مشاهدة النسخة كاملة : لله در بني سليم
أبومحمد الزعبي
06-06-2008, 05:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انقل لكم ماقرأته من كتاب العقد الفريد لمؤلفه ابن عبدربه الاندلسي مانصه:
وفود عمرو بن معد يكرب على مجاشع بن مسعود
وفد عمرو بن معد يكرب الزبيدي على مجاشع بن مسعود السلمي -وكانت بين عمرو وبين سليم حروب في الجاهلية-
فقدم عليه البصرة يسأله الصلة؛ فقال: اذكر حاجتك؛ فقال له: حاجتي صلة مثلي. فأعطاه عشرة آلاف درهم، وفرساً من بنات الغبراء، وسيفاً جرازاً، ودرعاً حصينة، وغلاماً خبازاً. فلما خرج من عنده، قال له أهل المجلس:
كيف وجدت صاحبك? قال: لله در بني سليم، ما أشد في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللأواء عطاءها، وأثبت في المكرمات بناءها، والله يا بني سليم لقد قاتلناكم في الجاهلية فما أجبناكم، ولقد هاجيناكم فما أقحمناكم، وقد سألناكم فما أبخلناكم.
فلله مـسـؤولاً نـوالاً ونـائلاً = وصاحب هيج يوم هيج مجاشع
وبأن اذن الله سوف اتابع بكتابتي عن مفاخر سليم بهذه الموضوع
تقبلوا خالص مودتي واحترامي
أبومحمد الزعبي
06-06-2008, 07:50 PM
وكذلك قرأت كتاب مجمع الأمثال لمؤلفه الميداني
وذكر عن مجاشع بن مسعود السلمي مثل اطلق عليه ونصه كما يلي :
بمثلي زابني
أي، دافعي من الزبن وهو الدفع. قيل مر مجاشع بن مسعود السلمي بقرية من قرى كرمان فسأل أهلها القوم أين أميركم? فأشاروا إليه. فلما رأوه ضحكوا منه، وكان دميماً، وأزدروه فلعنهم وقال: أن أهلي لم يريدوني ليحاسنوا بي وإنما أرادوني ليزابنوا بي. أي، ليدافعوا بي. أنشد ابن الأعرابي:
بمثلي زابني حلمـاً وجـوداً= إذا التقت المجامع والخطوب
حــمــد
06-06-2008, 08:13 PM
يعطيك العافية
يا فتى زعب
على القصص الجميلة
ولقد سطر التاريخ لمثل هؤلاء تاريخهم المجيد
فلله درهم
أبومحمد الزعبي
06-06-2008, 09:16 PM
وكذلك سوف استطرد الحديث عن هذا الصحابي الجليل مجاشع السلمي
ولقد قرأت كتاب الطبقات الكبرى لمؤلفه ابن سعد مانصه:
مجاشع بن مسعود
بن ثعلبة بن وهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن الفضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي لنبايعه على الهجرة فقال إن الهجرة قد مضت فقلنا على ما نبايعك فقال على الإسلام والجهاد في سبيل الله قال فبايعناه قال ثم لقيت أخاه فقال صدقك مجاشع وأخوه
.....
وفي كتاب أنساب الخيل لمؤلفه ابن الكلبي
ذكر مانصه :
الصغا: فرس مجاشع بن مسعود السلمي. وكان من نجل الغبراء فرس قيس بن زهير، فاشتراها عمر بن الخطاب بعشرة آلاف درهم. ثم غزا مجاشع فقال عمر: تحبس منه بالمدينة، وصاحبها في نحر العدو، وهو إليها أحوج. فردها إليه، فأنجبت عند ولده حتى بعث الحجاج بن يوسف السقفي فأخذها بعينها.
.........
وكتاب أسد الغابة لمؤلفة ابن الاثير المؤرخ ذكر مانصه :
مجاشع بن مسعود
مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي.
نزل البصرة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وعبد الملك بن عمير. وأسلم قبل أخيه مجالد.
وقتل يوم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وذلك أن حكيم بن جبلة قاتل عبد الله بن الزبير، وكان مجاشع مع ابن الزبير، فقتل حكيم وقتل مجاشع. قاله خليفة بن خياط.
وقال غيره: قتل يوم الجمل يوم الحرب التي حضرها علي وطلحة والزبير. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ.
وكان مجاشع أيام عمر على جيش يحاصر مدينة توج ففتحها.
أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو النصر، حدثنا أبو معاوية- يعني شيبان- عن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق، عن مجاشع بن مسعود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن أخ له ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، بل نبايع على الإسلام؛ فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان.
أخرجه الثلاثة.
سمال: بتشديد الميم، وآخره لام.
.....
ولي تكمله لأمجاد بني سليم
تقبلوا خالص مودتي
أبومحمد الزعبي
06-06-2008, 09:18 PM
يعطيك العافية
يا فتى زعب
على القصص الجميلة
ولقد سطر التاريخ لمثل هؤلاء تاريخهم المجيد
فلله درهم
اخي حمد
هلا وغلا
والله يعافيك
وعساني ان اوفق في ما ترضون
سعدت بمرورك
تقبل خالص ودي واحترامي
الدملوكي
06-06-2008, 10:42 PM
لله دركم يا بني سليم ولله درك يا فتى زعب
ما دام لك اهتمام بكتب التاريخ لي طلب صغير
فيه قصة للفارس الحجاف بن حكيم السلمي عندما اغار على بني تغلب بسبب قصيدة قالها الشاعر الاخطل التغلبي
لو حصلتها تتحفنا بها و اكون شاكر لك
تقبل خالص تحياتي
أبومحمد الزعبي
06-07-2008, 12:34 AM
الدملوكي
مرحبا والله وغلا
وحياك الله اخي ، وتامرني أمر يالغالي
في كتاب الكامل بالتاريخ لمؤلفه ابن الاثير مانصه :
يوم البشر
لما استقر الأمر لعبد الملك واجتمع المسلمون عليه قدم عليه الأخطل الشاعر التغلبي وعنده الجحاف بن حكيم السلمي، فقال له عبد الملك:
أتعرف هذا يا أخطل? قال:
نعم، هذا الذي أقول فيه:
ألا سائل الجحاف هل هو ثائر = بقتلى أصيبت من سليمٍ وعامر
وأنشد القصيدة حتى فرغ منها، وكان الجحاف بأكل رطباً، فجعل النوى يتساقط من يده غيظاً، وأجابه وقال:
بلى سوف نبكيهم بكل مهـنـدٍ = وننعى عميراً بالرماح الشواجر
ثم قال: يا ابن النصرانية ما كنت أظن أن تجترئ علي بمثل هذا! فأرعد الأخطل من خوفه ثم قام إلى عبد الملك وأمسك ذيله وقال: هذا مقام العائذ بك. فقال: أنا لك مجير. ثم قام الجحاف ومشى وهو يجر ثوبه ولا يعقل به، فتلطف لبعض كتاب الديوان حتى اختلق له عهداً على صدقات تغلب وبكر بالجزيرة، وقال لأصحابه: إن أمير المؤمنين قد ولأني هذه الصدقات، فمن أراد اللحاق بي فليفعل.
ثم سار حتى أتى رصافة هشامٍ فأعلم أصحابه ما كان من الأخطل إليه وأنه افتعل كتاباً، وأنه ليس بوالٍ، فمن كان احب أن يغسل عني العار وعن نفسي فليصحبني فإني قد أقسمت أن لا أغسل رأسي حتى أوقع في بني تغلب. فرجعوا عنه غير ثلاثمائة قالوا له: نموت بموتك ونحيا بحياتك.
فسار ليلته حتى صبح الرحوب، وهو ماء لبني جشم بن بكر من تغلب، فصادف عليه جماعةً منهم، فقتل فيهم مقتلةً عظيمةً وأسر الأخطل وعليه عباءة وسخة، فظنه الذي أسره عبداً، فسأله من هو، فقال: عبد . فأطلقه، فرمى بنفسه في جب، فخاف أن يراه من يعرفه فيقتله. فلما انصرف الجحاف خرج من الجب، وأسرف الجحاف في القتل وبقر البطون عن الأجنة وفعل أمراً عظيماً، فلما عاد عنهم قدم الأخطل على عبد الملك فأنشده قوله:
لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعةً = إلى الله منها المشتكى والمعول
فهرب الجحاف، فطلبه عبد الملك، فلحق ببلاد الروم، وقال بعد وقعة البشر يخاطب الأخطل:
أبا مالكٍ هل لمتني أو حضضتنـي = على القتل أم هل لامني كل لائم
ألم أفنكم قتلاً وأجـدع أنـفـكـم = بفتيان قيسٍ والسيوف الصـوارم
بكل فتى ينعى عميراً بـسـيفـه = إذا اعتصمت أيمانهم بـالـقـوائم
فإن تطردوني تطردوني وقد جرى= بي الور يوماً في دماء الأراقـم
في أبيات ولم يزل الجحاف يتردد في بلاد الروم من طرابزندة إلى قاليقلا، وبعث إلى بطانة عبد الملك من قيس حتى أخذوا له الأمان فآمنه عبد الملك، فقدم عليه، فألزمه ديات من قتل وأخذ منه الكفلاء وسعى فيها.
تقبلوا خالص ودي واحترامي
أبومحمد الزعبي
06-07-2008, 01:14 AM
وفي كتاب مجمع الامثال لمؤلفه الميداني
اطلقوا عليه العرب هذا المثل
أفتك من الجحاف
لكثرت مافتك وقتل في يوم البشر
...
وفي كتاب مختصر تاريخ دمشق لمؤلفة ابم منظور
ذكر مانصه:
جحاف بن حكيم بن عاصم بن قيس
ابن سباع بن خزاعي بن محارب بن هلال بن فالج بن ذكوان ابن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي.
قال الجحاف بن حكيم: دخلت على عبد الملك بن مروان وهو خليفة فقال لي: ما قلت في حرب قيس وتغلب? قال: قلت:
صبرت سليم للطعان وعامر = وإذا جزعنا لم نجد من يصبر
قال: كذبت من يصبر كثير. قال: ثم قلت:
نحن الذين إذا غلوا لم يضجـروا = يوم الطعان وإن علوا لم يفخروا
قال: صدقت، كذلك حدثني أبي عن أبي سفيان قال: لما انهزم الناس ورجعوا أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على وادي حنين فبصر ببني سليم في أيديهم الجحف والرماح والسيوف ولم ينهزموا، فلما نظر إليهم على تلك الحال قال: أنا ابن العواتك من سليم ولا فخر.
قال الجحاف: وقد قال شاعرنا لبني هاشم:
اذكروا حرمة العواتك مـنـا= يابني هاشم بن عبد مـنـاف
قد ولـدنـا كـم ثـلاث ولادا = ت خلطنا الأشراف بالأشراف
قال الحسن بن علان: الجحاف بن حكيم السلمي الذكواني الذي وقع ببني تغلب الوقعة المشهورة بالبشر فبقر بطون النساء، ثم خرج هاربا لعظم ما أتى إليهم، فحمل الحجاج بن يوسف تلك الحمالة لبني تغلب عنه، يقال إنه لم تكن حمالة قط أعظم منها.
وروي أن عبد الله بن عمر رأى الجحاف وهو يطوف بالبيت ويقول: اللهم اغفر لي، وما أراك تفعل، فقال له: يا عبد الله، لو كنت الجحاف ما زدت على ما تقول، قال: فأنا الجحاف.
حدث عمر بن عبد العزيز بن مروان: أنه حضر الجحاف بن حكيم السلمي والأخطل عند عبد الملك بن مروان والأخطل ينشد:
ألا سائل الجحاف هل هو ثائر = بقتلى أصيبت من سليم وعامر
قال: فقيض وجهه في وجه الأخطل ثم قال:
نعم سوف نبكيهم بكل مـهـنـد = ونبكي عميراً بالرماح الخواطر
يعني عمير بن الحباب السلمي، ثم قال: لقد ظننت يابن النصرانية أنك لم تكن تجترئ علي، ولو رأيتني لك مأسورا، وأوعده، فما زال الأخطل من موضعه حتى حم، فقال له عبد الملك: أنا جارك منه. قال: هذا أجرتني منه يقظان فمن يجيرني منه دائماً? فضحك عبد الملك.
وفي رواية: أن الجحاف كان عند عبد الملك بن مروان فدخل عليه الأخطل فأنشده:
ألا أبلغ الجحاف هل هو ثائر = بقتلى أصيبت من سليم وعامر
قال: وهم يأكلون تمرا، قال: فجعل الجحاف يأخذ التمرة ويجعلها في عينه من الغضب، ثم نهض وقد سقط رداؤه من جانب، وهو يجره، فقال عبد الملك للأخطل:
ويحك إني أخشى أن تكون قد سقت إلى قومك شراً، فخرج الجحاف حتى أتى قومه وقد أوسق بغالا، فيها حصا في الأحمال يوهم أنها مال، ثم نادى في قومه فاجتمعوا إليه على أخذ الجائزة، فلما اجتمعوا كشف عما فيها فإذا هو الحصا، وقال: انما أردت أن أجمعكم لهذا، ثم أنشدهم قول الأخطل. قال: فمن أراد أن يتبعني فليتبعني، فاتبعه منهم عدة آلاف، فسار. فلما أمسى قال: من كان منكم مضعفا فليرجع، فرجع قوم ثم مضى فقال: من كان يكره الموت فليرجع، فرجع عنه قوم، فسار مسيرة أربع في يوم وليلة حتى صبح حي الأخطل، فأغار عليهم فقتل النساء والصبيان والماشية، وذبح الدجاج والكلاب، وأفلت الأخطل هاربا، فقال :
لقد أوقع الجحاف بالبشر وقـعة = إلى الله منها المشتكى والمعول
وإلا تغيرها قريش بملـكـهـا = يكن عن قريش مستماز ومزحل
قال: فقيل له: إلى أين? قال: إلى النار، فقال له عبد الملك: يابن اللخناء أيكون عن قريش مستماز ومزحل? قال: ثم إن الجحاف خاف من عبد الملك، فخرج إلى بلاد الروم فقبله صاحب الروم، ثم إن عبد الملك وجه الصائفة فلقيهم الروم ولقيهم الجحاف مع الروم، فهزمت الصائفة. فلما رجعوا سأل عبد الملك عن الخبر فقالوا: أتينا من الجحاف، فبعث إليه عبد الملك يؤمنه فرجع وعرض عليه صاحب الروم النصرانية والمقام عنده ويعطيه ما شاء فأبى وقال: لم أخرج رغبة عن الإسلام، إنما خرجت حمية، فلما رجع تفكر فيما صنع وندم فدعا مولى له أو اثنين فركبا وركب معهما وقد لبس أكفانا حتى أتى إلى البشر إلى حي الأخطل، فلم يرعهم حتى جاءهم، فقالوا: قد أتى الجحاف فقالوا: ما جاء بك? قال: أعطي القود من نفسي فإن شئتم فاقتلوا، فتسرع بعضهم، وقال مشايخهم: تجبذون عنقه في الحبل وتقتلونه أسيرا? لا كان هذا أبداً، فتركوه وعفوا عنه.
قالوا: وقيل: إن الجحاف لما سار في جماعة من قومه إلى بني جشم بن بكر رهط الأخطل وأوقع بهم وقتل مقتلة عظيمة فيهم أبو الأخطل، وقع الأخطل في أيديهم وعليه عباءة دنسة، فسألوه فذكر أنه عبد فأطلقوه فقال: لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة
...
