سامي محمد
10-05-2007, 02:18 PM
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله, و بعد:
نص قصيدة وصية الألبيري
تفـــت ُ فـــــؤادك الأيام فتَّا
وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق
ألا ياصاح أنت أريــــــــد أنتا
أراك تحـب عرساً ذات مالٍ
أبــتَّ طــلاقـهـا الأكيــاس بتَّا
تنام الدهر ويحك في غطيطٍ
بهـا حتـى إذا مـتَّ انـتـبـهـتا
فـكم ذا أنت مخدوع وحتى
مـتى لاترعـــوي عنها وحتى
أبا بكر دعــــــوتك لو أجبتا
إلى مافيه حظـــــك إن عقلتا
إلى علم تـكـــون به إمــامــاً
مطاعاً إن أمرت وإن نهيتا
ويجلو ما بعينك من عشاها
ويهديك السبيل إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجاَ ويكسوك الجمال إذا اعتريتا
ينالك نـفـعـــه مادمت حياً
ويبقى ذخــــره لك إن ذهبتا
هو العضب المهند ليس ينبو
تصيب به المقاتل إن ضربتا
وكنز لا تخاف عليه لصاً
خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه
وينقص إن به كفاً شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعماً
لآثرت التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هوى مطاع
ولا دنيا بزخرفها فتنتا
ولا ألهاك عنه أنيق روض
ولا خدر بربربه كُلِفتا
فقوت الروح أرواح المعاني
وليس بأن طعمت وإن شربتا
فواظبه وخذ بالجد فيه فإن
أعطى الإله قد انتفعتا
وإن أوتيت فيه طول باع
وقال الناس أنك قد سبقتا
فلا تأمن سؤال الله عنه
بتوبيخ علمت فهل عملتا
فرأس العلم تقوى الله حقا
وليس بأن يقال لقد رأستا
وأحسن ثوبك الإحسان لا أن
تُرى ثوب الإساءة قد لبستا
إذا مالم يفدك العلم خيراً
فخير منه أن لو قد جهلتا
وإن ألقاك فهمك في مهاوٍ
فليتك ثم ليتك ما فهمتا
ستجني من ثمار العجز جهلاً
وتصغر في العيون وإن كبرتا
وتفقد إن جهلت وأنت باقٍ
وتوجد إن علمت وقد فُقدتا
وتذكر قولتي لك بعد حينٍ
وتغبطها إذا عنها شُغلتا
وسوف تعض من ندم عليها
وما تغني الندامة إن ندمتا
إذا أبصرت صحبك في سماءٍ قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا
فراجعها ودع عنك الهوينا
فما بالبطء تدرك ما أردتا
ولا تحفل بمالك والْهُ عنه
فليس المال إلا ما علمتا
وليس لجاهل في الناس معنى
ولو مُلْك العراق له تَأتَّى
سينطق عنك علمك في نَديٍّ
ويكتب عنك يوماَ إن كتبتا
وما يغنيك تشييد المباني
إذا بالجهل نفسك قد هدمتا
جعلت المال فوق العلم جهلاً
لعمرك في القضية ما عدلتا
وبينهما بنص الوحي بَونٌ
ستعلمه إذا (طه) قرأتا
لئن رفع الغني لواء مالٍ
لأنت لواء علمك قد رفعتا
وإن جلس الغني على الحشايا
لأنت على الكواكب قد جلستا
وإن ركب الجيادَ مسوّماتٍ
لأنت مناهجَ التقوى ركبتا
وليس يضرك الاقتار شيئاً
إذا ما أنت ربك قد عرفتا
فماذا عنده لك من جميل
إذا بفِناء طاعته أنختا
فقابل بالقبول صحيح نصحي فإن أعرضت عنه فقد خسرتا
وإن راعيته قولاً وفعلاً
وتاجرت الإله فقد ربحتا
فليست هذه الدنيا بشيء
تسوؤك حقبة وتسر وقتا
وغايتها إذا فكرت فيها
