عبدالعزيز الوريكاني
11-02-2008, 03:08 AM
عزيزة بن قطاب السلمي الذي يصفه المؤرخين بأحد الثوار ضد الدولة العباسية في زمن الخليفه الواثق بالله وهو أبو جعفرهارون الواثق با الله الذي كان فترة حكمه مابين (227-232) . والثورة سببها الظلم والحيف الذي لقيته القبائل العربية خصوصاً في جزيرة العرب من تهميش وإقصاء والإستعانه بالعجم مثل الترك والفرس وغيرهم في الجيوش والدواوين فكانت ردة فعل القبائل قوية التي كانت دائمً ما تزعج الدولة العباسية كثيراً. .
الملحمة
ذكر الطبري في تاريخه أن بني سليم كانت تطاول على الناس حول المدينة بالشر وكانوا إذا وردوا سوقاً من أسواق الحجاز أخذوا سعرها كيف شاءوا، ثم ترقى بهم الأمر إلى أن أوقعوا بالحجاز بناس من بني كنانة وبأهلة، فأصابوهم وقتلوا بعضهم، وذلك في جمادى الآخرة في سنة ثلاثين ومائتين، وكان رأسهم عزيزة بن قطاب السلمي. فوجه إليهم محمد بن صالح بن العباس الهاشمي؛ وهو يومئذ عامل المدينة؛ مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم حماد بن جرير الطبري - وكان الواثق وجه حماداً مسلحةً للمدينة لئلا يتطرقها الأعراب، في مائتي فارس من الشاكرية - فتوجه إليهم حماد في جماعة من الجند ومن تطوع للخروج من قريش والأنصار ومواليهم وغيرهم من أهل المدينة؛ فار إليهم فلقيته طلائعهم. وكانت بنو سليم كارهة للقتال ، فأمر حماد بن جرير بقتالهم، وحمل عليهم بموضع يقال له الرويثة من المدينة على ثلاث مراحل؛ وكانت بنو سليم يومئذ وأمدادها جاءوا من البادية في ستمائة وخمسين، وعامة من لقيهم من بني عوف من بني سليم، ومعهم أشهب بن دويكل بن يحيى بن حمير العوفي وعمه سلمة بن يحيى وعزيزة بن قطاب اللبيدي من بني لبيد بن سليم؛ فكان هؤلاء قوادهم، وكانت خيلهم مائة وخمسين فرساً فقاتلهم حماد وأصحابه؛ ثم أتت بني سليم أمدادها خمسمائة من موضع فيه بدوهم؛ وهو موضع يسمى أعلى الرويثة؛ بينها وبين موضع القتال أربعة أميال؛ فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزمت سودان المدينة بالناس؛ وثبت حماد وأصحابه وقريش والأنصار، فصلوا بالقتال حتى قتل حماد وعامة أصحابه، وقتل ممن ثبت من قريش والأنصار عددٌ صالح، وحازت بنو سليم الكراع والسلاح والثياب؛ وغلظ أمر بني سليم، فاستباحت القرى والمناهل؛ فيما بينها وبين مكة والمدينة؛ حتى لم يمكن أحداً أن يسلك ذلك الطريق؛ وتطرقوا من يليهم من قبائل العرب.
فوجه إليهم الواثق بغاء الكبير أبا موسى التركي في الشاكرية والأتراك والمغاربة , فتقدمها بغا في شعبان سنة ثلاثين ومائتين , وشخص إلى حرة بني سليم ’ لأيام بقين من شعبان , وعلى مقدمتهم طرطوش التركي , فلقيهم ببعض مياه للحرة , وكانت الوقعت بشق الحرة من وراء السوارقية , وهي قريتهم التي كانوا إليها – والسوارقية حصون – وكان جل من لقيه منهم من بني عوف فيهم عزيزة بن قطاب والأشهب – وهما رأسا القواد يومئذ – فقتل بغا منهم نحواً من خمسين رجلاً . وحبس بغا منهم في القيود بالمدينة نحو ألف نفس ففكوا قيود الحبس ، فأخبرت بهم امرأة ، فأحاط بهم جيش بني العباس وحصروهم يومين، ثم برزوا للقتال بكرة الثالث وكان مقدمهم عزيزة بن قطاب السلمي فكان يحمل فيهم وهو يرتجز ويقول: :
لابد من زحم وإن ضاق الباب = إني أنا عزيزة بن القطاب
للموت خيرٌ للفتى من العاب = هذا وربي عملٌ للبواب
وقيده في يده قد فكه، فرمى به رجلاً من جيش بني العباس، فخرّ صريعاً.
