المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً


الأستاذ أحمد مصلح السلمي
11-14-2008, 04:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
تعريف الحج

الحج لغة القصد لمن تعظمه.

وشرعاً: قصد مكة المكرمة ، والمشاعر المقدسة للنسك.



حكمه
ركن من أركان الإسلام ، وفرض من فروضه ، من جحد وجوبه فقد كفر


دليل الحكم
من الكتاب قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" سورة آل عمران آية 97

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً"، وقد أجمعت الأمة على فرضيته وركنيته.
المصدر سنن الترمذي
اسم الكتاب الإيمان
رقم الحديث 2609


يجب الحج في العمر مرة على المستطيع
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم"
صحيح مسلم

ودليل الاستطاعة قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ".;

متى فرض الحج ؟
قولان لأهل العلم : في السنة التاسعة من الهجرة، وقيل في السنة السادسة من الهجرة، والراجح القول الأول.

الحج يجب على الفور أم على التراخي؟

قولان كذلك لأهل العلم رحمهم الله، وهو ناتج من اختلافهم في السنة التي فرض فيها الحج، فمن قال: فرض الحج في السنة التاسعة أوجبه فور الاستطاعة، وهو الراجح، ومن قال فرض في السنة السادسة وهم الشافعية فقد قالوا يجب على التراخي.


فضل الحج

ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة، وآثار عديـدة منهـا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسـوله. قيل: ثم مـاذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبـرور." أخرجه الترمذي

وقال أبو هريرة كذلك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه" أخرجه البخاري

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة "صحيح مسلم
هذا الفضل لمن صدقت وصلحت نيته، وطهرت سريرته، وصحت متابعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم.


النهي، والتحذير، والترهيب، من التهاون في تأخير الحج، أوتركه

وردت أحاديث تحث على تعجيل أداء هذه الفريضة لمن استطاعها، وتنهى وتحذر من التهاون فيها، خرج الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: "تعجلوا الحج". وعن الفضل: "من أراد الحج فليتعجل، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"، وقال عمر عمن وجب عليه الحج ولم يحج: "إن شاء فليمت يهودياً أونصرانياً"، أوكما قال.


شروط وجوب الحج

ما من عبادة إلا ولها شروط وجوب وصحة، فشروط وجوب الحج هي:

1. الإسلام: لحديث معاذ عندما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقد رتب فيه أركان الإسلام على كلمة التوحيد، فالكافر والمشرك لا يجب عليهما، وإن أدياه لا يقبل منهما.

2. التكليف: العقل والبلوغ ، لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة ـ وذكر منهم ـ الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق"، وإن حج الصبي قبل منه ولكن لا تجزئه عن حجة الإسلام.

3. الحرية: الحج لا يجب على المملوك، وإن حج قبل منه إذا أذن له سيده.

4. الاستطاعة: لا يجب إلا على المستطيع.
هذه الشروط منها ما هو شرط وجوب و صحة، ومنها ما هو شرط وجوب وإجزاء، ومنها ما هو شرط وجوب فقط، فالإسلام والعقل شرطا وجوب و صحة، والحرية والبلوغ شرطا وجوب و إجزاء، والاستطاعة شرط وجوب فقط.

هذا بالنسبة للرجل، حيث تزيد المرأة على الرجل شرطاً آخر وهو المَحْرَم ، فلا يجب الحج على المرأة إلا إن كان معها أحد محارمها.



المراد بالاستطاعة

الزاد والراحلة، الزاد له في سفره وترحاله حتى يعود ولمن يعول، والراحلة التي تبلغه مكة والمشاعر، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف وهو أنه قام رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله ما يوجب الحج؟ فقال: "الزاد والراحلة".6

ونهى الإمام أحمد جماعة من أهل اليمن أرادوا أن يحجوا متسولين مع القافلة, وقالوا نحن المتوكلون. فقال لهم: لو كنتم متوكلين لا تمشوا مع القافلة. فقالوا: لابد لنا من ذلك. فقال لهم: إذاً على جُرُب القوم توكلتم.

وقد ذهب المالكية إلى أنها إمكانية الوصول إلى مكة والمشاعر، دون مشقة زائدة مع الأمن على النفس والطريق.



المَحْرَم للمرأة

المَحْرَم من شروط وجوب الحج ومن شروط صحته كذلك، فلا يحل لها أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم، والمحرم هو زوج المرأة ومن يحرم عليه زواجها على التأبيد، بسبب نسب، أو رضاع، أومصاهرة. وأجاز بعض أهل العلم لمن لم تحج حجة الإسلام أن تسافر مع الرفقة المأمونة كالمالكية، والشافعية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، إذا أمنت على نفسها؛ والراجح القول الأول والعلـم عند الله.



الحج بمال حرام

إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وقد رُفع الحرجُ عن هذه الأمة حيث لم يُفْرَض الحج إلا على المستطيع القادر، فلا يحل لأحد أن يحج بمال حرام، مسروق، أومغصوب، أوحصل عليه عن طريق الربا أوالقمار، واختلف العلماء في سقوط الفريضة عن الذمة لمن حج بمال حرام على قولين، فقد صحح حجه مع الإثم أبوحنيفة، ومالكفي قول عنه، والشافعي؛ وقال أحمد: لا يجزئه.