كفيئك أو كحلمك إن حلمتا
سُجنت بها وأنت لها محبٌ
فكيف تحب ما فيه سُجنتا
وتطعمك الطعام وعن قريب ستطعم منك ما منها طعمتا
وتعرى إن لبست بها ثياباً
وتكسى إن ملا بسها خلعتا
وتشهد كل يوم دفن خَلًّ
كأنك لا تراد بما شهدتا
ولم تُخلق لتعمرها ولكن
لتعبرها فجِدَّ لما خُلقتا
وإن هُدمتْ فزدها أنت هدماً
وشيّد أمر دينك ما استطعتا
ولا تحزن على ما فات فيها
إذا ما أنت في أُخراك فزتا
فليس بنافع ما نلت منها
من الفاني إذا الباقي حُرمتا
ولا تضحك مع السفهاء يومـا
فإنك سوف تبكي إن ضحكتـا
ومن لك بالسرور وأنت رهـن
وما تـدري أتُفـدى أذا غللتـا
وسل من ربك التوفيـق فيهـا
وأخلص في السـؤال إذا سألتـا
وناد إذا سجـدت لـه اعترافـا
بما نادا ذو النـون ابـن متـى
ولازم بابـه قرعـا عـسـاه
سيفتـح بابـه لـك إن قرعتـا
وأكثر ذكره في الأرض دأبـا
لتُذكر فـي السمـاء إذا ذكرتـا
ولا تقل الصبـا فيـه مجال
وفكر كـم صبي قـد دفنتـا
وقل يا ناصحي بل أنت أولـى بنصحك لو لفعلك قـد نظرتـا
تقطعني علـى التفريـط لومـا
وبالتفريط دهـرك قـد قطعتـا
وفي صغري تخوفنـي المنايـا
وما تدري بحالك حيث شختـا
وكنت مع الصبا أهدى سبيـلا
فما لك بعد شيبـك قـد نكثتـا
وها أنا لم أخض بحر الخطايـا
كما قد خضتـه حتـى غرقتـا
ولم أنشـأ بعصـر فيـه نفـع
وأنت نشأت فيه ومـا انتفعتـا
ولـم أحلـل بـواد فيـه ظلـم
وأنـت حللـت فيـه وانتهكتـا
لقد صاحبـتَ أعلامـا كبـارا
ولم أرك اقتديت بمن صحبتـا
ونفسـك ذم لا تذمـم سواهـا
لعيب فهي أجـدر مـن ذممتـا
وأنـت أحـق بالتفنيـد مــن
ولو كنت اللبيـب لمـا نطقتـا
ولو بكت الدما عينـاك خوفـا
لذنبك لم أقـل لـك قـد أمنتـا
ومن لك بالأمان وأنـت عبـد
أُمرت فما ائتمرت ولا أطعتـا
ثقلت من الذنوب ولست تخشـى
لجهلـك أن تخـف إذا وزنتـا
وتشفق للمصر على المعاصـي
وترحمه ونفسـك مـا رحمتـا
رجعت القهقرى وخبطت عشوى
لعمرك لو وصلت لما رجعتـا
ولو وافيـت ربـك دون ذنـب
ونوقشـت الحسـاب إذاً هلكتـا
ولم يظلمك فـي عمـل ولكـن
عسيـر أن تقـوم بمـا حملتـا
أبا بكـر كشفـت أقـل عيبـي
وأكثـره ومعظمـه ستـرتـا
فقل ما شئت في من المخـازي
وضاعفها فإنـك قـد صدقتـا
ومهما عبتنـي فلفـرط علمـي
بباطنـه كأنـك قـد مدحـتـا
فلا ترض المعايب فهـو عـار
عظيم يورث المحبـوب مقتـا
إلى أن قال:
وغرب فالتغـرب فيـه خيـر
وشرق إن بريقك قـد شرقتـا
فليس الزهد في الدنيـا خمـولا
لأنت بهـا الأميـر إذا زهدتـا
ولو فوق الأمير تكـون فيهـا
سمـوا وارتفاعـا كنـت أنتـا
فإن فارقتهـا وخرجـت منهـا
إلـى دار السـلام فقـد سلمتـا
وإن أكرمتهـا ونظـرت فيهـا
لإكـرام فنفسـك قـد أهنـتـا
جمعتُ لك النصائـح فامتثلهـا
حياتك فهي أفضل مـا امتثلتـا
وطولـتُ العتـاب وزدت فيـه
لأنك في البطالـة قـد أطلتـا
ولا يغررك تقصيري وسهوي
وخذ بوصيتي لـك إن رشدتـا
وقـد أردفتهـا تسعـا حسانـا
وكانت قبـل ذا مائـة وستـا
وصلى على تمام الرسل ربـي
وعترته الكريمـة مـا ذكرتـا
و السلام عليكم.
