العويضي
01-28-2008, 05:19 AM
لا أحد يتصور ان يصل الانفاق على الدروس الخصوصية أكثر من 50 مليون ريال في العام، ولكن هذا ما يحدث في الواقع حيث بلغ عدد الطلاب في مختلف المراحل الدراسية بالمملكة نحو 5 ملايين طالب وطالبة تمثل نسبة الذين يتلقون دروسا خصوصية منهم ما بين 20 -30% من مجموع الطلاب، مما بات يشكل عبئا على الأسرة خاصة أولياء الأمور من ذوي الدخل المحدود.. فما هو حجم الظاهرة وكيف ينظر اليها البعض.. وما هي دوافعها وأسبابها.. وكيف يمكن محاربتها والتقليل من آثارها السلبية؟
في رأي كثير من التربويين والمتابعين ان الاختبارات اصبحت تشكل هاجسا لدى كثير من الأسرة السعودية بسبب ما ينتج عنها من حالة قلق واستنفار داخل المنازل وهو الأمر الذي يجعلها تلجأ الى الدروس الخصوصية لابنائها خوفا من الفشل ولتحقيق النجاح.
وفي الفترة التي تسبق الاختبارات عادة وفي اثنائها يستغل البعض هذه الفترة في تحقيق أكبر فائدة مادية فتجد مختلف اصحاب المهن الذين لا عهد لهم بالتدريس يتهافتون لاعطاء الدروس الخصوصية داخل الأسرة من باب “الفهلوة” واستغلال حاجة الناس في هذا الوقت الحساس وحرصهم على نجاح ابنائهم!
وهؤلاء الذين لا عهد لهم بالتدريس ومن غير اصحاب المهنة الاصليين –للأسف- يعطون دروسا في الرياضيات والفيزياء والانجليزي والنحو والصرف!
والأعجب من ذلك كله انه يصاحب هذه الاختبارات حملة اعلانية من هؤلاء “المرتزقة” فتجد اعلاناتهم على جدران المنازل والمحلات التجارية والأسواق ولا تقتصر هذه الاعلانات على طلاب الصفوف الأولية بل تتجاوزها الى جميع المراحل بما فيها المرحلة الجامعية ويحدث كل ذلك بعيدا عن الرقابة ولا أحد يمنع هؤلاء الذين يعطون دروسا خصوصية لابنائنا بلا مؤهلات أو خبرات سابقة!!
مؤيد ومعارض
ولهذا يرى “عبدالله الشهري” ولي أمر احد الطلاب ان الدروس الخصوصية ظاهرة تستحق وقفة كبيرة فهي واقع وحقيقة ويعتقد ان اسبابها عديدة ومتشعبة أولها تكدس الطلاب داخل الفصول وضعف بعض المعلمين وكثرة المواد الدراسية واهمها انشغال الأب والأم حيث يفتقر بعض الآباء اليوم الى متابعة أولادهم بسبب انشغالهم بأمور اخرى فلا تجد الا القليل من يتابع أولاده.
ويعتقد “بندر المطيري” أب لثلاثة ابناء ان الدروس الخصوصية توقف تفكير الطالب خصوصا لو كان في الابتدائية أو المتوسطة وقدرته على الفهم الا بوجود مدرس وبالتالي يفقد ثقته بالفهم والتركيز حتى لو حاول فعقله الباطني يأمره بانتظار المدرس الخصوصي حتى يفهمه ويعلمه بينما الحالات التي من الممكن فيها الاستعانة بمدرس خصوصي هي عدم مقدرة المعلم على توصيل المعلومة بالشكل الصحيح وهذه مشكلة خصوصا في مرحلة الثالث ثانوي لان اختباراتها تكون موحدة، ايضا وجود نقص ذهني واضح لدى الطالب وبالتالي يحتاج لمعاملة خاصة.