أركان الحج أربعة، هي:

1. الإحرام

وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أوالتجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط، وهو واجب من واجبات الإحرام على من تركه فدية فقط، إما أن يذبح شاة، أويصوم ثلاثة أيام، أويطعم ستة مساكين.

2. الوقوف بعرفة

وهو الركن الثاني من أركان الحج، وهو أصل الحج وأُسُّه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم العيد، والسنة أن يجمع بين الليل والنهار وأن يقف بعرفة قبل الزوال، ولا يتحرك منها إلا بعد دخول الليل، وعرفة كلها موقف، وليحذر الحاج الوقوف بوادي عُرَنة، وله أن يقيل فيه، ولكن لابد له أن يتحرك منه بعد الزوال؛ وفي عرفة يقصر و يجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم؛ ولا يصلي الحاج المغرب إلا بمزدلفة جمع تأخير مع العشـاء.

3. طواف الإفاضة أوالزيارة

وهو الطواف الركن، ووقته من ضحى يوم العيد ولا حد لآخره، والأفضل أن يعمل يوم العيـد، ومن لم يتمكن ففي أيام التشريق، وليجتهد ألا يتعدى به نهاية ذي الحجة إلا لعذر.

4. السعي بين الصفا والمروة

وهو يقع بعد طواف الإفاضة، أوأي طواف آخر، وللمفرد والقارن أن يقدماه مع طواف القدوم.







واجبات الحج

1. التلبية: وصيغتها: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، ووقتها من الإحرام بالحج للقارن والمفرد إلى أن يرمي جمرة العقبة.

2. طواف القدوم عند مالك و عند الجمهور سُنّة.

3. طواف الوداع عند الجمهور وعند مالك سنة، وقد رُخِّص فيه للحائض، والنفساء، وأهل مكـة. وليس على الحاج طواف سوى هذه الأطوفة الثلاثة إلا أن يتنفل.

4. المبيت بمزدلفة ، وقد رُخِّص لمن له عمل متعلق بالحج، وللعجزة والضعفة بالتحرك بعد متصف الليل.

5. رمي جمرة العقبة بسبع حصيات يوم العيد من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال، ومن لم يتمكن من رميها له أن يرميها إلى ما قبل الغروب، ومن لم يتمكن من رميها قبل الغروب رماها في أول أيام التشريق، وهكذا.

6. المبيت بمنى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، والتأخير أفضل من التقديم لأهل مكة ولغيرهم، ومن تعجل فليخرج قبل الغروب وإلا وجب عليه التأخير.

7. رمي الجمار مُرتَّبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى وهي العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ الرمي من الزوال إلى الغروب فمن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع اليوم الأول و الثاني بعد زوال اليوم الثاني، ومن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع كل ذلك إلى اليوم الثالث، كل هذا أفضل من الرمي ليلاً، أما رميها قبل الزوال فمخالف لمن قال: "لتأخذوا عني مناسككم"، وإن رخص فيه البعض.

8. ركعتي الطواف خلف المقام أوفي أي مكان في الحرم.

9. الحلق أوالتقصير.

من ترك واجباً من هذه الواجبات فعليه دم جزاء، لا يأكل منه، ولا يهدي، ولكن يتصدق.

تنبيه

من ترك الرمي أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك المبيت بمنى أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك بعضاً من ذلك فعليه أن يتصدق بما دون ذلك.

سنن الحج ومستحباته

1. أن يحرم الرجل في إزار ورداء أبيضين، أما المرأة فلها أن تحرم في أي لون شاءت، والأفضل لها غير البياض، فإن لم يجد الرجل الثياب البيض فله أن يحرم في أي لون وجد، يلبس المحرم النعلين فإن لم يجد الإزار لبس السراويل، وإن لم يجد النعال لبس الخف أوالحذاء ولا يقطعه.

2. أن يغتسل لإحرامه ولو كانت المرأة حائضاً أونفساء.

3. أن يحرم عقب صلاة مكتوبة، فإن لم يتمكن أحرم عقب ركعتين.

4. أن يغتسل لدخول مكة وكذلك ليوم عرفة.

5. في الطواف يستلم الركنين الحَجَر الأسود، والركن اليماني إن تمكن، وإلا أشار إليهما.

6. يقول عند بداية كل شوط: بسم الله والله أكبر.

7. يدعو بين الركنين بـ"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، وليحذر كل الحذر كتب الأدعية، وعليه أن يشتغل بما تيسر له من ذكر الله، ومن الدعاء له ولإخوانه المسلمين.

8. له أن يشترط عند إحرامه بأن يقول: "اللهم محلي حيث حبستني"، فإن حبسه حابس تحلل من غير هدي إحصار.

9. أفضل الحج الثج وهو كثرة الذبح، والعج وهو رفع الصوت بالتلبية للرجال.

10. الإكثار من الذكر وتلاوة القرآن والتصدق.

11. أن يتضلع من ماء زمزم.

12. أن يلتقط الجمار لجمرة العقبة فقط من مزدلفة.

13. أن يكثر من الذكر والدعاء وقول لا إله إلا الله يوم عرفة.