تقبلوا خالص مودتي ومحبتي
الدملوكي
06-07-2008, 11:24 AM
الف الف شكر يا فتى زعب الله لا يهينك ويجزاك خير على المجهود الرائع
الذي تبذله لخدمة المجالس و القبيله و الى الامام
اخوك / الدملوكي
معاذ القايدي
06-07-2008, 01:53 PM
والله فيه مقبره في سوريا كلها شهداء فلان ابن فلان السلمي
وفي احد الأماكن مكتوب لله دركم ياسليم قالي واحد شافها بعينه
سليم اللي ذاقوا الروم والفرس عطبنا
تاريخ ياسليم
الف الف شكر يافتى زعب
أبومحمد الزعبي
06-07-2008, 05:08 PM
الف الف شكر يا فتى زعب الله لا يهينك ويجزاك خير على المجهود الرائع
الذي تبذله لخدمة المجالس و القبيله و الى الامام
اخوك / الدملوكي
اخي الدملوكي
لاشكر على واجب
وشكرا لك لكلامك الطيب الذي يقوي من همتي لكتابة المزيد المزيد ومهما فعلنا فلن نوفي رجال بني سليم حقها.
تقبل محبتي وودي
أبومحمد الزعبي
06-07-2008, 05:13 PM
والله فيه مقبره في سوريا كلها شهداء فلان ابن فلان السلمي
وفي احد الأماكن مكتوب لله دركم ياسليم قالي واحد شافها بعينه
سليم اللي ذاقوا الروم والفرس عطبنا
تاريخ ياسليم
الف الف شكر يافتى زعب
اخي الغالي القايدي
امجاد سليم كثيره لاتعد ولاتحصى وبأذن الله سوف اكتب كل ماأجده عنهم بهذا الموضوع.
وليست امجاد سليم بمنطقه محصوره بل حتى تعدت البلاد العربيه ولنا بأذن الله تكمله للموضوع
سعدت بمرورك
تقبل خالص ودي
أبومحمد الزعبي
06-08-2008, 02:14 AM
وفد سليم
قالوا وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني سليم يقال له قيس بن نسيبة فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كله ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأسلم ورجع إلى قومه بني سليم فقال قد سمعت ترجمة الروم وهيمنة فارس وأشعار العرب وكهانة الكاهن وكلام مقاول حمير فما يشبه كلام محمد شيئا من كلامهم فأطيعوني وخذوا بنصيبكم منه فلما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه بقديد وهم تسعمائة ويقال كانوا ألفا فيهم العباس بن مرداس وأنس بن عياض بن رعل وراشد بن عبد ربه فأسلموا وقالوا اجعلنا في مقدمتك واجعل لواءنا أحمر وشعارنا مقدم ففعل ذلك بهم فشهدوا معه الفتح والطائف وحنينا وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم راشد بن عبد ربه رهاطا وفيها عين يقال لها عين الرسول وكان راشد يسدن صنما لبني سليم فرأى يوما ثعلبين يبولان عليه فقال
أرب يبول الثعلبان بـرأسـه = لقد ذل من بالت عليه الثعالب
ثم شد عليه فكسره ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما اسمك قال غاوي بن عبد العزى قال أنت راشد بن عبد ربه فأسلم وحسن إسلامه وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير قرى عربية خيبر وخير بني سليم راشد وعقد له على قومه قال أخبرنا هشام بن محمد قال حدثني رجل من بني سليم من بني الشريد قال وفد رجل منا يقال له قدر بن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأسلم وعاهده على أن يأتيه بالأف من قومه على الخيل وأنشد يقول
شددت يميني إذ أتيت محـمـدا = بخير يد شدت بحجـزة مـئزر
وذاك امرؤ قاسمته نصف دينـه = وأعطيته ألف امرئ غير أعسر
ثم أتى إلى قومه فأخبرهم الخبر فخرج معه تسعمائة وخلف في الحي مائة فأقبل بهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل به الموت فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه إلى العباس بن مرداس وأمره على ثلاثمائة وإلى الأخنس بن يزيد وأمره على ثلاثمائة وقال ائتوا هذا الرجل حتى تقضوا العهد الذي في عنقي ثم مات فمضوا حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين الرجل الحسن الوجه الطويل اللسان الصادق الإيمان قالوا يا رسول الله دعاه الله فأجابه وأخبروه خبره فقال أين تكملة الألف الذين عاهدني عليهم قالوا قد خلف مائة بالحي مخافة حرب كان بيننا وبين بني كنانة قال ابعثوا إليها فإنه لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه فبعثوا إليها فأتته بالهدة وهي مائة عليها المنقع بن مالك بن أمية بن عبد العزى بن عمل بن كعب بن الحارث بن بهثة بن سليم فلما سمعوا وئيد الخيل قالوا يا رسول الله أتينا قال لا بل لكم لا عليكم هذه سليم بن منصور قد جاءت فشهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنينا وللمنقع يقول العباس بن مرداس القائد
القائد المائة التي وفى بها = تسع المئين فتم ألف أقرع
.......
لله در بني سليم
المصدر كتاب الطبقات الكبرى لمؤلفه ابن سعد
تقبلوا خالص ودي
مشخص السلمي
06-08-2008, 02:29 AM
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد
ولله درّك يا فتى زعب
الحقيقه موضوع ثريء بالفائده ،
شكراً على تميز طرحك الذي سأتابع جديده بإستمرار بمشيئة الله .
..
أبومحمد الزعبي
06-08-2008, 02:34 AM
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد
ولله درّك يا فتى زعب
الحقيقه موضوع ثريء بالفائده ،
شكراً على تميز طرحك الذي سأتابع جديده بإستمرار بمشيئة الله .
..
اخي الاستاذ مشخص السلمي
وجودك هنا شرف لي
وعسى الله يجملني بتقديم كل مايثري هذه المنتدى
سعدت بمتابعتك وسعدت بكلامك
تقبل خالص ودي واحترامي
أبومحمد الزعبي
06-08-2008, 03:16 AM
الصحابي العباس بن مرداس رضي الله عنه
قصصه وبطولاته وشعره تثري الكتب عل وعسى ان اوفق في طرحي له في موضوعي المتواضع بحلقات متتاليه.
قصه اسلامه غريبه وعجيبه ولقد قرأة في كتاب البداية والنهاية لمؤلفه ابن كثير مانصه:
وقد قال الخرائطي: حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح أبو بكر الوراق، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني محمد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أنس السلمي، عن العباس بن مرداس أنه كان يعر في لقاح له نصف النهار، إذ طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بياض مثل اللبن.
فقال: يا عباس بن مرداس ألم تر أن السماء قد كفت أحراسها، وأن الحرب تجرعت أنفاسها، وأن الخيل وضعت أحلاسها، وأن الذي نزل بالبر والتقوى، يوم الإثنين ليلة الثلاثاء، صاحب الناقة القصوى.
قال: فرجعت مرعوباً قد راعني ما رأيت وسمعت، حتى جئت وثناً لنا يدعى الضماد وكنا نعبده ونكلم من جوفه، فكنست ما حوله، ثم تمسحت به وقبلته فإذا صائح من جوفه يقول:
قلْ للقبائل من سلـيم كـلـهـا = هلك الضماد وفاز أهلُ المسجد
هلك الضماد وكان يُعبـدُ مـرة = قبل الصلاة مع النبي محمـد
إن الذي ورِث النبوة والـهـدى= بعد ابن مريم من قريشٍ مهتـد
قال: فخرجت مرعوباً حتى أتيت قومي فقصصت عليهم القصة، وأخبرتهم الخبر، وخرجت في ثلاثمائة من قومي بني حارثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة، فدخلنا المسجد فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: (يا عباس، كيف كان إسلامك?) فقصصت عليه القصة.
قال فسر بذلك، وأسلمت أنا وقومي.
ورواه الحافظ أبو نعيم في "الدلائل" من حديث أبي بكر بن أبي عاصم عن عمرو بن عثمان به.
ثم رواه أيضاً من طريق الأصمعي: حدثني الوصافي عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة بن عمرو بن إسحاق الخزاعي، عن العباس بن مرداس السلمي قال: أول إسلامي أن مرداساً أبي لما حضرته الوفاة أوصاني بصنم له يقال له ضماذ، فجعلته في بيت، وجعلت آتيه كل يوم مرة، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم سمعت صوتاً مرسلاً في جوف الليل راعني، فوثبت إلى ضماد مستغيثاً وإذا بالصوت من جوفه وهو يقول:
قل للقبيلة من سـلـيم كـلـهـا= هلك الأنيس وعاش أهل المسجد
أودى ضماد وكان يعـبـد مـرة = قبل الكتاب إلى النبي محـمـد
إن الذي ورث النبـوة والـهـدى = بعد ابن مريم من قريش مهتـد
قال: فكتمته الناس، فلما رجع الناس من الأحزاب، بينا أنا في إبلي بطرف العقيق من ذات عرق راقداً، سمعت صوتاً وإذا برجل على جناح نعامة وهو يقول: النور الذي وقع ليلة الثلاثاء مع صاحب الناقة العضباء في ديار إخوان بني العنقاء، فأجابه هاتف من شماله وهو يقول:
بشر الـجـن وإبـلاسـهـا إن وضعت المطي أحلاسها وكلأَتِ السماء أحراسها قال:
فوثبت مذعوراً، وعلمت أن محمداً مرسل، فركبت فرسي واحتثثت السير، حتى انتهيت إليه فبايعته ثم انصرفت إلى ضماد فأحرقته بالنار، ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته شعراً أقول فيه:
لعمرك إني يوم أجـعـل جـاهـلاً = ضماداً لرب العالمين مـشـاركـا
وتركي رسول الله والأوس حـولـه = أولئك أنصـار لـه مـا أولـئكـا
كتاركِ سهل الأرض والحزن يبتغي = ليسلك في وعثِ الأمور المسالكـا
فآمنت بالـلـه الـذي أنـا عـبـدهُ = وخالفت من أمسى يريد المهالكـا
ووجهت وجهي نحو مكة قـاصـداً = أبايع نبي الأكرمين الـمـبـاركـا
نبي أتانا بعد عـيسـى بـنـاطـقٍ = من الحق فيه الفصل فيه كذلـكـا
أمين على الـقـرآن أولُ شـافـع = وأول مبعوث يجيب الـمـلائكـا
تلافى عرى الإسلام بعد انتقاضـهـا = فأحكمها حتى أقام المـنـاسـكـا
عنيتُك يا خـير الـبـرية كـلـهـا= توسطتَ في الفرعين والمجد مالكا
وأنتَ المصفى من قريش إذا سمـت = على ضمرها تبقى القرون المباركا
إذا انتسب الحيان كـعـب ومـالـك = وجدناك محضاً والنساء العواركـا
وللحديث بقيه عن العباس بن مرداس
تقبلوا خالص مودتي
أبومحمد الزعبي
06-08-2008, 04:16 AM
تكمله لموضوع العباس بن مرداس
وللعلم ان العباس بن مرداس قد حرم على نفسه شرب الخمر بالجاهليه ولقد قرأت هذا في كتاب المستطرف في كل فن مستظرف لمؤلفه الأبشيهي وقيما يلي نصه :
قيل للعباس بن مرداس: لم تركت الشراب، وهو يزيد في سماحتك? فقال: أكره أن أصبح سيد قومي وأمسي سفيههم.
وفي كتاب أسد الغابة لمؤلفه ابن الاثير ذكر مانصه :
عباس بن مرداس السلمي
عباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن حبي بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي، وقيل في نسبه غير ذلك. يكنى أبا الهيثم، وقيل: أبو الفضل.
أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكاً ومصافياً لحرب بن أمية، فقتلتهما الجن جميعاً، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا فلم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري، ومرداس.
وكان العباس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس:
أتجعل نهبي ونهب العبيد = بين عـيينة والأقـرع
فما كان حصن ولا حـابـسٌ= يفوقان مرداس في مجـمـع
وما كنت دون أمرئ منهـمـا= ومن تضع الـيوم لا يرفـع
وقد كنت في القـوم ذا تـدرأ = فلم أعط شـيئاً ولـم أمـنـع
فصالا أفاثـل أعـطـيتـهـا= عديد قـوائمـهـا الأربــع
وكانت نهابـاً تـلافـيتـهـا = بكري على المهر في الأجرع
وإيقاظي الـقـوم أن يرقـدوا= إذا هجع القوم لـم أهـجـع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهبوا فاقطعوا عني لسانه". فأعطوه حتى رضي، وقيل: "أتمّها له مائة".
وكان شاعراً محسناً، وشجاعاً مشهوراً. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في شعره عباس بن مرداس حيث يقول: "الوافر"
أقاتل في الكتيبة لا أبالـي = أفيها كان حتفي أم سواها
وكان العباس بن مرداس ممن حرّم الخمر في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك وجراءتك? قال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها، لا والله لا يدخل جوفي شيءٌ يحول بيني وبين عقلي أبداً. وكان ممن حرمها أيضاً في الجاهلية: أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف -وفيه نظر- وقيس بن عاصم. وحرمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان. ويقال: أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني. وقيل: بل عفيف بن معد يكرب العبدي.
وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قدم دمشق وابتنى بها داراً.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل: "أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضاً". فأعاد فقال: "يا رب إنك قادرٌ أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيراً من مظلمته. فلم يكن تلك العشية إلا ذا. فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأمته، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم". فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك? قال: "تبسمت من عدو الله إبليس، حين علم أن الله تعالى أجابني في أمتي وغفر للظالم، أهوى يدعوى بالثبور والويل، ويحثو التراب على رأسه. وقال مرة: فضحكت من جزعه".
أخرجه الثلاثة.
....
تقبلوا خالص محبتي ومودتي
معاذ القايدي
06-08-2008, 01:03 PM
لله درك يافتى زعب
أبومحمد الزعبي
06-08-2008, 06:21 PM
تكمله لموضوع العباس بن مرداس
عن الشجاعه
في كتاب مختصر تاريخ دمشق لمؤلفه ابن منظور ذكر مانصه:
دخل عمرو بن معدي كرب على عمر بن الخطاب فقال عمر: أخبرني يا عمرو من أشجع العرب? قال: كنا يا أمير المؤمنين ستة فرسان لا يعادلنا أحد من العرب، وكان أشجعنا العباس بن مرداس السلمي. قال: وكيف حكمت له بذلك وعلمته? قال: علمته بأشعار قلناها في حروبنا. قال: هات ما قلت أنت وما قال هؤلاء قال: قلت:
ولما رأيت الخيل زوراً كأنهـا = جداول زرع خليت فاسبطرت
فجاشت إلي النفس أول مـرة = فردت إلى مكروها فاستقرت
ما جاشت نفسي يا أمير المؤمنين إلا من الجبن. وقال دريد بن الصمة:
ولقد أصـرفـهـا كـارهة = حين للنفس من الموت هرير
كلما ذلـل عـنـي خـلـق = وبكل أنا في الروع جـدير
ما هرّ من الموت إلا من الجبن. وقال عمرو بن الإطنابة:
وقولي كلما جشأت وجاشت= مكانك تحمدي أو تستريحي
ما جشأت نفسه ولا جاشت إلا من الجبن. وقال عامر بن الطفيل:
أقـول لـنـفـسـي لا يجـاد بـمــثـــلـــهـــا = أقـلـي مـراجـاً إنـنـــي غـــير مـــدبـــر
ما مرجت نفسه يا أمير المؤمنين إلا من الجبن. وقال عنترة:
إذ يتقون بي الأسنة لم أخم عنـهـا ولـكـنـي تـضــايق مـــقـــدمـــي
ما تضايق مقدمه إلا من الجبن. وقال العباس بن مرداس:
أشد على الكتيبة لا أبالـي= أفيها كان حتفي أم سواها
فكان هذ ا أشجعنا فقال: صدقت يا عمرو.
.....
