مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر : اشجع السلمي
ابن السلمي النجدي
01-18-2008, 12:54 AM
هذا تعريف بهذا الشاعر الذي رسم صورة في جمال الشعر العربي الفصيح
أشجع بن عمرو السلمي أبو الوليد من بني سليم من قيس عيلان.
وهو شاعر، ولد في اليمامة ونشأ في البصرة، وانتقل إلى الرقة، واستقر في بغداد.
مدح البرامكة وانقطع إلى جعفر بن يحيى فقربه من الرشيد، فأعجب الرشيد به، فأثري وحسنت حاله.
ابن السلمي النجدي
01-18-2008, 12:57 AM
وهذه إحدى قصائده
أَأَدهَنُ رَأسي أَو تَضاعَفُ كِسوَتي
وَرَأسُكَ مَعفورٌ وَأَنتَ سَليبُ
فَأَقسَمُ لا أَصبو إِلى عيشِ لِذَّةٍ
وَقَد ضَمَّ لِحييهِ عَلَيكَ قَليبُ
وَلا زِلتُ أَبكي ما تَغَنَّت حَمامَةٌ
عَلَيكَ وَما هَبَّت صَبّاً وَجَنوبُ
وَما حَمَلَت عَينٌ مِنَ الماءِ قَطرَةً
وَما اِخضَرَّ في دوحِ الأَراكِ قَضيبُ
بُكائي كَثيرٌ وَالدُموعُ قَليلَةٌ
وَأَنتَ بَعيدٌ وَالمَزارُ قَريبُ
فَلا يَفرَحُ الباقي خِلافَ الَّذي مَضى
فَكُلُّ فَتىً لِلمَوتِ فيهِ نَصيبُ
أَخٌ كانَ مِنّي في حِمىً لا يَحلـه
سِواهُ وَلا يُفضي إِلَيهِ غَريبُ
تَعَجَّبُ سَلمى مِن مَشيبِ ذُؤابَتي
وَعُمرُ أَبيها إِنَّهُ لَعَجيبُ
وَمِثلُ الَّذي لَو تَعلَمينَ أَصابَني
بِهِ الدُهرُ يُبلي رمتي وَيُشيبُ
رُزِئتَ أَخاً لا يَنتَحي القَومُ دونَهُ
إِذا ضَمَّهُم يَومٌ أَصَمُّ عَصيبُ
أَبَعدَ أَخي يَصفو لي العَيشُ إِنَّني
إِذا لَمضيعُ لِلعُهودِ كَذوبُ
نَسيبُكَ مَن أَمسى يُناجيكَ طَرفُهُ
وَلَيسَ لِمَن تَحتَ التُرابِ نَسيبُ
أَضيقُ بِأَمري حينَ أَذكُرُ أَحمَداً
وَصَدري بِأَورادِ الأُمورِ رَحيبُ
نَدُبُّ وَنَنسى أَنَّنا بِمَضيعَةٍ
وَلِلَيلٍ فينا وَالنَهارُ دَبيبُ
وَكُلُّ فَتىً يَوماً وَإِن طالَ عُمرُهُ
سَيُدعى إِلى ما ساءَهُ فَيُجيبُ
ابن السلمي النجدي
01-18-2008, 01:00 AM
أَبا الشامِ تَبكي مِن بَنجَدٍ مَنازِلَهُ
وَتَندُبُ رُبعاً قَد تَفَرَّقَ آهِلُهُ
تَميلُ إِلى مَن لا يُباليكَ إِن نَأى
وَأَنتَ إِلَيهِ هائُمُ القَلبِ مائِلُهُ
إِذا مازَجَ الشَيبُ الشَبابَ تَجَهَّزَت
إِلى الحُلمِ أَفراسُ الصِبا وَرَواحِلُهُ
وَلا عيشُ إِلا وَالصِبا قائِدٌ لَهُ
فَقُل في لَياليهِ الَّذي أَنتَ قائِلُهُ
أَتى اللَهَ أَرضُ الشامِ بِالأَمنِ فَاِنجَلَت
ضَبابَةُ خَوفٍ قَد أَرَّبَت غِياطِلُهُ
أَتاها اِبنُ يَحيى جَعفَرٌ فَكَأَنَّما
أَتاها رَبيعٌ قَد تَعَرَّمَ وابِلُهُ
وَلَم يَبقَ سَهلٌ في قَرى الشامِ كُلِّها
وَلا جَبَلٌ إِلا اِطمَأَنَّت زَلازِلُهُ
كَأَنَّ عَلَيها مِن مَخافَةِ جَعفَرٍ
كَتائِبُهُ مَبثوثَةٌ وَجَحافِلُهُ
لَهُ عَزماتٌ يَفلُقُ الصَخرَ وَقعُها
وَحِلمٌ أَصيلٌ لَيسَ حِلمٌ يُعادِلُهُ
فَقُل لِلرِّضا هارونَ خَيرِ خَليفَةٍ
فَما فاقَ عاصيهِ وَلا خابَ آمِلُهُ
نَظَرتَ لأَهلِ الشامِ لِما تَعاظَمَت
ظَلامَتُهُم حَتّى عَلا الحَقَّ باطِلُهُ
فَوَلَّيتَ مَن لا يَملأُ القَولُ قَلبَهُ
إِذا اِختَلَجتَ نَفسَ الحَقَّ باطِلُهُ
تَكادُ قُلوبُ الناسِ تُخلي صُدورَهُم
إِذا عَلَقَت بِالمُشرِفي أَنامِلُهُ
تَمنى اِبنُ أَيلولٍ مُنى حالَ دونَها
تَيَقَّظَ قَرمٍ مُدرِكٍ مَن يُحاوِلُهُ
تَلَبَّسَ أَثوابَ الظَلامِ لِظُلمِهِ
وَلَم يَدرِ أَنَّ اللَهَ ذا الطولِ خاذِلُهُ
فَسَدَّت عَلَيهِ وَجهَ كُلِّ مُحجَةٍ
رِماحُ اِبنِ يَحيى جَعفَرٍ وَمُناصِلُهُ
وَأَصبَحَ مَخذولاً بِدارِ مَذَلَّةٍ
تَراسَلُ أَطرافَ السُيوفِ مُقاتِلُهُ
ابن السلمي النجدي
01-18-2008, 01:04 AM
أَبَت طَبرُستانُ غَيرَ الَّذي
صَدعَبتَ بِهِ بَينَ أَعضائِها
ضَمَمتَ مَناكِبَها ضَمَّةً
رَمَتكَ بِما بَينَ أَحشائِها
سَمَوتَ إِلَيها بِمِثلِ السَماءِ
تَدَلّى الصَواعِقُ في مائِها
فَلَمّا نَظَرتَ إِلى جُرحِها
وَضَعتَ الدَواءَ عَلى دائِها
فَرَشتَ الجِهادَ ظُهورَ الجِيادِ
بِأَبنائِهِ وَبِأَبنائِها
بِنَفسِكَ تَرميهِمُ وَالخُيولِ
كَرَميِ العِقابِ بِأَفلائِها
نَظَرتَ بِرَأيِكَ لِما هَمَم
تَ دونَ الرِجالِ وَآرائِها
حــمــد
01-18-2008, 07:50 PM
يعطيك العافية
يا ابن السلمي النجدي
بس لو تكبر الخط
يكون أفضل
تحية طيبة
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.