14. أن يدعو بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق.

15. من ترك شيئاً من السنن والمستحبات فلا شيء عليه.







المصدر
من كل بحر قطرة
المقصد
مرضاة الله اولاً و اخيراً ثم الدعاء لي بكل خير
اخوكم الفقير لربه
أحمد مصلح السلمي

عبدالرحمن السلمي
11-14-2008, 08:40 PM
جزاك الله خير

وجعله في موازين حسناتك

وانار الله وجهك بنوره

والشكر لك

علي الزعبي
11-14-2008, 08:51 PM
جزاك الله خير والله لايحرمك الاجر والثواب





ولاهنت يااحمد بن مصلح



على النقل المفيد



لك كل المحبه



علي الزعبي

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
11-14-2008, 09:07 PM
جزاك الله خير

وجعله في موازين حسناتك

وانار الله وجهك بنوره

والشكر لك
الله يعطيك الف عافية أخوي عبد الرحمن
اسكنك الله جنان الفردوس الأعلى ووفقك الله في حياتك يالغالي

عادل البارودي
11-14-2008, 09:15 PM
أستاذ أحمد مصلح

جزاك الله خيرآ

وجعلها في موازين حسناتك

مودتي
.
.
.

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
11-14-2008, 09:17 PM
جزاك الله خير والله لايحرمك الاجر والثواب





ولاهنت يااحمد بن مصلح



على النقل المفيد



لك كل المحبه



علي الزعبي


أخي علي جزاك الله خير
هذا الموضوع من خلال قراءاتي ببعض المواقع الإسلامية مع بعض الإضافات الشخصية مني


أخي علي اسكنك الله جنان الفردوس الأعلى و رزقك الله العلم النافع
دمت بخير

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
11-14-2008, 09:19 PM
أستاذ أحمد مصلح

جزاك الله خيرآ

وجعلها في موازين حسناتك

مودتي
.
.
.

أشكرك أخي عادل على مرورك العطر للموضوع
وبما أنك عضو جديد بالمنتدى أتمنى من الله أن تفيدنا بمواضيعك و ردودك
و تستفيد من جميع اخوانك بالمنتدى
أخي عادل
أسكنك الله جنان الفردوس الأعلى و رزقك الله العلم النافع
ودمت بالخير و المسرات

سعد الهمعي
11-17-2008, 04:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
11-18-2008, 06:27 PM
عليكم السلام ورحمة الله و بركاته

اشكرك يا أخي الغالي سعد
على مرورك الطيب دمت بكل خير و اسكنك الله جنه من جنان الفردوس الأعلى

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
11-29-2008, 01:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
تعريف الحج

الحج لغة القصد لمن تعظمه.

وشرعاً: قصد مكة المكرمة ، والمشاعر المقدسة للنسك.



حكمه
ركن من أركان الإسلام ، وفرض من فروضه ، من جحد وجوبه فقد كفر


دليل الحكم
من الكتاب قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" سورة آل عمران آية 97

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً"، وقد أجمعت الأمة على فرضيته وركنيته.
المصدر سنن الترمدي
اسم الكتاب الإيمان
رقم الحديث 2609


يجب الحج في العمر مرة على المستطيع
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "خطبنا رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم"
صحيح مسلم

ودليل الاستطاعة قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ".;

متى فرض الحج ؟
قولان لأهل العلم : في السنة التاسعة من الهجرة، وقيل في السنة السادسة من الهجرة، والراجح القول الأول.

الحج يجب على الفور أم على التراخي؟

قولان كذلك لأهل العلم رحمهم الله، وهو ناتج من اختلافهم في السنة التي فرض فيها الحج، فمن قال: فرض الحج في السنة التاسعة أوجبه فور الاستطاعة، وهو الراجح، ومن قال فرض في السنة السادسة وهم الشافعية فقد قالوا يجب على التراخي.


فضل الحج

ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة، وآثار عديـدة منهـا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سئل رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسـوله. قيل: ثم مـاذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبـرور." أخرجه الترمذي

وقال أبو هريرة كذلك: سمعت رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه" أخرجه البخاري

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة "صحيح مسلم
هذا الفضل لمن صدقت وصلحت نيته، وطهرت سريرته، وصحت متابعته لرسول الله النبي صلى الله عليه وسلم.


النهي، والتحذير، والترهيب، من التهاون في تأخير الحج، أوتركه

وردت أحاديث تحث على تعجيل أداء هذه الفريضة لمن استطاعها، وتنهى وتحذر من التهاون فيها، خرج الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: "تعجلوا الحج". وعن الفضل: "من أراد الحج فليتعجل، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"، وقال عمر عمن وجب عليه الحج ولم يحج: "إن شاء فليمت يهودياً أونصرانياً"، أوكما قال.


شروط وجوب الحج

ما من عبادة إلا ولها شروط وجوب وصحة، فشروط وجوب الحج هي:

1. الإسلام: لحديث معاذ عندما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقد رتب فيه أركان الإسلام على كلمة التوحيد، فالكافر والمشرك لا يجب عليهما، وإن أدياه لا يقبل منهما.

