ابو حسام الهلالي
07-22-2009, 01:49 AM
يعتبر علي بن خليفة النفاتي من أبرز المجاهدين الذين قاوموا الاحتلال الفرنسي عند انتصاب الحماية حيث تجمعت حوله أهم القبائل والعروش بالجنوب الشرقي والغربي وقدكانت له مواجهات شجاعة وعنيفة ومشهورة مع القوات الاستعمارية الفرنسية، فمن هو هذا المقاوم الكبير.
هو علي بن خليفة بن راشد النفاتي من عرش (نفات) المنحدر من قبيلة (بني سليم) التي هي منتشرة في ولايتي صفاقس و قابس من الجنوب الشرقي التونسي، على غرار العديد من العروش القديمة التي كانت تنتقل بين الجنوب والشمال بحثا عن المرعى ومتطلبات العيش.
ولد علي بن خليفة النفاتي سنة 1807 وتوفي سنة 1885 أي أنه عاش 78 سنة، وكان الفرنسيون أيام تمرده عليهم يطلقون عليه لقب (العجوز المتمرد). وتربى تربية العائلات البدوية، المتنقلة بين المدن والقرى حسب وظائف الأهل ومسؤولياتهم وحسب نمط العيش السائد في ذلك العصر. وكان علي بن خليفة النفاتي يجالس شيوخ العروش لاكتساب الخبرة والتجربة ويخالط الشباب الميال للقروية والسفر والترحال.
كان المجاهد علي بن خليفة النفاتي بالرغم من الوظائف التي تحملها ومن علاقة عائلته بالبايات محافظا على تمسكه بأصالته وبانتسابه للأمة العربية والاسلامية وكان يؤمن أن طاعة الخليفة العثماني أمر ديني مقدس لا يمكن التسامح فيه، وأن من يخرج عن طاعتهم وولائهم ويتعامل مع غيرهم من الدول والأحباس يجب محاربته ولو كان الباي نفسه.
ولما أمضى الصادق باي معاهدة الحماية مع الفرنسيين في 12 ماي 1881 كان علي بن خليفة من أول المبادرين باعلان الثورة على الباي فأرسل مبعوثين الى طرابلس لاعلام الباشا نائب الخليفة بعدم رضاه عن دخول الفرنسيين للبلاد التونسية واحتلال البلاد واستعمار العباد وبثورته ورغبته الملحة في النجدة بالسلاح والمال. ولكن الخلافة العثمانية آنذاك كانت مشغولة في الدفاع عن وجودها.
لم يترقب علي بن خليفة وصول النجدة من العثمانيين بل توجه الى أهله من عرش نفات وأعدهم لمواجهة الحرب مبينالهم أخطارما أقدم عليه الباي ونوايا المستعمر الفرنسي المحتل ثم قام باتصالات عديدة مع رؤساء القبائل الاخرى محرضا الجميع على الجهاد في سبيل الله والوطن.
خاض المجاهد علي بن خليفة مع قبيلته معارك عديدة مع الاحتلال الفرنسي لكن اختلال موازين القوى و تاخر المدد من مركز الخلافة جعله يهاجرالى ليبيا مع اتباعه لتنظيم صفوف المجاهدين و تزويدهم بالسلاح ثم الانطلاق للجهاد من جديد . وكان علي بن خليفة يجمع الأسلحة والعتاد والمؤونة ويرسلها الى المجاهدين ممن بقوا في تونس للقيام بأعمال العنف والتخريب والشغب والقيام بغارات على القوات الفرنسية في كافة أنحاء البلاد التونسية.
ولم تنقطع اتصالاته بالخلافة العثمانية في تركيا عبر مبعوثيه والتصدي للجواسيس والحملات الصحفية التي تهدف الى الحط من معنوياته هو وأنصاره غير أنه لما فشلت محاولاته مع الباب العالي ونظراللحالة التي كان عليها المجاهدون في طرابلس لكثرة عددهم وقلة عتادهم ومؤونتهم تملكه اليأس وغلب عليه الحزن خاصة وأن الأخبار تصله من تونس تؤكد تمركز الفرنسيين واستحواذهم التام على السلطة.
