلمين قد استبشرتم بهذا الشهر الكريم ولاشك .

ويسرني في هذا الشهر الكريم أن أتوجه لكم

بأغلى ما أملك وأعز ما أقدم سالكاً سبيل المصارحة

والحديث تحت ضوء الشمس.

إن المصارحة قد تكون مُرة الطعم لكن نتائجها محمودة,

وقد ذقنا جميعاً مرارة التستر على العيوب,

ولمسنا شؤم دفن الأخطاء باسم المجاملة.

فآمل أن تتسع صدوركم لسماع ما أقول.



تقوى وورَع ولكن:

إخواني : موقف نشاهده جميعاً في شهر الصيام: أن نجد شاباً معرضاً,

غارقاً في وحل الشهوات, يتجرأ على الكبائر والمعاصي,

ويتهاون في الطاعات الظاهرة,

نجد هذا الشاب يتساءل عن قضايا دقيقة في الصيام.

كأن يتوضأ فتنزل من أنفه قطرات من الدم دون قصد

فهل يؤثر هذا على الصيام أم لا ؟

مر في الشارع فدخل جوفه غبار فما الحكم ؟

وهو يسأل جاداً ولديه استعداد تام لتحمل تبعة السؤال

من قضاء أو حتى كفارة.

إن السؤال يا إخواني عما يُشكل على المرء في عبادته مبدأ لا حق لأحد

أن يرفضه, وإن وقوع المرء في معصية

ليس مبرراً لعدم عنايته بالطاعة والسؤال عنها.

ولكـــــن !!!

ألا توافقونني أن مثل هذا الشاب يعيش تناقضاً يصعب أن نجد تفسيراً له ؟!

فلماذا يتقي ويتورع هنا ويسأل ويحتاط عن أمر اشتبه عليه.

بينما يرتكب عن عمد وسبق إصرار ما يعلم أنه حرام بل كبيرة من الكبائر ؟!



الانضباط العجيب:

يحتج البعض من الشباب حين تنهاه عن معصية,

أو تأمره بطاعة أنه مقتنع تمام الاقتناع لكن شهوته تغلبه

وهو لا يستطيع ضبط نفسه,

وقد يبدو العذر منطقياً لدى البعض لأول وهلة.

ولكن حين نرى حال مثل هذا الشاب مع الصيام نرى منطقاً آخر .

فما أن يحين أذان الفجر حتى يمسك مباشرة عن الطعام

ولو كان ما بيده هي أول لقمة لأنه استيقظ متأخراً.

ويبقى عند مائدة الإفطار ولا يتجرأ على مد يده قبل أن يسمع الأذان

وهو أثناء النهار مهما بلغ به العطش والجهد

لا يفكر في خرق سياج الصوم واستباحة حماه

ألا ترون أن هذا السلوك وهو سلوك محمود ولا شك

يدل على أنه يملك القدرة على ضبط نفسه والانتصار على شهوته ؟

إن الصيام يعطينا درساً أننا قادرون بمشيئة الله على ضبط أنفسنا

والانتصار على شهواتنا .



هل رأيتم هؤلاء؟

هل تفضلتم إخواني أن أتيتم إلى مسجد من المساجد

مما رزق الله إمامه الصوت الحسن المؤثر

فرأيناذاك الجمع من الشباب الأخيار ؟

وقد عقدوا العزم على الوقوف بين يدي الله في تلك الصلاة

ولو امتدت إلى السحر, في حين ترك غيرهم صلاة الجماعة أصلاً !!!

ولو أتينا في العشر الأواخر لم نجد إلا القليل

فقد توجهوا صوب البيت العتيق يبتغون مضاعفة الأجر, وحط الوزر .

في حين نرى غيرهم يقضي ليالي رمضان فيما لا يخفى عليكم.