2. التكليف: العقل والبلوغ ، لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة ـ وذكر منهم ـ الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق"، وإن حج الصبي قبل منه ولكن لا تجزئه عن حجة الإسلام.

3. الحرية: الحج لا يجب على المملوك، وإن حج قبل منه إذا أذن له سيده.

4. الاستطاعة: لا يجب إلا على المستطيع.
هذه الشروط منها ما هو شرط وجوب و صحة، ومنها ما هو شرط وجوب وإجزاء، ومنها ما هو شرط وجوب فقط، فالإسلام والعقل شرطا وجوب و صحة، والحرية والبلوغ شرطا وجوب و إجزاء، والاستطاعة شرط وجوب فقط.

هذا بالنسبة للرجل، حيث تزيد المرأة على الرجل شرطاً آخر وهو المَحْرَم ، فلا يجب الحج على المرأة إلا إن كان معها أحد محارمها.



المراد بالاستطاعة

الزاد والراحلة، الزاد له في سفره وترحاله حتى يعود ولمن يعول، والراحلة التي تبلغه مكة والمشاعر، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف وهو أنه قام رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله ما يوجب الحج؟ فقال: "الزاد والراحلة".6

ونهى الإمام أحمد جماعة من أهل اليمن أرادوا أن يحجوا متسولين مع القافلة, وقالوا نحن المتوكلون. فقال لهم: لو كنتم متوكلين لا تمشوا مع القافلة. فقالوا: لابد لنا من ذلك. فقال لهم: إذاً على جُرُب القوم توكلتم.

وقد ذهب المالكية إلى أنها إمكانية الوصول إلى مكة والمشاعر، دون مشقة زائدة مع الأمن على النفس والطريق.



المَحْرَم للمرأة

المَحْرَم من شروط وجوب الحج ومن شروط صحته كذلك، فلا يحل لها أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم، والمحرم هو زوج المرأة ومن يحرم عليه زواجها على التأبيد، بسبب نسب، أو رضاع، أومصاهرة. وأجاز بعض أهل العلم لمن لم تحج حجة الإسلام أن تسافر مع الرفقة المأمونة كالمالكية، والشافعية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، إذا أمنت على نفسها؛ والراجح القول الأول والعلـم عند الله.



الحج بمال حرام

إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وقد رُفع الحرجُ عن هذه الأمة حيث لم يُفْرَض الحج إلا على المستطيع القادر، فلا يحل لأحد أن يحج بمال حرام، مسروق، أومغصوب، أوحصل عليه عن طريق الربا أوالقمار، واختلف العلماء في سقوط الفريضة عن الذمة لمن حج بمال حرام على قولين، فقد صحح حجه مع الإثم أبوحنيفة، ومالكفي قول عنه، والشافعي؛ وقال أحمد: لا يجزئه.

أركان الحج أربعة، هي:

1. الإحرام

وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أوالتجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط، وهو واجب من واجبات الإحرام على من تركه فدية فقط، إما أن يذبح شاة، أويصوم ثلاثة أيام، أويطعم ستة مساكين.

2. الوقوف بعرفة

وهو الركن الثاني من أركان الحج، وهو أصل الحج وأُسُّه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم العيد، والسنة أن يجمع بين الليل والنهار وأن يقف بعرفة قبل الزوال، ولا يتحرك منها إلا بعد دخول الليل، وعرفة كلها موقف، وليحذر الحاج الوقوف بوادي عُرَنة، وله أن يقيل فيه، ولكن لابد له أن يتحرك منه بعد الزوال؛ وفي عرفة يقصر و يجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم؛ ولا يصلي الحاج المغرب إلا بمزدلفة جمع تأخير مع العشـاء.

3. طواف الإفاضة أوالزيارة

وهو الطواف الركن، ووقته من ضحى يوم العيد ولا حد لآخره، والأفضل أن يعمل يوم العيـد، ومن لم يتمكن ففي أيام التشريق، وليجتهد ألا يتعدى به نهاية ذي الحجة إلا لعذر.

4. السعي بين الصفا والمروة

وهو يقع بعد طواف الإفاضة، أوأي طواف آخر، وللمفرد والقارن أن يقدماه مع طواف القدوم.







واجبات الحج

1. التلبية: وصيغتها: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، ووقتها من الإحرام بالحج للقارن والمفرد إلى أن يرمي جمرة العقبة.

2. طواف القدوم عند مالك و عند الجمهور سُنّة.

3. طواف الوداع عند الجمهور وعند مالك سنة، وقد رُخِّص فيه للحائض، والنفساء، وأهل مكـة. وليس على الحاج طواف سوى هذه الأطوفة الثلاثة إلا أن يتنفل.

4. المبيت بمزدلفة ، وقد رُخِّص لمن له عمل متعلق بالحج، وللعجزة والضعفة بالتحرك بعد متصف الليل.

5. رمي جمرة العقبة بسبع حصيات يوم العيد من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال، ومن لم يتمكن من رميها له أن يرميها إلى ما قبل الغروب، ومن لم يتمكن من رميها قبل الغروب رماها في أول أيام التشريق، وهكذا.

6. المبيت بمنى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، والتأخير أفضل من التقديم لأهل مكة ولغيرهم، ومن تعجل فليخرج قبل الغروب وإلا وجب عليه التأخير.

