المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطبة3؟ فضل الذكر


أبو الوليد
07-31-2007, 12:11 AM
(( فضل الذكر ، الاستغفار ))
الحمد لله الواحد القهار ، العزيز الغفار ، مقدر الأقدار ، مكور الليل على النهار تبصرة لذوي القلوب والأبصار،أيقظ من عباد ومن توجه إليه فأدخله في جملة الأخيار ووفقهم فجعلهم من الأبرار فأخذوا أنفسهم بالجد في طاعته وملازمة ذكره بالعشي والإبكار .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله أفضل المخلوقين وأكرم العالمين صلوات الله وسلام عليه وعلى سائر النبيين وسائر الصالحين . أما بعد :
أيها المؤمنون , يقول الله تعالى : ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون )) فهذا تصريح بأننا لم نخلق إلا لعبادة الله تعالى وذكره في هذه الأرض ، وإذا كان الأمر كذلك فحق علينا الاعتناء بما خلقنا له والنظر فيه فإن الأيقاظ هم العباد وأعقل الناس وهم الزهاد.
وانظروا إلى قوله تعالى في ذكره : ((إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون)).
فإذا كان هذا حالها ، وحالنا ما خُلقنا له،فحق على المكلف أن يذهب بنفسه مذهب الأخيار ويسلك مسلك أولي النهى والأبصار ويتأهب لدار القرار .
وأن مما بينه لنا ربنا في كتابه وأنه أحد أسباب رضوانه ذكر الله تعالى فإن ذكر الله يوقظ الغافل ويرشد الحيران ، الذكر نور في القلوب وبهاء في الوصية واستقامة في المسلك ورشد في الأعمال ،الذكر حياة للنفوس وجلاء .
فالله سبحانه وتعالى يقول : ((يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلاً ، هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجراً كريماً)) .
فهو يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بكثرة ذكرهم لربهم , المنعم عليهم بأنواع النعم ويعود ذلك عليهم بجزيل الثواب وجميل المآب ويكون ذلك سبباً في خروجهم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور العلم والإيمان .
ثم إن ذكر الله اتصال القلب بالله تعالى والارتباط به والاشتغال بمراقبته تعالى وليس مجرد تحريك اللسان،وإن القلب حينما يتصل بالله لايظل فارغاً أو لاهياً أو حائراً وقلقاً حتى يتصل بالله ويذكره فيأنس بذلك فإذا هو مليء مستقر يعرف طريقة ومنهجه وهو في غاية الأمان والاطمئنان ، وصدق الله إذ يقول : ((الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)).
ثم هذا التوجيه الكريم من النبي  ، قال عليه الصلاة والسلام " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقكم ويضربوا أعناقكم ، قالوا: بلى يا رسول الله .قال :ذكر الله ".
فذكر الله تعالى حصن حصين يحرز به العبد نفسه من الشيطان كما قال ذلك رسول الله وأمركم أن تذكروا الله تعالى فإن مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم.
ذكر الله تعالى غراس الجنة لكم أيها المؤمنون حين تنزلوها ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم : لقيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي فقال : "يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ذكر الله يملأ الميزان ويرجحه لكم فتجدون خيراً كثيراً" .
كما روى ذلك الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله  قال: "الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأن وتملأ ما بين السموات والأرض ". وأهل الذكر لله هم أهل السبق في الميدان الذين لا يدركهم أحد ،كما قال  سبق المغردون، قالوا وما المغردون يا رسول الله ؟ قال :الذاكرون الله كثيراً والذاكرات .
فالمؤمن ؛ من كان قلبه عامراً بتقوى الله، ولسانه رطباً بذكر الله ، ونفسه مشرقة وضاءة . تبعاً لذلك فهو ذاكر ربه في جميع أحواله ، ((فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم ))، والذكر لا يقعد بالإنسان عن العمل والكسب والجد بل الذكر يصحب الإنسان في عمله ليؤثر فيه استقامة وتجويداً كما قال تعالى : ((فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون )).
إلا أن الشيطان ما يزال يسعى ليصرف القلب واللسان عن ذكر الله كما قال تعالى حكاية عن حال إبليس مع بني آدم قال تعالى : ((ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة )). فإذا ما غفل المرء عن ذكر الله ، إذا ما خلا قلبه من الذكر ، إذا ما جف لسانه من الذكر، خلا لـه الجو وطاب لـه المقام وحينئذ يلازمه ويوسوس لـه بنصائحه المهلكة كما قال تعالى : ((ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض لـه شيطاناً فهو لـه قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون)) .فهذا الجزاء العاجل في الدنيا لمن تغافل أو أعرض عن ذكر الله أما إذا وافى العبد ربه يوم القيامة وشاهد نتاج عمله وتفريطه تبرم وندم ، وقال الشيطان يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ، فجاءهم الجواب من الله تعالى : ((ولن ينفعكم إذ ظلمتم إنكم في العذاب مشتركون)) ، إذاً فذكر الله هو الذي يملأ القلب نوراً وإشراقاً وبصيرة وحياة ويملأ جوانب النفس من شعاع الحق والخير ويزكو بالإنسان ويسمو به في رحاب الجلال والكمال ، وذكر الله الذي يسبب راحة الوجدان ويسعد به الإنسان هو ذلك الذكر الذي يترك أثره في الذاكر بسموه في كل شيء، لا ذلك الذكر الذي يجري على اللسان فقط.
اللهم انفعنا بهدي كتابك واجعلنا من الذين يستمعون فيتبعون أحسنه أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .


الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
الذكر أيها المؤمنون : نور في القلوب وبهاء في الوجوه واستقامة في المسلك ورشد في الأعمال ، الذكر حياة للنفوس وجلاء لآثار الذنوب ، هو بلوغ للحاجات ورفعة في الدرجات من الشيطان فهو طمأنينة وأمن .
كما قال تعالى : ((إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً ))، إذاً هو الوجل والخوف هو المهابة والحذر من أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك !
وأما أنواع الذكر فإنها كثيرة طيبة مباركة وأعلاها تلاوة كتاب الله ، فتعلموا القرآن واقرؤوه في بيوتكم وفي مساجدكم وعلموه أهلكم وأولادكم واحذروا من هجرانه، فإن هجران كتاب الله خطر عظيم ، ((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)) ((وقال الرسول يا رب أن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً )) الفرقان.
من فضل الذكر قد صنف العلماء كتباً كثيرة ، فعلى سبيل المثال رياض الصالحين ، الأذكار ، الوابل الصب ، والكلم الطيب ، تحفة الذاكرين ، فهذه الكتب أنفع الكتب بأذكار الله وأجودها.
ثم من أنواع الذكر بكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة أو كما قال رسول الله  ، لأن أقول سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، وكلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) من قالها في يومه مائة مرة كانت له عدل عشر درجات ، كتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يحرسه ذلك حين يمسي ولم يأت أحد ما فعل مما جاوز إلا رجل عمل أكثر .
ويكفي شرفاً للذكر والذاكر أن الذي يذكر الله بمنزلة الحي والذي لا يذكر الله بمنزلة الميت . ففي الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي  : مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ، والله تعالى يقول : ((واذكر ربك في نفسك تطوعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين)).
هذا وصلوا وسلموا على نبينا محمد كما أمركم الله بذلك فقال ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ..................................................
اللهم لا تجعل لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ................................

عباد الله إن الله يأمركم بالعدل والإحسان وإتى ذا القربى والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .

عبد العزيز الدملوكي
07-31-2007, 12:35 AM
الله يعيطك الف عافيه اخوي

ولاتحرمنا من جديدك وابـــداعاتك

ويسلمووو

خيو

:
:
:
لك ارق تحيه

ابو تركي19
07-31-2007, 12:48 AM
مشكور اخوي على الموضوع
تقبل مروري

المسافر
08-04-2007, 02:12 AM
موضوع جميل

مشكور على طرحك

تقبل مروري

المسافر

مروان السلمي
08-04-2007, 04:50 AM
مشكور أخوي ع الموضوع الرائع

والله لا يحرمنا منك

تحيـــ الشوق جابك ــــاتي

فراس السلمي
08-04-2007, 11:04 PM
اشكرك على الموضوع الرائع.

أبو فارس
08-07-2007, 09:30 AM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»مشكور اخوي على الموضوع
تقبل مروري


اخوك ابوفارس«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

ابوخالد
08-09-2007, 01:43 PM
°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»][®][^][®][مشكور اخوي على الموضوع
تقبل مروري



اخوك/ابو خالد[/size[size=6]]][®][^][®][«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°