ماذا لو وجه ذاك الشاب الذي يجوب الأسواق هذا السؤال إلى نفسه ؟

ألا أستطيع أن أكون واحداً من هؤلاء ؟ كيف نجحوا ؟

وهم يعيشون في المجتمع نفسه ولهم شهوات,

وأمامهم عوائق كما أن لي شهوات وأمامي عوائق.



ألا نطيق ما أطاقوا ؟

إخواني : كثيرٌ هم الشباب الذين كانوا على جادة الانحراف,

وفي طريق الغفلة يمارسون من الشهوات ما يمارسه غيرهم

ثم مَنَّ الله عليهم بالهداية فتبدلت أحوالهم وتغيرت

وساروا في ركاب الصالحين ومع الطائعين المخبتين.

وربما كان بعضهم زميلاً لنا .

فكيف ينجح هؤلاء في اجتياز هذه العقبة ويفشل غيرهم ؟

ولماذا استطاعوا التوبة ولم يستطع غيرهم ؟

إن العوائق عند الكثير من الشباب عن التوية والالتزام ليس عدم الاقتناع,

بل هو الشعور بعدم القدرة على التغيير.

أفلا يعتبر هذا النموذج مثلاً صالحاً له,

ودليلاً على أن عدم القدرة لا يعدو أن يكون وهماً يصطنعه.



قبل أن تذبل الزهرة:

لقد أبصرت أعيننا ذاك الذي احدودب ظهره, وصارت العصا رجلاً ثالثة له

وتركت السنون الطويلة آثارها على وجهه.

أترونه ولد كذلك ؟

أم أنه كان يوماً من الأيام يمتلئ قوة ونشاطاً ؟

ألا تعلممون أني وإياكم سنصير مثله إن لم تتخطفنا المنية - وهذا أشد -

وتزول هذه النضارة, وتخبو الحيوية.

فماذا يا إخواني لو حرصنا على استثمار وقت الشباب في الطاعة

قبل أن نفقده فنتمناه وهيهات.



وعن شبابه فيم أبلاه:

إخواني : لا شك أننا نحفظ جيداً قوله صلى الله عليه وسلم:

«لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه ،

وعن شبابه فيما أبلاه, وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه».

إخواني : لنفكر ملياً في واقعنا الآن فهل سنجد الإجابة المقنعة,

المنجية أمام من لا تخفى عليه خافية عن هذه الفقرة «شبابه فيما أبلاه»

وهل حالنا الآن مع عمر الشباب يؤهل لاجتياز هذا الامتحان ؟

ألا ترون أن أمامنا فرصة في اغتنام الشباب والإعداد للامتحان ؟



ســـابع السبعة:

أخبر صلى الله عليه وسلم أنه في يوم القيامة :

«يوم تدنو الشمس من الخلائق فتكون قدر ميل,

ويبلغ منهم الجهد والعرق كل مبلغ»,

أنه في هذا اليوم هناك من ينعم بظل الله وتكريمه,

ومنهم «شاب نشأ في طاعة الله عز وجل»

فماذا يمنع أن نكون جميعاً واحداً من هؤلاء ؟

وما الذي يحول بيننا وبين ذلك ؟

فلنعد الحسابات, ونصحح الطريق.

ولنجعل من الشهر الكريم فرصة للوصول إلى هذه المنزلة.



ما أعظم ما نقدمه في هذا الشهر الكريم:

إخواني : لا شك أننا رأينا الناس وقد تبدلت أحوالهم في هذا الشهر .

فالمساجد قد امتلأت بالمصلين, والتالين لكتاب الله.

والأماكن المقدسة ازدحمت بالطائفين والعاكفين,

والأموال تتدفق في مجالات الخير. فهذا يصلي, وهذا يتلو,

والآخر ينفق, والرابع يدعو.

فأين موقعنا بين هؤلاء جميعاً ؟

ألم تبحثوا لكم عن موقع داخل هذه الخارطة ؟

أليس أفضل عمل نقدمه, وخير إنجاز نحققه التوبة النصوح

وإعلان السير مع قافلة الأخيار.