7. رمي الجمار مُرتَّبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى وهي العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ الرمي من الزوال إلى الغروب فمن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع اليوم الأول و الثاني بعد زوال اليوم الثاني، ومن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع كل ذلك إلى اليوم الثالث، كل هذا أفضل من الرمي ليلاً، أما رميها قبل الزوال فمخالف لمن قال: "لتأخذوا عني مناسككم"، وإن رخص فيه البعض.

8. ركعتي الطواف خلف المقام أوفي أي مكان في الحرم.

9. الحلق أوالتقصير.

من ترك واجباً من هذه الواجبات فعليه دم جزاء، لا يأكل منه، ولا يهدي، ولكن يتصدق.

تنبيه

من ترك الرمي أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك المبيت بمنى أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك بعضاً من ذلك فعليه أن يتصدق بما دون ذلك.

سنن الحج ومستحباته

1. أن يحرم الرجل في إزار ورداء أبيضين، أما المرأة فلها أن تحرم في أي لون شاءت، والأفضل لها غير البياض، فإن لم يجد الرجل الثياب البيض فله أن يحرم في أي لون وجد، يلبس المحرم النعلين فإن لم يجد الإزار لبس السراويل، وإن لم يجد النعال لبس الخف أوالحذاء ولا يقطعه.

2. أن يغتسل لإحرامه ولو كانت المرأة حائضاً أونفساء.

3. أن يحرم عقب صلاة مكتوبة، فإن لم يتمكن أحرم عقب ركعتين.

4. أن يغتسل لدخول مكة وكذلك ليوم عرفة.

5. في الطواف يستلم الركنين الحَجَر الأسود، والركن اليماني إن تمكن، وإلا أشار إليهما.

6. يقول عند بداية كل شوط: بسم الله والله أكبر.

7. يدعو بين الركنين بـ"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، وليحذر كل الحذر كتب الأدعية، وعليه أن يشتغل بما تيسر له من ذكر الله، ومن الدعاء له ولإخوانه المسلمين.

8. له أن يشترط عند إحرامه بأن يقول: "اللهم محلي حيث حبستني"، فإن حبسه حابس تحلل من غير هدي إحصار.

9. أفضل الحج الثج وهو كثرة الذبح، والعج وهو رفع الصوت بالتلبية للرجال.

10. الإكثار من الذكر وتلاوة القرآن والتصدق.

11. أن يتضلع من ماء زمزم.

12. أن يلتقط الجمار لجمرة العقبة فقط من مزدلفة.

13. أن يكثر من الذكر والدعاء وقول لا إله إلا الله يوم عرفة.

14. أن يدعو بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق.

15. من ترك شيئاً من السنن والمستحبات فلا شيء عليه.







المصدر
من كل بحر قطرة
المقصد
مرضاة الله اولاً و اخيراً ثم الدعاء لي بكل خير
اخوكم الفقير لربه
أحمد مصلح السلمي




أتمنى قراءة الموضوع كاملاً
دمتم بكل خير

الزهراء
12-02-2008, 09:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيرا أخي الأستاذ أحمد مصلح السلمي ، ولكن كان الأفضل أن يشار في موضوعكم إلى إضافاتكم و أن يؤتى على ذكر المواقع الإسلامية . و لي بعض الملاحظات حول ما ذكر في موضوعكم من الأحاديث النبوية الشريفة ؛


ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة، وآثار عديـدة منهـا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسـوله. قيل: ثم مـاذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبـرور." أخرجه الترمذي

3/ 1273- وَ عَنْهُ قَالَ : سُئلَ النَّبيُّ ، صلى الله عليه و سلم ، أَيَّ العَمَلِ أَفضَلُ ؟ قال : ((إيمَانٌ بِاللهِ وَ رَسُولِهِ)) قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قال : ((الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ )) قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ((حَجٌّ مَبرُورٌ)) متفقٌ عليه.
(كتاب رياض الصالحين للإمام أبي زكريا يحي بن شرف النووي الدمشقي)

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً"،

184433 - بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: مشكلة الفقر - الصفحة أو الرقم: 57
خلاصة الدرجة: صحيح

وعن الفضل: "من أراد الحج فليتعجل، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"، وقال عمر عمن وجب عليه الحج ولم يحج: "إن شاء فليمت يهودياً أونصرانياً"، أوكما قال.


24429 - من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2349
خلاصة الدرجة: حسن

82195 - تعجلوا إلى الحج ، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2957
خلاصة الدرجة: صحيح

82688 - من لم تحبسه حاجة ظاهرة ، أو مرض حابس ، أو سلطان جائر ، ولم يحج ؛ فليمت إن شاء يهوديا ، وإن شاء نصرانيا
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الترغيب - الصفحة أو الرقم: 754
خلاصة الدرجة: ضعيف

لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة ـ وذكر منهم ـ الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق"،


55749 - رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ؟ قال : صدقت ، قال : فخلى عنها
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4401
خلاصة الدرجة: صحيح

(موقع الدرر السنية)


هذا كان إجتهاد مني قد أخطئ و قد أصيب ، و أرجو من الله أن يصوب خطئي .