المضار تفوق المزايا
ويرى مرشد طلاب في احدى المدارس الثانوية ان ظاهرة الدروس الخصوصية ظاهرة مجتمعية ينطبق عليها ما ينطبق على غيرها من الظواهر الاجتماعية في أنها لها سلبيات وايجابيات ففي حين اشارت بعض الدراسات الميدانية الى وجود بعض الفوائد للدروس من مثل مساعدة التلاميذ الضعاف وتحسين النتيجة الكلية للمدرسة ومساعدة الطلاب الذين تظطرهم ظروفهم العائلية أو الصحية للتغيب عن المدرسة لفترات طويلة، اشارت أغلب الدراسات الى مضارها ايضا ومنها:
- الاخلال بمبدأ تساوي الفرص في التعليم حيث ان الطالب المقتدر ماليا هو فقط من يمكنه الحصول على الدروس الخصوصية وما تمثله من خدمات تعليمية متميزة يحرم منها غيره من الطلاب غير المقتدرين، على الرغم من امكانية ان يكون هؤلاء افضل منه في القدرات والمهارات الفدرية.
- ضعف انتاجية المعلم وعدم اهتمامه بتوصيل المعلومة للطلاب داخل الفصل الدراسي وذلك يرجع اما لطمعه في ان يقوم الطلاب بالاقبال على الدروس الخصوصية أو لارهاقه نتيجة الجهد المضاعف الذي يبذله في الدروس الخصوصية خارج أوقات الدوام الرسمي.
- هدم جانب رئيسي من جوانب العملية التعليمية التي تهتم ببناء شخصية المتعلم وبناء الخبرات المتكاملة: حيث يحرص المدرسون في الدروس الخصوصية على تلقين الطلبة كيفية حل أسئلة الامتحانات بغية الحصول على معدلات عالية دون الاهتمام بتنمية قدراتهم ومعارفهم.
- اضعاف علاقة الطالب بالمدرسة حيث يعتمد على مصدر آخر للتعلم يمثل له مفتاح الحصول على المعلومة بطريق تضمن له الحصول على أكبر معدل دراسي ممكن، مما حدا ببعض التربويين الى اطلاق اسم “المدرسة الموازية” على الدروس الخصوصية.
- عدم اهتمام الطالب بالشرح داخل الفصل مما يؤدي لعدم محافظته على نظامه واستقراره الأمر الذي يؤدي بدوره للتأثير سلبا على تحصيل زملائه من الطلاب الذين لا يحصلون على الدروس الخصوصية، والذين لا مصدر لهم في التعلم سوى شرح مدرس الفصل.
- تحويل اهتمام الطالب الى مجرد النجاح في الامتحان مما يدفعه الى التعامل مع الخبرات التعليمية في داخل هذا الاطار فقط الشيء الذي يخل بالهدف الاساسي للعملية التربوية والمتمثلة في بناء الانسان وتكامل الخبرات واكتساب المعرفة والخبرة العملية التي تؤهله للنجاح في حياته فيما بعد.
- التقليل من اعتماد الطالب على نفسه باعتماده على المدرس الخصوصي في تبسيط المعرفة وحل المشكلات التي تعترضه بدلا من الاعتماد على نفسه في حلها، واكتساب الخبرات التي تؤهله لحل ما يواجهه من مشكلات في حياته العملية التالية.
- ضياع جزء كبير من وقت الطالب مما يؤثر سلبا على مستواه في بقية المواد.
- ارهاق أولياء الأمور ماديا ووقتيا حيث يضطرون الى توصيل ابنائهم الى مكان الدرس الخصوصي فضلا عن بعض المشكلات الأخلاقية التي قد تنشأ عن الدروس الخصوصية في غياب الأسرة!!
الخوف من الفشل
والى ذلك يعلق اخصائي الطب النفسي الدكتور عبدالله الغامدي ان النجاح يعد مطلبا مهما والناس على اختلاف مستوياتهم ينشدون النجاح والتفوق ويخشون الفشل والاخفاق وقد تلجأ الأسر للاستعانة بالمدرسين الخصوصيين لمزيد من الاطمئنان على قدرة ابنائهم على اجتياز الاختبارات باختزال المواد الدراسية المطولة في مذكرات صغيرة بحيث يكون دور هؤلاء المدرسين منحصرا في كيفية حشو هذه المعلومات بوقت قصير في عقول الطلاب الذين غالبا ما يكونون قد اهملوا دروسهم وهم يريدون من يعينهم على استدراك ما ضاع من وقت بغية النجاح وتحاشي الفشل واصفا هذا السلوك بأنه سلوك خاطئ يعوّد الأبناء على عدم الاعتماد على انفسهم في بناء مستقبلهم بالاضافة الى الغاء القدرات الكامنة للابناء في ظل من يقوم نيابة عنهم بكل شيء.
