المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة طبيب


د/ حامد السلمي
08-11-2007, 07:34 PM
دكتور / حسين عبدالله هاشم يماني

شاب في العقد الثالث من عمره يعمل مندوب مبيعات بأحد الشركات ويحتاج عمله جهداً وحركة كبيرين ، ورغم معرفته بوضعه الصحي منذ فترة طويلة وإحساسه بتدهور حالته الصحية في اليومين السابقين كان يحاول جاهداً عدم التقصير في عمله ليحافظ على مصدر رزقه الوحيد ، ورغم نصح صديقه الحميم له بعدم التقصير تجاه صحته وحياته كان لا يعير لتلك النصائح أي اهتمام خوفاً من سماع ما لا يحب سماعه بالإضافة إلى إحساسه بالعجز تجاه نفسه فقدراته المالية لا تسمح له بالمتابعة الطبية الدقيقة وعمل الفحوصات اللازمة والصرف على العلاجات الدوائية أو الجراحية ، وفي اليوم الثالث من ظهور الأعراض الخطيرة وقع على الأرض مغشياً عليه أمام جمع غفير من الناس الذين ساعدوه في استدعاء سيارة الإسعاف والذهاب به إلى المستشفى في عجل ، وبعد معاينته من قبل طبيب الإسعاف أتضح أنه يعاني من مشكلة كبيرة في الصمام الميترالي والأورطي بالقلب مع هبوط شديد في وظيفة البطين الأيسر واحتقان بالرئتين نتيجة تجمع السوائل بهما .
وبعد التفاهم معي عبر الهاتف تم إدخال المريض للعناية القلبية المركزة لعلاج مشاكله الصحية الحادة ووضع حالته الصحية في حالة استقرار بإذن الله تعالى وفي صباح اليوم التالي وبعد فحصي للمريض بعناية وعمل فحص دقيق للقلب وصماماته عبر الموجات فوق الصوتية مع الدوبلر مع النظر إلى الأشعة السينية الصدرية وبعد مناقشة الموضوع بأكمله مع الفريق الطبي وجراحين القلب وصلنا إلى استنتاج لا يسعد المريض لأن إمكانية استبدال الصمامين جراحياً في وجود ضعف شديد بعضلة القلب يصاحبها نسبة خطورة عالية على حياة المريض أثناء العملية أو في الساعات الأولى بعد إجراءها . وبعد وضع المريض في مرحلة الاستقرار الصحي المقبولة نوقش الموضوع مع المريض بكل تفاصيله وبدل أن نرى علامات خيبة الأمل في وجهه شاهدنا علامات تفاؤول كبيرة بل ما قاله لنا غير في قرارنا فقوة إيمانه وثقته بالله ويقينه أن الله لن يخذل رجاءه وتضرعه له ليل نهار كما أن كل منا يحمل عمراً ثابتاً ولن يموت أي شخص قبل ثانية من انتهاء أجله بالإضافة إلى تشجيعه لنا بعدم التردد في إجراء العملية الجراحية وتغير صمامات قلبه المريضة لأننا بذلك سوف نساعده بإذن الله على الاستمرار في الحياة ومساعدة عائلته ومن هم في أمس الحاجة لمساعدته . في حقيقة الأمر غير الفريق الطبي والجراحين قرارهم وقرروا عمل ما بوسعهم لإنقاذ حياة هذا المريض بإذن الله . وبحمد الله وفوق كل التوقعات المبدئية غير المشجعة تمت العملية بنجاح ودون مضاعفات أثناء العملية أو بعدها أو حتى أثناء إقامته القصيرة بالمستشفى وتم خروج المريض بعد عدة أيام وكله سعادة وفرح بالعناية الإلهية التي وقفت بجانبه وأنقذت حياته وساعدت أسرته وشجعت الفريق الطبي والجراح لعمل العملية التي كانت تعتبر نتائجها غير مشجعة وبعد متابعته الدقيقة في العيادة وبعد عمل الفحوصات المتتابعة لمراقبة وضع عضلة القلب ووظيفتها أتضح تحسن ملحوظ في كل الأمور وفي أحد المناسبات العلمية جاء أحد الجراحين العالميين وعرضت عليه حالة هذا المريض بكل الفحوصات وما كان من الطبيب الزائر إلا إعطاء رأي مغاير لما قمنا به مؤيداً لقرارنا الأول بعدم الإقدام على إجراء مثل هذه العملية في مثل ذلك الوضع الصحي وبعد عرض نتائج المريض عليه بعد إجراء العملية أبهرته النتائج معتقداً أن قوة خارقة ساعدته ونقول له إنها القوة الإلهية والرعاية الربانية هي التي ساعدت المريض الذي لم يتهاون في طلب العون من الله لإنقاذه فنحن نثق في رعاية الله وحفظه لعباده الصالحين وفي ختام عرضي لهذه الواقعة الحقيقية أود أن أذكر جميع القراء بعدم التهاون في عرض ما يطرأ على أوضاعهم الصحية على الطبيب قبل استفحال الأمر وصعوبة علاجه كما يجب ألا نفقد الأمل في التحسن لأن هذا يعطينا دفعة قوية للتحمل ويرفع من مستوى مناعة الجسم ويساعده على الشفاء مع الدعاء وطلب العون من الله عز وجل الذين لا نشك أنه معنا في كل وقت وفي كل مكان وفي كل وضع . وقانا الله وإياكم الأمراض وحفظكم ومتعكم بالصحة والعافية
منقوووول

ذيب شمر
08-15-2007, 07:01 AM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»شكرا لك


ياااااااا


الدكتور حامد السلمي «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»