للحديث بقيه عن هذا الرجل
تقبلوا خالص ودي وحبتي
أبومحمد الزعبي
06-08-2008, 06:22 PM
لله درك يافتى زعب
اخي معاذ
متابعتك هنا شرف لي
تقبل مني خالص ودي ومحبتي
أبومحمد الزعبي
06-08-2008, 10:47 PM
تكمله لموضوع العباس بن مرداس
في كتاب المحاضرات في اللغة و الأدب لمؤلفه اليوسفي ذكر مايلي:
أشجع بيت قالته العرب
أشعر بيت قالته العرب قول العباس بن مرداس:
أشد على الكتيبة لا أبالـي= أحتفي كان فيها أم سواها
وقيل: قول عنترة:
وإني لدى الحرب العوان موكل =بتقديم نفس لا أريد بقـاءهـا
وقيل قوله:
إنَّ المنية لو تمثل مـثـلـت = مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
وقيل قول الآخر:
دعوت بني قحافة فاستجـابـوا = فقلت: ردوا فقد طاب الورود
لله الأمر من قبل ومن بعد
.......
وعند البحث عن البيت الذي ضرب به المثل بالشجاعه وجدته من قصيده للعباس في كتاب خزانة الأدب لمؤلفه عبد القادر البغدادي وهي كالتالي:
أبياتٍ للعبّاس بن مرداس السّلميّ، قالها لخفاف بن ندبة في أمرٍ شجر بينهما، وهي:
ألا من مبلغٌ عنّي خفـافـاً = ألو كاً بيت أهلك منتهاهـا
أنا الرّجل الذي حدّثت عنه = إذا الخفرت لن تستر براها
أشدّ على الكتيبة لا أبالـي= أفيها كان حتفي أم سواها
فأيّي ما وأيّك كـان شـرّاً = فقيد إلى المقامة لا يراها
ولا ولدت له أبداً حصـانٌ = وخالف ما يريد إذا بغاهـا
ولي نفسٌ تتوق إلى المعالي = ستتلف أو أبلّغها منـاهـا
وخفاف بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء كغراب، واشتهر بالإضافة إلى أمه، وهي ندبة، بفتح النون وسكون الدال بعدها باء موحّدة. وهو من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كالعبّاس بن مرداس.
.......................
ولي عودة ثانية.
تقبلوا خالص ودي
أبومحمد الزعبي
06-09-2008, 01:57 AM
تكمله لموضوع العباس بن مرداس
ومن كتاب الاغاني لمؤلفه أبو الفرج الأصبهاني ذكر مانصه :
خبر قتل أخيه هريم
قال أبو عبيدة:وكان هريم بن مرادس مجاوراً في خزاعة في جوار رجل منهم يقال له عامر،فقتله رجل من خزاعة يقال له خويلد،وبلغ ذلك أخاه العباس بن مرادس،فقال يحض عامراً على الطلب بثأر جاره،فقال:
إذا كان باغٍ منك نال ظـلامةً = فإن شفاء البغي سيفك فافصل
ونبئت أن قد عوضوك أباعراً = وذلك للجيران غزل بمغـزل
فخذها فليست للغزيزبنصـرةٍ = وفيها متاع لا مرىء متدلـل
وهذا البيت الأخير كتب به الوليد بن عقبة إلى معاوية لما دعاه علي عليه السلام إلى البيعة،وتحدث الناس أنه وعده أن يوليه الشأم إذا بايعه.قال:فلما بلغته هذه الأبيات آلى لا يصيب رأسه ولا جسده ماء بغسل حتى يثأربهريم،ثم إن أبا حليس النصري لقي خويلداً قاتل هريم فقتله،فقال بنو نصر:بؤ بدم فلان النصري-رجل كانت خزاعة قتلته-فقال أبو الحليس:لا،بل هو بؤ بدم هريم بن مرادس،وبلغ العباس،فقال يمدحه بقوله:
أتاني من الأنباء أن ابن مالـك =كفى ثائراً من قومه من تغببا
ويلقاك ما بين الخميس خويلـدٌ= أرى عجباً بل قتله كان أعجبا
فدى لك أمي إذ ظفرت بقتلـه = وأقسم أبغي عنك أماً ولا أبـا
فمثلك أدى نصرة القوم عنـوةً = ومثلك أعيا ذا السلاح المجربا
خروجه لحرب بني نصر
قال أبو عبيدة:أغارت بنو نصر بن معاوية على ناحية من أرض بني سليم،فبلغ ذلك العباس بن مرداس، فخرج إليهم في جمع من قومه، فقاتلهم حتى أكثر فيهم القتل، وظهرت عليهم بنو سليم، وأسروا ثلاثين رجلاً منهم، وأخذت بنو نصر فرساً للعباس عائرة يقال لها زرة ، فانطلق بها عطية بن سفيان النصري وهو يؤمئذ رئيس القوم فقال في ذلك العباس:
أبى قومنا إلا الفرار ومـن تـكـن = هوازن مولاه من النـاس يظـلـم
أغار علينا جمعهـم بـين ظـالـم = وبين ابن عم كـاذب الـود أيهـم
كلاب وما تفعل كـلاب فـإنـهـا = وكعب سراة البيت ما لـم تـهـدم
فإن كان هذا صنعكم فـتـجـردوا = لألفـين مـنـا حـاسـر ومـلأم
وحرب إذا المرء السمين تمرسـت = بأعطافه بالسـيف لـم يتـرمـرم
ولم أحتسب سفيان حتـى لـقـيتـه= على مأقط إذ بيننا عطر مـنـشـم
فقلت وقد صاح النساء خـلالـهـم= لخيلي شدي إنـهـم قـوم لـهـذم
فما كان تهليل لدن أن رمـيتـهـم = بزرة ركضاً حاسراً غير ملـجـم
إذا هي صدت نحرها عن رماحهـم = أقدمها حتـى تـنـعـل بـالـدم
ومازال منهم رائغ عن سبـيلـهـا = وآخر يهوي لـلـيدين ولـلـفـم
لدن غدوة حتى استبيحـوا عـشـية = وذلوا فكانوا لحمة الـمـتـلـحـم
فآبوا بها عرفاً وألقيت كلـكـلـي = على بطل شاكي السلاح مكـلـم
ولن يمنـع الأقـوام إلا مـشـايح = يطارد في الأرض الفضاء ويرتمي
قال: ثم إن العباس بن مرداس جمع الأسارى من بني نصر وكانوا ثلاثين رجلاً فأطلقهم، وظن أنهم سيثيبونه بفعله، وأن سفيان سيرد عليه فرسه زرة، فلم يفعلوا، فقال في ذلك:
أزرة خير أم ثلاثون منكم = طليقاً رددناه إليكم مسلما
قال: وجعل العباس يهجو بني نصر، فبلغه أن سفيان بن عبد يغوث يتوعده في ذلك، فلقيه عباس في المواسم، فقال له سفيان: والله لتنتهين أو لأصرمنك، فقال عباس:
أتوعدني بالصرم إن قلت اوفـنـي = فأوف وزد في الصرم لهزمة النتن
وقال العباس أيضا فيه:
ألا من مبلغ سفيان عـنـي = وظني أن سيلغه الرسـول
ومولاه عـطـية أن قـيلا =خلا مني وأن قد بات قـيل
سئمتم ربكم وكفـرتـمـوه = وذلكم بأرضكـم جـمـيل
ألا توفي كما أوفى شبـيب = فحل له الولاية والشمـول
أبوه كان خـيركـم وفـاء = وخيركم إذا حمد الجمـيل
ألام على الهجاء وكـل يوم = تلاقيني من الجيران غـول
سأجعلها لأجمعكم شـعـارا = وقد يمضي اللسان بما يقول
حربه مع بني زبيد
قال أبو عمرو وأبو عبيدة: جمع العباس بن مرداس بن أبي عامر- وكان يقال للعباس: مقطع الأوتاد جمعا من بني سليم فيه من جميع بطونها، ثم خرج بهم حتى صبح بني زبيد بتثليث من أرض اليمن بعد تسع وعشرين ليلة، فقتل فيها عدداً كثيراً، وغنم حتى ملأ يديه، فقال في ذلك:
لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا = وقفت به يوماً إلى الليل حابسا
يقول فيها:
فدع ذا ولكن هل أتاك مـقـادنـا= لأعدائنا نزجي الثقال الكـوادسـا
سمونا لهم تسعاً وعـشـرين لـيلة = نجيز من الأعراض وحشاً بسابسا
فلم أر مثل الحي حياً مصـبـحـا = ولا مثلنا يوم التقـينـا فـوارسـا
إذا ما شددنا شدة نصـبـوا لـنـا =صدور المذاكى والرماح المداعسا
وأحصننا منهم فما يبـلـغـونـنـا = فوارس منا يحبسون المحابـسـا
وجرد كأن الأسد فوق متـونـهـا = من القوم مرءوسا كمـيا ورائسـا
وكنت أمام الـقـوم أول ضـارب= وطاعنت إذ كان الطعان مخالسـا
ولو مات منهم من جرحنا لأصبحت = ضياع بأكناف الأراك عـرائسـا
وللحديث بقيه
تقبلوا مني خالص الود والاحترامي
أبومحمد الزعبي
06-09-2008, 04:17 AM
تكمله للعباس بن مرداس
ولقد حصلت له قصيدة يمدح بها الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب نضرة الإغريض في نصرة القريض لمؤلفه المظفر بن الفضل . وذكر مانصه:
ومدحَهُ صلى الله عليه وسلم العباسُ بنُ مرداس السُلَميّ بأبيات منها:
رأيتُكَ يا خيرَ البـريّةِ كـلّـهـا= نشَرْتَ كتاباً جاءَ بالحقِّ مُعْلَمـا
شرَعْتَ لنا دينَ الهُدى بعد جَيْرِنـا =عنِ الحقِّ لمّا أصبحَ الحقُ مُظلِما
فمنْ مُبلِغٌ عني النبي مـحـمـداً= وكل امرئٍ يُجْزى بما كان قدّما
أقمْتَ سبيلَ الحقّ بعدَ اعوجاجـهِ = وكان قديماً رُكنُه قد تـهـدّمـا
فخلعَ حُلّتَه عليه، وقطع لسانَه بإحسانه إليه، ولولا الشعرُ، لما شمِلَه من النبي البِرُّ.
.........
ومن اشعاره كذلك حصلت في كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد لمؤلفه شمس الدين الشامي مايلي:
(وقال عباس بن مرداس):
فإني والسـوابـح يوم جـمـع = وما يتلو الرسول من الكتـاب
لقد أحببت ما لـقـيت ثـقـيف = بجنب الشعب أمس من العذاب
هم رأس العدو من أهل نـجـد= فقتلهم ألـذ مـن الـشـراب
هزمنا الجمع جمع بني قسـي = وحكت بركها ببـنـي رئاب
وصرما من هلال غادرتـهـم= بأوطاس تعفـر بـالـتـراب
ولولا قين جمع بـنـي كـلاب = لقام نساؤهم والنقـع كـابـي
ركضنا الخيل فيهم بـين بـس= إلى الأوراد تنحط بالـذهـاب
بذي لجب رسول اللـه فـيهـم = كتيبته تعرض لـلـضـراب
(وقال عباس بن مرداس أيضا):
عفا مجدل من أهله فـمـتـالـع = فمطلى أريك قد خلا فالمصانـع
ديار لنا يا جمل إذ جل عـيشـنـا= رخي وصرف الدهر للحي جامع
حبيبة ألوت بهـا غـربة الـنـوى = لتبن فهل ماض من العيش راجع
فإن تبتغي الكفار غـير مـلـومة = فإني وزير للـنـبـي وتـابـع
دعانا إليه خير وفد علـمـتـهـم= خزيمة والمرار منهـم وواسـع
فجئنا بألف من سـلـيم عـلـيهـم= لبوس لـهـم مـن نـسـج داود رَائِعُ
نبايعـه بـالأخـشـبـين وإنـمـا = يد الله بين الأخشـبـين نـبـايع
فجسنا مع المهدي مـكة عـنـوة = بأسيافنا والنقع كـاب وسـاطـع
علانية والخيل يغشى مـتـونـهـا = حميم وآن من دم الجوف نـاقـع
ويوم حنين حين سـارت هـوازن = إلينا وضاقت بالنفوس الأضالـع
صبرنا مع الضحاك لا يستفـزنـا = قراع الأعادي منهم والـوقـائع
أمام رسول الله يخفـق فـوقـنـا= لواء كخذرف السـحـابة لامـع
عشية ضحاك بن سفيان معـتـص = بسيف رسول الله والموت كانـع
نذود أخانا عن أخينـا ولـو نـرى= مصالا لكنا الأقربـين نـتـابـع
ولكـن دين الـلـه دين مـحـمـد = رضينا به فيه الهدى والشـرائع
أقام به بعـد الـضـلالة أمـرنـا = وليس لأمر حمـه الـلـه دافـع
(وقال عباس بن مرداس أيضا):
ما بال عينك فيها عائر الـسـهـر = مثل الحطامة أغضى فوقها الشفر
عين تأوبها مـن شـجـوهـا أرق= فالماء يغمرها طورا وينـحـدر
كأنه نـظـم در عـنـد نـاظـمة = تقطع السلك منه فهو منـبـتـر
يا بعد منزل من ترجـو مـودتـه = ومن أتى دونه الصمان فالحفـر
دع ما تقدم من عهد الشباب فـقـد = ولى الشباب وزار الشيب والزعر
واذكر بلاء سليم في مواطـنـهـا = وفي سليم لأهل الفخر مفتـخـر
قوم همو نصروا الرحمن واتبعـوا = دين الرسول وأمر الناس مشتجر
لا يغرسون فسيل النخل وسطـهـم =ولا تحاور في مشاتهم الـبـقـر
إلا سوابح كالعـقـبـان مـقـربة = في دارة حولها الأخطار والعكر
تدعى كفاف وعوف في جوانبهـا = وحي ذكوان لا ميل ولا ضجـر
الضاربون جنود الشرك ضـاحـية = ببطن مكة والأرواح تـبـتـدر
حتى رفعنا وقتـلاهـم كـأنـهـم = نخل بظاهرة البطحاء منقـعـر
ونحن يوم حنين كان مـشـهـدنـا = للدين عزا وعند الـلـه مـدخـر
إذ دركب الموت مخضرا بطائنـه = والخيل ينجاب عنها ساطع كـدر
تحت اللواء مع الضحاك يقدمـنـا = كما مشى الليث في غاباته الخدر
في مأذق من مجر الحرب كلكلهـا= تكاد تأفل منه الشمس والقـمـر
وقد صبرنا بأوطـاس أسـنـتـنـا = لله تنصر من شئنا وننـتـصـر
حتى تأوب أقـوام مـنـازلـهـم = لولا المليك ولولا نحن ما صدروا
فما ترى معشرا قلوا ولا كـثـروا = إلا قد اصبح منـا فـيهـم أثـر
وقال عباس بن مرداس أيضا:
يا أيها الرحل الـذي تـهـوي بـه = وجناء مجمرة المناسم عـرمـس
إما أتيت على النبـي فـقـل لـه= حقا عليك إذا اطمأن المجـلـس
يا خير من ركب المطي ومن مشى= فوق التراب إذا تعـد الأنـفـس
إنا وفينـا بـالـذي عـاهـدتـنـا = والخيل تقدع بالكماة وتـضـرس
إذ سال من أفناء بهـثة كـلـهـا = جمع تظل به المخارم تـرجـس
حتى صبحنا أهل مـكة فـيلـقـا = شهباء يقدمها الهمـام الأشـوس
من كل أغلب من سلـيم فـوقـه= بيضاء محكمة الدخال وقـونـس
يروي القناة إذا تجاسر في الوغـى= وتخاله أسـدا إذا مـا يعـبـس
يغشى الكتيبة معلـمـا وبـكـفـه = عضب يقد به ولـدن مـدعـس
وعلى حنين قد وفى من جمعـنـا = ألف أمد بها الرسول عـرنـدس
كانوا أمام الـمـسـلـمـين دريئة = والشمس يومئذ عليهم أشـمـس
نمضي ويحرسنا الإله بحـفـظـه = والله ليس بضائع مـن يحـرس
ولقد حبسنا بالمناقي مـحـبـسـا =رضي الإله به فنعم المحـبـس
وغـداة أوطـاس شـددنـا شـدة = كفت العدو وقيل منها: يااحبسـوا
تدعوا هوازن بالإخـاوة بـينـنـا =ثدي تمـد بـه هـوازن أيبـس
حتى تركنا جمـعـهـم وكـأنـه = عير تعاقبه السـبـاع مـفـرس
وقال عباس بن مرداس أيضا:
نصرنا رسول الله من غضـب لـه =بألف كمي لا تـعـد حـواسـره
حملنا له في عامل الـرمـح راية = يزود بها في حومة الموت ناصرة
ونحن خضبناها دما فهو لـونـهـا = غداة حنين يوم صفوان شـاجـرة
وكنا له درن الـجـنـود بـطـانة = يشاورنا في أمـره ونـشـاوره
دعانا فسمانا الشـعـار مـقـدمـا = وكنا له عونا على من ينـاكـره
جزى الله خيرا من نبي مـحـمـداً = وأيده بالنصر والـلـه نـاصـرة
(وقال عباس بن مرداس أيضا):
من مبلـغ الأقـوام أن مـحـمـداً =رسول الله راشد حـيث يمـمـا
دعا ربه واستنصـر الـلـه وحـده= فأصبح قد وفى إلـيه وأنـعـمـا
سرينا وواعدنـا قـديدا مـحـمـداً = يوم بنا أمرا من الله مـحـكـمـا
تمادوا بنا في الفجر حتى تـبـينـوا = مع الفجر فتيانا وغابا مـقـومـا
على الخيل مشدودا علينا دروعـنـا = ورجلا كدفاع الأتي عرمـرمـا
فإن سراة الحي إن كـنـت سـائلا = سليم وفيهم منهم من تـسـلـمـا
وجند من الأنصار لا يخـذلـونـه = أطاعوا فما يعصونه ما تكلـمـا
فإن تك قد أمرت في القوم خـالـدا= وقدمتـه فـإنـه قـد تـقـدمـا
بجنـد هـداه الـلـه أنـت أمـيرة = تصيب به في الحق من كان أظلما
حلفت يمـينـا بـرة لـمـحـمـد = فأكملتها ألفا من الخيل ملجـمـا
وقال نبي المؤمـنـين تـقـدمـوا = وحب إلينا أن تكون المـقـدمـا
وبتنا بنهي المستـدير ولـم تـكـن = بنا الخوف إلا رغبة وتـحـزمـا
أطعناك حتى أسلم الناس كلـهـم= وحتى صبحنا الجمع أهل يلملما
يضل الحصان الأبلق الورد وسطه= ولا يطمئن الشيخ حتى يسومـا
لدن غدوة حتى تركنـا عـشـية = حنينا وقد سالت دوامعـه دمـا
سمونا لهم ورد القطازفة ضحـى= وكل تراه عن أخيه قد احجمـا
إذا شئت من كل رأيت طـمـرة =وفارسها يهوي ورمحا محطمـا
وقد أحرزت منا هوازن سربهـا= وحب إليها أن نخيب ونحـرمـا
..............