مراكز خدمات تربوية
مصدر بادارة التربية والتعليم بالرياض اوضح لـ”عـكاظ” ان من ضمن الجهود التي تقدمها المنطقة لابنائها الطلاب مراكز الخدمات التربوية وهي مراكز تعليمية مساندة للمدرسة في تحقيق اهدافها وموجهة لمساعدة جميع الطلاب الراغبين في الارتقاء بمستوياتهم التحصيلية وتحقيق توافقهم الذاتي والاجتماعي وهي قناة اضافية لبرامج الوزارة الأخرى بشكل علمي تخصصي ودقيق يسهم في مساعدة الطلاب على تحقيق توافقهم النفسي والاجتماعي والتغلب على ما يواجهونه من صعوبات تحصيلية تربوية وغيرها موضحا ان من أهم اهداف هذه المراكز الارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي للطلاب المتأخرين دراسيا ومتوسطي التحصيل واثراء جوانب التقدم العلمي للطلاب المتأخرين ومساعدة الطلاب الذين يحتاجون الى جهود تعليمية أو تربوية أو ارشادية تسهم في تحسين ادائهم الدراسي وتحقيق توافقهم النفسي والاجتماعي مع البيئة المدرسية والمجتمع وتطوير مهارات الطلاب التعليمية الأساسية في ضوء احتياجاتهم الدراسية بما يحقق اتقانهم لتلك المهارات وتحسين أدائهم التحصيلي والحد من ظاهرة الدروس الخصوصية المخالفة للأنظمة والتعليمات والاعداد التحصيلي للطلاب الناجحين للصفوف المنقلولين لها العام الدراسي الجديد مبينا ان الطلاب المستفيدون من هذه المراكز هم المتأخرون دراسيا والراسبون والطلاب الراغبون في رفع مستواهم التحصيلي من المتفوقين ومتوسطي التحصيل والطلاب الذين لهم مشكلات مرتبطة بالتحصيل الدراسي والطلاب الناجحون الراغبون في الاستعداد التحصيلي للصفوف المنقولين اليها العام الدراسي الجديد والطلاب الذين لديهم نقص في المهارات التعليمية الأساسية في الصفوف السابقة لمرحلتهم الدراسية الحالية، مشيرا الى ان قسم الخدمات التربوية والارشاد بالادارة يقوم مع بداية كل عام دراسي بحصر المدارس التي يمكن ان يقام بها مراكز للخدمات التربوية وبعد دراسة امكانيات تلك المدارس ومعرفة مواقعها في الأحياء يتم مخاطبتها بالموافقة على فتح المراكز ومتابعتها ميدانيا من خلال المشرفين التربويين للتأكد من امكانياتها وتوفر خدماتها التربوية وفق الأنظمة واللوائح ومدى قربها من الطلاب مؤكدا انه من خلال ما تم في السنوات الماضية تبين ان هذه المراكز تقدم خدماتها التربوية للطلاب بالشكل المناسب وذلك بتوفيرها في جميع الأحياء وفي مدارس قريبة من مدارس الطلاب ان لم تكن في نفس المدرسة التي يدرس بها الطالب، مشيرا الى ان هذه المراكز قد مرت بمراحل متعددة اذ كانت في السابق تسمى مجاميع التقوية وكانت تهتم بفئة الطلاب المتأخرين دراسيا فقط الا انه تم تطوير هذا البرنامج التربوي ليظهر بصيغة جديدة ومتطورة تواكب تطور العملية التعليمية والتربوية والرفع من مستوى التحصيل الدراسي للطلاب بمختلف فئاتهم ومن لديهم مشكلات مرتبطة بالتحصيل كما عدل نظام الدراسة في مراكز الخدمات التربوية ليكون أكثر شمولية وأكثر مرونة من السابق بحيث اصبح يشتمل على تنظيم عملية دراسية في هذه المراكز وفق احتياجات الطلاب وقدراتهم المختلفة “كنظام التدريس الفردي ونظام المجموعات ونظام التدريس في المنزل” لمختلف المراحل التعليمية فوجد قبولا واضحا من أولياء الأمور والطلاب والمعلمين على حد سواء.