عاشق الشعر
نص قصيدة وصية الألبيري
تفـــت ُ فـــــؤادك الأيام فتَّا
وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق
ألا ياصاح أنت أريــــــــد أنتا
أراك تحـب عرساً ذات مالٍ
أبــتَّ طــلاقـهـا الأكيــاس بتَّا
تنام الدهر ويحك في غطيطٍ
بهـا حتـى إذا مـتَّ انـتـبـهـتا
فـكم ذا أنت مخدوع وحتى
مـتى لاترعـــوي عنها وحتى
أبا بكر دعــــــوتك لو أجبتا
إلى مافيه حظـــــك إن عقلتا
إلى علم تـكـــون به إمــامــاً
مطاعاً إن أمرت وإن نهيتا
ويجلو ما بعينك من عشاها
ويهديك السبيل إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجاَ ويكسوك الجمال إذا اعتريتا
ينالك نـفـعـــه مادمت حياً
ويبقى ذخــــره لك إن ذهبتا
هو العضب المهند ليس ينبو
تصيب به المقاتل إن ضربتا
وكنز لا تخاف عليه لصاً
خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه
وينقص إن به كفاً شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعماً
لآثرت التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هوى مطاع
ولا دنيا بزخرفها فتنتا
ولا ألهاك عنه أنيق روض
ولا خدر بربربه كُلِفتا
فقوت الروح أرواح المعاني
وليس بأن طعمت وإن شربتا
فواظبه وخذ بالجد فيه فإن
أعطى الإله قد انتفعتا
وإن أوتيت فيه طول باع
وقال الناس أنك قد سبقتا
فلا تأمن سؤال الله عنه
بتوبيخ علمت فهل عملتا
فرأس العلم تقوى الله حقا
وليس بأن يقال لقد رأستا
وأحسن ثوبك الإحسان لا أن
تُرى ثوب الإساءة قد لبستا
إذا مالم يفدك العلم خيراً
فخير منه أن لو قد جهلتا
وإن ألقاك فهمك في مهاوٍ
فليتك ثم ليتك ما فهمتا
ستجني من ثمار العجز جهلاً
وتصغر في العيون وإن كبرتا
وتفقد إن جهلت وأنت باقٍ
وتوجد إن علمت وقد فُقدتا
وتذكر قولتي لك بعد حينٍ
وتغبطها إذا عنها شُغلتا
وسوف تعض من ندم عليها
وما تغني الندامة إن ندمتا
إذا أبصرت صحبك في سماءٍ قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا
فراجعها ودع عنك الهوينا
فما بالبطء تدرك ما أردتا
ولا تحفل بمالك والْهُ عنه
فليس المال إلا ما علمتا
وليس لجاهل في الناس معنى
ولو مُلْك العراق له تَأتَّى
سينطق عنك علمك في نَديٍّ
ويكتب عنك يوماَ إن كتبتا
وما يغنيك تشييد المباني
إذا بالجهل نفسك قد هدمتا
جعلت المال فوق العلم جهلاً
لعمرك في القضية ما عدلتا
وبينهما بنص الوحي بَونٌ
ستعلمه إذا (طه) قرأتا
لئن رفع الغني لواء مالٍ
لأنت لواء علمك قد رفعتا
وإن جلس الغني على الحشايا
لأنت على الكواكب قد جلستا
وإن ركب الجيادَ مسوّماتٍ
لأنت مناهجَ التقوى ركبتا
وليس يضرك الاقتار شيئاً
إذا ما أنت ربك قد عرفتا
فماذا عنده لك من جميل
إذا بفِناء طاعته أنختا
فقابل بالقبول صحيح نصحي فإن أعرضت عنه فقد خسرتا
وإن راعيته قولاً وفعلاً
وتاجرت الإله فقد ربحتا
فليست هذه الدنيا بشيء
تسوؤك حقبة وتسر وقتا
وغايتها إذا فكرت فيها
كفيئك أو كحلمك إن حلمتا
سُجنت بها وأنت لها محبٌ
