المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبــل أن يرحل رمضان ؛؛؛ رسالة من القلب إلى القلب ؛؛؛


البواردي
10-04-2007, 08:53 AM
*·~-.¸¸,.-~*بسم الله الرحمن الرحيم*·~-.¸¸,.-~*


إخواني الأعـــزاء أعضاء مجالس بني سُليم ؛؛؛


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛ أمــا بــــعــــد :


فـــهذه رســـالــة من القلب إلى القلب

أسأل الله أن تجد لها مكاناً في قلوبكم وأن يجعلها خالصة

لوجهه الكريم إنه قريب مجيب ...


وهــي بعنــوان : { قــبل أن يرحــل رمضــان }


دع البكاء على الأطلال والـــــدار *** واذكر لمن بات من خل ومن جار

وذر الدموع نحيباً وابكِ من أسفٍ *** على فراقِ ليــالٍ ذات أنــــوار

على ليال لشهر الصوم ماجعلت *** إلا لتمحــيص آثـــام وأوزار

يالائمي في البكاء زدني به كلفاً *** واسمع غريب أحاديث وأخبار

ما كان أحسننا والشمل مجتمع *** منا المصلي ومنا القانت القاري


وداعاً يا شهر رمضان ! وداعاً يا شهر الخيرات والإحسان !

وداعاً يا ضيفنا الراحل ! مضى كثيرك ولم يبق بين أيدينا منك إلا أيام قلائل،

عشر تجاورنا اليوم وهي إلى الرحيل أقرب من البقاء ،

قال ابن رجب في لطائفه عند الفراق : ياشهر رمضان ترفق ،

دموع المحبين تدفق ، قلوبهم من ألم الفراق تشقق .

عسى وقفة للوداع تطفيء من نار الشوق ما أحرق ،

عسى ساعة توبة وإقلاع ترقع من الصيام ماتخرّق ،

عسى منقطع من ركب المقبولين يلحق ، عسى أسير الأوزار يُطلق ،

عسى من استوجب النار يُعتق . ا.هـ

فما أحرانا بتدبّر قوله ، وفعل يطفيء حرارة الوداع .

ياإخواني قبل أن تُشيعوا ضيفكم الميمون عودوا إلى أنفسكم حفظكم الله

وتأملوا ماذا قدّمتم بين يديه ؟

وما هي الأسرار التي بينكم وبين ربكم في أيام شهركم وسيرحل بها رمضان ؟

اتصل بي شاب في رمضان بعد سماع إحدى المواعظ وتحدث معي

حديث طويل أذكر من قوله : أشعر من حديثكم أنكم تشعرون بفقد الشهر ،

وتتحسّرون على فوات أيامه ؟ فلماذا أنا لا أشعر بذلك ؟

وبعد حديث طويل عن سر فقد الفرحة في قلب هذا الشاب قال لي :

عفواً أخي في شهر رمضان أسررت المعصية ، وتجاهلت الطاعة ،

وكم هي المرات التي لا أشهد فيها صلاة التراويح ،

وإن شهدتها فصورة بلا معنى ، وحركات بلا روح ،

القرآن عهدي به من زمن بعيد ، وقد حاولت أن أمد يدي إليه

مع جملة الذاكرين لكن نفسي حبستني عن الاستمرار

وهاأنا لا زلت في بدايته إلى اليوم .

أما المعصية فتدفعني لها نفسي دفعاً حتى أنني واقعت أنواعاً من المعاصي

مراراً في شهر رمضان فعيني تخطّت ستار المعروف

واجتالت في حرمات الله تعالى ،

وأذني أبت إلا أن تتجاوز حدها الشرعي فانتهكت ماحرم الله ،

ونفسي التي بين جنبيّ جاهدتها كثيراً فكابرت ومانعت واستعصت علي ،

ومازال يتحدّث حتى انهار باكياً ، واستعبر أمامي في البكاء ،

وأخذ يردد أثناء حديثه أخشى أن لا أكون ممن غفر الله لهم ،

أو تقبّل منهم ، أخشى أن يختم الله لي بخاتمة السوء !