زادكم الله علما نافعا و رزقكم الله الفردوس الأعلى.

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
12-02-2008, 09:28 PM
هذا كان إجتهاد مني قد أخطئ و قد أصيب ، و أرجو من الله أن يصوب خطئي .

زادكم الله علما نافعا و رزقكم الله الفردوس الأعلى.

[/font][/size][/color][/align]


أختي الزهراء
اشكرك على ايضاحك للأحاديث المذكوره في الموضوع بشكل تفصيلي مميــــــــــــــــــــــــز
و هذا يدل على حسن الإلمام الشرعي الموجود عندك مـــاشــــــــــاء الــلــــه علـــــيــــــكي
و قد استفدت شخصياً من اضافاتك الرائعه للموضوع
جزاك الله كل خير و زادكي الله علماً نافعاً و رزقكي الله جنه من جنان الفردوس الأعلى عرضها عرض السموات و الأرض
دمتي بكل خير

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
12-05-2008, 11:37 AM
الله أكبر كبيراً
والحمد لله كثيراً
وسبحان الله بكرة وأصيلاً



الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
لا إله إلا الله
الله أكبر
الله أكبر
ولله الحمد



غداً السبت بمشيئة الله تعالي يوم الترويه
اللهم يسر وسهل لحجاج بيتك حجهم و اغفر لنا و لهم الذنوب و الخطايا
يا أرحم الراحمين
اللهم آمــيــــــــــــــن

عبدالرحمن العجيفي
12-05-2008, 01:05 PM
مشكور أخوي أحمد مصلح السلمي

على الموضوع المتوفق الرائع والكل من يستفيد منه إن شاء الله

زادكم الله علما نافعا و رزقكم الله الفردوس الأعلى.

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
12-06-2008, 03:26 AM
مشكور أخوي أحمد مصلح السلمي

على الموضوع المتوفق الرائع والكل من يستفيد منه إن شاء الله

زادكم الله علما نافعا و رزقكم الله الفردوس الأعلى.


اشكـــــــــــرك أخي عبدالرحـــمن على مرورك العطر للموضوع
دمت بكل خير و رزقك الله جنه من جنان الفردوس الأعلى عرضها عرض السموات و الأرض

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
12-07-2008, 04:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أحبتي في الله

أوصي نفســي و ا وصيكم في هذا اليوم المبارك
يوم الأحد 9 / 12 / 1429هـ

يـــــــــوم عـــــــــرفـــــة

بالصيــــــــــــام بهذا اليـــــــــــــوم و الإكثــــــــــــــار من الدعــــــــــــــــــاء

حدثنا ‏ ‏قتيبة ‏ ‏وأحمد بن عبدة الضبي ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏غيلان بن جرير ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن معبد الزماني ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قتادة ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏صيام يوم ‏ ‏عرفة ‏ ‏إني ‏ ‏ أحتسب ‏ ‏على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ‏
قال ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏حديث ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏حديث حسن ‏ ‏وقد استحب أهل العلم صيام يوم ‏
‏عرفة ‏ ‏إلا ‏ ‏بعرفة

عرض سنن أبي داوود

دمـــتــــــــم بكـــل خـــــــــــير

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
12-12-2008, 05:10 PM
الحمد لله الذي اعطانا الصحة و العافية لكي نعيش أيام عيد الأضحى المبارك

و الحمد لله الذي سهل و يسر لحجاج البيت المشرف اداء مناســــك الحج
حجاً مبرور و سعي مشكور
لكل حجاج بيت الله



وكل عام وانتم بكل خير

الأستاذ أحمد مصلح السلمي
11-15-2009, 11:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
تعريف الحج

الحج لغة القصد لمن تعظمه.

وشرعاً: قصد مكة المكرمة ، والمشاعر المقدسة للنسك.



حكمه
ركن من أركان الإسلام ، وفرض من فروضه ، من جحد وجوبه فقد كفر


دليل الحكم
من الكتاب قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" سورة آل عمران آية 97

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً"، وقد أجمعت الأمة على فرضيته وركنيته.
المصدر سنن الترمذي
اسم الكتاب الإيمان
رقم الحديث 2609


يجب الحج في العمر مرة على المستطيع
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم"
صحيح مسلم

ودليل الاستطاعة قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ".;

متى فرض الحج ؟
قولان لأهل العلم : في السنة التاسعة من الهجرة، وقيل في السنة السادسة من الهجرة، والراجح القول الأول.

الحج يجب على الفور أم على التراخي؟

قولان كذلك لأهل العلم رحمهم الله، وهو ناتج من اختلافهم في السنة التي فرض فيها الحج، فمن قال: فرض الحج في السنة التاسعة أوجبه فور الاستطاعة، وهو الراجح، ومن قال فرض في السنة السادسة وهم الشافعية فقد قالوا يجب على التراخي.


فضل الحج

ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة، وآثار عديـدة منهـا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسـوله. قيل: ثم مـاذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبـرور." أخرجه الترمذي

وقال أبو هريرة كذلك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه" أخرجه البخاري

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة "صحيح مسلم
هذا الفضل لمن صدقت وصلحت نيته، وطهرت سريرته، وصحت متابعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم.