والمعذره من الجميع هذا ما استطعت ان اسطره لهذا الصحابي الجليل العباس بن مرداس مع العلم ان قصصه وقصائده كثيره ولن اوفي حقه بالكتابه.
وسوف بأذن الله استمر في الكتابة بهذا الموضوع عن كل مايخص سليم
تقبلوا خالص مودتي ومحبتي
أبومحمد الزعبي
06-11-2008, 03:18 AM
خفاف بن عمير بن الحارث (خفاف بن ندبة) رضي الله تعالى عنه
خفاف بن ندبة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة، وهو ابن عم صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو ابن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب.
وقال الكلبي: خفاف بن عمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي
وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي: شهد خفاف حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه لواء بني سليم، وشهد حنيناً والطائف.
وهو أحد أغربة العرب وأغربة العرب ثلاثة وهم : عنترة وأمه سوداء واسمها زبيبة، وخفاف بن ندبة وأبوه عمير من بني سليم وأمه سوداء وإليها نسب والسليك بن السلكة من بني سعد وأمه اسمها السلكة وإليها نسب وهو أحد الصعاليك العرب الشجعان.
وقال أبو اليقظان كان خفاف أسود، وهو القائل:
كلانا يسـوّده قـومـه=على ذلك النسب المظلم
كلانا سنيد إلى قـومـه=فسوقا رويداً ولا تحطم
أخباره
وكان هو ومعاوية بن الحارث بن الشريد أغار على بني ذبيان يوم حوزة فلما قتلوا معاوية بن عمرو قال خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به،والله لا أريم اليوم أو أقيد به سيدهم فحمل على مالك بن حمار وهو يومئذ فارس بني فزارة وسيدهم فطعنه فقتله وقال:
وإن تك خيلي قد أصيب صميمها=فعمداً على عيني تيممت هالكا
وقفت له علوى وقد خام صحبتي=لأبني مجداً أو لأثأر هـالـكـا
أقول له والرمح يأطر متـنـه=تأمل خفافاً إننـي أنـا ذلـكـا
ينال من العباس بن مرداس والعباس يرد عليه
بدء ما كان بين خفاف بن ندبة والعباس بن مرداس أن خفافاً كان في ملأ من بني سليم فقال لهم: إن عباس بن مرداس يريد أن يبلغ فينا ما بلغ عباس بن أنس ويأبى ذلك عليه خصالٌ قعدن به فقال له فتى من رهط العباس: وما تلك الخصال يا خفاف قال: اتقاؤه بخيله عند الموت واستهانته بسبايا العرب وقتله الأسرى ومكالبته للصعاليك على الأسلاب ولقد طالت حياته حتى تمنينا موته فانطلق الفتى إلى العباس فأخبره الخبر فقال العباس: يابن أخي إن لم يكن كالأصم في فضله فلست كخفافٍ في جهله وقد مضى الأصم بما في أمس وخلفني بما في غدٍ فلما أمسى تغنى وقال:
خفافٌ ما تزال تجر ذيلاً= إلى الأمر المفارق للرشاد
إذا ما عاينتك بنو سليمٍ= ثنيت لـهـم بـداهـيةٍ نـاد
وقد علم المعاشر من سليم= بأني فيهم حسـن الأيادي
فأورد يا خفاف فقد بليتم =بني عوف بحية بطن وادي
قال: ثم أصبح فأتى خفافاً. وهو في ملأ من بني سليم فقال: قد بلغني مقالتك يا خفاف والله لا أشتم عرضك ولا أسب أباك وأمك ولكني رامٍ سوادك بما فيك وإنك لتعلم أني أحمي المصاف وأتكرم على السلب وأطلق الأسير وأصون السبية. وأما زعمك أني أتقي بخيلي الموت فهات من قومك رجلاً اتقيت به. وأما استهانتي بسبايا العرب فإني أحذو القوم في نسائهم بفعالهم في نسائنا وأما قتلي الأسرى فإني قتلت الزبيدي بخالك إذ عجزت عن ثأرك. وأما مكالبتي الصعاليك على الأسلاب فوالله ما أتيت على مسلوب قط إلا لميت سالبه. وأما تمنيك موتي. فإن مت قبلك فأغن غنائي وإن سليماً لتعلم أني أخف عليهم مؤونة وأثقل على عدوهم وطأة منك وإنك لتعلم أني أبحت حمى بني زبيد وكسرت قرني الحارث وأطفأت جمرة خثعم وقلدت بني كنانة قلائد العار ثم انصرف. فقال خفافٌ :
ولم تقتل أسيرك من زبيد =بخالي بل غدرت بمستفاد
فزندك في سليم شر زندٍ =وزادك في سليم شر زاد
فأجابه العباس بقوله:
ألا من مبلغٌ عني خفافاً =فإني لا أحاشي مـن خـفـاف
نكحت وليدةً ورضعت أخرى =وكان أبوك تحمله قطاف
فلست لحاصنٍ إن لم نزرها= تثير النقع من ظهر النعاف
سراعاً قد طواها الأين دهماً =وكمتاً لونها كالورس صاف
العباس وخفاف يلتقيان ويقتتلان
قال العباس: قد آذنت خفافاً بحرب ثم أصبحا فالتقيا بقومهما فاقتتلوا قتالاً شديداً يوماً إلى الليل وكان الفضل للعباس على خفاف فركب إليه مالك بن عوف ودريد بن الصمة الجشمي في وجوه هوازن فقال لهم مالك بن عوف: يا معشر بني سليم إنكم نزلتم منزلاً بعدت فيه هوازن وشبعت منكم فيه بنو تميم وصالت عليكم فيه بكر بن وائل ونالت فيه منكم بنو كنانة فانزعوا وفيكم بقية قبل أن تلقوا عدوكم بقرنٍ أعضب وكف جذماء قال: فلما أمسينا تغنى دريد بن الصمة فقال:
سليم بن منصور ألما تخبروا= بما كان من حربي كليبٍ وداحـس
وما كان في حرب اليحابر من دم= مباحٍ وجذعٍ مؤلمٍ للمعاطـس
وما كان في حربي سليم وقبلهم= بحرب بعاثٍ من هلاك الفوارس
تسافهت الأحلام فيها جهالةً =وأضرم فيها كـل رطـب ويابـس
فكفوا خفافاً عن سفاهة رأيه =وصاحبه العباس قبل الـدهـارس
وإلا فأنتم مثل من كان قبلكم= ومن يعقل الأمثال غـير الأكـايس
وقال مالك بن عوف النصري:
سليم بن منصور دعوا الحرب إنما= هي الهلك للأقصين أو للأقارب
تفرقت الأحياء منهم لجاجةً =وهم بين مغـلـوبٍ ذلـيلٍ وغـالـب
فما لسليم ناصرٌ من هوازنٍ =ولو نصروا لم تغن نـصـرةُ غـائب
دريد بن الصمة يعاهدهما على الكف عن الحرب وتهادي الشعر من غير شتم قال: ثم أصبحنا فاجتمعت بنو سليم وجاء العباس وخفافٌ فقال لهما دريد بن الصمة ولمن حضر من قومهما: يا هؤلاء! إن أولكم كان خير أول وكل حي سلف خيرٌ من الخلف فكفوا صاحبيكم عن لجاج الحرب وتهاجي الشعر قال: فاستحيا العباس فقال: فإنا نكف عن الحرب ونتهادى الشعر قال: فقال دريد: فإن كنتما لابد فاعلين فاذكرا ما شئتما ودعا الشتم فإن الشتم طريق الحرب فانصرفا على ذلك.
فقال عباس: جزاك الله عني يا خفاف شراً فقد كنت أخف بني سليم من دمائها ظهراً وأخمصها بطناً فأصبحت العرب تعيرني بما كنت أعيب عليها من الاحتمال وأكل الأموال وصرت ثقيل الظهر من دمائها منفضج البطن من أموالها وأنشد يقول:
ألم تر أني تركت الحروب= وأني ندمت على ما مضى
ندامة زارٍ على نفسه= لتلك التـي عـارهـا يتـقـى
فلم أوقد الحرب حتى رمى= خفافٌ بأسهمه من رمى
فإن تعطف القوم أحلامهم= فيرجع من ودهم ما نـأى
فلست فقيراً إلى حربهم =وما بي عن سلمهم من غنى
فقال خفاف:
أعباس إما كرهت الحروب= فقد ذقت من عضها ما كفى
أألقحت حرباً لها شدة= زماناً تسعـرهـا بـالـلـظـى
فلما ترقيت في غيها =دحضت وزل بك الـمـرتـقـى
فلا زلت تبكي على زلة =وماذا يرد عـلـيك الـبـكـا
وإن كنت تطمع في سلمنا =فزوال ثبيراً وركنـي حـرا
وأخيراً
لقد كان لهذا الرجل مواقف شجاعه بالاسلام وكان معه لواء سليم الآخر في فتح مكه مع الرسول صلى الله عليه وسلم
وقد رثا أبا بكر الصديق رضي الله بهذه الابيات:
ليس لشيء غير تقوى جـداء=وكل شيء عمره للـفـنـاء
إن أبا بكر هـو الـغـيث إذ=لم تشمل الأرض سحاب بماء
تالـلــه لا يدرك أيامـــه=ذو طرةٍ حاف ولا ذو حـذاء
من يسع كـي يدرك أيامـه=يجتهد الشد بأرضٍ فـضـاء
....................................
المراجع
أسد الغابة لمؤلفه ابن الأثير المؤرخ
شرح المعلقات التسع لمؤلفه أبو عمرو الشيباني
أنساب الأشراف.لمؤلفه البلاذري
الكامل في اللغة والادب لمؤلفه المبرد
الأغاني لمؤلفه أبو الفرج الأصبهاني
...........................
وللحديث بقيه عن أخبار وفرسان قبيلة سليم
تقبلوا خالص ودي
أبومحمد الزعبي
06-11-2008, 11:17 PM
تماضر الشهيرة بالخنساء
هي ابنة عمرو بن الحارث ابن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر، وتكنى أم عمرو، وإنما الخنساء لقب غلب عليها وهي الظبية وكان دريد بن الصمة رآها يوما وهي تهنا جملا فعلق بها وقال فيها:
حيوا تماضر وأربعوا صحبي = وقفوا فإن وقوفكم حسبـي
أخناس قد هام الفؤاد بـكـم = وأصابه تبل من الـحـب
وخطبها بعد ذلك إلى أبيها فقال له أبوها: مرحبا يا أبا قرة إنك لكريم لا يطعن في حسبه واليد لا ترد عن حاجته ولكن لهذه المرأة في نفسها ما ليس لغيرها وإنما أذكرك لها ثم دخل عليها وقال: يا خنساء، أتاك فارس هوزان وسيد بني جشم دريد بن الصمة يخطبك وهو ممن تعلمين، ودريد يسمع قولها فقالت: يا أبت، أتراني تاركة بني عمي مثل عوالي الرماح وناكحة بني جشم هاته اليوم أو غدا وأنشأت تقول:
أتخطبني هبلت علـى دريد= وتطرد سيدا من آل بـدر
معاذ الله ينكحني خبر كـي = يقال أبوه من جشم بن بكر
ولو أمسيت في جشم هـديا = لقد أمسيت في دنس وفقر
فخرج إليه أبوها فقال: يا أبا قرة، قد امتنعت ولعلها أن تجيب فيما بعد فقال دريد: سمعت ما دار بينكما وانصرف غضبان وقال يهجو الخنساء:
لمن طلل بذات الخمس أمس= عفا بين العقيق فبطن خرس
أشبهها غـمـامة يوم دجـن= تلألأ برقها أو ضوء شمس
وهي طويلة اضربنا عنها فقيل للخنساء: ألا تجيبيه? فقالت: لا أجمع عليه أن أرده وأهجوه، ولما ردت دريدا خطبها رواحة بن عبد العزيز السلمي فولدت له عبد الله، ثم خلف عليها مرداس بن أبي عامر فولدت له يزيد ومعاوية وبنتا اسمها عمرة.
