الزهراء
09-04-2010, 03:57 PM
[Only Registered Users Can See Links]
الحصن الثامن: الاستعاذة
رابعا: الاستعاذة عند الدخول في الصلاة:
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي قال: ((الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً)) [ثلاثًا] ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من نفخه ونفثه وهمزه))(503). رواه أبو داود، وصححه الألباني (504).
نفخه: الكبر، ونفثه: الشعر، وهمزه: الموتة ((الخنق أو الجنون)).
وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال صلى الله عليه وسلم: ((ذاك الشيطان يُقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا)). ففعلت ذلك فأذهبه الله عني (505).
ولكن بعض الناس يقولون: إنا نتعوذ بالله من الشيطان في الصلاة، ومع ذلك يظل يوسوس لنا ويشغلنا فيها!!.
الجواب: أن هذا يختلف من إنسان لآخر، فالمؤمن التقي بمجرد الاستعاذة يطرد الشيطان.
قال تعالى: ((إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ (201))) [سورة الأعراف: 201]، هؤلاء هم المتقون الذين يطردون الشيطان بمجرد الذكر.
أما ضعفاء الإيمان قليلو التقوى الذين شُحنت قلوبهم بحب الدنيا والانشغال بها، ولم يعد في قلوبهم مكان لذكر الله، لا يمكن أن يطردوا الشيطان بمجرد الاستعاذة. كيف وقد باض الشيطان، وفرخ في قلوبهم !! فلابد أولاً من تطهيرها من قوت الشيطان ودنسه، وقوت الشيطان هو حب الدنيا.
أأريت لو أن إنسانًا أحب امرأة وعشقها أتراه ينساها؟ لا، بل يفكر فيها دائماً، فتراه جالسًا معك بجسمه وعقله هناك، كذلك عشاق الدنيا وسكارى الهوى لا يفارقهم ذكرها، ولو كانوا أمام ربهم وخالقهم في الصلاة، لا يفيق أحدهم إلا إذا اصطدم رأسه بجدار القبر، هناك تكون الصحوة الكبرى، واليقظة العظمى، نعوذ بالله من الغفلة.
وفي ((الصحيحين)) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا نُودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضُراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قُضي التأذين أقبل، فإذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قُضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، فيقول: اذكر كذا، واذكر كذا لما لم يكن من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى ))(506).
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
(503) صحيح بشواهده: أبو داود رقم (764) في ((الصلاة))، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، وفي سنده عاصم بن عمير العنزي.
قال الحافظ في ((التقريب)) (3074) : مقبول، ولكن للحديث شواهد بمعناه يرتقي بها إلى الصحة فلأوله شاهد عند مسلم رقم (601)، ولآخره شاهد عند أبي داود (775).
(504) ((تخريج الكلم الطيب)) (55).
(505) صحيح: أخرجه مسلم رقم (2203) في ((السلام))، باب: التعوذ من شيطان الوسوسة.
(506) متفق عليه: البخاري (608) في ((الأذان))، باب: فضل التأذين، ومسلم رقم (389) في ((الصلاة))، باب: فضل الأذان.
كتاب وقاية الإنسان من الجن والشيطان
تأليف: وحيد عبدالسلام بالي
الحصن الثامن: الاستعاذة
رابعا: الاستعاذة عند الدخول في الصلاة:
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي قال: ((الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً)) [ثلاثًا] ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من نفخه ونفثه وهمزه))(503). رواه أبو داود، وصححه الألباني (504).
نفخه: الكبر، ونفثه: الشعر، وهمزه: الموتة ((الخنق أو الجنون)).
وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال صلى الله عليه وسلم: ((ذاك الشيطان يُقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا)). ففعلت ذلك فأذهبه الله عني (505).
ولكن بعض الناس يقولون: إنا نتعوذ بالله من الشيطان في الصلاة، ومع ذلك يظل يوسوس لنا ويشغلنا فيها!!.
الجواب: أن هذا يختلف من إنسان لآخر، فالمؤمن التقي بمجرد الاستعاذة يطرد الشيطان.
قال تعالى: ((إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ (201))) [سورة الأعراف: 201]، هؤلاء هم المتقون الذين يطردون الشيطان بمجرد الذكر.
أما ضعفاء الإيمان قليلو التقوى الذين شُحنت قلوبهم بحب الدنيا والانشغال بها، ولم يعد في قلوبهم مكان لذكر الله، لا يمكن أن يطردوا الشيطان بمجرد الاستعاذة. كيف وقد باض الشيطان، وفرخ في قلوبهم !! فلابد أولاً من تطهيرها من قوت الشيطان ودنسه، وقوت الشيطان هو حب الدنيا.
أأريت لو أن إنسانًا أحب امرأة وعشقها أتراه ينساها؟ لا، بل يفكر فيها دائماً، فتراه جالسًا معك بجسمه وعقله هناك، كذلك عشاق الدنيا وسكارى الهوى لا يفارقهم ذكرها، ولو كانوا أمام ربهم وخالقهم في الصلاة، لا يفيق أحدهم إلا إذا اصطدم رأسه بجدار القبر، هناك تكون الصحوة الكبرى، واليقظة العظمى، نعوذ بالله من الغفلة.
وفي ((الصحيحين)) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا نُودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضُراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قُضي التأذين أقبل، فإذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قُضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، فيقول: اذكر كذا، واذكر كذا لما لم يكن من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى ))(506).
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
(503) صحيح بشواهده: أبو داود رقم (764) في ((الصلاة))، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، وفي سنده عاصم بن عمير العنزي.
قال الحافظ في ((التقريب)) (3074) : مقبول، ولكن للحديث شواهد بمعناه يرتقي بها إلى الصحة فلأوله شاهد عند مسلم رقم (601)، ولآخره شاهد عند أبي داود (775).
(504) ((تخريج الكلم الطيب)) (55).
(505) صحيح: أخرجه مسلم رقم (2203) في ((السلام))، باب: التعوذ من شيطان الوسوسة.
(506) متفق عليه: البخاري (608) في ((الأذان))، باب: فضل التأذين، ومسلم رقم (389) في ((الصلاة))، باب: فضل الأذان.
كتاب وقاية الإنسان من الجن والشيطان
تأليف: وحيد عبدالسلام بالي