أنا لست وحيداً في طريق اليأس فكثير من الشباب أمثالي ،

فما زلت به أخفف عنه هذه الآلام حتى عاد يسمع حديثي من جديد

فقلت له أخي الشاب لازال في الأمل فسحة ، وفي الوقت بقية ،

والعبرة بالخواتيم . وأنا وإياك نشهد هذه العشر المباركة

فهل يمكن أن تضع يدك في يدي وتعاهدني على المسير ؟

فقال أي والله مسيرٌ يُعيد لي الفرحة والبسمة

في حياتي من جديد لم لا أقبل به ؟

ولما لا أعيشه وقد عشت كل معاني الحرمان في المعصية والدأب عليها ؟

فقلت له أقبل حفظك الله إلى حديث ،

أعطني جزء بسيط من وقتك فعندي سر السعادة التي تنتظرها ،

عندي لك قول الله تعالى : {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم

لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم }

دواء للمنكسرين من أمثالك لكن بشرطها الوحيد :

التوبة الصادقة التي رأيت من آثارها أثر الدموع بين عينيك .

وعندي لك قول رسولنا صلى الله عليه وسلم :

« لله اشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة ،

فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ،

وقد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك

إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح :

اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح » متفق عليه من حديث أنس .

أسأل الله أن يهديه ويثبته ثباتاً إلى الممات .

إذاً لم يبقى علينا حفظكم الله إلا الإقبال على ما بقي من شهرنا

إذ هذه الأيام هي الخاتمة ، وهي سر الشهر ، وأفضل أيامه على الإطلاق ،

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول عنه عائشة رضي الله عنها :

« كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل ،

وأيقظ أهله ، وجدّ ، وشد المئزر »

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة .

هذه الليلة العظيمة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم :

« من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ماتقدم من ذنبه »

متفق عليه من حديث أبي هريرة .

وقد أخبر الله عن هذه الليلة أنها خير من ألف شهر

في كتابه المبين فقال تعالى:

{ إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ماليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر }

وأخبر رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أن هذه الليلة في ليالي العشر

حين قال صلى الله عليه وسلم :

« تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان »

فلنقبل على عشر رمضان حفظكم الله بكل جهدنا وقوتنا

ولنحرص على أن يكون ختام شهرنا ختاماً حياً مباركاً ، نتزوّّد فيها بالطاعات ،

ولنحرص على الفريضة مع الإمام والله الله أن يشهد الله علينا

أو حتى أحد من خلقه تخلُفاً عن الجماعة بنوم أو كسل ،

ولنلزم النافلة القبلية والبعدية ،

ولنحرص على أداء صلاة التراويح والقيام مع جموع المسلمين ،

ولنكثر فيها من دعاء : {اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني}

فهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين .

ولنكثر من قراءة القرآن ، ولننوّّع في القراءة مابين حدر وترتيل ،

ولتكن عنايتنا بالتدبّر لآيات القران الكريم فإن في ذلك خيرٌ كثير .

فإن ذلك من أعظم فرص استغلال شهر رمضان .

ولنصل أرحامنا ، ولنتعاهد جيراننا فإن ذلك من خلق المسلم .

وإنني إذ أدعوكم ياإخواني إلى التمعّّّن في هذه الأحاديث

إنما أدعوكم للتحرر من الكسل واستقبال الآخرة ،

والإقبال على عشر رمضان الأخيرة ففيها بإذن الله تعالى سر السعادة المرتقبة

التي نبحث عنها ، وإنني حين أقرر لكم أن هذا هو طريق السعادة

آمل منكم أن تجرّبوا هذا الطريق ولن تجدوا أجمل منه

ولا أسعد على وجه هذه الحياة ،

وهؤلاء الذين نراهم في مجتمعنا تبرق أسارير وجوههم بالاستقامة

هم كانوا مثل ما نحن فيه الآن من الحيرة والإضطراب ، والهم والغم ،

وخاضوا هذه التجربة في بداية حياتهم

وحينما وجدوا المفقود والسر الغائب في حياتهم قرروا التوبة ،

وهم اليوم وكل يوم يرددون قول القائل :

والله إنها لتمر بي ساعات يرقص فيها القلب فرحاً من ذكر الله .