قبل أن يفاجئنا هادم اللذات فنودع الدنيا إلى غير رجعة .

فهلا جعلنا هذا الهدف نصب أعيننا في رمضان

وأنتم قادرون على ذلك بمشيئة الله ...



التوبة والموعد الموهوم:

كثيرٌ من الشباب يقتنع من خطأ طريقه, ويتمنى التغيير,

ولكنه ينتظر المناسبة ألا وهي أن يموت قريب له,

أو يصاب هو بحادث فيتعظ, ويهزه الموقف فيدعوه للتوبة,

ولكــــن !!!

ماذا لو كان هو الميت فاتعظ به غيره ؟

وكان هذا الحادث الذي ينتظره فعلاً لكن صارت فيه نهايته ؟

ليس ياإخواني للإنسان في الدنيا إلا فرصة واحدة فالأمر لا يحتمل المخاطرة.

فهلا قررنا التوبة اللحظة وسلوك طريق الاستقامة الآن ؟

إن القرار قد يكون صعباً على النفس وثقيلاً,

ويتطلب تبعات وتضحيات لكن العقبى حميدة والثمرة يانعة بمشيئة الله.



أسأل الله أن يردنا إليه رداً جميلا

كما أسأله أن يجعلنا هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين

وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

وأن يجعلنا من عتقائه ومن المقبولين ... { آميـــن }



( وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

وعلى آله وصحبه وسلم ؛؛؛)




*·~-.¸¸,.-~*ولكــم مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*

نواف
09-28-2007, 01:19 AM
إن المصارحة قد تكون مُرة الطعم لكن نتائجها محمودة,

وقد ذقنا جميعاً مرارة التستر على العيوب,

ولمسنا شؤم دفن الأخطاء باسم المجاملة

والله يا اخي الكريم البواردي كلامك يثلج الصدور وليس عيب الانسان يخطىء لكن العيب الاستمرار في الخطأ

عمر السلمي
09-28-2007, 02:58 AM
مشكور اخوي البواردي علي الموضوع المهم جدا


وجزاك الله الف خير


ودمت بخير يمال الخير

الهبصي
09-28-2007, 09:48 AM
جزاك الله ألف خير على العبارات الجميلة والمهمه لشاب المسلم ..

الله يفعنا بك وبكلامك الهادف ..

البواردي
10-01-2007, 10:25 PM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])

أخــــــوي نــــــواف

" وبيض الله وجهك "



والله يا اخي الكريم البواردي كلامك يثلج الصدور


أخي العزيز نواف مما أثلج صدري مرورك العطر والعذب

وهذا ما تعودناه منك ؛؛؛



وليس عيب الانسان يخطىء لكن العيب الاستمرار في الخطأ

" أحسنت القول أخوي نواف , لا فض فوك "


" أشكرك مرة أخرى وبارك الله فيك "




*·~-.¸¸,.-~*ولك مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*

البواردي
10-01-2007, 10:34 PM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])


أخــــــــوي عمــــر الســـلمـــي

" وكثر الله من أمثالك "


مشكور اخوي البواردي على الموضوع المهم جدا


الشكر لك أخوي عمر على التفاعل وعلى المرور العطر والعذب ؛؛؛


وجزاك الله الف خير



" جزاك الله خيراً , وبارك الله فيـــــــك "




*·~-.¸¸,.-~*ولك مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*

البواردي
10-01-2007, 10:42 PM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])


أخــــــــوي الهبـــصــــي

" وبارك الله فيــــك "




جزاك الله ألف خير على العبارات الجميلة والمهمة للشباب المسلم ..

جزاك الله ألف خير , ووفقنا وإياكم وجميع المسلمين

لما يحبه ويرضاه وجعلنا من المقبولين .... { آمــين }



*·~-.¸¸,.-~*ولك مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*