وكانت الخنساء من شواعر العرب المعترف لهن بالتقدم وهي تعد من الطبقة الثانية في الشعراء، وأكثر شعرها في رثاء أخويها معاوية وصخر. وكان معاوية أخاها لأمها وأبيها، وكان صخر أخاها لأبيها وأحبهما إليها واستحق صخر ذلك منها لأنه كان موصوفا بالحلم مشهورا بالجود معروفا بالتقدم والشجاع، محظوظا في العشيرة وأجمل رجل في العرب، فلما قتل جلست الخنساء على قبره زمانا طويلا تبكيه وترثيه وفيه جل مراثيها، وكانت في أول أمرها تقول البيتين أو الثلاثة حتى قتل أخوها معاوية وصخر وقد أجمع الشعراء على أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها.
وقيل لجرير: من أشعر الناس? فقال: أنا لولا هذه الخنساء- قال بشار: لم تقل امرأة شعرا إلا تبين الضعف في شعرها. فقيل له: أو كذلك الخنساء? قال: تلك فوق الرجال. وكان الأصمعي يقدم ليلى الأخيلية عليها.
قال المبرد: كانت الخنساء وليلى فائقتين في أشعارهما متقدمتين لأكثر الفحول، وكان النابغة الذبياني يجلس للشعراء في سوق عكاظ وتأتيه الشعراء فتنشده أشعارها فأنشدته الخنساء في بعض المواسم قصيدتها الرائية التي في أخيها صخر، فأعجبه شعرها وقال له: اذهبي فأنت أشعر من كانت ذات ثديين، ولولا هذا الأعمى أنشدني قبلك -يعني الأعشى- لفضلتك على شعراء هذا الموسم فإنك أشعر الإنس والجن وكان ممن عرض شعره في ذلك الموسم حسان بن ثابت فغضب وقال: أنا أشعر منك ومنها. فقال: ليس الأمر كما ظننت، ثم التفت إلى الخنساء. وقال: ياخناس خاطبيه، فالتفتت إليه الخنساء وقالت: ما أجود بيت في قصيدتك هذه التي عرضتها آنفا? قال قولي فيها:
لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى = وأسيافنا يقطرن من نجـدة دمـا
فقالت: ضعفت افتخارك وأندرته في ثمانية مواضع في بيتك هذا. قالت: قلت لنا: الجفنات والجفنات مادون الغر، ولو قلت: الجفان لكان أكثر، وقلت: الغر، والغرة: بياض في الجبهة، ولو قلت: البيض لكان أكثر اتساعا، وقلت: يلمعن، واللمع: شيء يأتي بعد شيء، ولو قلتك يشرقن لكان أكثر لأن الإشراق أدوم من اللمعان. وقلت بالضحى ولو قلت: بالدجى لكان أكثر إطراقا، وقلت: أسياف، والأسياف: ما دون العشرة، ولو قلت: سيوفا لكان أكثر، وقلت: يقطرن، ولو قلت: يسلن لكان أكثر، وقلت: دما، والدماء: أكثر من الدم.
فسكت حسان ولم يرد جوابا وكان في أثناء ذلك ظهور الإسلام، فقدمت الخنساء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت واستنشدها فأنشدته فأعجب بشعرها وهو يقول: "هيه يا خنساء". ثم انصرفت.
وقيل: إن عمر بن الخطاب سألها ما أقرح مآقي عينيك? قالت: بكائي على السادات من مضر. قالك يا خنساء، إنهم في النار. قالت: ذاك أطول لعويلي عليهم إني كنت أبكي لهم من الثأر، وأنا اليوم أبكي لهم من النار. وقيل: إنها أقبلت في خلافته حاجة، فنزلت بالمدينة بزي الجاهلية فقام إليها عمر في أناس من الصحابة فدخل عليها فإذا هي كما وصفت له فعذلها ووعظها، وقال لها: إن الذي تصنعين ليس صنع الإسلام، وإن الذين تبكين هلكوا في الجاهلية وهم أعضاء اللهيب وحشو جهنم. فقالت: اسمع مني ما أقول في عذلك إياي ولومك لي فقال: هات: فأنشدته من شعرها في أخويها فتعجب من بلاغتها. وقال: دعوها فإنها لا تزال حزينة أبدا.
وقيل: إنها أتت عائشة فنظرت إليها وعليها الصدار وهي محلوقة الرأس تدب من الكبر على عصي فقالت لها عائشة: أخناس? فقالت: لبيك يا أماه، قالت: أتلبسين الصدار وقد نهي عنه في الإسلام? فقالت: لم أعلم بنهيه. قالت: ما الذي بلغ بك ما أرى? قالت: موت أخي صخر. قالت عائشة: ما دعاك إلى هذا صنائع من جميله، فصفيها لي. قالت: نعم، إن لشعري سببا، وذلك أن زوجي كان رجلا متلافا للأموال يقامر بالقداح، فأتلف فيها ماله حتى بقينا على غير شيء فأراد أن يسافر فقلت له: أقم وأنا آتي أخي صخرا فأسأله، فأتيته، فشكوت إليه حالنا وقلة ذات أيدينا فشاطرن ماله، فانطلق زوجي فقامر به فقمر حتى لم يبق لنا شيء فعدت إليه في العام المقبل أشكو عليه حالته فصار لي بمثل ذلك فأتلفه زوجي، فلما كان في الثالثة أو في الرابعة خلت بصخر امرأته فعذلته ثم قالت: إن زوجها مقامر وهذا ما لا يقوم به شيء فإن كان ولا بد من صلتها فأعطها خمس مالك فإنما هو متلف والخير فيه والشر سيان، فأنشأ يقول لامرأته.
والله لا أمنحـهـا شـرارهـا = وهي حصان قد كفتني عارها
ولو هلكت مزقت خمـارهـا =واتخذت من شعر صدارهـا
ثم شطر ماله فأعطاني أفضل شطريه، فما هلك اتخذت هذا الصدار، والله لا اخلف ظنه ولا اكذب قوله ما حيت.
يتبع
أبومحمد الزعبي
06-11-2008, 11:17 PM
وكان للخنساء أربعة بنين فلما ضرب البحث على المسلمين بفتح فارس صارت معهم وهم رجال، وحضرت وقعة القادسية سنة 16 هجرية وسنة 638 ميلادية وأوصتهم من الليل بقولها: يا بني، إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما إنكم بنو امرأة واحدة ما هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم وأعلموا إن الدار الآخرة خير من الدار الفانية (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) (آل عمران: 200)، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، وجللت نارا على أرواقها، فتيمموا وطيسها وجالدوا رسيسها تظفروا بالغنم والكرامة في الدار الخلد والمقامة، فلما أضاء لهم الصبح باكروا إلى مراكزهم فتقدموا واحدا بعد واحد ينشدون أراجيز يذكرون فيها وصية العجوز لهم حتى قتلوا عن آخرهم فبلغ الخبر إليها فقالت: الحمد الله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر الرحمة، وكان عمر بن الخطاب يعطها أرزاق بنيها الأربعة، وكان لكل منهم مائة درهم حتى قبض.
وأخبار الخنساء كثيرة وهي أشهر من أن تذكر، ومن شعرها قولها في أخويها معاوية وصخر وأبيها عمرو:
أبكي أبي عمرا بـعـين غـريرة = قلل إذا نام الخلي هـجـودهـا
وصنوي لا أنسى معـاوية الـذي= له من سراة الحرتين وفـودهـا
وصخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدا= بسلهبة الآطال قـرم يقـودهـا
وقولها في أخويها:
من حس بالأخوين كال = غصنين أو من رآهما
قرمين لا يتظـالـمـا = ن ولا يرام حماهمـا
ويلي على الأخوين وال= قبر الذي واراهمـا
رمحين خطـيين فـي= كبد السماء ثناهـمـا
ما خـلـفـا إذ ودعـا= في سودد ثرواهمـا
سارا بغر تـكـلـف = عفوا بفيض نداهمـا
وقولها ترثي أخاها معاوية:
ألا لا أرى في الناس مثل معـاوية= إذا طرقت إحدى الليالي بداهـيه
بداهية يصغي الكلاب حسيسـهـا = وتخرج من سر النجي علانـيه
ألا لا أرى كالفارس الورد فارسـا = إذا ما علته جهـرة وعـلانـيه
وكان لزاز الحرب عند شبوبـهـا= إذا شمرت عن ساقها وهي ذاكيه
بلينا وما تبلى نضـار ومـا تـرى= على حدث الأيام إلا كمـا هـيه
فأقسمت لا ينفك دمعي وعولتـي = عليك بحزن ما دعا اللـه داعـيه
وقولها أيضا فيه وكان مقتله في بني مرة:
ألا ما لعـينـك أم مـالـهـا= لقد أخضل الدمع سربالهـا
أبعد ابن عمرو من آل الشري= د حلت به الأرض أثقالهـا
وأقسمت آسي على هـالـك= وأسـأل نـائحة مـا لـهـا
سأحمل نفـسـي عـلـى آلة = فإما علـيهـا وإمـا لـهـا
نهين النفوس وهون الـنـفـو =س يوم الكريهة أبقى لـهـا
ورجراجة فوقها بـيضـهـا= عليها المضاعف أقتالـهـا
ككر فئة الغيث ذات الصبـي = ر ترمي السحاب ويرمي لها
وقافية مثـل حـد الـسـنـا = ن تبقى ويهلك من قالـهـا
نطقت ابن عمرو فسهلتها = ولم ينطق الناس أمثالها
فإن تك مـرة أودت بـه = فقد كان يكثر تقتالهـا
تزول الكواكب من فقده = وجللت الشمس إجلالها
وأما مراثيها في أخيها صخر فكثيرة جدا كما قلنا وأشهر ما قالت فيه قولها عندما مات:
اذهب فلا يبعدنك الله من رجـل = دراك ضيم وطلاب بـأوتـار
قد كنت تحمل قلبا غيره مؤتشب = مركب في نصاب غير خـوار
فسوف أبكيك ما ناحت مطـوقة = وما أضاءت نجوم الليل للساري
شدوا المآزر حتى تستعاد لـكـم = وشمروا إنهـا أيام تـشـمـار
وابكوا فتى الحي لاقته منـيتـه= وكل حي إلى وقت ومـقـدار
وقولها:
يذكرني طلوع الشمس صخرا = وأذكره لكل غروب شمس
ولولا كثرة الباكين حـولـي = على موتاهم لقتلت نفسـي
وما يبكون مثل أخي ولكـن= أعزي النفس عنه بالتأسـي
وقولها:
أعيني جودا ولا تـجـمـدا = ألا تبكيان لصخـر الـنـدا
ألا تبكيان الجرئ الجـمـيل= ألا تبكيان الفتـى الـسـيدا
طويل النجاد رفـيع الـعـم = د ساد عشـيرتـه أمـردا
إذا القـوم مـدوا بـأيديهـم = إلى المجـد مـد إلـيه يدا
فنـال الـذي فـوق أيديهـم = إلى المجد ثم مضى مسعدا
يحمله القوم مـاعـالـهـم= وإن كان أصغرهم مولـدا
ترى المجد يهدي إلى بـيتـه= يرى أفضل المجد أن يحمدا
وإن ذكر المجـد ألـفـيتـه= تأزر بالمجـد ثـم ارتـدى
وقولها:
قذى بـعـينـيك أم بـالـعـين أعــور= أم أقفرت إذ خلت من أهـلـهـا الـدار
تبكي لصخـر الـعـبـرى وقـد ذرفـت= ودونه مـن جـديد الـتـرب أسـتـار
لا بد من موتـه فـي صـرفـهـا غـير= والدهر في صـرفـه حـول وأطـوار
يا صـخـر وارد مـاء قـد تـنـــاذره= أهل الـمـوارد مـا فـي ورده عـار
مشى السبنتي إلى هـيجـاء مـعـضـلة= له سـلاحـان أنـياب وأظــفـــار
فما عجـول عـلـى بـو تـطـيف بـه= لهـا حـنـينـان إصـغـار وإكـبـار
ترعـى إذا نـسـيت حـتـى إذا ذكـرت = فإنـمـا هـي إقـبـــال وإدبـــار
لا تسمن الدهر فـي أرض وإن رتـعـت= فإنـمـا هـي تـحـنـان وتـسـجـار
يومـا بـأوجـد مـنـي يوم فـارقـنـي= صخـر ولـلـدهـر إحـلاء وإمـرار
فإن صـخـرا لـوالـينـا وسـيدنـــا = وإن صخـرا إذا نـشـتـو لـنـحـار
وإن صـخـرا الـتـأتـم الـهـداة بــه = كأنـه عـلـم فـي رأســه نـــار
لم تره جـارة يمـشـي بـسـاحـتـهـا= لريبة حـين يخـلـى بـيتـه الـجـار
ولا تـراه ومـا فـي الـبـيت يأكـلــه = لكنه بـارز بـالـصـحـن مـهـمـار
مثل الردينـي لـم تـنـفـذ شـبـيبـتـه = كأنـه تـحـت طـي الـبـرد أسـوار
في جوف رمس مقـيم قـد تـضـمـنـه= في رمسه مـقـمـطـرات وأحـجـار
طلق اليدين لفـعـل الـخـير ذو فـخـر = ضخم الـدسـيعة بـالـخـيرات أمـار
في رفقة حار حـاديهـم بـمـهـلـكـه= كأن ظلمتها فـي الـطـخـية الـقـار
كان دمـعـي لـذكـراه إذا خـطــرت = فيض يسيل عـلـى الـخـدين مـدرار
تبكي خناس على صـخـر وحـق لـهـا = إذ رابها الدهر إن الدهر إن الدهر ضرار
وتوفيت الخنساء في البادية في خلافة معاوية بن ابي سفيان رحمه الله عليها.
........................
الدر المنثور في طبقات ربات الخدور لمؤلفته:زينب فواز
......................
وللحديث بقيه عن مفاخر هذه القبيلة.
تقبلوا خالص ودي
سعود العميشي
06-12-2008, 05:34 AM
احسنت واتقنت يافتى زعب
بيض الله وجهك
اسهرتني .. لكن ونعم السهر مع اجدادي ورفعة قومي .. رحم الله من كان منهم مسلما
وغفر الله للباقين
ما كذبت العرب عندما قالت فيكم المثل العظيم
( زعبي ولا تسأل )
بمعنى أن من لجاء إلى زعب اعتبروه كأنه منهم يحمونه ويدفعون عنه كل ضيم ويذودون عنه كل معتد
طبت وطاب منبتك
هل من مزيد ؟
أبومحمد الزعبي
06-12-2008, 12:39 PM
احسنت واتقنت يافتى زعب
بيض الله وجهك
اسهرتني .. لكن ونعم السهر مع اجدادي ورفعة قومي .. رحم الله من كان منهم مسلما
وغفر الله للباقين
ما كذبت العرب عندما قالت فيكم المثل العظيم
( زعبي ولا تسأل )
بمعنى أن من لجاء إلى زعب اعتبروه كأنه منهم يحمونه ويدفعون عنه كل ضيم ويذودون عنه كل معتد
طبت وطاب منبتك
هل من مزيد ؟
اخي الرايخ الرابع
يامرحبا والله وغلا
وحياك الله في منتداك بين ربعك واخوانك
ووجهك ابيض
وانه لمن دواعي سرور انك قرأت مانقلته من أمهات الكتب وهذا يدل على حرصك لهذا الموضوع واهتمامك بمفاخر قبيلة سليم
وماعليك زود يالغالي
وان شاء الله تبشر بالخير
وبأذن الله سوف استمر بكتابة كل مايخص هذه القبيله في مواضيع متتاليه
فقط ترقبني في هذا الوضوع وتجد ان شاء الله مايسرك
تقبل خالص ودي واحترامي لشخصك
أبومحمد الزعبي
06-12-2008, 05:30 PM
مفاخر بني سليم
لقبيلة بني سليم مفاخر كثيره وان تكلمنا فقط عن مفاخرها في السطور التاليه لكفى والله لكفى أن نتفاخر بها مدى الحياه.