ويلهجون بقول الله تعالى { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا

هو خير مما يجمعون }



أسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

كما أسأله أن يجعلنا هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين

وأن يعيننا على الصيام والقيام وأن يجعلنا من عتقائه من النار

وأن يجعلنا من المقبولين ..... آمــــين

ونعوذ بالله أن يكون حظنا من الصيام الجوع والعطش

وحظنا من القيام السهر والتعــب ..... آمـــين


وفقنا الله لما يحب ويرضى وسدد خطانا


وعلى طريق الخير بإذن الله تعالى نلتقي .



" وعذراً على التأخير أولاً ثم على الإطالة ثانياً "





*·~-.¸¸,.-~*ولكــم مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*

حسن الثلابي
10-04-2007, 01:22 PM
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

على عجاله

أكثروا من الدعاء وخصوصا :

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عني



وهذا ولله الحمد توقيعي

اللهم أعد رمضان اعواما عديده وازمنه مديده ونحن بأتم الصحه

والعافيه وحال أمتنا المسلمه في سؤدد ورفعه


البـــــــــــــــــواردي

جـــــــــــزاكـ اللهــــــ خـــــــــيـــــــرا ~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~

أبوشديد المثيلي
10-05-2007, 12:54 AM
الأخ العزيز البواردي

كل الشكر لك على هذه المشاركه الرائعة

وأتنمنا أن ينفعنا الله بها



تقبل خالص تقدير وأخترامي

أخوك

أبوشديد المثيلي

البواردي
10-07-2007, 04:40 AM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])


أخــوي حســـن الثلابــي ؛؛؛

" وبارك الله فيـــــك "



اللهم أعد رمضان اعواما عديده وازمنه مديده ونحن بأتم الصحه

والعافيه وحال أمتنا المسلمه في سؤدد ورفعه




" اللــــــــهـــــم آمــــــــــيـــن "




*·~-.¸¸,.-~*ولك مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*

البواردي
10-07-2007, 04:57 AM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])


أخوي العزيز والغالي / أبو شــديـــد


" وبارك الله فيــــك "


وكل الشكر لك على المرور الرااائع والعطر

وبيض الله وجهـــك ؛؛؛



وأتمنى أن ينفعنا الله بها




" اللـــهم آمــــين "

ويعلم الله أن هذا هو المقصد والغاية من هذه الرسالة ؛؛؛

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ؛؛؛ وعلى دروب الخير نلتقي ؛؛؛



*·~-.¸¸,.-~*ولك مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*

أنور بيان
10-07-2007, 06:47 AM
أخي البواردي كتب الله لك بكل حرف ألف مليون حسنة

وموضوعك عن رمضان وعن العشر الأواخر بالخصوص تذكرة لمن يجد ويجتهد منذ بداية الشهر الكريم


أقولها لك ولجميع أعضاء مجالس بني سليم

كل عام وأنتم بخير


خادم سليم

القايدي

البواردي
10-07-2007, 11:35 PM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])

أخـــوي أنـــور القـــايــدي ؛؛؛

" وبــارك الله فيــــك "

" وكل عـــــام وأنت يا أخي أنور بخير "

" وكل عـــــام وجميع أعضاء مجالس بني سليم بخير "

" وكل عـــــام ومجالس بني سليم من خير إلى خير "

" وكل عــــام والأمة الإسلامية بخير ونصر "


*·~-.¸¸,.-~*ولك مني التقدير والاحترام*·~-.¸¸,.-~*