باسم المغيظي
01-20-2008, 05:06 PM
خطورة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وبعد: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شعائر الإسلام الكبرى، وهو المبرر الأول لخيرية الأمة الإسلامية، وهو مبدأ اجتماعي تفاعلي داخل المجتمع المسلم، يعرض له من المؤثرات ما يتعالى بحيويته وتوهجه، وما يميل به نحو الفتور والركود.
ومن أبرز الأسباب المؤدية لتخاذل كثير من أفراد المجتمع المسلم في حاضرنا عن القيام بهذه الشعيرة وفق ما يقتضيه مطلوب الشرع من جهة، وما يتطلبه الواقع من جهة أخرى ما يلي:
أولاً: طول الأمد الفكري لدى كثير من الناس نتيجة تناقص التذكير وفتور الإقبال على الثقافة الشرعية ما أدى إلى الجهل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
أ - الجهل بقيمته شرعيا من حيث كونه القطب الأعظم في دين الإسلام كما يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله، وأساسيته لخيرية هذه الأمة، واستحقاق تاركيه للعن الله كما قال سبحانه: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}
ب - والجهل بقيمته اجتماعيا من حيث كونه صمام الأمان بعد رعاية الله من انهيار المجتمع، وفساده، وانحلال عراه كما في قصة حديث السفينة وغيره.
ج - والجهل بمفهوم حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كونه (فرضا كفائيا) فإن كسل كثير من الناس وتبلد إحساسهم الديني صور لهم أن مفهوم الفرض الكفائي أن يتدافع الناس عن الأمر بالمعروف الظاهر تركه وعن النهي عن المنكر الظاهر فعله حتى لا يبقى إلا من لا يسعه سوى الخجل من عدم المبادرة، أو إعادته نحو متدافعيه ليظل الوضع كما هو عليه في تدافع متواصل عن المبادرة للأمر أو النهي.
بينما المفهوم السليم للفرض الكفائي هو أن يبادر الجميع متنافسين نحو السبق لغنيمة امتثال الأمر الشرعي، ولا شك أن عامة المنكرات لا تستوجب جهود الجميع، فالسابق لأداء هذا الفرض يمتن الله عليه بأن يسقط بسببه إثم الباقين ممن لم يفوزوا بإزالة هذا المنكر فعليا.
د - أيضا من الجهل الجهل بمجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث انحصر لدى كثير من الناس بالأمر بالصلاة، وإنكار السفور والمعاكسات ونحوها وهذا خطأ فإن المنكر المطلوب إنكاره يشمل كل التصرفات الإنسانية في كل جوانب الحياة اقتصادية واجتماعية وثقافية، فردية ومؤسسية لدى مختلف شرائح المجتمع فكل ما فيه حيدة عن مطلوب الشريعة، أو إشاعة للفساد أو الفاحشة أو إضرار بالمصلحة المعتبرة شرعا فإن إنكاره واجب وفق المسالك المعتبرة شرعا، ومن مختلف فئات المجتمع، وبشتى الوسائل السليمة.
وللحديث بقية....
الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وبعد: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شعائر الإسلام الكبرى، وهو المبرر الأول لخيرية الأمة الإسلامية، وهو مبدأ اجتماعي تفاعلي داخل المجتمع المسلم، يعرض له من المؤثرات ما يتعالى بحيويته وتوهجه، وما يميل به نحو الفتور والركود.
ومن أبرز الأسباب المؤدية لتخاذل كثير من أفراد المجتمع المسلم في حاضرنا عن القيام بهذه الشعيرة وفق ما يقتضيه مطلوب الشرع من جهة، وما يتطلبه الواقع من جهة أخرى ما يلي:
أولاً: طول الأمد الفكري لدى كثير من الناس نتيجة تناقص التذكير وفتور الإقبال على الثقافة الشرعية ما أدى إلى الجهل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
أ - الجهل بقيمته شرعيا من حيث كونه القطب الأعظم في دين الإسلام كما يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله، وأساسيته لخيرية هذه الأمة، واستحقاق تاركيه للعن الله كما قال سبحانه: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}
ب - والجهل بقيمته اجتماعيا من حيث كونه صمام الأمان بعد رعاية الله من انهيار المجتمع، وفساده، وانحلال عراه كما في قصة حديث السفينة وغيره.
ج - والجهل بمفهوم حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كونه (فرضا كفائيا) فإن كسل كثير من الناس وتبلد إحساسهم الديني صور لهم أن مفهوم الفرض الكفائي أن يتدافع الناس عن الأمر بالمعروف الظاهر تركه وعن النهي عن المنكر الظاهر فعله حتى لا يبقى إلا من لا يسعه سوى الخجل من عدم المبادرة، أو إعادته نحو متدافعيه ليظل الوضع كما هو عليه في تدافع متواصل عن المبادرة للأمر أو النهي.
بينما المفهوم السليم للفرض الكفائي هو أن يبادر الجميع متنافسين نحو السبق لغنيمة امتثال الأمر الشرعي، ولا شك أن عامة المنكرات لا تستوجب جهود الجميع، فالسابق لأداء هذا الفرض يمتن الله عليه بأن يسقط بسببه إثم الباقين ممن لم يفوزوا بإزالة هذا المنكر فعليا.
د - أيضا من الجهل الجهل بمجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث انحصر لدى كثير من الناس بالأمر بالصلاة، وإنكار السفور والمعاكسات ونحوها وهذا خطأ فإن المنكر المطلوب إنكاره يشمل كل التصرفات الإنسانية في كل جوانب الحياة اقتصادية واجتماعية وثقافية، فردية ومؤسسية لدى مختلف شرائح المجتمع فكل ما فيه حيدة عن مطلوب الشريعة، أو إشاعة للفساد أو الفاحشة أو إضرار بالمصلحة المعتبرة شرعا فإن إنكاره واجب وفق المسالك المعتبرة شرعا، ومن مختلف فئات المجتمع، وبشتى الوسائل السليمة.
وللحديث بقية....