العواتك من سليم
قال، صلى الله عليه وسلم، يوم حنين: أَنا ابن العَواتك من سُلَيْم؛ العواتك: جمع عاتكة، وأَصل العاتكة المُتَضَمِّخة بالطيب. ونخلة عاتكة: لا تأتَبِر أَي لا تقبل الإبار وهي الصَّلُودُ تحمل الشِّيصَ. والعواتك من سُلَيم: ثلاث يعني جداته، صلى الله عليه وسلم، وهنّ عاتكة بنت هِلال بن فالَج بن ذَكْوان أم عبد مناف بن قصيّ جدّ هاشم، وعاتكة بنت مُرّة بن هلال بن فالَج بن ذكوان أُم هاشم بن عبد مناف، وعاتكة بنت الأَوْقَص بن مُرَّة بن هلال بن فالَج بن ذكوان أُم وهب بن عبد مناف بن زُهْرة جد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَبي أُمه آمنة بنت وهب، فالأُولى من العواتك عَمَّةُ الوُسْطَى والوُسطى عمةُ الأُخرى، وبنو سليم تَفْخَرُ بهذه الولادة.
قال ابن بَرِّي: والعواتك اللاَّتي ولدنه، صلى الله عليه وسلم، اثنتا عشرة: اثنتان من قريش، وثلاث من سُليم هن اللواتي أسميناهن، واثنتان من عَدْوان، وكنانية وأسدية وهُذَلية وقُضاعية وأَزْدية.
في فتح مكة وتقديم لواءهم
وأيضا من مفاخر سليم كذلك أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قَدَّم لواءَهم يومئذ على الألْوِية وكان أحمر .
فلما كان علم الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه بقديد وهم سبعمائة. ويقال كانوا ألفاً وفيهم العباس بن مرداس, أنس بن عباس بن رعل, وراشد بن عبد ربه فأسلموا وقالوا: اجعلنا في مقدمتك واجعل لواءنا أحمر وشعارنا مقدماً. ففعل ذلك بهم فشهدوا معه الفتح والطائف وحنيناً وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم راشد بن عبد ربه رهاطاً وفيها عين يقال لها عين الرسول.
وروى ابن سعد عن رجل من بني سليم من بني الشريد قالوا: وفد رجل منا يقال له قدد بن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأسلم وعاهده على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل.
ثم أتى قومه فأخبرهم الخبر فخرج معه تسعمائة وخلف في الحي مائة فأقبل بهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل به الموت فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه: إلى عباس بن مرداس وأمره على ثلاثمائة, وإلى جبار بن الحكم وهو الفرار الشريدي وأمره على ثلاثمائة, وإلى يزيد بن الأخنس من بني زعب وأمره على ثلاثمائة وقال: ائتوا هذا الرجل حتى تفضوا العهد الذي في عنقي, ثم مات. فمضوا حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أين الرجل الحسن الوجه الطويل اللسان الصادق الإيمان?" قالوا: يا رسول الله دعاه الله فأجابه وأخبروه خبره فقال: "أين تكملة الألف الذين عاهدني عليهم?" قالوا: قد خلف مائة بالحي مخافة حرب كانت بيننا وبين كنانة قال:"ابعثوا إليها فإنه لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه". فبعثوا إليها فأتته بالهدة وهي مائة عليها المنقع بن مالك بن أمية, فلما سمعوا وئيد الخيل قالوا: يا رسول الله أتينا قال: "لا بل لكم لا عليكم هذه سليم بن منصور قد جاءت". فشهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح وحنيناً.
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وفضلاء سليم
ومنها أَن عمر كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ومصر والشام أن ابعثوا إلي من كل بلد أَفضلَه رجلاً، فاجتمع عنده أربعة كلهم من سليم وأرادهم للمشاورة في أمر الشام، فبعث أَهل الكوفة عُتْبة بن فَرْقَدٍ السُّلَمي، وبعث أَهل البصرة مُجاشِعَ بن مسعود السُّلَمي، وبعث أهل مصر مَعْنَ بن يزيد بن الأخنس السُّلَمِي، وبعث أَهل الشام أَبا الأعْوَر السُّلَمِي.
.................................................. .....................
لسان العرب لمؤلفه ابن منظور
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد لمؤلفه شمس الدين الشامي
الطبقات الكبرى لمؤلفه ابن سعد
أنساب الأشراف لمؤلفه البلاذري
.................................................. ....................
وللحديث بقيه
لله در بني سليم
تقبلوا تحياتي
أبومحمد الزعبي
06-13-2008, 01:33 AM
أول من دخل في الإسلام من بني سليم
عمرو بن عبسة (ربع الإسلام)
عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منظور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا نجيح قال أخبرنا يزيد بن مروان قال أخبرنا جرير بن عثمان قال حدثنا سليم بن عامر عن عمرو بن عبسة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعكاظ فقلت من تبعك في هذا الأمر قال حر وعبد وليس معه إلا أبو بكر وبلال فقال انطلق حتى يمكن الله لرسوله قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر وضمرة وأبي طلحة أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ قال قلت يا رسول الله من معك في هذا الأمر قال معي رجلان أبو بكر وبلال قال فأسلمت عند ذلك قال فلقد رأيتني ربع الإسلام قال فقلت يا رسول الله أمكث معك أم ألحق بقومي قال الحق بقومك قال فيوشك الله تعالى أن يفي بمن ترى ويحيي الإسلام قال ثم أتيته قبل فتح مكة فسلمت عليه قال وقلت يا رسول الله أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل وينفعني ولا يضرك قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن عبسة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله من أسلم قال حر وعبد أو قال عبد وحر يعني أبا بكر وبلال قال فأنا رابع الإسلام.
قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الأشجعي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن عمرو بن عبسة أنه كان ثالثا أو رابعا في الإسلام قال أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار وكان قد أدرك نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة لصاحب العقل رجل من بني سليم بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام قال أني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان بشيء ثم سمعت عن رجل يخبر أخبارا بمكة ويحدث بأحاديث فركبت راحلتي حتى قدمت مكة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا وإذا قومه عليه جزءان فتلطفت حتى دخلت عليه فقلت ما أنت قال أنا نبي فقلت وما نبي قال رسول الله قلت الله أرسلك قال نعم قلت فبأي شيء قال بأن يوحد الله ولا يشرك به شيء وكسر الأوثان وصلة الأرحام فقلت له من معك على هذا قال حر وعبد وإذا معه أبو بكر وبلال فقلت له إني متبعك قال إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ولكن ارجع الى أهلك فإذا سمعت لي قد ظهرت فالحق بي قال فرجعت الى أهلي وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا الى المدينة وقد أسلمت.
قال فجعلت أتخبر الأخبار حتى جاء ركبه من يثرب فقلت ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم فقالوا أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذاك وحيل بينهم وبينه وتركت الناس إليه سراعا فركبت راحلتي حتى قدمت عليه المدينة فدخلت عليه فقلت يا رسول الله تعرفني قال نعم الست الذي أتيتني بمكة فقلت بلى فقلت يا رسول الله علمني مما علمك الله وأجهل فقال إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقبل الرمح بالظل ثم أقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجد جهنم فإذا فاء الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويمج ثم يستنشق وينثر إلا جرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه الى المرفقين إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه رأسه كما أمره الله إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه الى الكعبين كما أمره الله إلا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ثم يقوم ويحمد الله ويثني عليه الذي هو له أهل ثم يركع ركعتين إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه فقال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة انظر ماذا تقول أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعطى الرجل هذا كله في مقامه فقال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي من حاجة أكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم لو لم أسمعه من رسول الله إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا لقد سمعته سبعا أو ثمانيا أو أكثر من ذلك.
قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الحجاج بن صفوان عن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة السلمي قال رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية وذلك أنها باطل فلقيت رجلا من الكتاب من أهل تيماء فقلت أني امرؤ ممن يعبد الحجارة فينزل الحي ليس معهم إله فخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار فينصب ثلاثة لقدره ويجعل أحسنها إلها يعبده ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه فرأيت أنه إله باطل لا ينفع ولا يضر فدلني على خير من هذا فقال يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو الى غيرها فإذا رأيت ذلك فاتبعه فإنه يأتي بأفضل الدين فلم تكن لي همة من ذلك إلا مكة فآتي فأسأل هل حدث فيها حدث فيقال لا ثم قدمت مرة فسألت فقالوا حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو الى غيرها فرجعت الى أهلي فشددت راحلتي برحلها ثم قدمت منزلي الذي كنت أنزل بمكة فسالت عنه فوجدته مستخفيا ووجدت قريشا عليه أشداء فتلطفت حتى دخلت عليه فسألته فقلت أي شيء أنت قال نبي قلت ومن أرسلك قال الله قلت وبم أرسلك قال بعبادة الله وحده لا شريك له ويحقن الدماء وبكسر الأوثان وصلة الرحم وأمان السبيل فقلت نعم ما أرسلت به قد آمنت بك وصدقتك أتأمرني أمكث معك أو أنصرف فقال ألا ترى كراهة الناس ما جئت به فلا تستطيع أن تمكث كن في أهلك فإذا سمعت بي قد خرجت مخرجا فاتبعني فمكثت في أهلي حتى إذا خرج الى المدينة سرت إليه فقدمت المدينة فقلت يا نبي الله أتعرفني قال نعم أنت السلمي الذي أتيتني بمكة فسألتني عن كذا وكذا فقلت لك كذا وكذا فاغتنمت ذلك المجلس وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس فقلت يا نبي الله أي الساعات أسمع قال الثلث الأخر فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس فإذا رأتيها طلعت حمراء كأنها الحجفة فأقصر عنها فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجد جهنم فإذا فاء الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر ثم ذكر الوضوء فقال إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك فإن جلست كان ذلك لك طهورا وإن قمت فصلت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا قال محمد بن عمر لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة رجع الى بلاد قومه بني سليم وكان ينزل بصفة وحاذة وهى من أرض بني سليم فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المدينة.
.................................................. ......
من كتاب الطبقات الكبرى لمؤلفه ابن سعد
.................................................. ......
وللحديث بقيه
تقبلوا خالص محبتي وودي
حسن الثلابي
06-13-2008, 11:04 PM
واللـــــه إنـــــــــه لمـــــــفخـــــــره لمجـــــــالســـــــنا
وجـــــود شخصكــــــ الذي استفدت منـــــــــه
وشدنــــي على متـــــــابعة وإنتـــــظار قلمـــــــكــــ
في " للــــه در بني ســليم "
واصــــــــــل إبـــــداعــــــــــكــــــــ
أبومحمد الزعبي
06-14-2008, 02:14 PM
واللـــــه إنـــــــــه لمـــــــفخـــــــره لمجـــــــالســـــــنا
وجـــــود شخصكــــــ الذي استفدت منـــــــــه
وشدنــــي على متـــــــابعة وإنتـــــظار قلمـــــــكــــ
في " للــــه در بني ســليم "
واصــــــــــل إبـــــداعــــــــــكــــــــ
هلا وغلا بالاخ حسن
حياك الله يالثلابي في موضوع لله در بني سليم
وكم اسعدني مرورك وكلامك الطيب
والشرف لي بتواجدي معكم
وبإذن الله سوف اتواصل هنا لتكملت الموضوع
تقبل خالص ودي واحترامي
أبومحمد الزعبي
06-16-2008, 03:38 PM
الابن والاب والجد الذين شهدوا بدراً
الابن معن والاب يزيد والجد الأخنس
وقد جاء في كتاب مختصر تاريخ دمشق لمؤلفه ابن منظور مايلي:
معن بن يزيد بن الأخنس ابن حبيب بن جرو بن زعب بن مالك بن خفاف ابن امرئ القيس، أبو يزيد السلمي له ولأبيه ولجده صحبة. وشهد معن فتح دمشق، وكان ذا بلاء في الغزو، وكان له مكان عند عمر بن الخطاب، وشهد صفين مع معاوية.
قال معن بن يزيد: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخاصمت إليه فأفلجني، وخطب علي فأنكحني.
وقال معن: لا تحل غنيمة حتى تقسم على الناس كفة واحدة فإذا قسم حل لي أن أعطيك.
وفي رواية أن معن بن يزيد قال: خاصمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفلجني. قلت له: ما كانت خصومتك? قال: كان رجل يغشى المسجد فيتصدق على رجال يعرفهم، فجاء ذات ليلة ومعه صرة، فظن أني بعض من يعرفه، فلما أصبح تبين له فقال: ردها. فأبيت، فاختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأجاز لي الصدقة وقال: لك أجر ما نويت.
وعن معن بن يزيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وقال فيه: إن من البيان سحراً!.
ومعن ويزيد بن الأخنس قتلا براهط، ومعن وأبوه وجده شهدوا بدراً.
قال يزيد بن حبيب: ولا أعلم رجلاً هو وابنه وابن ابنه مسلمين شهدوا بدراً غيرهم.
قال: ولا أعلم ليزيد بن حبيب متابعاً على شهودهم بدراً.
قال الدار قطني: زغب، بغين معجمة.
قالوا: وهو غلط ظاهر، وهو زعب، بعين مهملة، مشهور. وإلى اليوم خلق منهم بالحجاز زعبيون، ولهم خفارة في طريق مكة.
قال عقبة بن رافع: غزونا الصائفة وعلينا معن بن يزيد الخفافي، فنزل منزلاً حتى أشفينا على أرض العدو، فقام في الناس فحمد اله وأثنى عليه فقال: ياأيها الناس! إنا لا نريد أن نقسم الغنم والعلف، وأشباه ذلك، فخذوا منه ما أحببتم، فقد أحللناكم منه.
قدم معن بن يزيد بن الأخنس السلمي في رجال من بني سليم نحواً من مئة، فقال أبو بكر: لو كانوا هؤلاء أكثر مما هم أمضيناهم. فقال له عمر: والله لو كانوا عشرة لرأيت أن تمد بهم إخوانهم، ووالله إني لأرى أن نمدهم بالرجل الواحد إذا كان ذا حزم وغناء. فقال حبيب بن مسلمة الفهري: وعندي نحو من عدتهم، رجال من أفناء القبائل، ذو رغبة في الجهاد، فاجمعنا وهؤلاء جميعاً يا خليفة رسول الله، ثم ابعثنا مدداً إخواننا من المسلمين. فقال أبو بكر: فاخرج بهم جميعاً فأنت أمير القوم حتى تقدم على إخوانك. فعسكر بهم وجمع إليه أصحابه، ومضى بهم حتى قدم على يزيد بن أبي سفيان.
قال معاوية: ما ولدت قرشية لقرشي خيراً لها في دينها من محمد صلى الله عليه وسلم، وما ولدت قرشية لقرشي خيراً لها في دنياها مني. فقال معن بن يزيد السلمي: ما ولدت قرشية لقرشي خيراً لها في دينها من محمد صلى الله عليه وسلم، ولا شراً لها في دنياها منك. قال: ولم? قال: لأنك عودتهم عادة كأني بهم قد طلبوها من غيرك، فكأني بهم صرعى في الطرق. قال: ويحك! والله إني لأكاتمها نفسي منذ كذا وكذا.
........................................
وللحديث بقيه عن موضوع لله در بني سليم
تقبلوا خالص محبتي وودي
أبومحمد الزعبي
06-21-2008, 02:47 AM
أشجع السلمي
نسب أشجع وأخباره
نسبه
أخبرني محمد بن عمران الصيرفي والحسن بن علي قالا: حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال: حدثني علي بن الفضل السلمي قال: كان أشجع بن عمرو السلمي يكنى أبا الوليد من ولد الشريد بن مطرود السلمي تزوج أبوه امرأة من أهل اليمامة فشخص معها إلى بلدها فولدت له هناك أشجع ونشأ باليمامة ثم مات أبوه.