[Only Registered Users Can See Links]
في رأي كثير من التربويين والمتابعين ان الاختبارات اصبحت تشكل هاجسا لدى كثير من الأسرة السعودية بسبب ما ينتج عنها من حالة قلق واستنفار داخل المنازل وهو الأمر الذي يجعلها تلجأ الى الدروس الخصوصية لابنائها خوفا من الفشل ولتحقيق النجاح.
وفي الفترة التي تسبق الاختبارات عادة وفي اثنائها يستغل البعض هذه الفترة في تحقيق أكبر فائدة مادية فتجد مختلف اصحاب المهن الذين لا عهد لهم بالتدريس يتهافتون لاعطاء الدروس الخصوصية داخل الأسرة من باب “الفهلوة” واستغلال حاجة الناس في هذا الوقت الحساس وحرصهم على نجاح ابنائهم!
وهؤلاء الذين لا عهد لهم بالتدريس ومن غير اصحاب المهنة الاصليين –للأسف- يعطون دروسا في الرياضيات والفيزياء والانجليزي والنحو والصرف!
والأعجب من ذلك كله انه يصاحب هذه الاختبارات حملة اعلانية من هؤلاء “المرتزقة” فتجد اعلاناتهم على جدران المنازل والمحلات التجارية والأسواق ولا تقتصر هذه الاعلانات على طلاب الصفوف الأولية بل تتجاوزها الى جميع المراحل بما فيها المرحلة الجامعية ويحدث كل ذلك بعيدا عن الرقابة ولا أحد يمنع هؤلاء الذين يعطون دروسا خصوصية لابنائنا بلا مؤهلات أو خبرات سابقة!!
مؤيد ومعارض
ولهذا يرى “عبدالله الشهري” ولي أمر احد الطلاب ان الدروس الخصوصية ظاهرة تستحق وقفة كبيرة فهي واقع وحقيقة ويعتقد ان اسبابها عديدة ومتشعبة أولها تكدس الطلاب داخل الفصول وضعف بعض المعلمين وكثرة المواد الدراسية واهمها انشغال الأب والأم حيث يفتقر بعض الآباء اليوم الى متابعة أولادهم بسبب انشغالهم بأمور اخرى فلا تجد الا القليل من يتابع أولاده.
ويعتقد “بندر المطيري” أب لثلاثة ابناء ان الدروس الخصوصية توقف تفكير الطالب خصوصا لو كان في الابتدائية أو المتوسطة وقدرته على الفهم الا بوجود مدرس وبالتالي يفقد ثقته بالفهم والتركيز حتى لو حاول فعقله الباطني يأمره بانتظار المدرس الخصوصي حتى يفهمه ويعلمه بينما الحالات التي من الممكن فيها الاستعانة بمدرس خصوصي هي عدم مقدرة المعلم على توصيل المعلومة بالشكل الصحيح وهذه مشكلة خصوصا في مرحلة الثالث ثانوي لان اختباراتها تكون موحدة، ايضا وجود نقص ذهني واضح لدى الطالب وبالتالي يحتاج لمعاملة خاصة.
المضار تفوق المزايا
ويرى مرشد طلاب في احدى المدارس الثانوية ان ظاهرة الدروس الخصوصية ظاهرة مجتمعية ينطبق عليها ما ينطبق على غيرها من الظواهر الاجتماعية في أنها لها سلبيات وايجابيات ففي حين اشارت بعض الدراسات الميدانية الى وجود بعض الفوائد للدروس من مثل مساعدة التلاميذ الضعاف وتحسين النتيجة الكلية للمدرسة ومساعدة الطلاب الذين تظطرهم ظروفهم العائلية أو الصحية للتغيب عن المدرسة لفترات طويلة، اشارت أغلب الدراسات الى مضارها ايضا ومنها:
- الاخلال بمبدأ تساوي الفرص في التعليم حيث ان الطالب المقتدر ماليا هو فقط من يمكنه الحصول على الدروس الخصوصية وما تمثله من خدمات تعليمية متميزة يحرم منها غيره من الطلاب غير المقتدرين، على الرغم من امكانية ان يكون هؤلاء افضل منه في القدرات والمهارات الفدرية.