وقال رجل من بني سليم وهو يقاتل في المعركة :
متى كان ابن عباسٍ أميراً = يصل لصقل نابيه صريف
يجور ولا يرد الجور منه = ويسطو ما لوقعته ضعيف
وقد كنا نرد الجور عنا = إذا انتضيت بأيديا السيوف
أمير المؤمنين سما إلينا = سمو اليلث ثار من الغريف
فإن يمنن فعفو الله نرجو = وإن يقتل فقاتلنا شريف
المصدر : كتاب هجرة القبائل العربية .
الملحمة
ذكر الطبري في تاريخه أن بني سليم كانت تطاول على الناس حول المدينة بالشر وكانوا إذا وردوا سوقاً من أسواق الحجاز أخذوا سعرها كيف شاءوا، ثم ترقى بهم الأمر إلى أن أوقعوا بالحجاز بناس من بني كنانة وبأهلة، فأصابوهم وقتلوا بعضهم، وذلك في جمادى الآخرة في سنة ثلاثين ومائتين، وكان رأسهم عزيزة بن قطاب السلمي. فوجه إليهم محمد بن صالح بن العباس الهاشمي؛ وهو يومئذ عامل المدينة؛ مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم حماد بن جرير الطبري - وكان الواثق وجه حماداً مسلحةً للمدينة لئلا يتطرقها الأعراب، في مائتي فارس من الشاكرية - فتوجه إليهم حماد في جماعة من الجند ومن تطوع للخروج من قريش والأنصار ومواليهم وغيرهم من أهل المدينة؛ فار إليهم فلقيته طلائعهم. وكانت بنو سليم كارهة للقتال ، فأمر حماد بن جرير بقتالهم، وحمل عليهم بموضع يقال له الرويثة من المدينة على ثلاث مراحل؛ وكانت بنو سليم يومئذ وأمدادها جاءوا من البادية في ستمائة وخمسين، وعامة من لقيهم من بني عوف من بني سليم، ومعهم أشهب بن دويكل بن يحيى بن حمير العوفي وعمه سلمة بن يحيى وعزيزة بن قطاب اللبيدي من بني لبيد بن سليم؛ فكان هؤلاء قوادهم، وكانت خيلهم مائة وخمسين فرساً فقاتلهم حماد وأصحابه؛ ثم أتت بني سليم أمدادها خمسمائة من موضع فيه بدوهم؛ وهو موضع يسمى أعلى الرويثة؛ بينها وبين موضع القتال أربعة أميال؛ فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزمت سودان المدينة بالناس؛ وثبت حماد وأصحابه وقريش والأنصار، فصلوا بالقتال حتى قتل حماد وعامة أصحابه، وقتل ممن ثبت من قريش والأنصار عددٌ صالح، وحازت بنو سليم الكراع والسلاح والثياب؛ وغلظ أمر بني سليم، فاستباحت القرى والمناهل؛ فيما بينها وبين مكة والمدينة؛ حتى لم يمكن أحداً أن يسلك ذلك الطريق؛ وتطرقوا من يليهم من قبائل العرب.
فوجه إليهم الواثق بغاء الكبير أبا موسى التركي في الشاكرية والأتراك والمغاربة , فتقدمها بغا في شعبان سنة ثلاثين ومائتين , وشخص إلى حرة بني سليم ’ لأيام بقين من شعبان , وعلى مقدمتهم طرطوش التركي , فلقيهم ببعض مياه للحرة , وكانت الوقعت بشق الحرة من وراء السوارقية , وهي قريتهم التي كانوا إليها – والسوارقية حصون – وكان جل من لقيه منهم من بني عوف فيهم عزيزة بن قطاب والأشهب – وهما رأسا القواد يومئذ – فقتل بغا منهم نحواً من خمسين رجلاً . وحبس بغا منهم في القيود بالمدينة نحو ألف نفس ففكوا قيود الحبس ، فأخبرت بهم امرأة ، فأحاط بهم جيش بني العباس وحصروهم يومين، ثم برزوا للقتال بكرة الثالث وكان مقدمهم عزيزة بن قطاب السلمي فكان يحمل فيهم وهو يرتجز ويقول: :
لابد من زحم وإن ضاق الباب = إني أنا عزيزة بن القطاب
للموت خيرٌ للفتى من العاب = هذا وربي عملٌ للبواب
وقيده في يده قد فكه، فرمى به رجلاً من جيش بني العباس، فخرّ صريعاً.
وقال رجل من بني سليم وهو يقاتل في المعركة :
متى كان ابن عباسٍ أميراً = يصل لصقل نابيه صريف
يجور ولا يرد الجور منه = ويسطو ما لوقعته ضعيف
وقد كنا نرد الجور عنا = إذا انتضيت بأيديا السيوف
أمير المؤمنين سما إلينا = سمو اليلث ثار من الغريف
فإن يمنن فعفو الله نرجو = وإن يقتل فقاتلنا شريف
المصدر : كتاب هجرة القبائل العربية .