كان يعد من فحول الشعراء
فقدمت به أمه البصرة تطلب ميراث أبيه وكان له هناك مال فماتت بها وربي أشجع ونشأ بالبصرة فكان من لا يعرفه يدفع نسبه ثم كبر وقال الشعر وأجاد وعد في الفحول وكان الشعر يومئذ في ربيعة واليمن ولم يكن لقيس شاعر معدود فلما نجم أشجع وقال الشعر افتخرت به قيس وأثبتت نسبه وكان له أخوان: أحمد وحريث ابنا عمرو وكان أحمد شاعراً ولم يكن يقارب أشجع ولم يكن لحريث شعر ثم خرج أشجع إلى الرقة والرشيد بها فنزل على بني سليم فتقبلوه وأكرموه وانقطع إلى جعفر خاصة وأصفاه مدحه فأعجب به ووصله إلى الرشيد ومدحه فأعجب به أيضاً فأثرى وحسنت حاله في أيامه وتقدم عنده.
شخص إلى الرقة لينشد الرشيد قصيدته
أخبرني محمد بن عمران قال: حدثني العنزي قال: حدثني صخر بن أسد السلمي قال: حدثني أبي أسد بن جديلة قال: حدثني أشجع السلمي قال: شخصت من البصرة إلى الرقة فوجدت الرشيد غازياً ونالتني خلة فخرجت حتى لقيته منصرفاً من الغزو وكنت قد اتصلت ببعض أهل داره فصاح صائحٌ ببابه: من كان هاهنا من الشعراء فليحضر يوم الخميس فحضرنا سبعة وأنا ثامنهم وأمرنا بالبكور في يوم الجمعة فبكرنا وأدخلنا وقدم واحدٌ منا ينشد على الأسنان وكنت أحدث القوم سناً وأرثهم حالاً فما بلغ إلي حتى كادت الصلاة أن تجب فقدمت والرشيد على كرسي وأصحاب الأعمدة بين يديه سماطان.
خاف وجوب الصلاة فبدأ إنشاد الرشيد بما جاء في قصيدته من مدح فقال لي: أنشدني فخفت أن أبتدىء من أول قصيدتي بالتشبيب فتجب الصلاة ويفوتني ما أردت فتركت التشبيب وأنشدته من موضع المديح في قصيدتي التي أولها:
تذكر عهد البيض وهو لها ترب= وأيام يصبي الغانيات ولا يصبو
فابتدأت قولي في المديح:
إلى ملك يستغرق المال جوده= مكارمه نثر ومعـروفـه سـكـب
وما زال هارون الرضا بن محمد= له من مياه النصر مشربها العذب
متى تبلغ العيس المراسيل بابه= بنا فهناك الرحب والمنزل الرحـب
لقد جمعت فيك الظنون ولم يكن= بغيرك ظن يستريح له الـقـلـب
جمعت ذوي الأهواء حتى كأنهم =على منهجٍ بعد افتراقهـم ركـب
بثثت على الأعداء أبناء دربةٍ =فلم يقهم منهـم حـصـونٌ ولا درب
وما زلت ترميهم بهم متفرداً =أنيساك حزم الرأي والصارم العضـب
جهدت فلم أبلغ علاك بمدحةٍ =وليس على من كان مجتهداً عـتـب
فضحك الرشيد وقال لي: خفت أن يفوت وقت الصلاة فينقطع المديح عليك فبدأت به وتركت التشبيب وأمرني بأن أنشده التشبيب فأنشدته إياه فأمر لكل واحد من الشعراء بعشرة أنشد الرشيد فقال هكذا تمدح الملوك أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني أحمد بن سيار الجرجاني وكان راوية شاعراً مداحاً ليزيد بن مزيد قال: دخلت أنا وأشجع والتيمي وابن رزين الخراساني على الرشيد في قصر له بالرقة وكان قد ضرب أعناق قوم في تلك الساعة فجعلنا نتخلل الدماء حتى وصلنا إليه فأنشده أبو محمد التيمي قصيدة له يذكر فيها نقفور ووقعته ببلاد الروم فنثر عليه مثل الدر من جودة شعره وأنشده أشجع قوله:
قصرٌ عليه تحيةٌ وسلام= ألـقـت عـلـيه جـمـالـهـا الأيام
قصرت سقوف المزن دون= سقوفه فيه لأعلام الهـدى أعـلام
تثني على أيامـك الأيام= والـشـاهـدان الـحـل والإحـرام
نتك من ظل النبـي وصـية= بةُ وشـجـت بـهـا الأرحـام
برقت سماؤك في العدو وأمطرت= هاماً لها ظل السيوف غمام
وإذا سيوفك صافحت هام العدى= طارت لهن عن الرؤوس الهام
وعلى عدوك يابن عم محمد= رصدان ضوء الصبح والإظـلام
وأنشدته أنا قولي: زمنٌ بأعلى الرقمتين قصير حتى انتهيت إلى قولي:
لا تبعد الأيام إذ ورق الصبا= خضلٌ وإذ غض الشباب نضير
فاستحسن هذا البيت ومضيت في القصيدة حتى أتممتها فوجه إلي الفضل بن الربيع: أنفذ إلي قصيدتك فإني أريد أن أنشدها الجواري من استحسانه إياها.
قال: وركب الرشيد يوماً قبةً وسعيد بن سالم معه في القبة فقال: أين محمد البيذق وكان رجلاً حسن الصوت ينشد الشعر فيطرب بحسن صوته اشد من إطراب الغناء فحضر فقال: أنشدني قصيدة الجرجاني فأنشده فقال: الشعر في ربيعة سائر اليوم فقال له سعيد بن سالم: يا أمير المؤمنين استنشده قصيدة أشجع بن عمرو فأبى فلم يزل به حتى أجاب إلى استماعها فلما أنشده هذين البيتين: وعلى عدوك يابن عم محمد والذي بعده قال له سعيد بن سالم: والله يا أمير المؤمنين لو خرس بعد هذين لكان أشعر الناس.
أخبرني الحسن بن علي الخفاف قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثني أبي قال: بلغني أن أشجع لما أنشد الرشيد هذين البيتين: وعلى عدوك يابن عم محمد والذي بعده طرب الرشيد وكان متكئاً فاستوى جالساً وقال: أحسن والله هكذا تمدح الملوك.
أخبرني أحمد بن إسحاق العسكري والحسن بن علي قالا: حدثنا أحمد بن سعيد بن سالم الباهلي عن أبيه قال: كنت عند الرشيد فدخل إليه أشجع ومنصورٌ النمري فأنشده أشجع قوله:
وعلى عدوك يابن عم محمدٍ= رصدان ضوء الصبح والإظلام
فإذا تنبه رعنه وإذا غفا =سلت علـيه سـيوفـك الأحـلام
فاستحسن ذلك الرشيد وأومأت إلى أشجع أن يقطع الشعر وعلمت أنه لا يأتي بمثلهما فلم يفعل ولما أنشده ما بعدهما فتر الرشيد وضرب بمحضرة كانت بيده الأرض واستنشد منصوراً النمري فأنشده قوله:
ما تنقضي حسرةٌ مني ولا جزع= إذا ذكرت شباباً ليس يرتجع
فمر والله في قصيدة قل ما تقول العرب مثلها فجعل الرشيد يضرب بمخصرته الأرض ويقول: الشعر في ربيعة سائر اليوم فلما خرجنا قلت لأشجع: غمزتك أن تقطع فلم تفعل ويلك! ولم تأت بشيء فهلا مت بعد البيتين أو خرست فكنت تكون أشعر الناس.
أول ما نجم به أشجع اتصاله بجعفر بن المنصور أخبرني محمد بن يحيى الصولي والحسن بن علي قالا: حدثنا العنزي قال: حدثنا علي بن الفضل السلمي قال: أول ما نجم به أشجع أنه اتصل بجعفر المنصور وهو حدثٌ وصله به أحمد بن يزيد السلمي وابنه عوف فقال أشجع في جعفر بن المنصور قوله:
اذكروا حرمة العواتك منا= يا بني هاشم بن عبد مـنـاف
قد ولدناكم ثلاث ولادا =تٍ خلطن الأشراف بـالأشـراف
إن أرماح بهثة بن سليم= لعجاف الأطراف غير عـجـاف
ولأسيافهم فري غير لذ= راجعٌ في مـراجـع الأكـتـاف
معشرٌ يطعمون من ذروة الشو= ل ويسقون خمرة الأقحاف
يضربون الجبار في أخدعيه= ويسقونه نـقـيع الـذعـاف
فشاع شعره وبلغ البصرة ولم يزل أمره يتراقى إلى أن وصلته زبيدة بعد وفاة أبيها بزوجها هارون الرشيد فأسنى جوائزه وألحقه بالطبقة العليا من الشعراء.
...................................
كتاب : الأغاني لمؤلفه: أبو الفرج الأصبهاني
...................................
وللحديث بقيه
تقبلوا خالص ودي واحترامي
[/poem]
نافع الثلابي
06-21-2008, 03:16 AM
يعطيك العافيه يالاخ فتى زعب على هذه المعلومات عن سليم في الماضي
وياليت ابناء القبيله يتبعووووووووووووووووووووووووووووووووووووووون سلفهم
وتقبل فائق تقديري واحترامي
اخوك// الثلابي
أبومحمد الزعبي
06-21-2008, 05:06 PM
يعطيك العافيه يالاخ فتى زعب على هذه المعلومات عن سليم في الماضي
وياليت ابناء القبيله يتبعووووووووووووووووووووووووووووووووووووووون سلفهم
وتقبل فائق تقديري واحترامي
اخوك// الثلابي
اخي الثلابي
هلا والله وغلا
وحياك الله هنا
والله يعافيك يالغالي
مرورك اسعدني
وكلامك طيب
تقبل خالص ودي
أبومحمد الزعبي
06-21-2008, 08:34 PM
بعض من خطب رجال سليم
خطبة عتبة بن غَزوان السُّلَمي
حَمِدَ اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال:
أمَّا بعد فإن الدنيا قد تولت حَذَّاءَ مُدْبرة، وقد آذنت أهلها بصَرْمٍ، وإنَّما بقي منها صُبَابةٌ كصُبابة الإناء يصطبُّها صاحبها، ألاَ وإنكم منقولون منها إلى دارٍ لا زوال لها، فانتقِلوا منها بخير ما يحضُركم؛
فإنه قد ذُكِرَ لنا أنّ الحَجَر يُلَقى في النار من شَفيرها فيهوي فيها سبعين عاماً لا يُدرِك لها قَعراً، واللَّه لتُملأَن، أفعجبتم ولقد ذُكر لنا أن بين مصراعين من الجنَّة مسيرةَ أربعين سنة، وليأتينَّ عليه وقت وهو كظيظٌ بالزِّحام.
ولقد رأيتني سابعَ سبعة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما لنا طعامٌ إلا ورق الشجر حتى قَرِحت أشداقنا، فالتقطتُ بُردةً فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فائتزرتُ بنصفها وائترز بنصفها، فما أصبح اليومَ أحدٌ منا حيّاً إلا أصبح أميراً على مصر من الأمصار، وإني أعوذ باللَّه من أن أكون في نفسي عظيماً، وعند اللَّه صغيراً وإنها لم تكن نبوَّة قطُّ إلا تناسخَتْ حتى يكون عاقبتُها مُلْكاً، وسَتَخْبُرُون الأمراءَ بعدي فتعرفون وتُنكِرون.
خطبة ثور بن معن السلمي
ثور بن معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك من بني بهثة بن سليم
لما اجتمعت عند معاوية وفود الأمصار بدمشق، وفيهم الأحنف بن قيس، دعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري، فقال له:
إذا جلستُ على المنبر، وفرغت من بعض موعظتي وكلامي، فاستأذني للقيام، فإذا أذنت لك، فاحمد الله تعالى، واذكر يزيد، وقل فيه الذي يحق له عليك، من حسن الثناء عليه، ثم ادعني إلى توليته من بعدي فإني قد رأيتُ وأجمعتُ على توليته، فأسأل الله في ذلك، وفي غيره الخيرة وحسن القضاء. ثم دعا عبد الرحمن بن عثمان الثقفي وعبد لله بن مسعدة الفزاري، وثور بن معن السلمي ، وعبد الله بن عصام الأشعري، فأمرهم أن يقوموا إذا فرغ الضحاك وأن يصدقوا قوله، ويدعوه إلى بيعة يزيد.
فبعد أن تكلم الضحاك بن قيس و عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قام ثور بن معن الزعبي وإليكم ماقاله في كلامة:-
قام ثور بن معن السلمي ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أصلح الله أمير المؤمنين، إنما قد أصبحنا في زمان صاحبه شاغب، وظله ذاهب مكتوب علينا فيه الشقاء والسعادة، وأنت يا أمير المؤمنين ميت نسأل الله بك المتاع ويزيد بن أمير المؤمنين أقدمنا شرفاً، وأبذلنا عرفاً وقد دعانا إلى الرضا به، والقنوع بولايته، والحرص عليه، والاختيار له ما قد عرفنا من صدق لسانه ووفائه، وحسن بلائه، فاجعله لنا بعدك خلفاً، فإنه أوسعنا كنفاً، وأقدمنا سلفاً، وهو رتق لما فتق، وزمام لما شُعب، ونكال لمن فارق ونافق، وسلم لمن واظب، وحافظ للحق، أسأل الله لأمير المؤمنين أفضل البقاء والسعادة، والخيرة فيما أراد، والتوطن في البلاد، وصلاح أمر جميع العباد. ثم جلس.
.................................
كتاب: البيان والتبيين لمؤلفه: الجاحظ
كتاب: الإمامة والسياسة لمؤلفة : ابن قتيبة الدينوري
وللحديث بقية عن اخبار سليم
أبومحمد الزعبي
06-22-2008, 02:58 AM
الثراء اللغوي عند بني سليم
اطرح لكم هذا الموضوع الذي يدل على مساحة اللغة عند بني سليم حيث ان بعض قواميس اللغه تستشهد في ترجمتها للمفردات من خلال رجال بني سليم وهذا يدل على ثراءها باللغه العربيه ومنا على سبيل المثال ماسوف اطرحه هنا:
بقط
أَبو تراب عن بعض بني سليم: تَذَقَّطْتُه تَذَقُّطاً وتَبَقَّطْتُه تَبَقُّطاً إذا أَخذته قليلاً قليلاً. أَبو سعيد عن بعض بني سليم: تَبَقَّطْتُ الخبَر وتسَقَّطْتُه وتَذَقَّطْتُه إذا أَخذته شيئاً بعد شيء.
تخم
ويروى تَخُوم، بفتح التاء على الإِفراد، وجمعه تُخُم، بضم التاء والخاء. وقال أَبو حنيفة: قال السُّلَميّ التَّخُومة، بالفتح؛ قال:
وإِن أَفْخَرْ بمَجْدِ بَني سُلَـيْم= أَكُنْ منها التَّخُومةَ والسَّرارا
وإِنه لَطيِّب التُّخُوم والتَّخُوم أَي السُّعُوف يعني الضَّرائب.
ثفل
أَبو تراب عن بعض بني سليم: في الغِرَارة ثُفْلة من تمر وثُمْلة من تمر أَي بَقِيَّةٌ منه.
حبب
وحكى اللحياني عن بني سُلَيْم: ما أَحَبْتُ ذلك، أَي ما أَحْبَبْتُ، كما قالوا: ظَنْتُ ذلك، أَي ظَنَنْتُ.
