المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فِي فَضْلِ الحَجِّ وَ العُمْرَةِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ


الزهراء
11-21-2009, 10:30 PM
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])



باب فِي فَضْلِ الحَجِّ وَ العُمْرَةِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ

436- (1348) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ عَنْ ابْنِ المُسَيَّبِ. قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال : ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفةَ. وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ المَلاَئِكَةَ. فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ ؟)).

347- (1349) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ((العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا. وَالحَجُّ المَبْرُورُ ، لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّةُ )).
(...) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ ابْنُ حَرْبٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ عَنْ سُهَيْلٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ كُلُّ هَؤُلاَءِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ.

438- (1350) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا . وقَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ أَتَى هَذَا البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)).
(...) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ وَأَبِي الأَحْوَص ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرِ وَسُفْيَانَ. ح و حَدَّثَنَا ابْنُ المُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُلُّ هَؤُلاَءِ عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثَهِمْ جَمِيعًا : ((مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ)) . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مِثْلَهُ.

[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])

ش: قوله صلى الله عليه وسلم (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء) هذا الحديث ظاهر الدلالة في فضل يوم عرفة ، وهو كذلك ، ولو قال رجل : امرأتي طالق في أفضل الأيام ، فلأصحابنا وجهان : أحدهما : تطلق يوم الجمعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة )) ، كما سبق في صحيح مسلم ، وأصحهما : يوم عرفة ؛ للحديث المذكور في هذا الباب ، ويتأول حديث يوم الجمعة على أنه أفضل أيام الأسبوع ، قال القاضي عياض : قال المازري : معنى (يدنو) في هذا الحديث : أي تدنو رحمته وكرامته ، لا دنو مسافة ولا مماسة . قال القاضي : يتأول فيه ما سبق في حديث النزول إلى السماء الدنيا ، كما جاء في الحديث الآخر من غيظ الشيطان يوم عرفة لما يرى من تنزل الرحمة ، قال القاضي : وقد يريد دنو الملائكة إلى الأرض أو إلى السماء بما ينزل معهم من الرحمة ومباهاة الملائكة بهم عن أمره سبحانه وتعالى ، قال : وقد وقع الحديث في صحيح مسلم مختصرًا ، وذكره عبد الرزاق (1) في مسنده من رواية ابن عمر قال : ((إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة يقول: هؤلاء عبادي جاؤني شعثًا غبرًا يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني ، فكيف لو رأوني ؟ )) وذكر باقي الحديث.
قوله صلى الله عليه وسلم : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) هذا ظاهر في فضيلة العمرة وأنها مكفرة للخطايا الواقعة بين العمرتين ، وسبق في كتاب الطهارة بيان هذه الخطايا ، وبيان الجمع بين هذا الحديث وأحاديث تكفير الوضوء للخطايا ، وتكفير الصلوات وصوم عرفة وعاشوراء ، واحتج بعضهم في نصرة مذهب الشافعي والجمهور في استحباب تكرار العمرة في السنة الواحدة مرارًا ، وقال مالك وأكثر أصحابه : يكره أن يعتمر في السنة أكثر من عمرة ، قال القاضي : وقال آخرون : لا يعتمر في شهر أكثر من عمرة . واعلم أن جميع السنة وقت للعمرة ، فتصح في كل وقت منها إلا في حق من هو متلبس بالحج ، فلا يصح اعتماره حتى يفرغ من الحج ، ولا تكره عندنا لغير الحاج في يوم عرفة والأضحى والتشريق وسائر السنة، وبهذا قال مالك وأحمد وجماهير العلماء ، وقال أبو حنيفة : تكره في خمسة أيام : يوم عرفة ، والنحر ، وأيام التشريق ، وقال أبو يوسف : تكره في أربعة أيام : عرفة ، والتشريق.
واختلف العلماء في وجوب العمرة : فمذهب الشافعي والجمهور أنها موجبة ، وممن قال به عمر وابن عباس وطاوس وعطاء وابن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري ومسروق وابن سيرين والشعبي وأبو بردة بن أبي موسى وعبد الله بن شداد والثوري وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وداود ، وقال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور: هي سنة وليست واجبة ، وحكي أيضًا عن النخعي.
قوله صلى الله عليه وسلم : ( والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) الأصح الأشهر: أن المبرور هو الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة ، وقيل: هو المقبول ، ومن علامة القبول أن يرجع خيرًا مما كان ، ولا يعاود المعاصي ، وقيل: هو الذي لا رياء فيه ، وقيل: الذي لا يعقبه معصية ، وهما داخلان فيما قبلهما ، ومعنى ( ليس له جزاء إلا الجنة) : أنه لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه ، بل لا بد أن يدخل الجنة. والله أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه ) قال القاضي: هذا من قوله تعالى : (( فلا رفث ولا فسوق)) والرفث: اسم للفحش من القول، وقيل: هو الجماع ، وهذا قول الجمهور في الآية ، قال الله تعالى : (( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم )) يقال: رفث ورفث بفتح الفاء وكسرها ، يرفث ويرفث ويرفث بضم الفاء وكسرها وفتحها ، ويقال أيضًا : أرفث بالألف ، وقيل: الرفث: التصريح بذكر الجماع ، قال الأزهري : هي جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، وكان ابن عباس يخصصه بما خوطب به النساء ، قال: ومعنى (كيوم ولدته أمه) : أي بغير ذنب. وأما الفسوق فالمعصية. والله أعلم.

[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])


(1) مصنف عبد الرزاق (5/ 16).
صحيح مسلم بشرح النووي

الأذيني
11-21-2009, 11:34 PM
الزهراء
جزأك الله خيرا وزادك علماً
وجعل الفردوس الأعلى دارك
وفقك الله واسعدك
لكم مني كل الشكر والتقدير والاحترام وأصدقه
دمتم بخيرٍ وود وسعادة

الزهراء
11-22-2009, 12:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الأذيني
رزقكم الله الفردوس الأعلى ورزقكم الله رزقا طيبا

عبدالصمد الحجيري
11-22-2009, 11:04 AM
جزاكم الله خير وبارك فيكم وفي علمكم ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين

♥¤°•.آلآسـ°ـيےہفــ .•°¤♥

الزهراء
11-22-2009, 04:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي عبدالصمد السلمي ، زادكم الله علما نافعا
ورزقكم الله الفردوس الأعلى وغفر الله لكم ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم

أميرة بأخلاقي
11-22-2009, 04:54 PM
الله يعطيك العافيه

الزهراء
11-22-2009, 10:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أختي الغالية الجوهرة ،
حفظك الله من كل سوء وزادك الله علما نافعا
وأعانك الله على ذكره وشكره وحسن عبادته ورزقك الله رزقا طيبا