بن جايل الصادري
10-23-2009, 07:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موقف الخنساء رضي الله عنها مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
لما كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه – دخلت المدينة بزي الجاهلية , فأتت عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – وعليها صدار أسود من شعر , وهي حليق الرأس تدب من الكبر على العصا , فقالت لها عائشة : أخناس ؟ فقالت : لبيك يا أُمّه . فقالت : مالذي بلغ بك ما أرى ودعاك إليك ؟ قالت : موت أخي صخر , قالت : مالذي بلغ من بره بك , واستحق به هذا منك , فوصفت لها صنيعه إليها , وبره بها , وإكرامه إياها , فقالت لها عائشة : ( إن الإسلام قد هدم كل الذي تصفين , فأنشأت تقول :
يذكرني طلوع الشمس صخراً *** وأذكره لكل غروب شمس
ثم قالت عائشة : ما دعاك إلى هذا إلا صنائع منه جميلة , فصفيها لي .
قالت : نعم , كان زوجي رجلاً يقامر بالقداح , متلافاً للأموال , فأتلف فيها ماله حتى بقينا على غير شيء , فأتيت أخي صخراً , فشكوت إليه حالنا وقلة ذات أيدينا , فأعطاني شطر ماله , فانطلق زوجي فقامر به , فقمر حتى لم يبقى لنا منه شيء , فعدتُ إليه من العام المقبل أشكو إليه حالنا , فخلت به إمرأته فعذلته , وقالت إن زوجها مقامر , وهذا مالا يقوم له شيء , فإن كان لابد من صلتها , فأعطها أخس مالك وشره , فإنما يذهب فيما أخبرتك , فالخيار والشرار سيان , فأنشأ يقول : [ الرجز ] .
والله لا أمنــحها شرارها *** ولو هلكتُ مزقت خمارها
وجعلت من شعرٍ صدارها *** وهي حصان قد كفتني عارها
ثم شطر ماله فأعطاني أفضل شطريه , فو الله , لا أُخلف ظنه , ولا أُكذب .
المصدر : ( شرح ديوان الخنساء - أبو العباس ثعلب / قدم له وشرحه د فايز محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موقف الخنساء رضي الله عنها مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
لما كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه – دخلت المدينة بزي الجاهلية , فأتت عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – وعليها صدار أسود من شعر , وهي حليق الرأس تدب من الكبر على العصا , فقالت لها عائشة : أخناس ؟ فقالت : لبيك يا أُمّه . فقالت : مالذي بلغ بك ما أرى ودعاك إليك ؟ قالت : موت أخي صخر , قالت : مالذي بلغ من بره بك , واستحق به هذا منك , فوصفت لها صنيعه إليها , وبره بها , وإكرامه إياها , فقالت لها عائشة : ( إن الإسلام قد هدم كل الذي تصفين , فأنشأت تقول :
يذكرني طلوع الشمس صخراً *** وأذكره لكل غروب شمس
ثم قالت عائشة : ما دعاك إلى هذا إلا صنائع منه جميلة , فصفيها لي .
قالت : نعم , كان زوجي رجلاً يقامر بالقداح , متلافاً للأموال , فأتلف فيها ماله حتى بقينا على غير شيء , فأتيت أخي صخراً , فشكوت إليه حالنا وقلة ذات أيدينا , فأعطاني شطر ماله , فانطلق زوجي فقامر به , فقمر حتى لم يبقى لنا منه شيء , فعدتُ إليه من العام المقبل أشكو إليه حالنا , فخلت به إمرأته فعذلته , وقالت إن زوجها مقامر , وهذا مالا يقوم له شيء , فإن كان لابد من صلتها , فأعطها أخس مالك وشره , فإنما يذهب فيما أخبرتك , فالخيار والشرار سيان , فأنشأ يقول : [ الرجز ] .
والله لا أمنــحها شرارها *** ولو هلكتُ مزقت خمارها
وجعلت من شعرٍ صدارها *** وهي حصان قد كفتني عارها
ثم شطر ماله فأعطاني أفضل شطريه , فو الله , لا أُخلف ظنه , ولا أُكذب .
المصدر : ( شرح ديوان الخنساء - أبو العباس ثعلب / قدم له وشرحه د فايز محمد