حشك
وحشَكت السحابة تَحْشِكَ حَشْكاً: كثر ماؤها. وحَشَكت النخلةُ، وهي حاشِك: كثر حملها. وحَشَكَ القومُ حَشْكاً: حَشَدُوا وتجمعُوا؛ قال الفراء:حَشَك القومُ وحَشَدوا بمعنى واحد. وحَشَكَ القوم على مياههم حَشَكاً، بفتح الشين: اجتمعوا؛ عن ثعلب، وخص بذلك بني سليم كأَنه إِنما فسر بذلك شعراً من أَشعارهم، وكل ذلك راجع إِلى معنى الكثرة.
حظم
الأزهري: قال أبو تراب سمعت بعض بني سُلَيْمٍ يقول حَمَزَهُ وحمظهُ أي عصره، وجاء به في باب الظاء والزاي.
حفل
والمَحْفِل: المَجْلِس والمُجْتَمَع في غير مجلس أَيضاً. ومَحْفِلُ القوم ومُحْتَفَلُهم: مُجْتَمَعُهم. وفي الحديث ذكر المَحْفِل، وهو مُجْتَمَع الناس ويجمع على المَحافِل. وتَحَفَّل المجلسُ: كثر أَهلهُ. ودَعاهم الحَفَلى والأَحْفَلى أَي بجماعتهم، والجيم أَكثر. وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ: كثير. وجاؤوا بحَفيلتهم وحَفْلَتهم أَي بأَجمعهم. قال أَبو تراب: قال بعض بني سليم فلان محافظ على حَسَبه ومُحَافِل عليه إذا صانه.
حول
وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم ينشد:
فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل
قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم:
يا دارَ ميّ، بِدكـادِيكِ الـبُـرَق = سَقْياً، وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق
قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره.
دحس
وقال بعض بني سُلَيم: وِعاء مَدْحُوس ومَدْكُوسٌ ومَكْبُوسٌ بمعنى واحد.
قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن الدَّيْحَسَ مثلُ الدَّيْكَسِ، وهو الشي الكثير. والدَّحْسُ: أَن تدخل يدك بين جلد الشاة وصِفاقها فتَسْلَخَها.
رجع
قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم يقول: قد رجَع كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجَع في الدابّة العَلَفُ ونَجَع إذا تَبيّن أَثَرُه. ويقال: الشيخ يَمْرض يومين فلا يَرْجِع شَهراً أَي لا يَثُوب إِليه جسمه وقوّته شهراً. وفي النوادر: يقال طَعام يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِعْي المال وطَعام الناس ما نَفَع منه واسْتُمْرِئ فسَمِنُوا عنه.
زها
قال الجوهري: قلت لأَعرابي من بني سليم ما معنى زُهِيَ الرجلُ? قال:أُعجِبَ بنفسِه، فقلت: أَتقول زَهى إذا افْتَخَر? قال: أَمّا نحن فلا نتكلم به. وقال خالد بن جَنبة: زَها فلان إذا أُعجب بنفسه. قال ابن الأَعرابي:زَهاه الكِبْر ولا يقال زَها الرَّجل ولا أَزْهيتُه ولكنْ زَهَوْتُه.
شجب
قال الأَزهري: وسمعتُ أَعرابياً من بني سُلَيْمٍ يقول: الشَّجْب من الأَساقِي ما تَشَنَّنَ وأَخْلَقَ؛ قال: وربما قُطِعَ فَمُ الشَّجْبِ، وجُعِلَ فيه الرُّطَبُ. ابن دريد: الشَّجْبُ تَداخُلُ الشيءِ بعضه في بعضٍ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: فاسْتَقَوْا من كلّ بِئرٍ ثلاثَ شُجُبٍ. وفي حديث جابر، رضي اللّه عنه: كان رجل من الأَنصارِ يُبَرّدُ، لرسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، الماء في أَشْجابِه.
عند
قال الأَزهري: وسمعت بعض بني سليم يقول: كما أَنْتَني، يقول: انْتَظِرْني في مكانِكَ.
وما لي عنه عُنْدَدٌ وعُنْدُدٌ أَي بُدٌّ؛ قال:
لَقَدْ ظَعَنَ الحَيُّ الجميعُ فأَصْعَدُوا=نَعَمْ لَيْسَ عَمَّا يَفْعَلُ اللَّهُ عُنْدُدُ
وإِنما لم يُقْضَ عليها أَنها فُنْعُلٌ لأَن التكرير إذا وقع وجب القضاء بالزيادة إِلا أَن يجيء ثَبَتٌ، وإِنما قضى على النون ههنا أَنها أَصل لأَنها ثانية والنون لا تزاد ثانية إِلا بثَبَتٍ.
وما لي عنه مُعْلَنْدَدٌ أَيضاً وما وجدت إِلى كذا مُعْلَنْدَداً أَي سبيلاً. وقال اللحياني: ما لي عن ذاك عُنْدَدٌ وعُنْدُدٌ أَي مَحِيص. وقال مرة: ما وجدت إِلى ذلك عُنْدُدُاً وعُنْدَداً أَي سبيلاً ولا ثَبَتَ هنا.
عهق
قال الجوهري: قلت لأَعرابي من بني سليم: ما العَوْهَقُ? فقال: الطويل من الرُّبْدِ؛ وأَنشد:
كأَنني ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا = أَقتادَ رَحْلي، أَو كُدُرّاً مُحْنِقا
وناقة عَوْهق: طويلة العُنق. والعَوْهق من النعام: الطويل.
نمي
النَّماءُ: الزيادة. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَماءَ: زاد وكثر، وربما قالوا يَنْمُو نُمُوّاً. المحكم: قال أَبو عبيد قال الكسائي ولم أَسمع يَنْمُو، بالواو، إِلا من أَخَوين من بني سليم، قال: ثم سأَلت عنه جماعة بني سليم فلم يعرفوه بالواو.
نوي
التهذيب: وقال أَعرابي من بني سُليم لابن له سماه إِبراهيم ناوَيْتُ به إِبراهيمَ أَي قصدت قَصْدَه فتبرَّكت باسمه.
.................................................. ..
كتاب : لسان العرب لمؤلفه: ابن منظور
.................................................. .
لله در بني سليم
وللحديث بقيه عن اخبارهم وامجادهم
تقبلوا خالص محبتي ومودتي
أحـمد السلمي
06-22-2008, 03:08 AM
سل الرماح العوالي عن معالينا ** و استشهد البيض هل خاب الرجا فينا
ألف ألف ألف شكر لك يا فتى زعب
على كل ما تقوم به .
موضوع جميل ومبهر من جميع النواحي .
وسليم لها من المفاخر ما لا يحصى ولا يعد .
استمر والله يبارك فيك ويكثر من أمثالك يالغالي .
أبومحمد الزعبي
06-22-2008, 03:19 AM
سل الرماح العوالي عن معالينا ** و استشهد البيض هل خاب الرجا فينا
ألف ألف ألف شكر لك يا فتى زعب
على كل ما تقوم به .
موضوع جميل ومبهر من جميع النواحي .
وسليم لها من المفاخر ما لا يحصى ولا يعد .
استمر والله يبارك فيك ويكثر من أمثالك يالغالي .
اخي الاستاذ احمد السلمي
انه لمن دواعي سروري ان اجدك هنا حاضرا في موضوعي
ووجودك شرف لي
الف الف الف شكرا لك على كلامك الطيب
وفعلا مفاخر سليم لاتعد ولاتحصى وكل يوم اكتشف المزيد المزيد
والذي يعطيني الحماس في اكمال هذا الموضوع تعليقك وتعليق الاخوان الكرام
وعسى الله يجملني قدامكم
وابشر سوف استمر واستمر بكتابتي في هذا الموضوع
لله در بني سليم
اخي
تقبلي خالص مودي ومحبتي
أبومحمد الزعبي
06-25-2008, 04:46 PM
الإمام الترمذي
اسمه ونسبه
هو الإمام الحافظ العلَم المحدّث الجليل أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَورة بن موسى السُّلَمي التِّرْمِذِي من قبيلة بني سليم.
وُلد في عام 209م (وقيل غير ذلك) بمدينة "ترمذ" الشهيرة – الواقعة على ساحل نهر "جيحون" من بلاد ما وراء النهر (في جنوب جمهورية أوزبكستان على حدود أفغانستان حسب التقسيم الجغرافي الحالي).
وكان جدّ الإمام الترمذي من مدينة "مرو" [وهي من مدن في تركمنستان اليوم] في الأصل، ولكنه انتقل إلى مدينة "تِرْمِذْ" وولد الإمام فيها.
وقيل بأن الإمام الترمذي وُلِد كفيفاً، إلا أن الإمام الذهبي يرجح بأنه أصيب بالعمى بسبب كثرة كتابته للعلم من أجل نشر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
...............................
طلبه للعلم ورحلاته الحديثية
امتثالاً للتوجيه النبوي الكريم "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة" –وكما هي عادة علماء الإسلام والمحدثين عبر التاريخ الإسلامي- بدأ الإمام الترمذي في رحلاته العلمية فسمع من علماء الحديث بخراسان والعراق والحرمين الشريفين وغيرها.
وكان أعظم شيوخه الإمام البخاري، كما أخذ الحديث من كبار المشايخ مشاركاً شيخه البخاري، كالإمام قتيبة بن سعيد ومحمد بن بشار وإسحاق بن راهويه وغيرهم.
............................................
من ثناء الأئمة على الإمام الترمذي
قال الإمام الحاكم: سمعتُ عمر بن علّك يقول: "مات البخاري فلم يخلّف بخراسان مثل أبي عيسى، في العلم والحفظ والورع والزهد، بكى حتى عمي وبقي ضريراً سنين".
وقال أبو الفضل البيلماني: سمعت نصر بن محمد الشيركوهى يقول: سمعت محمد بن عيسى الترمذي يقول: "قال لي محمد بن إسماعيل (يعني الإمام البخاري): ما انتفعت بك أكثر مما انتفعت بي".
وقد روى الإمام البخاري حديثاً في صحيحه عن طريق تلميذه الإمام الترمذي.
وقال الإمام الذهبي في ترجمته للإمام الترمذي:
"محمد بن عيسى بن سورة؛ الحافظ، العلَم، الإمام، البارع..." إلى أن قال: "جامعه" قاضٍ له بإمامته وحفظه وفقهه، ولكن يترخّص في قَبول الأحاديث، ولا يشدّد..." الخ.
.....................................
قوة حفظ الإمام الترمذي وذكائه
روى الإمام الذهبي في سيره عن الإمام الترمذي أنه قال عن نفسه:
"كنت في طريق مكة فكتبت جزأين من حديث شيخ، فوجدته فسألته وأنا أظن أن الجزأين معي، فسألته فأجابني، فإذا معي جزآن بياض، فبقي يقرأ علي من لفظه، فنظر فرأى في يدي ورقاً بياضاً، فقال: أما تستحي مني؟ فأعلمته بأمري وقلتُ: أحفظه! فقال: اقرأ! فقرأته عليه، فلم يصدقني وقال: استظهرتَ قبل أن تجيء! فقلتُ: حدثني بغيره! فحدّثني بأربعين حديثاً ثم قال: هاتِ. فأعدتها عليه، ما أخطأتُ في حرف".
...........................
كتابه "الجامع " وأقوال العلماء فيه
صنّف الإمام الترمذي عدداً من الكتب الحديثية، أشهرها وأعظمها كتاب "الجامع المختصر من السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل"، وهو المشهور بـ"سنن الترمذي".
وللإمام الترمذي أيضاً كتاب "الشمائل المحمدية"، وكتاب "العلل"، وكتاب الزهد، وغيرها.
أما كتابه "الجامع" فقد وصفه الإمام الترمذي قائلاً:
"صنفتُ هذا الكتاب وعرضته على علماء الحجاز، والعراق، وخراسان، فرضوا به، ومن كان هذا الكتابُ في بيته فكأنما في بيته نبي يتكلم".
قال الإمام الذهبي معلقاً:
"كتابه "الجامع" فيه علم نافع، وفوائده غزيرة، ورؤوس المسائل، وهو أحد أصول الإسلام، لو لا ما كدّره بأحاديث واهية، بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل".
ثم أورد الذهبي ثناء الإمام أبي إسماعيل شيخ الإسلام على جامع الترمذي بقوله:
"جامع الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم، لأنهما لا يقف منهما إلا المتبحر العالم، و"الجامع" يصل إلى فائدته كل أحد".
...................................
وفاة الإمام الترمذي
توفي الإمام الترمذي في عام 279م في نفس مدينته التي وُلد فيها، وهي "ترمذ".
فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خيرا كثيراً طيباً مباركاً فيه، لما قدّم لأمة الإسلام هذه المصنفات العظيمة ونشر الحديث الشريف وتسبب في هداية الألوف المؤلفة من الخلق إلى العلم النافع والعمل الصالح.
.................................................. ......
المراجع:
- سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي
- ميزان الاعتدال للإمام الذهبي
- تهذيب التهذيب – للحافظ ابن حجر
.................................................. ...
لله در بني سليم
وللحديث بقيه
تقبلوا خالص محبتي ومودتي
أبو منذر
07-12-2008, 04:48 AM
الأخ / فتى زعب تحيه مباركه
تملك المقدره -بإذن الله-على تأليف كتاب يخص قبيلة سليم..لأنك لديك الأدوات والإمكانات.
اخوك/ ابو منذر
{ربما استطيع المساعده}
أبومحمد الزعبي
07-12-2008, 08:14 PM
الأخ / فتى زعب تحيه مباركه
تملك المقدره -بإذن الله-على تأليف كتاب يخص قبيلة سليم..لأنك لديك الأدوات والإمكانات.
اخوك/ ابو منذر
{ربما استطيع المساعده}
ابو منذر
هلا والله وغلا
واتشرف بوجودك هنا في موضوعي
وشكرا على هذا الكلام الطيب
ولست انا باحث بمعنى الكلمه انما مجتهد ويوجد من في قبيلة سليم من هم ادرى واعلم مني وسمعت ان هناك كتاب سوف يصدر وعسى الله يوفق القائمين عليه.
شكرا لك مره اخرى
تقبل خالص ودي واحترامي
عبدالعزيز الدملوكي
07-14-2008, 07:40 AM
يعطيك العافية وعز الله انك ماقصرة كفو والله
تقبل مروري
أبومحمد الزعبي
07-17-2008, 11:31 AM
يعطيك العافية وعز الله انك ماقصرة كفو والله
تقبل مروري
اخي عبدالعزيز الدملوكي
مرحبا والله وغلا
والله يعافيك
سعدت بمرورك هنا
تقبل خالص ودي واحترامي
أبو منذر
07-05-2009, 06:17 AM
[quote=أبو منذر;53604]الأخ / فتى زعب تحيه مباركه
تملك المقدره -بإذن الله-على تأليف كتاب يخص قبيلة سليم..لأنك لديك الأدوات والإمكانات.
أبو منذر
07-06-2009, 10:37 AM
شكراً من الأعماق
أبو منذر
07-06-2009, 10:38 AM
شكراً من الأعماق
موضوع شيّق جدا يا أخي
شكرا لك
نواف جابر الحجيري
07-10-2009, 09:18 PM
تسلم يالغالي
الاخ ابو محمد الزعبي
شكرا من القلب
لله درك
مواضيع شيقه ومبذول عليها جهد
تشكر على كل مافعلت
تحياتي لك
ولد الخضير الزعبي
09-09-2009, 07:50 PM
لله درك يابني سُـلـيم
ولله درك ياابو محمد الزعبي ..
على المجهود الكبير اللي قمت فيه
تحياتي وشكري وتقديري لكـ ..
ولد الخضير الزعبي
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.