النهي، والتحذير، والترهيب، من التهاون في تأخير الحج، أوتركه

وردت أحاديث تحث على تعجيل أداء هذه الفريضة لمن استطاعها، وتنهى وتحذر من التهاون فيها، خرج الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: "تعجلوا الحج". وعن الفضل: "من أراد الحج فليتعجل، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"، وقال عمر عمن وجب عليه الحج ولم يحج: "إن شاء فليمت يهودياً أونصرانياً"، أوكما قال.


شروط وجوب الحج

ما من عبادة إلا ولها شروط وجوب وصحة، فشروط وجوب الحج هي:

1. الإسلام: لحديث معاذ عندما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقد رتب فيه أركان الإسلام على كلمة التوحيد، فالكافر والمشرك لا يجب عليهما، وإن أدياه لا يقبل منهما.

2. التكليف: العقل والبلوغ ، لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة ـ وذكر منهم ـ الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق"، وإن حج الصبي قبل منه ولكن لا تجزئه عن حجة الإسلام.

3. الحرية: الحج لا يجب على المملوك، وإن حج قبل منه إذا أذن له سيده.

4. الاستطاعة: لا يجب إلا على المستطيع.
هذه الشروط منها ما هو شرط وجوب و صحة، ومنها ما هو شرط وجوب وإجزاء، ومنها ما هو شرط وجوب فقط، فالإسلام والعقل شرطا وجوب و صحة، والحرية والبلوغ شرطا وجوب و إجزاء، والاستطاعة شرط وجوب فقط.

هذا بالنسبة للرجل، حيث تزيد المرأة على الرجل شرطاً آخر وهو المَحْرَم ، فلا يجب الحج على المرأة إلا إن كان معها أحد محارمها.



المراد بالاستطاعة

الزاد والراحلة، الزاد له في سفره وترحاله حتى يعود ولمن يعول، والراحلة التي تبلغه مكة والمشاعر، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف وهو أنه قام رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله ما يوجب الحج؟ فقال: "الزاد والراحلة".6

ونهى الإمام أحمد جماعة من أهل اليمن أرادوا أن يحجوا متسولين مع القافلة, وقالوا نحن المتوكلون. فقال لهم: لو كنتم متوكلين لا تمشوا مع القافلة. فقالوا: لابد لنا من ذلك. فقال لهم: إذاً على جُرُب القوم توكلتم.

وقد ذهب المالكية إلى أنها إمكانية الوصول إلى مكة والمشاعر، دون مشقة زائدة مع الأمن على النفس والطريق.



المَحْرَم للمرأة

المَحْرَم من شروط وجوب الحج ومن شروط صحته كذلك، فلا يحل لها أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم، والمحرم هو زوج المرأة ومن يحرم عليه زواجها على التأبيد، بسبب نسب، أو رضاع، أومصاهرة. وأجاز بعض أهل العلم لمن لم تحج حجة الإسلام أن تسافر مع الرفقة المأمونة كالمالكية، والشافعية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، إذا أمنت على نفسها؛ والراجح القول الأول والعلـم عند الله.



الحج بمال حرام

إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وقد رُفع الحرجُ عن هذه الأمة حيث لم يُفْرَض الحج إلا على المستطيع القادر، فلا يحل لأحد أن يحج بمال حرام، مسروق، أومغصوب، أوحصل عليه عن طريق الربا أوالقمار، واختلف العلماء في سقوط الفريضة عن الذمة لمن حج بمال حرام على قولين، فقد صحح حجه مع الإثم أبوحنيفة، ومالكفي قول عنه، والشافعي؛ وقال أحمد: لا يجزئه.

أركان الحج أربعة، هي:

1. الإحرام

وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أوالتجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط، وهو واجب من واجبات الإحرام على من تركه فدية فقط، إما أن يذبح شاة، أويصوم ثلاثة أيام، أويطعم ستة مساكين.

2. الوقوف بعرفة

وهو الركن الثاني من أركان الحج، وهو أصل الحج وأُسُّه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم العيد، والسنة أن يجمع بين الليل والنهار وأن يقف بعرفة قبل الزوال، ولا يتحرك منها إلا بعد دخول الليل، وعرفة كلها موقف، وليحذر الحاج الوقوف بوادي عُرَنة، وله أن يقيل فيه، ولكن لابد له أن يتحرك منه بعد الزوال؛ وفي عرفة يقصر و يجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم؛ ولا يصلي الحاج المغرب إلا بمزدلفة جمع تأخير مع العشـاء.

3. طواف الإفاضة أوالزيارة

وهو الطواف الركن، ووقته من ضحى يوم العيد ولا حد لآخره، والأفضل أن يعمل يوم العيـد، ومن لم يتمكن ففي أيام التشريق، وليجتهد ألا يتعدى به نهاية ذي الحجة إلا لعذر.

4. السعي بين الصفا والمروة

وهو يقع بعد طواف الإفاضة، أوأي طواف آخر، وللمفرد والقارن أن يقدماه مع طواف القدوم.







واجبات الحج

1. التلبية: وصيغتها: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، ووقتها من الإحرام بالحج للقارن والمفرد إلى أن يرمي جمرة العقبة.

2. طواف القدوم عند مالك و عند الجمهور سُنّة.