فكيف تحب ما فيه سُجنتا
وتطعمك الطعام وعن قريب ستطعم منك ما منها طعمتا
وتعرى إن لبست بها ثياباً
وتكسى إن ملا بسها خلعتا
وتشهد كل يوم دفن خَلًّ
كأنك لا تراد بما شهدتا
ولم تُخلق لتعمرها ولكن
لتعبرها فجِدَّ لما خُلقتا
وإن هُدمتْ فزدها أنت هدماً
وشيّد أمر دينك ما استطعتا
ولا تحزن على ما فات فيها
إذا ما أنت في أُخراك فزتا
فليس بنافع ما نلت منها
من الفاني إذا الباقي حُرمتا
ولا تضحك مع السفهاء يومـا
فإنك سوف تبكي إن ضحكتـا
ومن لك بالسرور وأنت رهـن
وما تـدري أتُفـدى أذا غللتـا
وسل من ربك التوفيـق فيهـا
وأخلص في السـؤال إذا سألتـا
وناد إذا سجـدت لـه اعترافـا
بما نادا ذو النـون ابـن متـى
ولازم بابـه قرعـا عـسـاه
سيفتـح بابـه لـك إن قرعتـا
وأكثر ذكره في الأرض دأبـا
لتُذكر فـي السمـاء إذا ذكرتـا
ولا تقل الصبـا فيـه مجال
وفكر كـم صبي قـد دفنتـا
وقل يا ناصحي بل أنت أولـى بنصحك لو لفعلك قـد نظرتـا
تقطعني علـى التفريـط لومـا
وبالتفريط دهـرك قـد قطعتـا
وفي صغري تخوفنـي المنايـا
وما تدري بحالك حيث شختـا
وكنت مع الصبا أهدى سبيـلا
فما لك بعد شيبـك قـد نكثتـا
وها أنا لم أخض بحر الخطايـا
كما قد خضتـه حتـى غرقتـا
ولم أنشـأ بعصـر فيـه نفـع
وأنت نشأت فيه ومـا انتفعتـا
ولـم أحلـل بـواد فيـه ظلـم
وأنـت حللـت فيـه وانتهكتـا
لقد صاحبـتَ أعلامـا كبـارا
ولم أرك اقتديت بمن صحبتـا
ونفسـك ذم لا تذمـم سواهـا
لعيب فهي أجـدر مـن ذممتـا
وأنـت أحـق بالتفنيـد مــن
ولو كنت اللبيـب لمـا نطقتـا
ولو بكت الدما عينـاك خوفـا
لذنبك لم أقـل لـك قـد أمنتـا
ومن لك بالأمان وأنـت عبـد
أُمرت فما ائتمرت ولا أطعتـا
ثقلت من الذنوب ولست تخشـى
لجهلـك أن تخـف إذا وزنتـا
وتشفق للمصر على المعاصـي
وترحمه ونفسـك مـا رحمتـا
رجعت القهقرى وخبطت عشوى
لعمرك لو وصلت لما رجعتـا
ولو وافيـت ربـك دون ذنـب
ونوقشـت الحسـاب إذاً هلكتـا
ولم يظلمك فـي عمـل ولكـن
عسيـر أن تقـوم بمـا حملتـا
أبا بكـر كشفـت أقـل عيبـي
وأكثـره ومعظمـه ستـرتـا
فقل ما شئت في من المخـازي
وضاعفها فإنـك قـد صدقتـا
ومهما عبتنـي فلفـرط علمـي
بباطنـه كأنـك قـد مدحـتـا
فلا ترض المعايب فهـو عـار
عظيم يورث المحبـوب مقتـا
إلى أن قال:
وغرب فالتغـرب فيـه خيـر
وشرق إن بريقك قـد شرقتـا
فليس الزهد في الدنيـا خمـولا
لأنت بهـا الأميـر إذا زهدتـا
ولو فوق الأمير تكـون فيهـا
سمـوا وارتفاعـا كنـت أنتـا
فإن فارقتهـا وخرجـت منهـا
إلـى دار السـلام فقـد سلمتـا
وإن أكرمتهـا ونظـرت فيهـا
لإكـرام فنفسـك قـد أهنـتـا
جمعتُ لك النصائـح فامتثلهـا
حياتك فهي أفضل مـا امتثلتـا
وطولـتُ العتـاب وزدت فيـه
لأنك في البطالـة قـد أطلتـا
ولا يغررك تقصيري وسهوي
وخذ بوصيتي لـك إن رشدتـا
وقـد أردفتهـا تسعـا حسانـا
وكانت قبـل ذا مائـة وستـا
وصلى على تمام الرسل ربـي
وعترته الكريمـة مـا ذكرتـا
و السلام عليكم.
عاشق الشعر