المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة بحثية سعودية: 6 حوادث مرورية لكل 100 معلمة خلال 3 سنوات


فواز المطردي
11-27-2007, 03:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نسبة تعد أكبر من النسبة الوطنية لعموم الحوادث في البلاد


[Only Registered Users Can See Links]الدراسة البحثية فتحت الباب واسعا أمام الجهات المعنية للتحرك لوضع حد لحوادث المعلمات المتكررة («الشرق الأوسط»)

الرياض: «الشرق الأوسط»
توصل فريق بحثي سعودي، لنتائج نهائية في دراسة عن الحوادث المرورية الناجمة عن نقل المعلمات والطالبات خارج المدن إلى أن معدل حوادث المعلمات يمثل 6.2 حادث لكل مائة معلمة متنقلة خلال الثلاث سنوات الماضية للدراسة.
هذه النسبة، وفقا للدراسة تعد أكبر من النسبة الوطنية لعموم الحوادث البالغة 4 حوادث لكل مائة فرد خلال الفترة نفسها، بينما كانت نسبة حوادث الطالبات للفترة نفسها 3.5 حادث لكل مائة طالبة متنقلة.

وفاقمت مشكلة نقل المعلمات من المدن والمحافظات الكبرى إلى القرى والهجر والتي عادة ما تزيد على 25 كيلومترا ذهابا، بذهاب حياة العديد من المعلمات أو تعرضهن للإصابة في أسوأ الأحوال، نتيجة لأسباب أبرزها: كثرة أعداد المعلمات، سوء وسائل النقل وكذلك خدمات الطرق، فضلا عن عدم تأهيل وتدريب السائقين على الحافلات الكبيرة، الأمر الذي جعل مهنة التعليم محفوفة بالمخاطر ورغبة أولياء الأمور ببقاء فتياتهم في المنازل حفاظا على حياتهن وسلامة الأرواح.

وكشفت الدراسة عن ارتفاع نسبة الحوادث في رحلة الذهاب عنها في العودة، كما بين المسح الميداني للمركبات الناقلة للمعلمات والطالبات بين المدن أن 17 في المائة من المركبات تستخدم إطارات تحمل الرمز الحراري C وهذا النوع من الإطارات لا يتفق مع الظروف المناخية الحارة للمملكة حيث إنه مخصص للمناطق الثلجية.

وأفصحت الدراسة عن أن 22 في المائة من المركبات تستخدم إطارات صنعت قبل أربع سنوات، وأن عمق الأخدود غير مقبول في 15 في المائة من المركبات، مشيرة إلى أن هذين العاملين يساعدان على انفجار الإطارات في المركبات المستخدمة. وأظهر المسح أن 20 في المائة من المركبات يتجاوز عمر استخدامها أكثر من عشر سنوات، وأن 56 في المائة من المركبات فحصها الدوري غير صالح، مبينا أن هذين العاملين يؤثران في صلاحية المركبة للقيادة لمسافات طويلة. كما أظهرت نتائج الدراسة المدعومة من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بـ 237 ألف ريال أن هناك علاقة طردية بين أعمار السائقين (50 ـ 60) عاماً ووقوع الحوادث للمعلمات، وعلاقة طردية أيضاً بين أعمار السائقين (30 ـ 40) عاماً للطالبات. من جهة أخرى تمت صياغة الدراسة على شكل كتاب بعنوان: (الحوادث المرورية الناجمة عن نقل المعلمات والطالبات خارج المدن) تضمن أربعة أبواب رئيسية في (222) صفحة من القطع المتوسط، وذلك في إطار جهودها الرامية لتوثيق ونشر الأبحاث والدراسات العلمية التي يدعمها برنامج المنح البحثي لـ «اللجنة الوطنية لسلامة المرور» في مدينة العلوم والتقنية.