3. طواف الوداع عند الجمهور وعند مالك سنة، وقد رُخِّص فيه للحائض، والنفساء، وأهل مكـة. وليس على الحاج طواف سوى هذه الأطوفة الثلاثة إلا أن يتنفل.

4. المبيت بمزدلفة ، وقد رُخِّص لمن له عمل متعلق بالحج، وللعجزة والضعفة بالتحرك بعد متصف الليل.

5. رمي جمرة العقبة بسبع حصيات يوم العيد من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال، ومن لم يتمكن من رميها له أن يرميها إلى ما قبل الغروب، ومن لم يتمكن من رميها قبل الغروب رماها في أول أيام التشريق، وهكذا.

6. المبيت بمنى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، والتأخير أفضل من التقديم لأهل مكة ولغيرهم، ومن تعجل فليخرج قبل الغروب وإلا وجب عليه التأخير.

7. رمي الجمار مُرتَّبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى وهي العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ الرمي من الزوال إلى الغروب فمن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع اليوم الأول و الثاني بعد زوال اليوم الثاني، ومن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع كل ذلك إلى اليوم الثالث، كل هذا أفضل من الرمي ليلاً، أما رميها قبل الزوال فمخالف لمن قال: "لتأخذوا عني مناسككم"، وإن رخص فيه البعض.

8. ركعتي الطواف خلف المقام أوفي أي مكان في الحرم.

9. الحلق أوالتقصير.

من ترك واجباً من هذه الواجبات فعليه دم جزاء، لا يأكل منه، ولا يهدي، ولكن يتصدق.

تنبيه

من ترك الرمي أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك المبيت بمنى أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك بعضاً من ذلك فعليه أن يتصدق بما دون ذلك.

سنن الحج ومستحباته

1. أن يحرم الرجل في إزار ورداء أبيضين، أما المرأة فلها أن تحرم في أي لون شاءت، والأفضل لها غير البياض، فإن لم يجد الرجل الثياب البيض فله أن يحرم في أي لون وجد، يلبس المحرم النعلين فإن لم يجد الإزار لبس السراويل، وإن لم يجد النعال لبس الخف أوالحذاء ولا يقطعه.

2. أن يغتسل لإحرامه ولو كانت المرأة حائضاً أونفساء.

3. أن يحرم عقب صلاة مكتوبة، فإن لم يتمكن أحرم عقب ركعتين.

4. أن يغتسل لدخول مكة وكذلك ليوم عرفة.

5. في الطواف يستلم الركنين الحَجَر الأسود، والركن اليماني إن تمكن، وإلا أشار إليهما.

6. يقول عند بداية كل شوط: بسم الله والله أكبر.

7. يدعو بين الركنين بـ"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، وليحذر كل الحذر كتب الأدعية، وعليه أن يشتغل بما تيسر له من ذكر الله، ومن الدعاء له ولإخوانه المسلمين.

8. له أن يشترط عند إحرامه بأن يقول: "اللهم محلي حيث حبستني"، فإن حبسه حابس تحلل من غير هدي إحصار.

9. أفضل الحج الثج وهو كثرة الذبح، والعج وهو رفع الصوت بالتلبية للرجال.

10. الإكثار من الذكر وتلاوة القرآن والتصدق.

11. أن يتضلع من ماء زمزم.

12. أن يلتقط الجمار لجمرة العقبة فقط من مزدلفة.

13. أن يكثر من الذكر والدعاء وقول لا إله إلا الله يوم عرفة.

14. أن يدعو بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق.

15. من ترك شيئاً من السنن والمستحبات فلا شيء عليه.







المصدر
من كل بحر قطرة
المقصد
مرضاة الله اولاً و اخيراً ثم الدعاء لي بكل خير
اخوكم الفقير لربه
أحمد مصلح السلمي






الحمد لله رب العالمين

الذي اعطاني نعمة الصحة
لكي
اشاهد هذا الموضوع الذي اعددته لكم
في حج عام 1429 هــ


و إن شاء الله

يستفيد منه
كل من يقرأ هذا الموضوع
في حج هذا العام 1430هــــ


دمتــــم ســـالمين


وحج مبرور و ذنب مغفور لكل حجاج هذا العـــام
وكل عام وانتم بألف خير
أنتم ومن تحبــــون



أخــــوكم
ومحبــــكم في الله


الأستاذ أحمــــد مصلح المليـــطي

غلا سليم
11-17-2009, 06:06 PM
الحمد لله الذي يسر لي قراءة هذا الموضوع والرد عليه في هذا العام لأني لم أكن متواجده العام الماضي ..


موضوع راااائع متكامل يهم كل مسلم ومسلمه ..

جزاك الله خيرا اخي الاستاذ احمد وزادك علما .. ونفع بك ..
ورزقكـ جنته .. وأسعدك في الدنيا والآخره ,,


تشرفت بالاطلاع على الموضوع بعد عام من طرحه ..



لا تنسونا من صالح دعااااااائكم في هذه الايام المباركه
فنحن في أمس الحاجة لها ..


دعواااااااااااااااتي تـــحـــفــــكــــم جميعاً..
أختكم ..
غلا سليم ..