- ضعف انتاجية المعلم وعدم اهتمامه بتوصيل المعلومة للطلاب داخل الفصل الدراسي وذلك يرجع اما لطمعه في ان يقوم الطلاب بالاقبال على الدروس الخصوصية أو لارهاقه نتيجة الجهد المضاعف الذي يبذله في الدروس الخصوصية خارج أوقات الدوام الرسمي.
- هدم جانب رئيسي من جوانب العملية التعليمية التي تهتم ببناء شخصية المتعلم وبناء الخبرات المتكاملة: حيث يحرص المدرسون في الدروس الخصوصية على تلقين الطلبة كيفية حل أسئلة الامتحانات بغية الحصول على معدلات عالية دون الاهتمام بتنمية قدراتهم ومعارفهم.
- اضعاف علاقة الطالب بالمدرسة حيث يعتمد على مصدر آخر للتعلم يمثل له مفتاح الحصول على المعلومة بطريق تضمن له الحصول على أكبر معدل دراسي ممكن، مما حدا ببعض التربويين الى اطلاق اسم “المدرسة الموازية” على الدروس الخصوصية.
- عدم اهتمام الطالب بالشرح داخل الفصل مما يؤدي لعدم محافظته على نظامه واستقراره الأمر الذي يؤدي بدوره للتأثير سلبا على تحصيل زملائه من الطلاب الذين لا يحصلون على الدروس الخصوصية، والذين لا مصدر لهم في التعلم سوى شرح مدرس الفصل.
- تحويل اهتمام الطالب الى مجرد النجاح في الامتحان مما يدفعه الى التعامل مع الخبرات التعليمية في داخل هذا الاطار فقط الشيء الذي يخل بالهدف الاساسي للعملية التربوية والمتمثلة في بناء الانسان وتكامل الخبرات واكتساب المعرفة والخبرة العملية التي تؤهله للنجاح في حياته فيما بعد.
- التقليل من اعتماد الطالب على نفسه باعتماده على المدرس الخصوصي في تبسيط المعرفة وحل المشكلات التي تعترضه بدلا من الاعتماد على نفسه في حلها، واكتساب الخبرات التي تؤهله لحل ما يواجهه من مشكلات في حياته العملية التالية.
- ضياع جزء كبير من وقت الطالب مما يؤثر سلبا على مستواه في بقية المواد.
- ارهاق أولياء الأمور ماديا ووقتيا حيث يضطرون الى توصيل ابنائهم الى مكان الدرس الخصوصي فضلا عن بعض المشكلات الأخلاقية التي قد تنشأ عن الدروس الخصوصية في غياب الأسرة!!
الخوف من الفشل
والى ذلك يعلق اخصائي الطب النفسي الدكتور عبدالله الغامدي ان النجاح يعد مطلبا مهما والناس على اختلاف مستوياتهم ينشدون النجاح والتفوق ويخشون الفشل والاخفاق وقد تلجأ الأسر للاستعانة بالمدرسين الخصوصيين لمزيد من الاطمئنان على قدرة ابنائهم على اجتياز الاختبارات باختزال المواد الدراسية المطولة في مذكرات صغيرة بحيث يكون دور هؤلاء المدرسين منحصرا في كيفية حشو هذه المعلومات بوقت قصير في عقول الطلاب الذين غالبا ما يكونون قد اهملوا دروسهم وهم يريدون من يعينهم على استدراك ما ضاع من وقت بغية النجاح وتحاشي الفشل واصفا هذا السلوك بأنه سلوك خاطئ يعوّد الأبناء على عدم الاعتماد على انفسهم في بناء مستقبلهم بالاضافة الى الغاء القدرات الكامنة للابناء في ظل من يقوم نيابة عنهم بكل شيء.