وتضمنت محتويات الكتاب مدخل البحث الذي اشتمل على أهداف الدراسة وأدبياتها، وتحدث عن مشكلة الحوادث المرورية ودور (الإنسان والطريق والمركبة) في الحوادث المرورية، بالإضافة إلى سرد لمقترحات سابقة للحد من مشكلة نقل المعلمات من كل من (وزارة التربية والتعليم ـ تعليم البنات، وزارة الداخلية، وزارة النقل)، كما بيّنَ الكتاب منهجية الدراسة التي تضمنت سجلات حوادث المرور واستبيانات البحث وحجم عينة الدراسة، ومسحا ميدانيا لشركات نقل المعلمات والطالبات.

وتوصل الفريق البحثي الى تقبل المعلمات والمسؤولين لفكرة تأمين سكن للمعلمة المتنقلة قرب المدرسة إذا توفرت العوامل المساعدة مثل: ندب محرم المعلمة أو نقله إلى منطقة عملها، وتوفير سكن مناسب بأجر رمزي، وتوفير وسائل اتصال وحراسة مناسبة.

وأكدت توصيات الدراسة على أهمية توعية المعلمات والطالبات بالسلامة المرورية من خلال النشرات التعريفية في أسابيع المرور، وعند التعيين، ومن خلال مجلة البنات، وموقع وزارة التربية والتعليم الإلكتروني، فضلاً عن تثقيف المعلمات المتنقلات عن السلامة المرورية، والشروط الواجب توفرها في السائق والمركبة من خلال توزيع دليل يحتوي على المعلومات الضرورية على المدارس.

وشددت الدراسة على أهمية التأكد من سلامة المركبة التابعة لشركات نقل المعلمات والطالبات، ومطابقتها لشروط وزارة النقل وشروط الفحص الفني الدوري، وأهلية السائق، وذلك من خلال مراكز التفتيش على الطرق الخارجية، وعدم التهاون في هذا الأمر تحت أي ظرف.

ومن التوصيات أيضا تكثيف الدوريات المرورية خلال ساعات تنقل المعلمات والطالبات لتقليل الأخطار الناجمة عن السرعة الزائدة، وكذلك المبادرة بمباشرة الحوادث حال وقوعها، ومنع الشاحنات من المرور على الطرق خلال ساعات الذروة، مع تطبيق قوانين صارمة ورادعة للسائقين المتهورين على الطرق الخارجية. وأوصى الفريق البحثي بمتابعة صيانة الطرق الخارجية المستخدمة في تنقل المعلمات خارج المدن من قبل وزارة النقل، مع توفير سكن مناسب للمعلمة المتنقلة قرب المدارس في المناطق النائية، وتوفير وسائل الأمن والاتصال وندب محرم المعلمة المتنقلة أو نقله إلى منطقة المدرسة إذا كان من منسوبي وزارة التربية والتعليم، والتنسيق مع جهة عمله إذا كان من غير منسوبي الوزارة.

كما أوصت بتقليل عدد الحصص للمعلمة المتنقلة مما يتيح تقليل عدد أيام الدوام الأسبوعي إلى ثلاثة أيام أو أربعة، مع تأخير موعد بدء الدوام للمدارس في المناطق النائية مما يتيح تقليل التنقل خارج ساعات الذروة أو الظلام أو الضباب، وتوفير حافلات حكومية أو خاصة مع سائقين أكفاء لتشجيع المعلمات والطالبات المتنقلات على استخدام وسيلة آمنة.

وشددت الدراسة على ضرورة توفر هاتف محمول (جوال) مع السائقين، إضافة إلى تثقيف المعلمات المتنقلات وتدريبهن على الإسعافات الأولية عن طريق النشرات والدورات التدريبية من خلال الوحدات الصحية، وتدريب معلمات يقمن بتأهيل المعلمات المتنقلات.

ومن التوصيات التي ذكرتها الدراسة، تسجيل الحوادث المرورية التي تقع للمعلمات المتنقلات وتوثيقها من خلال نموذج تسجيل الحوادث المقترح، بحيث تستطيع الوزارة تحديد المناطق الخطرة التي يتكرر فيها وقوع الحوادث، وأسبابها، ومدى قيام الجهات المعنية بواجباتها، مع عمل أرشيف أو قاعدة بيانات في كل منطقة تعليمية لدراسة هذه الحوادث، والتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة تحسين مستوى السلامة المرورية.

[Only Registered Users Can See Links]