واشتد به المرض وأدركه المنون في جويلية سنة 1885 ودفن حيث مات (بالزاوية الغربية) التي تبعد حوالي 40 كم عن مدينة طرابلس. وإثر وفاته رجعت عائلته الى ولاية قابس، كما رجع أغلب المهاجرين الذين غادروا البلاد التونسية معه خصوصا بعد أن يئسوا من إعانة تركيا.
هو علي بن خليفة بن راشد النفاتي من عرش (نفات) المنحدر من قبيلة (بني سليم) التي هي منتشرة في ولايتي صفاقس و قابس من الجنوب الشرقي التونسي، على غرار العديد من العروش القديمة التي كانت تنتقل بين الجنوب والشمال بحثا عن المرعى ومتطلبات العيش.
ولد علي بن خليفة النفاتي سنة 1807 وتوفي سنة 1885 أي أنه عاش 78 سنة، وكان الفرنسيون أيام تمرده عليهم يطلقون عليه لقب (العجوز المتمرد). وتربى تربية العائلات البدوية، المتنقلة بين المدن والقرى حسب وظائف الأهل ومسؤولياتهم وحسب نمط العيش السائد في ذلك العصر. وكان علي بن خليفة النفاتي يجالس شيوخ العروش لاكتساب الخبرة والتجربة ويخالط الشباب الميال للقروية والسفر والترحال.
كان المجاهد علي بن خليفة النفاتي بالرغم من الوظائف التي تحملها ومن علاقة عائلته بالبايات محافظا على تمسكه بأصالته وبانتسابه للأمة العربية والاسلامية وكان يؤمن أن طاعة الخليفة العثماني أمر ديني مقدس لا يمكن التسامح فيه، وأن من يخرج عن طاعتهم وولائهم ويتعامل مع غيرهم من الدول والأحباس يجب محاربته ولو كان الباي نفسه.
ولما أمضى الصادق باي معاهدة الحماية مع الفرنسيين في 12 ماي 1881 كان علي بن خليفة من أول المبادرين باعلان الثورة على الباي فأرسل مبعوثين الى طرابلس لاعلام الباشا نائب الخليفة بعدم رضاه عن دخول الفرنسيين للبلاد التونسية واحتلال البلاد واستعمار العباد وبثورته ورغبته الملحة في النجدة بالسلاح والمال. ولكن الخلافة العثمانية آنذاك كانت مشغولة في الدفاع عن وجودها.
لم يترقب علي بن خليفة وصول النجدة من العثمانيين بل توجه الى أهله من عرش نفات وأعدهم لمواجهة الحرب مبينالهم أخطارما أقدم عليه الباي ونوايا المستعمر الفرنسي المحتل ثم قام باتصالات عديدة مع رؤساء القبائل الاخرى محرضا الجميع على الجهاد في سبيل الله والوطن.
خاض المجاهد علي بن خليفة مع قبيلته معارك عديدة مع الاحتلال الفرنسي لكن اختلال موازين القوى و تاخر المدد من مركز الخلافة جعله يهاجرالى ليبيا مع اتباعه لتنظيم صفوف المجاهدين و تزويدهم بالسلاح ثم الانطلاق للجهاد من جديد . وكان علي بن خليفة يجمع الأسلحة والعتاد والمؤونة ويرسلها الى المجاهدين ممن بقوا في تونس للقيام بأعمال العنف والتخريب والشغب والقيام بغارات على القوات الفرنسية في كافة أنحاء البلاد التونسية.
ولم تنقطع اتصالاته بالخلافة العثمانية في تركيا عبر مبعوثيه والتصدي للجواسيس والحملات الصحفية التي تهدف الى الحط من معنوياته هو وأنصاره غير أنه لما فشلت محاولاته مع الباب العالي ونظراللحالة التي كان عليها المجاهدون في طرابلس لكثرة عددهم وقلة عتادهم ومؤونتهم تملكه اليأس وغلب عليه الحزن خاصة وأن الأخبار تصله من تونس تؤكد تمركز الفرنسيين واستحواذهم التام على السلطة.
واشتد به المرض وأدركه المنون في جويلية سنة 1885 ودفن حيث مات (بالزاوية الغربية) التي تبعد حوالي 40 كم عن مدينة طرابلس. وإثر وفاته رجعت عائلته الى ولاية قابس، كما رجع أغلب المهاجرين الذين غادروا البلاد التونسية معه خصوصا بعد أن يئسوا من إعانة تركيا.