مراكز خدمات تربوية
مصدر بادارة التربية والتعليم بالرياض اوضح لـ”عـكاظ” ان من ضمن الجهود التي تقدمها المنطقة لابنائها الطلاب مراكز الخدمات التربوية وهي مراكز تعليمية مساندة للمدرسة في تحقيق اهدافها وموجهة لمساعدة جميع الطلاب الراغبين في الارتقاء بمستوياتهم التحصيلية وتحقيق توافقهم الذاتي والاجتماعي وهي قناة اضافية لبرامج الوزارة الأخرى بشكل علمي تخصصي ودقيق يسهم في مساعدة الطلاب على تحقيق توافقهم النفسي والاجتماعي والتغلب على ما يواجهونه من صعوبات تحصيلية تربوية وغيرها موضحا ان من أهم اهداف هذه المراكز الارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي للطلاب المتأخرين دراسيا ومتوسطي التحصيل واثراء جوانب التقدم العلمي للطلاب المتأخرين ومساعدة الطلاب الذين يحتاجون الى جهود تعليمية أو تربوية أو ارشادية تسهم في تحسين ادائهم الدراسي وتحقيق توافقهم النفسي والاجتماعي مع البيئة المدرسية والمجتمع وتطوير مهارات الطلاب التعليمية الأساسية في ضوء احتياجاتهم الدراسية بما يحقق اتقانهم لتلك المهارات وتحسين أدائهم التحصيلي والحد من ظاهرة الدروس الخصوصية المخالفة للأنظمة والتعليمات والاعداد التحصيلي للطلاب الناجحين للصفوف المنقلولين لها العام الدراسي الجديد مبينا ان الطلاب المستفيدون من هذه المراكز هم المتأخرون دراسيا والراسبون والطلاب الراغبون في رفع مستواهم التحصيلي من المتفوقين ومتوسطي التحصيل والطلاب الذين لهم مشكلات مرتبطة بالتحصيل الدراسي والطلاب الناجحون الراغبون في الاستعداد التحصيلي للصفوف المنقولين اليها العام الدراسي الجديد والطلاب الذين لديهم نقص في المهارات التعليمية الأساسية في الصفوف السابقة لمرحلتهم الدراسية الحالية، مشيرا الى ان قسم الخدمات التربوية والارشاد بالادارة يقوم مع بداية كل عام دراسي بحصر المدارس التي يمكن ان يقام بها مراكز للخدمات التربوية وبعد دراسة امكانيات تلك المدارس ومعرفة مواقعها في الأحياء يتم مخاطبتها بالموافقة على فتح المراكز ومتابعتها ميدانيا من خلال المشرفين التربويين للتأكد من امكانياتها وتوفر خدماتها التربوية وفق الأنظمة واللوائح ومدى قربها من الطلاب مؤكدا انه من خلال ما تم في السنوات الماضية تبين ان هذه المراكز تقدم خدماتها التربوية للطلاب بالشكل المناسب وذلك بتوفيرها في جميع الأحياء وفي مدارس قريبة من مدارس الطلاب ان لم تكن في نفس المدرسة التي يدرس بها الطالب، مشيرا الى ان هذه المراكز قد مرت بمراحل متعددة اذ كانت في السابق تسمى مجاميع التقوية وكانت تهتم بفئة الطلاب المتأخرين دراسيا فقط الا انه تم تطوير هذا البرنامج التربوي ليظهر بصيغة جديدة ومتطورة تواكب تطور العملية التعليمية والتربوية والرفع من مستوى التحصيل الدراسي للطلاب بمختلف فئاتهم ومن لديهم مشكلات مرتبطة بالتحصيل كما عدل نظام الدراسة في مراكز الخدمات التربوية ليكون أكثر شمولية وأكثر مرونة من السابق بحيث اصبح يشتمل على تنظيم عملية دراسية في هذه المراكز وفق احتياجات الطلاب وقدراتهم المختلفة “كنظام التدريس الفردي ونظام المجموعات ونظام التدريس في المنزل” لمختلف المراحل التعليمية فوجد قبولا واضحا من أولياء الأمور والطلاب والمعلمين على حد سواء.
[Only Registered Users Can See Links]